5 معلومات عن السلالة المسؤولة عن عودة «كورونا» في الصين

المصاب بها يمكنه نقل الفيروس إلى 18 شخصاً

أحد العاملين الصحيين يحصل على عينة لإجراء اختبار (كوفيد - 19) (أرشيفية)
أحد العاملين الصحيين يحصل على عينة لإجراء اختبار (كوفيد - 19) (أرشيفية)
TT

5 معلومات عن السلالة المسؤولة عن عودة «كورونا» في الصين

أحد العاملين الصحيين يحصل على عينة لإجراء اختبار (كوفيد - 19) (أرشيفية)
أحد العاملين الصحيين يحصل على عينة لإجراء اختبار (كوفيد - 19) (أرشيفية)

يقود نوع فرعي جديد من متغير «أوميكرون» شديد العدوى، الموجة الحالية من عدوى فيروس كورونا المستجد في الصين.
وتشهد الصين حالياً طفرة غير مسبوقة في الإصابات بسبب المتغير «BF.7»، وجاءت الزيادة في أعقاب تخفيف سياسة «صفر كوفيد» الصينية بعد موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة على مستوى البلاد، وتشير التوقعات إلى أنه من المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً خلال الشتاء.
والاسم الكامل لهذا المتغير هو «BA.5.2.1.7»، لكنه يعرف اختصاراً باسم «BF.7»، وظهور مثل هذا المتغير من متغير أصلي ليس أمراً غريباً، بل إنه معتاد في تطور الفيروسات، كما يقول محمد الحديدي، أستاذ الفيروسات بمدينة زويل لـ«الشرق الأوسط».
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، لأول مرة في عام 2019 تطور مثل أي فيروس آخر، ومع تطوره اكتسب عدداً من الطفرات التي أدت إلى عدد من المتغيرات، مثل (ألفا) و(دلتا) و(أوميكرون)، ومرت هذه المتغيرات أيضاً بالطفرات لتشكيل فروع لها، ما أدى إلى متغيرات فرعية.
وكل متغير لديه عدد من المتغيرات الفرعية، فمتغير دلتا، لديه ما يصل إلى 200 متغير فرعي، ولا يزال متغير أوميكرون ينتج متغيرات فرعية، ومنها المتغير (BF.7)، كما يوضح الحديدي. وأول ما تجب معرفته عن هذا المتغير هو قابليته الشديدة للانتقال، وهو ما يفسر وجود زيادة كبيرة في إصابات الفيروس بالصين. ورغم أن الفيروس يقود الزيادة في الصين بشكل أساسي، فقد تم العثور عليه في الولايات المتحدة والدنمارك وألمانيا وفرنسا والهند.
ويقول الخبراء الصينيون إنه أكثر قابلية للانتقال من سلالات فيروس كورونا السابقة، وهو السلالة الرئيسية في بكين التي تبلغ عن زيادة كبيرة في عدد الإصابات. ونقلت صحيفة جلوبال تايمز الصينية الحكومية في 21 ديسمبر (كانون الأول)، عن خبير الفيروسات بمستشفى شياوتانغشان ببكين، لي تونغزينج، قوله إن رقم التكاثر (R0) لهذا المتغير يتراوح بين 10 و18 أي أن المصاب به يمكن أن ينقل العدوي لـ18 شخصاً، وهو رقم كبير مقارنة بمتغير «دلتا»، حيث كان يمكن للمصاب نقل العدوى لعدد يتراوح بين 5 إلى 6 أشخاص.
ونقلت الصحيفة عن تونغزينج قوله: «مقارنة بمتغيرات أوميكرون الأخرى (BA.1) و(BA.2) و(BA.5)، التي تم اكتشافها سابقاً، فإن المتغير (BF.7) لديه قدرة أكبر على الهروب المناعي وفترة حضانة أقصر ومعدل انتقال أسرع».
ورغم أن المتغير (BF.7) لديه قابلية عالية للانتقال، فإن أعراضه تشبه المتغيرات الفرعية السابقة لـ«أوميكرون»، وهي السعال، التهاب الحلق، التقيؤ، الإسهال، وهذه هي المعلومة الثالثة التي ذكرها تقرير الصحيفة الصينية. وتشير تقارير ومقالات بحثية إلى معلومات أكثر تفصيلاً عن هذا المتغير، ومنها المعلومة الرابعة، والتي أوردتها منال محمد، وهي محاضر أول في علم الأحياء الدقيقة الطبية بجامعة وستمنستر، في مقال نشرته على موقع «ذا كونفرسيشن» في 13 ديسمبر الجاري.
وتقول إن «هذا المتغير الفرعي الجديد له تغيير في بروتين (سبايك)، وهي ميزة تسمح له بدخول الخلايا، كما أنه يحتوي على تغيير في تسلسل النوكليوتيدات (وحدة أساسية في بناء حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين)، وذلك يمكن أن يتسبب في أن يتصرف بشكل مختلف عن المتغيرات الفرعية الأخرى».
وتضيف المحاضر في علم الأحياء الدقيقة الطبية بجامعة وستمنستر المعلومة الخامسة، وهي أن «هذه الطفرات تمنح المتغير بعض قدرات المراوغة المناعية، ما يعني أنه يمكن أن يفلت من المناعة المتولدة عن طريق اللقاح أو العدوى السابقة». ورغم هذه المعلومات الخمس، والتي تشير إلى أننا أمام متغير يثير المخاوف، فإن تأثيراته في الدول الأخرى التي ظهر بها، ليست بنفس درجة تأثيره في الصين، كما يوضح كاليبادا باهان أستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية بجامعة راش الأميركية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».
ويشير باهان، إلى أن التأثير الشديد للمتغير في الصين قد يكون بسبب انخفاض التطعيم أو انخفاض المناعة بين الناس. ويضيف أن انخفاض مستوى المناعة في الصين بسبب ضعف التطعيم والعدد الأقل من الإصابات، قد يكون سبب معدل التكاثر المرتفع للمتغير (BF.7).
والحل في رأيه، لمحاولة خفض معدلات التكاثر هو زيادة معدلات التلقيح من ناحية، مع اعتماد لقاحات أخرى غير اللقاحات الصينية، والتي أثبتت دراسات أنها ذات فاعلية أقل.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد عرضت تقديم الدعم للصين عبر تزويدها باللقاحات الحديثة، كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين يوم الثلاثاء الماضي، غير أن التعليق الصيني على هذا العرض الأميركي، حمل رفضاً ضمنياً، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ يوم الأربعاء في إفادة صحافية روتينية: «عندما سئلت عما إذا كانت الصين ستقبل عرض اللقاحات المقدم من الولايات المتحدة، قلت إن إجمالي المتوافر من الأدوية واللقاحات ومجموعات الاختبار في الصين يمكن أن يلبي الطلب».



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».