غوارديولا وكلوب يتبادلان عبارات الغزل بعد مواجهتهما المثيرة في كأس «الرابطة»

مانشستر سيتي في ضيافة ساوثهامبتون... ونيوكاسل يستضيف ليستر في ربع النهائي

هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
TT

غوارديولا وكلوب يتبادلان عبارات الغزل بعد مواجهتهما المثيرة في كأس «الرابطة»

هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)
هدف مانشستر سيتي الثاني (رويترز)

يحل مانشستر سيتي ضيفاً على ساوثهامبتون في ربع نهائي مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم، في حين يلعب جاره يونايتد مع ضيفه تشارلتون أتلتيك من المستوى الثالث. وجرد مانشستر سيتي غريمه ليفربول من اللقب (الخميس) عندما تغلب عليه (3 – 2) على ملعب «الاتحاد» في أول مباراة تنافسية لعملاقي كرة القدم الإنجليزية منذ فترة التوقف بسبب «مونديال قطر 2022»، في حين تخطى ساوثهامبتون عقبة لينكولن سيتي من المستوى الثاني (2 – 1)، الثلاثاء.
وقال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا عقب الفوز على ليفربول في تصريح لشبكة «سكاي سبورتس»: «بعد كأس العالم وفترة التوقف الطويلة، كان كلا الفريقين رائعاً بمستوى عالٍ وكثافة»، مضيفاً: «ليفربول صعب جداً، عندما يلعبون بشكل جيد يدمرونك». أما المدرب الألماني لليفربول، يورغن كلوب، فأكد أن «مانشستر سيتي فريق رائع ومذهل يقوم بالأمور بشكل جيد جداً»، لكنه أعرب عن أسفه بخصوص مستوى خط دفاع «الريدز». وقال: «الأهداف التي استقبلناها كانت غير ضرورية على الإطلاق. لعبنا مباراة جيدة، ولكن لم تكن جيدة بما يكفي للفوز على سيتي الليلة». وأضاف: «هناك الكثير الذي يمكننا البناء عليه في المباريات القادمة، وهذا ما سنفعله».
ويسعى مانشستر سيتي إلى معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة الذي يملكه ليفربول، وهو 9 ألقاب، والظفر باللقب للمرة السابعة في 10 سنوات. وتقام المباراة على ملعب «سانت ماري» في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل. وتنتظر تشارلتون، الفريق الوحيد خارج أندية «البريمر ليغ» الذي لا يزال في المنافسة على لقب المسابقة، رحلة محفوفة بالمخاطر إلى «مسرح الأحلام» ملعب «أولد ترافورد» لمواجهة مانشستر يونايتد في سعيه إلى مواصلة مغامرته بعدما أطاح ببرايتون بركلات الترجيح (الأربعاء). ويلتقي نوتنغهام فوريست الفائز بلقب كأس الرابطة 4 مرات مع ضيفه ولفرهامبتون الذي رفع الكأس مرتين، في ديربي ميدلاندز، على أن يلتقي نيوكاسل مع ضيفه ليستر سيتي المتوج باللقب 3 مرات. وتقام جميع المباريات الأربع في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من يناير.

غوارديولا و«صديقه اللدود» كلوب (رويترز)

