الدوري الإنجليزي يعود في ظل منافسة شرسة على القمة وتفادي القاع

بعد انتهاء كأس العالم... ما المنتظر خلال النصف الثاني من الموسم؟

إصابة خيسوس تهدد حظوظ آرسنال في الاستمرار على القمة
إصابة خيسوس تهدد حظوظ آرسنال في الاستمرار على القمة
TT

الدوري الإنجليزي يعود في ظل منافسة شرسة على القمة وتفادي القاع

إصابة خيسوس تهدد حظوظ آرسنال في الاستمرار على القمة
إصابة خيسوس تهدد حظوظ آرسنال في الاستمرار على القمة

عندما تُستأنف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز (اليوم)، سيكون آرسنال على قمة جدول الترتيب، يلاحقه مانشستر سيتي في منافسة شرسة للغاية على اللقب حتى مايو (أيار) المقبل. ويتصدر المدفعجية، بقيادة المدير الفني الإسباني الشاب مايكل أرتيتا، المسابقة بفارق خمس نقاط، لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن: كيف سيكون حال آرسنال من دون مهاجمه غابرييل خيسوس الذي سيغيب عن الملاعب حتى فبراير (شباط) المقبل، بعد إصابته خلال مشاركته مع منتخب البرازيل بنهائيات كأس العالم 2022 في قطر؟ لقد سجل آرسنال 33 هدفاً، واهتزت شباكه بـ11 هدفاً، ليكون صاحب أقوى خط دفاع في المسابقة. ويمتاز آرسنال بأنه يضم كوكبة من النجوم الشباب، مثل القائد مارتن أوديغارد البالغ من العمر 24 عاماً، وبوكايو ساكا (21 عاماً)، وغابرييل مارتينيلي (21 عاماً)، وبن وايت (25 عاماً)، وآرون رامسدال (24 عاماً)، وويليام صليبا (21 عاماً).

لاعبو نيوكاسل يتطلعون لمواصلة مسيرتهم الرائعة هذا الموسم والبقاء بالمربع الذهبي (رويترز)

ولأن عودة المنافسات تأتي قبل الوصول إلى منتصف الموسم فعلياً، لأن جميع الأندية العشرين لعبت ما يصل إلى 15 مباراة فقط، فإن الكثيرين، حتى من جمهور آرسنال نفسه، لا يعتقدون أن الفريق سيفوز باللقب في نهاية المطاف. ويرى المراقبون أن سيتي حامل اللقب بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يظل هو المرشح الأقوى للبطولة.
أما حامل اللقب مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني المميز جوسيب غوارديولا، فهو صاحب أقوى خط هجوم بـ40 هدفاً، من بينها 18 هدفاً للمهاجم النرويجي الرائع إيرلينغ هالاند، الذي حصل على راحة لمدة 6 أسابيع خلال بطولة كأس العالم، ثم عاد ليواصل هوايته في هز شباك الفرق المنافسة بتسجيل هدف في مرمى ليفربول في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لقد حصل مانشستر سيتي على أربعة من آخر خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ويمتلك كتيبة من النجوم اللامعين، مثل كيفن دي بروين، وكايل ووكر، وفيل فودين، وجاك غريليش.

لوبيتيغي يبدأ مهامه فعلياً مع وولفرهامبتون اليوم (أ.ف.ب)

