مقتل 6 مقاتلين موالين لتركيا باشتباكات في شمال غربي سوريا

عنصر من القوات الموالية لتركيا في شمال حلب (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الموالية لتركيا في شمال حلب (أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 مقاتلين موالين لتركيا باشتباكات في شمال غربي سوريا

عنصر من القوات الموالية لتركيا في شمال حلب (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الموالية لتركيا في شمال حلب (أ.ف.ب)

قُتل ستة مقاتلين موالين لأنقرة في اشتباكات عنيفة في شمال غربي سوريا مع قوات النظام السوري وقوات كردية، وفق ما أفادت الاثنين فصائل معارضة و«المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وأفاد بيان صادر عن الفصائل الموالية لأنقرة، بأنها تصدّت لـ«عملية تسلل ليلية مشتركة» بين قوات النظام والقوات الكردية على ثلاثة محاور في ناحية عفرين شمالي حلب.
وبحسب مصدر في فصيل «فيلق الشام»، قتل ستة من عناصرهم خلال الهجوم، ولا يزال مقاتلان في عداد المفقودين.
وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الكردية والنظام السوري من جهة وبين فصيل (فيلق الشام) من جهة أخرى» في قرى بريف عفرين.
وأضاف «المرصد»، أن القوات الكردية وقوات النظام تمكنت من التقدم على محورين إثر الهجوم وسط قصف مدفعي وصاروخي متبادل من قِبل الطرفين.
وقال سكان محليون لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الاشتباكات استمرت حتى صباح الاثنين.
ويتقاسم نحو 30 فصيلاً، ضمن ما يعرف بالجيش الوطني السوري الموالي لأنقرة التي تقدم له التجهيزات والسلاح والتمويل، السيطرة على منطقة حدودية في شمال محافظة حلب تمتد من جرابلس في الريف الشمالي الشرقي إلى عفرين في ريفها الغربي، مروراً بمدن رئيسية مثل الباب وأعزاز. وتنتشر في تلك المنطقة قوات تركية أيضاً.
وتشهد المنطقة بين الحين والآخر قصفاً متبادلاً تشنّه أطراف عدة، كما تتعرض لغارات من جانب قوات النظام وروسيا.
وقالت مصادر متطابقة، إن هذه الاشتباكات لا ترتبط بالتهديدات التركية بشن هجمات على مواقع في سوريا والعراق بعد أن اتهمت الأكراد بالوقوف خلف هجوم بعبوة ناسفة في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.


مقالات ذات صلة

«الخوذ البيضاء»: وفاة شخصين بسبب الكوليرا بعد الزلزال في شمال غربي سوريا

يوميات الشرق جانب من الدمار جراء الزلزال في مدينة حلب السورية (أ.ب)

«الخوذ البيضاء»: وفاة شخصين بسبب الكوليرا بعد الزلزال في شمال غربي سوريا

ذكرت منظمة «الخوذ البيضاء (الدفاع المدني)»؛ التابعة للمعارضة السورية، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن شخصين توفيا بسبب الكوليرا بمنطقة شمال غربي سوريا الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، بعد الزلزال الذي ضرب تركيا أيضاً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وقال «الدفاع المدني»، في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «دمار البنية التحتية وخطوط المياه والصرف الصحي في كثير من مناطق شمال غربي سوريا بعد الزلزال يزيد احتمال تفشي المرض». وأضاف أن «فرق الدفاع المدني تكثف أعمال الاستجابة الطارئة والإصحاح»؛ خصوصاً في «المناطق المتضررة بالزلزال»، إضافة إلى «التوعية للحد من انتشار الكوليرا بين المدنيين».