وتغلب مانشستر سيتي على ليفربول حامل لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية في مباراة مثيرة؛ إذ تقدم 3 مرات وتماسك في الدقائق الأخيرة ليتأهل لدور الثمانية. وسجل المدافع نيثن آكي هدف الفوز بضربة رأس في الدقيقة (58) بعد أن أدرك محمد صلاح التعادل لليفربول عقب دقيقة واحدة من هدف رياض محرز الذي وضع سيتي في المقدمة في بداية الشوط الثاني. وكان إرلينغ هالاند سجل هدفه رقم (24) هذا الموسم في كل المسابقات ليضع سيتي في المقدمة في الدقيقة العاشرة على ملعب «الاتحاد»، لكن ليفربول رد في الدقيقة 20 عندما هز فابيو كارفاليو الشباك من تمريرة جيمس ميلنر ليكمل تحركاً رائعاً.
وكانت مباراة سريعة ومتقلبة أخرى بين الغريمين اللذين قادا السباق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الرمق الأخير الموسم الماضي. ومرة أخرى خرج سيتي منتصراً. دفع غوارديولا ونظيره كلوب مدرب ليفربول بتشكيلة قوية في أول مباراة للفريقين منذ توقف الموسم المحلي بسبب كأس العالم. واعتمد صاحب الضيافة على 6 لاعبين شاركوا في كأس العالم في قطر في التشكيلة الأساسية رغم غياب المهاجم خوليان ألفاريز لوجوده في الأرجنتين للاحتفال بفوز بلاده باللقب العالمي.
وبدا هالاند منتعشاً بعد حصوله على راحة طويلة بسبب فشل النرويج في التأهل لكأس العالم ليشكل خطورة كبيرة على مرمى ليفربول. وصنع هالاند فرصة هائلة لزميله كول بالمر، لكن اللاعب الشاب سدد بعيداً، لكن هالاند نفسه لم يواجه المشكلة ذاتها عندما أتيحت له فرصته الأولى؛ إذ مدد ساقه اليسرى ليهز الشباك مستفيداً من عرضية كيفن دي بروين. وبعدها ارتبك دفاع سيتي ليسمح لليفربول بالمرور والتعادل عبر كارفاليو.
وبدا أن فريق المدرب غوارديولا سيسجل مجدداً، وفعل ذلك بعد فترة وجيزة من الشوط الثاني؛ إذ سيطر محرز على كرة بينية من رودري بقدم واحدة وسددها في الشباك بالقدم الأخرى، لكن ليفربول رد سريعاً مثلما حدث في مباريات كثيرة بينهما في السنوات الأخيرة بعد عمل رائع من داروين نونيز ليرسل تمريرة لصلاح الذي وضعها في الشباك، لكن سيتي لم يستسلم وأخذ زمام المبادرة للمرة الأخيرة؛ إذ ارتقى آكي عالياً ليضع الكرة برأسه في الشباك بعد عرضية دي بروين.
وأعرب غوارديولا عن اعتقاده بأن فريقه اكتشف نجماً للعشر سنوات المقبلة، وهو الظهير الأيمن الشاب ريكو لويس. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا»، أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً، خريج أكاديمية النادي، حصل على أحدث فرصة في الفريق الأول وقدم عرضاً رائعاً في المباراة. وجاء ذلك بعدما سجل لويس هدفاً في مشاركته الأولى مع الفريق أمام إشبيلية في دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، وكانت هذه مشاركته السابعة في الموسم بشكل عام.
وقال غوارديولا: «لديّ شعور بأنه من دونه ما كنا لنلعب بنفس الطريقة التي لعبنا بها». وأضاف: «أنا معجب للغاية، بالنسبة للاعب شاب، بالطريقة التي لعب بها أمام فريق كبير قوي». وأردف: «الأمر لا يتعلق بالذكاء عندما تكون معه الكرة، الأمر متعلق بتحركاته عندما لا تكون معه الكرة». وأكد: «يشرفني أن أعلن أنه تقريباً هذا اللاعب سيتصدر المشهد في العقد المقبل، سيكون لاعباً مذهلاً لمانشستر سيتي في الأعوام المقبلة؛ لأنه ذكي للغاية، متواضع جداً، يفهم كل شيء في ثانية، ويطبق كل شيء». وأكد: «دائماً يلعب بشكل جيد، ولكن ليس فقط أمام ليفربول. ليفربول فريق مميز، بوجود داروين نونيز، ومحمد صلاح، وتياغو ألكانتارا، وأندي روبرتسون، يلعبون في نفس جانبه». وأكد: «هو يبلغ 18 عاماً والطريقة التي لعب بها كانت مذهلة. كان رجلاً للمباراة».
وتحقق شرطة مانشستر الكبرى في العديد من حوادث الشغب في فوز مانشستر سيتي على ليفربول، من بينها واقعة أدت إلى علاج فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً من إصابات في الرأس. وأصدر الناديان بياناً مشتركاً يدين أعمال العنف «المخيبة جداً». وشابت مشكلات جماهيرية المباريات الأخيرة بين الفريقين. وتعرض غوارديولا للرشق بعملات معدنية خلال هزيمة في ملعب «آنفيلد» في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين أصدر ليفربول لاحقاً بياناً شجب فيه «الهتافات الحقيرة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.