العاصفة الثلجية تشل الحياة في الولايات المتحدة... وتحصد 13 ضحية

أفراد من خدمات الإنقاذ في مسرح حادث سير كبير في أوهايو (إ.ب.أ)
أفراد من خدمات الإنقاذ في مسرح حادث سير كبير في أوهايو (إ.ب.أ)
TT

العاصفة الثلجية تشل الحياة في الولايات المتحدة... وتحصد 13 ضحية

أفراد من خدمات الإنقاذ في مسرح حادث سير كبير في أوهايو (إ.ب.أ)
أفراد من خدمات الإنقاذ في مسرح حادث سير كبير في أوهايو (إ.ب.أ)

حرمت عاصفة رافقتها ثلوج كثيفة ورياح قطبية عاتية 1,7 مليون منزل من الكهرباء، السبت، بينما علق مسافرون بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية عشية عيد الميلاد في الولايات المتحدة.
وتأكدت 13 وفاة على الأقل مرتبطة بالعاصفة في ست ولايات، فيما شلّت الثلوج الكثيفة والرياح ودرجات الحرارة المتجمّدة معظم أرجاء البلاد، بما في ذلك في مناطق الجنوب ذات الحرارة المعتدلة عادة، لليوم الثالث على التوالي.
وأدت العاصفة الشتوية التي تعد من الأشد منذ عقود إلى إلغاء أكثر من 1900 رحلة جوية في أنحاء الولايات المتحدة السبت، بعد يوم على إلغاء حوالى 6000، بحسب موقع التعقب «فلايت أوير» Flightaware.com.
ونتيجة إلغاء الرحلات، علق مسافرون في مطارات بينها أتلانتا وشيكاغو ودنفر ودترويت ونيويورك بينما سعوا جاهدين لإيجاد رحلات بديلة قبيل عيد الميلاد.
سماء نيويورك في العاصفة (رويترز)
وأعرب مسافرون على غرار زاك كايلر الذي أُرجئت رحلته إلى هيوستن في 22 ديسمبر (كانون الأول) ومن ثم ألغيت مرّتين هذا الأسبوع عن غضبهم حيال الفوضى.
ويأمل كايلر البالغ 35 عاما والذي يعيش في مدينة نيويورك الوصول إلى عائلته في هيوستن بحلول يوم عيد الميلاد. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «سعيد لأنني سأتمكن من رؤية عائلتي يوم عيد الميلاد».
وفي ولاية نيويورك التي تعد من الأكثر تأثرا، نشرت الحاكمة كاثي هوتشل الحرس الوطني في مقاطعة إري ومدينتها الرئيسية بافالو حيث ذكرت السلطات أن أجهزة الطوارئ لم تعد قادرة على التعامل مع الظروف الصعبة الناجمة عن الصقيع.
وقال الرئيس التنفيذي لمقاطعة إري مارك بولونكارز في وقت مبكر السبت «ما زال هناك على الأرجح مئات الأشخاص داخل مركباتهم»، مضيفا أنه تم إرسال قوات الحرس الوطني «إلى مدينة بافالو للقيام بعمليات الإنقاذ الخطيرة هذه».
كما أدى الجليد والثلوج إلى إغلاق بعض طرق البلاد الأكثر انشغالا بما في ذلك طريق «إنترستيت 70» العابر للولايات والذي أغلقت أجزاء منه مؤقتا في كولورادو وكانساس.
وصدرت تحذيرات مرتبطة بأحوال الطقس لأكثر من 200 مليون أميركي الجمعة، إذ أدت الرياح إلى انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 48 درجة مئوية تحت الصفر، بحسب خدمة الأرصاد الوطنية.
وبينما تراجع عدد الأشخاص الخاضعين لتحذيرات من أحوال الطقس الشديدة بشكل كبير السبت، ما زالت السلطات تحذّر من ظروف جوية قد تكون مميتة ودعت السكان إلى التزام منازلهم.
أحد شوارع ديترويت (أ.ف.ب)
ويشكل البرد القارس مصدر قلق لأكثر من 1,7 مليون شخص انقطعت عنهم الكهرباء، بحسب موقع «باور آوتاج» poweroutage.us.
وبدأت عدة مدن، بعضها في ولاية شمال كارولاينا، قطع خدمة الطاقة نظرا للطلب الكبير عليها، وهو أمر ترك بعض الأشخاص غير قادرين على تدفئة منازلهم بشكل آمن.
وفي إل باسو في تكساس، تجمّع مهاجرون عبروا من المكسيك في الكنائس والمدارس وفي مركز للخدمة المدنية بحثا عن الدفء، وفق ما أفادت المدرّسة والمتطوعة روزا فالكون. لكن اختار البعض مع ذلك البقاء في الخارج في ظل درجات حرارة متجمدة خشية لفت انتباه سلطات الهجرة، بحسب ما قالت.
وفي شيكاغو، قال بوركي باتن من «نايت مينيستري»، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لمساعدة المشرّدين «نوزع لوازم مواجهة الطقس البارد بما في ذلك المعاطف والقبعات والقفازات والملابس الداخلية الحافظة للحرارة والبطانيات وأكياس النوم إضافة إلى لوازم التدفئة المخصصة لليدين والقدمين».
وتوقعت خدمة الأرصاد الوطنية في وقت مبكر السبت تواصل أحوال الطقس الباردة إلى حد خطير في أنحاء وسط الولايات المتحدة وشرقها نهاية الأسبوع قبل عودة درجات الحرارة إلى مستوياتها الطبيعية لهذا الوقت من السنة الأسبوع المقبل.
رجلان يهمان بدخول بحيرة أونتاريو في كندا (أ.ب)
وفي كندا، واصل البعض التسوق في اللحظات الأخيرة قبل العطلة رغم تدني درجات الحرارة.
وقالت جينيفر كامبل من كيلدون في أونتاريو: «أعتقد أننا نواجه عواصف كبيرة كل بضع سنوات ونتأقلم بكل بساطة. نحن كنديون وهكذا نتعامل مع الأمر».
مع ذلك، أصدرت مناطق كندية تحذيرات من أحوال الطقس الشديدة. وانقطعت الكهرباء عن مئات آلاف الأشخاص في أونتاريو وكيبك بينما ألغيت العديد من الرحلات في مطارات فانكوفر وتورونتو ومونتريال.
وقالت خبيرة الأرصاد الجوية في تورونتو كيسلي ماكإيوين عبر «تويتر» إن أمواجا بارتفاع ثمانية أمتار سجّلت في بحيرة إري، بينما هبّت رياح بلغت سرعتها 120 كلم في الساعة في ميناء فيربورت في أوهايو، بحسب خدمة الأرصاد الجوية.


مقالات ذات صلة

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ أشخاص يلتقطون الصور على جسر بروكلين أثناء تساقط الثلوج خلال عاصفة شتوية في مدينة نيويورك (رويترز)

تحذيرات في نيويورك مع توجه عاصفة نحو الساحل الشرقي لأميركا

صدرت تحذيرات من عاصفة ثلجية في مدينة ​نيويورك وأجزاء من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت وسط توقعات بأن تضرب عاصفة هائلة مساحة واسعة من الساحل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».