وزير التجارة الإسباني: تطور بيئة العمل في السعودية فتح شهية المستثمرين الإسبان

بحث مع وزير البترول السعودي دور المملكة في استقرار أسواق النفط

جانب من لقاء الوزير الإسباني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس الثلاثاء (تصوير: سعد العنزي)
جانب من لقاء الوزير الإسباني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس الثلاثاء (تصوير: سعد العنزي)
TT

وزير التجارة الإسباني: تطور بيئة العمل في السعودية فتح شهية المستثمرين الإسبان

جانب من لقاء الوزير الإسباني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس الثلاثاء (تصوير: سعد العنزي)
جانب من لقاء الوزير الإسباني والوفد المرافق له بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس الثلاثاء (تصوير: سعد العنزي)

بحث علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، مع خايمي غارثيا ليغاز، وزير الدولة للتجارة في إسبانيا، أوضاع السوق البترولية الدولية، ودور المملكة الواضح في استقرارها.
وجرت خلال اجتماع عقده النعيمي مع الوزير الإسباني في الرياض، أمس الثلاثاء، مباحثات بين الطرفين حول مجالات التعاون الثنائي، وتبادل المعلومات والخبرات، والاستثمار المشترك بين البلدين في مجالات البترول والتعدين.
من جهة أخرى، كشف وزير الدولة الإسباني للتجارة عن أن التطور الذي لحق ببيئة العمل في السعودية تصاعديا فتح شهية بلاده للمشاركة في مختلف أعمال التنمية التي تجري في السعودية وفي كل مناطقها، مؤكدا حرص بلاده على تطور هذه العلاقة إلى أعلى المستويات.
وأوضح خايمي غارثيا ليغاز، وزير الدولة الإسباني للتجارة، أن بلاده أصبحت محفزة للاستثمار، مشيرا إلى أنها تلقت العام الماضي 1110 مشاريع استثمارية من الخارج، مما يعزز مكانتها كبلد جاذب للاستثمار. وعزا ذلك لما حققته بلاده من استقرار وارتفاع في معدلات التنمية وتحسن في حركة الاقتصاد، فضلا عن توافر العديد من الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات.
ودعا الوزير الإسباني القطاع الخاص السعودي للاستثمار في مجالات الهندسة والبناء والدفاع وتقنية المعلومات وتحلية المياه والتجارة والصناعة والبنى التحتية للمستشفيات والطاقة المتجددة والخدمات العامة وغيرها، مشيرا إلى مساهمة إسبانيا في أعمال قطار الحرمين، وكذلك مترو الرياض.
جاء ذلك لدى لقاء الوزير الإسباني وفدا من القطاع الخاص في مجلس الغرف السعودية بالرياض، أمس الثلاثاء، حيث دعا لعقد لقاء سنوي برعاية الحكومتين السعودية والإسبانية من أجل دفع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى أعلى مستوى، على حد تعبيره.
من جهته، أكد خواكين بيريث، السفير الإسباني في الرياض، متانة العلاقات بين البلدين، والتي وصفها بالمتميزة، مبديا استعداده لبذل قصارى جهده للوصول بهذه العلاقات إلى الأفضل تحقيقا لرغبة القيادتين السياسيتين في البلدين.
وفي هذا السياق، أوضح فهد الربيعة، نائب رئيس مجلس الغرف السعودية، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين في يونيو (حزيران) 2007 لإسبانيا، والتي سبقتها زيارة خوان كارلوس ملك إسبانيا للمملكة في أبريل (نيسان) 2006، وتلتها زيارة رئيس وزراء إسبانيا في عام 2009؛ عززت العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ووفق الربيعة، تمخضت عن تلك الزيارات نتائج إيجابية عديدة، أبرزها: تأسيس صندوق استثماري مشترك في الطاقة والبنية التحتية، وتوقيع عدة اتفاقيات تعاون، منها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، إضافة لاتفاقيات تعاون في المجالات الصحية والسياحية والصناعية. ولفت إلى أن هذه النتائج تبلورت في استفادة قطاعي الأعمال السعودي والإسباني، على حد سواء، من هذا الدعم الحكومي الكبير لتعزيز شراكتهما في المجالات التجارية والاستثمارية.
وأوضح أنه نتيجة لذلك تضاعف حجم التبادل التجاري بين عامي 2006 و2013 للضعف تقريبا، ليصل لنحو 34 مليار ريال (9 مليارات دولار)، حيث تعد السعودية الشريك التجاري الثالث لبلاده، فيما تحتل المملكة المرتبة الـ12 بين الدول المصدرة لإسبانيا من خارج دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد الربيعة أن حجم التبادل التجاري والعلاقات الاستثمارية لا يزال لا يعبّر عن طموحات وقدرات قطاعي الأعمال للبلدين ولا يعكس كم الفرص الهائلة التي تتوافر في الاقتصادين السعودي والإسباني. وشدد على ضرورة البحث عن كيفية رفع مستوى التبادلات التجارية عبر صنع شراكات تجارية في مجالات اقتصادية حقيقية تستغل الفرص الاستثمارية القائمة والجديدة في كل المجالات، وتركز بشكل خاص على العقارات، والمقاولات، والصناعة، والبتروكيماويات، والطاقة، والكهرباء، والنقل، مبينا أن الفرصة سانحة للشركات الإسبانية للحصول على حصة كبيرة من المشروعات الاقتصادية الضخمة التي تطرحها خطط التنمية في المملكة.
ودعا الربيعة إلى النظر في كيفية استفادة الشركات السعودية من الوضع المميز لإسبانيا في منطقة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى زيادة فرص وصول السلع والمنتجات السعودية إلى السوق الإسبانية، ومنها للسوق الأوروبية، التي تضم نحو مليار مستهلك، عبر أي صيغ للتعاون بين الجانبين. وحث على أهمية إيجاد آليات مشتركة لتفعيل كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وتعظيم استفادة قطاعي الأعمال السعودي والإسباني منها، وذلك من أجل الوصول بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين لمستويات رفيعة من الشراكة الاستراتيجية ترتفع لمستوى الإرادة السياسية لقيادة البلدين وتكون أنموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول.
من ناحيته، وصف عبد الله الرشيد، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الإسباني، العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطاعي الأعمال في البلدين بأنها متميزة منذ ستينات القرن الماضي، حيث تعد إسبانيا من أوائل الدول التي عملت شركاتها في مجال المقاولات بالمملكة.
ولفت إلى أن هناك حرصا من الجانبين على الدفع بهذه العلاقات إلى رحاب أوسع، خاصة أن حجم التبادل التجاري والاستثماري في تزايد مستمر خلال الفترة الماضية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.