وخلال هذا الموسم الذي توقف بسبب كأس العالم، لعب كل فريق من الفريقين 14 مباراة، لكنهما لم يواجها بعضهما حتى الآن. ستقام المباراة الأولى بين الفريقين في 15 فبراير على ملعب الإمارات، في حين ستقام المباراة الثانية في 26 أبريل (نيسان) على ملعب الاتحاد، وهما المباراتان اللتان ستلعبان دوراً كبيراً في تحديد هوية بطل الدوري. من المؤكد أن عشاق آرسنال، الذين شاهدوا الفيلم الوثائقي «كل شيء أو لا شيء»، الذي عرض خلال النصف الأول من الموسم، قد ألقوا نظرة ثاقبة على طريقة عمل أرتيتا وشخصيته المحبوبة للغاية. ومن المؤكد أيضاً أنهم يشعرون بالانبهار من الكيفية التي حول بها أرتيتا آرسنال من فريق منهار في نهاية الموسم الماضي الذي أنهاه في المركز الخامس إلى فريق يتصدر جدول الترتيب وتخشاه كل الفرق المنافسة.
أما مانشستر سيتي فتعرض للخسارة مرتين؛ الأولى كانت أمام ليفربول بهدف دون رد على ملعب أنفيلد في المباراة التي طُرد فيها المدير الفني الألماني يورغن كلوب، والثانية أمام برينتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب الاتحاد في الجولة الأخيرة قبل توقف المسابقة بسبب مونديال قطر 2022.
ورغم أن فارق الخمس نقاط ليس كبيراً، فإنه يعكس قوة فريق آرسنال بعد مرور 14 جولة. ربما يعتقد نيوكاسل يونايتد، الذي يتأخر عن مانشستر سيتي بفارق نقطتين، وتوتنهام (ثلاث نقاط)، أنهما لا يزالان قادرين على المنافسة على اللقب، لكن من الناحية الواقعية يبدو أن المنافسة ستكون محصورة بين آرسنال، الذي حصل على لقب الدوري آخر مرة في عام 2004، ومانشستر سيتي حامل اللقب.

هالاند قوة مانشستر سيتي الضاربة هجومياً وسلاحه في محاولة الاحتفاظ باللقب (أ.ب)

معركة المربع الذهبي
نجحت ثلاثة أندية فقط من الدوري الإنجليزي الممتاز في كسر التوقعات المعتادة بشأن المراكز الأربعة الأولى المتأهلة لدوري أبطال أوروبا على مدار العشرين عاماً الماضية - ليستر سيتي عندما فاز باللقب في عام 2016، وإيفرتون في عام 2005، ونيوكاسل يونايتد في عام 2003. وخلال الموسم الحالي، يعد نيوكاسل هو التهديد الأكبر مرة أخرى للأندية التي تسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا. قد يشير التاريخ إلى خلاف ذلك، لكن بالنظر إلى المستويات القوية التي قدمها نيوكاسل قبل فترة التوقف، فمن المرجح أن ينجح إيدي هاو في أول موسم كامل له في ملعب «سانت جيمس بارك» في قيادة الفريق لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بعد أن بدأت الأموال تتدفق من المملكة العربية السعودية.
وبالنظر إلى أن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ستنحصر بين آرسنال ومانشستر سيتي - وقد يدخل نيوكاسل المنافسة في ضوء سلسلة انتصاراته قبل فترة التوقف - فهذا يعني أن 6 فرق ستتنافس على المركزين الآخرين المؤهلين لدوري أبطال أوروبا، بدءاً من نيوكاسل الذي يحتل المركز الثالث وصولاً إلى تشيلسي الذي يحتل المركز الثامن ويعاني بشدة. وقدم نيوكاسل، الذي يستأنف مشواره في الدوري أمام ليستر سيتي في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، مستويات تدل على أنه سيكون أقوى المنافسين على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، حيث لم يخسر الفريق سوى مرة واحدة فقط في جميع المسابقات وفاز بسبع مباريات من آخر ثمانٍ لعبها في الدوري قبل فترة التوقف. وبعث نيوكاسل رسالة قوية لجميع المنافسين بعد العرض القوي الذي قدمه في المباراة التي فاز فيها على توتنهام بهدفين مقابل هدف وحيد.

يونايتد تخلص من رونالدو ومشاكله (أ.ف.ب)