«الشرق الأوسط» (إدلب)
العالم العربي عناصر من المعارضة يقصفون موقعاً للنظام في ريف إدلب (الشرق الأوسط)

«هيئة تحرير الشام» تواصل عملياتها ضد قوات النظام

نفذت فصائل المعارضة السورية، ولليوم الثاني على التوالي، عمليات تسلل ضد قوات النظام السوري في محاور ريفي حلب وإدلب شمال غربي سوريا، وأوقعت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفها. وأكد مصدر عسكري في غرفة عمليات «الفتح المبين»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مجموعات قتالية تابعة لـ(لواء أبو بكر الصديق في هيئة تحرير الشام)، نفذت صباح الأربعاء (اليوم)، هجوماً مباغتاً استهدف موقعاً عسكرياً تابعاً لقوات النظام في تلة كوكبا (الاستراتيجية) بريف إدلب الجنوبي؛ حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن مقتل 5 عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر قبيل انسحاب المجموعات من الموقع م

فراس كرم (إدلب)
المشرق العربي جانب من الاحتجاجات الأخيرة في السويداء بسوريا

احتجاجات السويداء إلى الواجهة بمطالب معيشية وسياسية

تفجر الاحتقان الشعبي المستمر منذ قرابة العام في السويداء مرة أخرى، الأحد، ففي تطور لافت للاحتجاجات المندلعة فيها، تتواتر الأخبار والفيديوهات التي تدل على انعطافة كبيرة وخطيرة في مجرى الأحداث، فللمرة الأولى منذ اندلاعها قبل عام تقريباً، تهاجم الحشود بناءً رسمياً هو مبنى المحافظة في قلب المدينة. منذ صباح الأحد، تجمع عددٌ من الناشطين عند دوار المشنقة استجابة لدعوات سابقة للاحتجاج. ونقل شهود عيان كانوا في المكان، توجه الحشود في مظاهرة ترفع لافتات تطالب بتحسين الأحوال المعيشية.

المشرق العربي صورة نشرها موقع «الائتلاف» من لقاء وفد المعارضة بغوتيريش وبيدرسن

مشاورات موسعة للمعارضة السورية في واشنطن ونيويورك

عقد وفد من المعارضة السورية، ضم رئيس «الائتلاف الوطني» سالم المسلط وأعضاء الهيئة السياسية، اجتماعات في واشنطن، تلت اللقاءات التي عقدت على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبرزها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي غير بيدرسن والفريق الخاص بالملف السوري، إلى جانب عدد من ممثلي الدول الغربية والشرق الأوسط. وبالإضافة إلى المسلط، يضم الوفد رئيس هيئة التفاوض بدر جاموس، والرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة، وعضو اللجنة فدوى العجيلي، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، وعدد من أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف. وعقد الوفد

علي بردى (واشنطن)
العالم العربي وفود سورية معارضة «تتنافس» لكسب اهتمام إدارة بايدن

وفود سورية معارضة «تتنافس» لكسب اهتمام إدارة بايدن

شهدت العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الماضي، زيارات متعددة لوفود المعارضة السورية، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة؛ إذ عملت تلك الوفود على طرق أبواب المؤسسات السياسية الأميركية كافة، والتأكيد على دعم المعارضة، والحصول أيضاً على «موطئ قدم» في خريطة اهتمامات الإدارة الأميركية الحالية. وكانت حالة «عدم الاتحاد» بين الوفود السورية واضحة في الصور الملتقطة مع المسؤولين الأميركيين، كل فريق على حدة، قوبلت بحالة «عدم الوضوح» سياسياً من الإدارة الأميركية.

معاذ العمري (واشنطن)

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».


«قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتصاعد المطالب بسرعة نشر قوات الاستقرار في قطاع غزة التزاماً باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، بالتزامن مع إعلان إندونيسيا بدء تدريب عناصر من جيشها في هذا الصدد.

