غوارديولا وكلوب يتبادلان عبارات الغزل بعد مواجهتهما المثيرة في كأس «الرابطة»

مانشستر سيتي في ضيافة ساوثهامبتون... ونيوكاسل يستضيف ليستر في ربع النهائي

هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
TT

غوارديولا وكلوب يتبادلان عبارات الغزل بعد مواجهتهما المثيرة في كأس «الرابطة»

هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)

يحل مانشستر سيتي ضيفاً على ساوثهامبتون في ربع نهائي مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم، في حين يلعب جاره يونايتد مع ضيفه تشارلتون أتلتيك من المستوى الثالث. وجرد مانشستر سيتي غريمه ليفربول من اللقب (الخميس) عندما تغلب عليه (3 – 2) على ملعب «الاتحاد» في أول مباراة تنافسية لعملاقي كرة القدم الإنجليزية منذ فترة التوقف بسبب «مونديال قطر 2022»، في حين تخطى ساوثهامبتون عقبة لينكولن سيتي من المستوى الثاني (2 – 1)، الثلاثاء.
وقال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عقب الفوز على ليفربول في تصريح لشبكة «سكاي سبورتس»: «بعد كأس العالم وفترة التوقف الطويلة، كان كلا الفريقين رائعاً بمستوى عالٍ وكثافة»، مضيفاً: «ليفربول صعب جداً، عندما يلعبون بشكل جيد يدمرونك». أما المدرب الألماني لليفربول، يورغن كلوب، فأكد أن «مانشستر سيتي فريق رائع ومذهل يقوم بالأمور بشكل جيد جداً»، لكنه أعرب عن أسفه بخصوص مستوى خط دفاع «الريدز». وقال: «الأهداف التي استقبلناها كانت غير ضرورية على الإطلاق. لعبنا مباراة جيدة، ولكن لم تكن جيدة بما يكفي للفوز على سيتي الليلة». وأضاف: «هناك الكثير الذي يمكننا البناء عليه في المباريات القادمة، وهذا ما سنفعله».
ويسعى مانشستر سيتي إلى معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة الذي يملكه ليفربول، وهو 9 ألقاب، والظفر باللقب للمرة السابعة في 10 سنوات. وتقام المباراة على ملعب «سانت ماري» في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل. وتنتظر تشارلتون، الفريق الوحيد خارج أندية «البريمر ليغ» الذي لا يزال في المنافسة على لقب المسابقة، رحلة محفوفة بالمخاطر إلى «مسرح الأحلام» ملعب «أولد ترافورد» لمواجهة مانشستر يونايتد في سعيه إلى مواصلة مغامرته بعدما أطاح ببرايتون بركلات الترجيح (الأربعاء). ويلتقي نوتنغهام فوريست الفائز بلقب كأس الرابطة 4 مرات مع ضيفه ولفرهامبتون الذي رفع الكأس مرتين، في ديربي ميدلاندز، على أن يلتقي نيوكاسل مع ضيفه ليستر سيتي المتوج باللقب 3 مرات. وتقام جميع المباريات الأربع في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من يناير.

غوارديولا و«صديقه اللدود» كلوب (رويترز)