ولا يزال توتنهام صاحب المركز الرابع في المنافسة أيضاً، لكنه تعثر قبل كأس العالم، وبدأت جماهير السبيرز تشعر بالقلق بعدما تعرض الفريق، بقيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، لثلاث هزائم في خمس مباريات بالدوري، وخرج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بعد الخسارة أمام نوتنغهام فورست. وربما يكون هناك سبب إضافي للقلق؛ وهو أن هدافه هاري كين كان يبدو مجهداً للغاية خلال المباريات التي لعبها مع المنتخب الإنجليزي بكأس العالم في قطر، فضلاً عن العبء الثقيل الذي يتحمله النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. لكن ربما يكون الحل في ريتشارليسون، الذي قدم مستويات مميزة مع البرازيل في كأس العالم.
وفي تشيلسي، يواجه غراهام بوتر مشاكل كبيرة للغاية بعد بدايته المخيبة للآمال مع الفريق اللندني، حيث يجد بطل دوري أبطال أوروبا في عام 2021 نفسه بعيداً عن المركز الرابع بثماني نقاط كاملة، وإن كانت له مباراة مؤجلة أمام توتنهام، حيث لم يفُز بأي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 16 أكتوبر (تشرين الأول). وربما بدأ المالك الجديد للنادي، تود بوهلي، يشعر بالفعل بأنه أخطأ في القرارات التي اتخذها والاستثمارات التي ضخها في النادي!
ويتساوى نادي برايتون، الذي كان بوتر يتولى تدريبه قبل انتقاله إلى «ستامفورد بريدج»، مع تشيلسي في عدد النقاط. لكن على الرغم من أن برايتون يقوم بعمل رائع في سوق الانتقالات والتعاقدات، كما ظهر جلياً من خلال تألق لاعبيه في نهائيات كأس العالم، فإن الفريق ربما لا يملك العمق الكافي الذي يؤهله لمواصلة تحقيق نتائج جيدة خلال الأشهر الخمسة المقبلة. وبالتالي، تشير كل التوقعات إلى أنه ستكون هناك منافسة شرسة للغاية على المركز الرابع بين مانشستر يونايتد وليفربول.

إصابة دياز ضربة موجعة لليفربول (إ.ب.أ)