تلك التحركات والمطالب، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنها ستكون دافعاً للتعجيل بالمرحلة الثانية التي لا تزال تراوح مكانها منذ إعلان بدئها منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، متوقعين حدوث ضغوط أميركية لإنجاز هذا الأمر، خاصة مع الاجتماع المقبل لمجلس السلام في 19 فبراير (شباط) الحالي ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه، الثلاثاء، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بدولة روسيا الاتحادية، سيرغي ناريشكين، على «محورية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، لا سيما إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، وذلك لحفظ الأمن والاستقرار الدوليين».

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا.

جاء ذلك غداة إعلان الجيش الإندونيسي بدء الاستعدادات لنشر محتمل لقواته في قطاع غزة، ضمن مهمة «مجلس السلام» الذي أعلن عنه في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال استقباله رئيس الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين محورية تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة (الرئاسة المصرية)

وقال رئيس أركان الجيش مارولي سيمانجونتاك، الاثنين، إن الجيش بدأ تدريب أفراد يمكن تكليفهم بمهمة حفظ السلام، حسب تصريحات نشرتها صحف محلية، مشيراً إلى أن عدد الأفراد الذين سيتم نشرهم لم يحدد بعد، الواحد يتألف عادة من 5 آلاف إلى 8 آلاف جندي.

وأضاف أن الجيش يركز حالياً على تجهيز الأفراد، بانتظار مزيد من التنسيق بشأن الوضع في القطاع المدمر.

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج، أن بدء تدريبات إندونيسيا يزيد الزخم لبدء عمل قوات الاستقرار الدولية قريباً، ويدفع بالمرحلة الثانية التي تقف في مرحلة جمود، مشيراً إلى أن هناك ترتيبات لم تتم حتى الآن لبدء نشر قوات الاستقرار الدولية، وهو ما يؤخر وصولها حتى الآن، والعقبة حتى الآن في عدم حسم انسحاب إسرائيل من قطاع أو نزع سلاح «حماس».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن هناك تحركات تضغط من أجل الدفع بهذه القوات الدولية للوجود على الأرض، لا سيما من مصر ودول عدة، لكن غير واضح أن هناك حسماً للأمر حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك تخوفاً من الدول، لا سيما إندونيسيا، من الصدام مع الجانب الفلسطيني، وحذراً كبيراً وتردداً متكرراً، في ظل عدم حسم صلاحيات القوات بعد، مستدركاً: «لكن هي خطوة يعول عليها في الدفع بها خلال اجتماع مجلس السلام المقبل لبدء فعلي للمرحلة الثانية».

وقوات استقرار غزة، أحد أبرز البنود الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منتصف الشهر الماضي، التي لم تر النور بعد رغم تشكل أجهزة تنفيذية عديدة مثل «مجلس السلام» الذي يشرف على القطاع برئاسة ترمب، و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.

ويعقد «مجلس السلام» الذي دشن منتصف يناير الماضي، أول اجتماع له يوم 19 فبراير الحالي، وقدم ترمب دعوات في هذا الصدد لعدة دول، ومن المتوقع أن يدفع الاجتماع بالمرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، وفق موقع «أكسيوس» الأميركي.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، قبل أيام، إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن، الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران.

ويعتقد فرج أن ترمب سيضغط خلال الاجتماع الوشيك للمجلس أو مع نتنياهو لتنفيذ خطته بشأن غزة، سواء على إسرائيل أو «حماس»، حتى لا يبدو أن مجلسه فشل أو تعثر، وربما تكون قوات الاستقرار أحد البنود الرابحة من هذا الاجتماع.

ولا يراهن نزار نزال كثيراً على الاجتماع الوشيك أو لقاء نتنياهو بترمب، الأربعاء، موضحاً «أن هناك قضايا ذات أولوية لإسرائيل هي إيران الآن، وربما الرئيس الأميركي يضغط لحسم موقف القوات الدولية التي ترفض حكومة نتنياهو مشاركة تركيا فيها، وقد نرى انفراجة في ضوء تحركات واتصالات القاهرة ومواقف أخرى كاستعدادات إندونيسيا».