وتغلب مانشستر سيتي على ليفربول حامل لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية في مباراة مثيرة؛ إذ تقدم 3 مرات وتماسك في الدقائق الأخيرة ليتأهل لدور الثمانية. وسجل المدافع نيثن آكي هدف الفوز بضربة رأس في الدقيقة (58) بعد أن أدرك محمد صلاح التعادل لليفربول عقب دقيقة واحدة من هدف رياض محرز الذي وضع سيتي في المقدمة في بداية الشوط الثاني. وكان إرلينغ هالاند سجل هدفه رقم (24) هذا الموسم في كل المسابقات ليضع سيتي في المقدمة في الدقيقة العاشرة على ملعب «الاتحاد»، لكن ليفربول رد في الدقيقة 20 عندما هز فابيو كارفاليو الشباك من تمريرة جيمس ميلنر ليكمل تحركاً رائعاً.
وكانت مباراة سريعة ومتقلبة أخرى بين الغريمين اللذين قادا السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الرمق الأخير الموسم الماضي. ومرة أخرى خرج سيتي منتصراً. دفع غوارديولا ونظيره كلوب مدرب ليفربول بتشكيلة قوية في أول مباراة للفريقين منذ توقف الموسم المحلي بسبب كأس العالم. واعتمد صاحب الضيافة على 6 لاعبين شاركوا في كأس العالم في قطر في التشكيلة الأساسية رغم غياب المهاجم خوليان ألفاريز لوجوده في الأرجنتين للاحتفال بفوز بلاده باللقب العالمي.
وبدا هالاند منتعشاً بعد حصوله على راحة طويلة بسبب فشل النرويج في التأهل لكأس العالم ليشكل خطورة كبيرة على مرمى ليفربول. وصنع هالاند فرصة هائلة لزميله كول بالمر، لكن اللاعب الشاب سدد بعيداً، لكن هالاند نفسه لم يواجه المشكلة ذاتها عندما أتيحت له فرصته الأولى؛ إذ مدد ساقه اليسرى ليهز الشباك مستفيداً من عرضية كيفن دي بروين. وبعدها ارتبك دفاع سيتي ليسمح لليفربول بالمرور والتعادل عبر كارفاليو.
وبدا أن فريق المدرب غوارديولا سيسجل مجدداً، وفعل ذلك بعد فترة وجيزة من الشوط الثاني؛ إذ سيطر محرز على كرة بينية من رودري بقدم واحدة وسددها في الشباك بالقدم الأخرى، لكن ليفربول رد سريعاً مثلما حدث في مباريات كثيرة بينهما في السنوات الأخيرة بعد عمل رائع من داروين نونيز ليرسل تمريرة لصلاح الذي وضعها في الشباك، لكن سيتي لم يستسلم وأخذ زمام المبادرة للمرة الأخيرة؛ إذ ارتقى آكي عالياً ليضع الكرة برأسه في الشباك بعد عرضية دي بروين.
وأعرب غوارديولا عن اعتقاده بأن فريقه اكتشف نجماً للعشر سنوات المقبلة، وهو الظهير الأيمن الشاب ريكو لويس. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا»، أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً، خريج أكاديمية النادي، حصل على أحدث فرصة في الفريق الأول وقدم عرضاً رائعاً في المباراة. وجاء ذلك بعدما سجل لويس هدفاً في مشاركته الأولى مع الفريق أمام إشبيلية في دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، وكانت هذه مشاركته السابعة في الموسم بشكل عام.
وقال غوارديولا: «لديّ شعور بأنه من دونه ما كنا لنلعب بنفس الطريقة التي لعبنا بها». وأضاف: «أنا معجب للغاية، بالنسبة للاعب شاب، بالطريقة التي لعب بها أمام فريق كبير قوي». وأردف: «الأمر لا يتعلق بالذكاء عندما تكون معه الكرة، الأمر متعلق بتحركاته عندما لا تكون معه الكرة». وأكد: «يشرفني أن أعلن أنه تقريباً هذا اللاعب سيتصدر المشهد في العقد المقبل، سيكون لاعباً مذهلاً لمانشستر سيتي في الأعوام المقبلة؛ لأنه ذكي للغاية، متواضع جداً، يفهم كل شيء في ثانية، ويطبق كل شيء». وأكد: «دائماً يلعب بشكل جيد، ولكن ليس فقط أمام ليفربول. ليفربول فريق مميز، بوجود داروين نونيز، ومحمد صلاح، وتياغو ألكانتارا، وأندي روبرتسون، يلعبون في نفس جانبه». وأكد: «هو يبلغ 18 عاماً والطريقة التي لعب بها كانت مذهلة. كان رجلاً للمباراة».
وتحقق شرطة مانشستر الكبرى في العديد من حوادث الشغب في فوز مانشستر سيتي على ليفربول، من بينها واقعة أدت إلى علاج فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً من إصابات في الرأس. وأصدر الناديان بياناً مشتركاً يدين أعمال العنف «المخيبة جداً». وشابت مشكلات جماهيرية المباريات الأخيرة بين الفريقين. وتعرض غوارديولا للرشق بعملات معدنية خلال هزيمة في ملعب «آنفيلد» في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين أصدر ليفربول لاحقاً بياناً شجب فيه «الهتافات الحقيرة».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.