ارتفاع بورصات الخليج وسط تحسن في مستويات السيولة

فيما تراجعت السوق الأردنية

ارتفاع بورصات الخليج وسط تحسن في مستويات السيولة
TT

ارتفاع بورصات الخليج وسط تحسن في مستويات السيولة

ارتفاع بورصات الخليج وسط تحسن في مستويات السيولة

ارتفعت كافة مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس وسط تحسن عام في مستويات السيولة والأحجام باستثناء البورصة الأردنية حيث تراجعت بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2113.63 نقطة، وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وكانت على رأسها سوق دبي التي عادت للارتفاع بنسبة 0.94 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4052.97 نقطة بدعم مباشر من قطاعات الاستثمار والسلع والعقارات. تلتها البورصة الكويتية التي ارتفعت بنسبة 0.47 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6202.84 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع رعاية صحية. كم ارتفعت البورصة القطرية بدعم قاده قطاع العقارات بنسبة 0.36 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11938.42 نقطة وسط تحسن في مستويات السيولة. وارتفع أداء البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.32 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6479 نقطة. وواصل مؤشر البورصة البحرينية ارتفاعه بنسبة 0.26 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1334.89 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتدت السوق السعودية مرتفعة بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9269.78 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

* البورصة السعودية ترتد مرتفعة
* ارتفعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 16.37 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9269.78 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 106.3 مليون سهم بقيمة 3.5 مليار ريال نفذت من خلال 73.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 81 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 58 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 0.38 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.04 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 1.77 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.96 في المائة.
وسجل سعر سهم نادك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 36.00 ريال تلاه سعر سهم أمانة للتأمين بواقع 5.13 في المائة وصولا إلى سعر 12.90 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الخليج للتدريب أعلى نسبة تراجع بواقع 7.54 في المائة وصولا إلى سعر 56.25 ريال تلاه سهم حلواني إخوان بواقع 3.91 في المائة وصولا إلى سعر 88.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 368.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 100.50 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 367.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.80 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 16 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 8 ملايين سهم وصولا إلى سعر 8.95 ريال.

* مكاسب في سوق دبي
* عادت سوق دبي للارتفاع في تداولات جلسة يوم أمس، بدعم مباشر من قطاع الاستثمار وقطاع العقارات بقيادة إعمار، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4015.27 نقطة رابحا 37.70 نقطة أو ما نسبته 0.94 في المائة، وكان هذا الارتفاع بفعل تطورات أزمة اليونان قد ألقت بظلال إيجابية على أسواق الأسهم العالمية والإقليمية، ومنها سوق دبي، بعد تفاؤل المستثمرين باتجاه الأزمة إلى طريق الحل. لكن ضعف السيولة لم يساعد سوق دبي على الاستفادة القوية من التطورات الإيجابية لأزمة اليونان، حيث إن تدني السيولة هو أمر طبيعي مع اقتراب عطلة العيد. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 2.11 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.47 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.75 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.56 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.21 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 301.5 مليون سهم بقيمة 440.9 مليون درهم نفذت من خلال 4537 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.08 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 1.67 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.46 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.368 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.890 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 4.880 في المائة وصولا إلى سعر 0.585 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 2.010 في المائة وصولا إلى سعر 1.950 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 85.9 مليار درهم وصولا إلى سعر 7.760 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 46.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.600 درهم. واحتل سهم شركة الخليج للملاحة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 47.8 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 34.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.720 درهم.

* صعود السوق الكويتية
* ارتفع أداء البورصة الكويتية بواقع 28.93 نقطة أو ما نسبته 0.47 في المائة ليقفل عند مستوى 6202.84 نقطة بدعم قاده قطاع رعاية صحية. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.8 مليون سهم بقيمة 9.1 مليون دينار نفذت من خلال 1904 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع تأمين بنسبة 15.46 في المائة تلاه قطاع النقط والغاز بنسبة 4.42 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 0.84 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع رعاية صحية بنسبة 27.28 في المائة تلاه السوق الموازية بنسبة 18.29 في المائة.
وسجل سعر سهم صفوان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.290 دينار تلاه سعر سهم أسيكو بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.320 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم كويت ت أعلى نسبة تراجع بواقع 7.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.305 دينار تلاه سعر سهم م الأوراق بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.036 دينار تلاه سهم تعليمية بواقع 6 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.210 دينار.

* السوق القطرية تواصل ارتفاعها
* ارتفع المؤشر القطري في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 42.40 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11938.42 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5 ملايين سهم بقيمة 192.1 مليون ريال نفذت من خلال 2694 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.40 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.22 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.78 في المائة.
وسجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 45.75 ريال تلاه سعر سهم إزدان القابضة بواقع 3.47 في المائة وصولا إلى سعر 18.21 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة تراجع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 46.00 ريال تلاه سعر سهم QNB بواقع 1.13 في المائة وصولا إلى سعر 184.30 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم تلاه سهم بروة بواقع 590.5 ألف سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 40.1 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 29.8 مليون ريال.

* ارتفاع البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.48 نقطة أو ما نسبته 0.26 في المائة ليغلق عند مستوى 1334.89 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 870.7 ألف سهم بقيمة 300.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 64.90 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 4.67 نقطة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 16.30 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.89 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.168 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 4.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.133 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 2.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.810 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 348 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليج بقيمة 167.2 ألف دينار.

* البورصة العمانية تواصل صعودها
* ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.63 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليقفل عند مستوى 6479 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 40.7 مليون سهم بقيمة 8.5 مليون ريال نفذت من خلال 1794 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم شركتين اثنتين واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.07 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.79 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.35 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.255 ريال تلاه سعر سهم فولتامب للطاقة بواقع 8.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الندينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 ريال تلاه سعر سهم بنك صحار بواقع 1.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.192 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.239 ريال وصولا إلى سعر 0.239 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 5.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.156 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.4 مليون ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 823.9 ألف ريال.

* تراجع جماعي لقطاعات البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.57 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2113.63 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 10.9 مليون دينار نفذت من خلال 2944 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 31 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 37 شركة واستقرار أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.72 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.52 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.50 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار تلاه سهم المنارة للتأمين بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.42 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البتراء للتعليم أعلى نسبة تراجع بواقع 7.45 في المائة وصولا إلى سعر 5.46 دينار تلاه سعر سهم الزرقاء للتعليم والاستثمار بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 2.85 دينار. واحتل سهم آفاق للطاقة الأول بقيم التداول بواقع مليوني دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 1.4 مليون دينار.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.