لقد تخلص مانشستر يونايتد الآن من كريستيانو رونالدو الذي كان يسبب له كثيراً من المشكلات داخل الملعب وخارجه، كما أن ليفربول كان قد بدأ للتو في استعادة مستواه القوي قبل فترة توقف الدوري، بالإضافة إلى أنه اعتاد على إنهاء الموسم بكل قوة تحت قيادة مديره الفني يورغن كلوب.
وما زال يونايتد لم يحسم أمر عودة مهاجمه جادون سانشو الذي سافر إلى هولندا للتدريب مع فريق من الخبراء المتخصصين لمساعدة اللاعب في استعادة مستواه السابق بعد أن عانى من إرهاق وإعياء مرضي لسبب غير مفهوم. وفي غرفة اجتماعات مجلس الإدارة، أعلنت عائلة غليزر الأميركية مالكة النادي التي لا تحظى بشعبية كبيرة بين جماهير مانشستر يونايتد، أنها ستمضي قدماً في «عمليتها» المتمثلة في البحث عن مستثمرين جدد أو تنفيذ عملية بيع محتملة.
أما ليفربول الذي يتطلع لانطلاقة أفضل بالنصف الثاني للموسم، فعليه البحث عن تعويض لجناحه الموهوب لويس دياز الذي سيغيب عن مباريات فريقه لبقية الموسم بسبب تكرار إصابته في الركبة، وهو الأمر الذي وصفه المدير الفني كلوب بأنه «ضربة قوية للفريق». كما انزعج ليفربول من إعلان مديره الرياضي جوليان وارد أنه سيرحل عن النادي في نهاية الموسم، بعد عام واحد فقط من توليه هذا المنصب، خصوصاً أنه يأتي في وقت يفكر فيه مالكو النادي ببيعه.
معركة الهبوط
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ثلاثة أندية فقط كانت في مراكز الهبوط حتى فترة أعياد الميلاد نجت من الهبوط منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بالشكل الجديد قبل 30 عاماً، وكان ليستر سيتي آخر فريق يفعل ذلك في موسم 2014 - 2015. لكن الوضع مختلف بعض الشيء هذا الموسم، نظراً لأن الفرق قد لعبت عدداً أقل من المباريات في هذه المرحلة مما كان عليه الأمر في السنوات الماضية، بالإضافة إلى أن فترة توقف المسابقة بسبب كأس العالم كانت بمثابة فرصة مثالية للفرق لإعادة ترتيب أوراقها وللمديرين الفنيين لقضاء فترة أطول مع لاعبيهم من أجل تطبيق خططهم التدريبية.
وتجب الإشارة هنا إلى أن تسع نقاط فقط تفصل بين 11 فريقاً: من فولهام صاحب المركز التاسع إلى وولفرهامبتون متذيل جدول الترتيب. وسيتولى الإسباني جولين لوبيتيغي قيادة وولفرهامبتون في أول مباراة له كمدير فني للفريق، والتي ستكون أمام إيفرتون اليوم (الاثنين). ويأتي تعاقد وولفرهامبتون مع المدير الفني الإسباني ضمن خطة لإعادة هيكلة النادي تضمنت أيضاً التعاقد مع مدير رياضي جديد، كما يسعى النادي للتعاقد مع عدد من اللاعبين المميزين خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بعد أن توصل إلى اتفاق بالفعل على ضم النجم البرازيلي ماثيوس كونها.
ويأمل ساوثهامبتون الذي أقال رالف هازنهوتل، وعين بدلاً منه ناثان جونز قبل التوقف بأيام، في أن يحقق نتائج أفضل تحت قيادة مدربه الجديد. وحقق ساوثهامبتون فوزاً واحداً فقط في مبارياته العشر الأخيرة في الدوري، ليكون بذلك صاحب أسوأ نتائج في المسابقة، لذا يأمل جمهوره في أن ينجح جونز في تحقيق نتائج أفضل هذه المرة.
ونجح نوتنغهام فورست في تدعيم حظوظه بالبقاء في الدوري من خلال الفوز على ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط منذ ذلك الحين، وكانت أمام المتصدر آرسنال - ومن الواضح أن اللعب بطريقة أكثر واقعية قد بدأ يؤتي ثماره. لقد أنفق مالك نادي نوتنغهام فورست، إيفانجيلوس ماريناكيس، نحو 150 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق خلال الصيف الماضي، ومن غير المرجح أن يكون غوستافو سكاربا - الذي ضمه النادي في صفقة انتقال حر هذا الشهر ليصبح الصفقة رقم 23 للنادي هذا الموسم - آخر صفقة يضمها النادي.
لا يعد نوتنغهام فورست النادي الوحيد الذي لديه خطط كبيرة، فنادي أستون فيلا على سبيل المثال لم يتعاقد مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري لمجرد أن ينقذه من معركة الهبوط، كما يأمل ليستر سيتي، بعد البداية السيئة للموسم، في مواصلة التقدم تحت قيادة بريندان رودجرز بعدما نجح في تحقيق أربعة انتصارات من مبارياته الخمس الماضية. وعلاوة على ذلك، تتنظر فرنك لامبارد مهمة صعبة مع إيفرتون، ونفس الحال بالنسبة لديفيد مويز مع وستهام، حيث لا يبتعد الفريقان عن المراكز الثلاثة الأخيرة سوى بنقطة واحدة فقط بعد نتائج سيئة قبل فترة التوقف.
ويسعى بورنموث، الذي أصبح عاشر نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت ملكية أميركية بعد استحواذ الملياردير بيل فولي عليه مقابل 120 مليون جنيه إسترليني، إلى تحقيق النجاح أيضاً.
وتغير كل شيء في بورنموث، بعد استحواذ الملياردير الأميركي المسن عليه، وكان أول قرار يتخذه فولي هو تعيين المدير الفني المؤقت غاري أونيل بشكل دائم، على الرغم من التقارير التي تشير إلى دخول النادي في مفاوضات مع المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لتولي هذا المنصب. ويعني استحواذ فولي على بورنموث أن أكثر من نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لديها الآن أقلية أو أغلبية من المساهمين الأميركيين، وكثير منهم لا يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير، التي يفضل بعضها رجال الأعمال القادمين من الشرق الأوسط.
وقال فولي، البالغ من العمر 78 عاماً، والذي وصف نفسه مؤخراً بأنه ديكتاتور، إنه يعلم جيداً أن طريقته الشرسة والعدوانية في إدارة أعماله التجارية قد تزعج خصومه ومنافسيه. وأضاف: «أنا لست هنا لتكوين صداقات مع مالكي الأندية الأخرى». ويسعى بورنموث للتعاقد مع خمسة لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة بعد التعاقد مع غاري أونيل مديراً فنياً للفريق.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.