ما الذي تحتاجه الكرة السعودية لتواصل سطوعها عالمياً؟

الاحتراف الخارجي وصناعة النجوم محورا تجاذبات الوسط الرياضي عقب المشاركة المونديالية

الجماهير السعودية ما زالت تتطلع لمشاركات أقوى في نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
الجماهير السعودية ما زالت تتطلع لمشاركات أقوى في نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

ما الذي تحتاجه الكرة السعودية لتواصل سطوعها عالمياً؟

الجماهير السعودية ما زالت تتطلع لمشاركات أقوى في نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
الجماهير السعودية ما زالت تتطلع لمشاركات أقوى في نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

ما الواجب الذي على الكرة السعودية فعله لتكون أكثر تنافسية في بطولات مثل كأس العالم؟ وهل بقاء اللاعبين في الدوري المحلي شكل عائقاً لبلوغ الأدوار الإقصائية؟ وهل العمل على صناعة النجوم يسير في الطريق الصحيح؟ تساؤلات عدة طرحتها الـ«الشرق الأوسط» على خبراء فنيين مارسوا كرة القدم في الأندية قبل توجههم للتدريب.
أكد محمد العبدلي مساعد مدرب فريق التعاون من جهته أن مشاركة الأخضر الأخيرة في مونديال 2022 أثبتت أنه ليس بعيداً بمستواه عن بقية المنتخبات، مشيراً إلى ضرورة محاكاة لجنة المسابقات الروزنامة العالمية في جدولة مواعيد المباريات، والعمل على احتراف اللاعب السعودي المتوقع مشاركته في المونديال القادم، وذلك عبر مراعاة عمر اللاعب والقيمة الفنية التي يمثلها داخل المستطيل الأخضر.

لاعبو المنتخب السعودي يحيون جماهيرهم بعد نهاية مشوارهم في المونديال (إ.ب.أ)

وقال العبدلي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يتطلب العمل حالياً على برمجة المباريات بما يحاكي النظام العالمي من حيث خوض اللاعب مباراة كل ثلاثة إلى أربعة أيام ليعتاد على رتم المباريات المتتالية والسريعة، وهو ما عانى منه الأخضر في دور المجموعات خلال تقارب مواعيد المباريات، حيث لعب برتم عال في المباراة الأولى، بينما انخفض الرتم في المباراة الثانية وكذلك الثالثة».
وعن الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي في المونديال، قال العبدلي: «أغلب لاعبي المنتخب المغربي محترفون في أوروبا ويلعبون بنفس نظام الدوري الأوروبي، وكذلك اللاعبون اليابانيون والأستراليون والكوريون وليس مستغرباً أن تتطور مستويات لاعبيهم بشكل كبير والاعتياد على رتم المباريات السريع».

من المواجهة التي جمعت الأخضر مع بولندا في كأس العالم (إ.ب.أ)

وأشار العبدلي إلى أهمية اختيار اتحاد الكرة السعودي عدداً من العناصر المميزة الشابة المنتظر مشاركتها في المونديال القادم وتسويقهم لخوض تجارب احترافية خارجية «على الأقل في الأندية التي بها تملك سعودي لاكتساب الخبرة، وهناك عدد من اللاعبين أعمارهم صغيرة وكانوا موجودين في المونديال الحالي، منهم سعود عبد الحميد وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري وفراس البريكان، وكذلك هناك لاعبون مميزون بالفئات السنية تبلغ أعمارهم 18 عاما».

من مباراة الأخضر الأخيرة في المونديال أمام المكسيك (أ.ب)

ورأى العبدلي ضرورة مناقشة تقليص عدد اللاعبين الأجانب المحترفين، موضحاً «الأندية تشارك في الموسم الحالي بـ7 محترفين داخل الملعب وليسوا جميعاً بنفس الأداء، حيث تجد أن الاستفادة تكمن من 3 إلى 4 أجانب والبقية بنفس مستوى اللاعب السعودي».
واستطرد العبدلي: «كم ناديا يقوم بتغيير اللاعبين الأجانب كل فترة تسجيل... وهناك لاعبون سعوديون فنياً أفضل من محترفين أجانب وعلى سبيل المثال نادي الهلال يضم عدداً من اللاعبين المحليين المميزين، وقد يلعبون على حساب لاعبين أجانب، فلم إذن التعاقد بهذا الكم؟»، مؤكداً ضرورة حصر التعاقدات الأجنبية على 4 محترفين بشرط أن يكونوا صفوة الصفوة، على حد قوله.
وعن العمل القائم في الأندية فيما يتعلق بالفئات السنية، قال العبدلي: «العمل في الفئات السنية لا يرتقي للأهداف التي نأمل الوصول إليها لعدم وجود الاهتمام المطلوب... والمنتخبات هي من تهتم باللاعبين وتحاول القيام بدور الأندية، ويظل المنتخب يعمل في فترات قصيرة في الموسم، ومتى ما وجدت الفئات السنية الاهتمام والرعاية سيكون هناك منتج جيد ومميز».

رينارد يسعى لصناعة جيل جديد للمنتخب السعودي (أ.ف.ب)

بينما تحدث المدرب عبد العزيز الخالد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى الوعي الذي بات عليه اللاعب السعودي ورغبته في تطوير قدراته بالالتزام بالجوانب الاحترافية، أشار إلى أن ضعف الجوانب اللياقية والبدنية للاعب عادة ما تكون لعدم مشاركته في المباريات الرسمية، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على مشاركته مع الأخضر، وقدرته على خوض عدد من المباريات برتم فني قوي.
وأضاف «في تصوري المشكلة تتلخص في العدد الكبير للمحترفين الأجانب في الدوري، وهو الأمر الذي لم يعط اللاعب السعودي فرصة اللعب لدقائق أكثر، ومهما كانت التدريبات مستمرة إذا لم تكن هناك مباريات تنافسية يتعرض اللاعب خلالها للضغوطات والاحتكاك فلن يتطور مستواه الفني بشكل ملحوظ، خصوصاً في ظل عدم وجود احتراف خارجي للاعب الذي بطبيعة الحال مرتبط مع ناديه بعقد ذات مردود مالي جيد قد يدفعه لعدم قبول أي عرض لأندية خارج السعودية بقيمة مالية أقل». مشيراً إلى أن «الأندية الأوروبية عادة ما تقدم مبالغ مالية ليست كبيرة في البداية… وعلى اللاعب أن يثبت قدراته وإمكانياته للحصول على مبلغ أكبر».
وأوضح الخالد أن أحد الحلول المطروحة في هذا التوقيت هو حصر التعاقدات الأجنبية بـ4 لاعبين، وتشجيع اللاعب السعودي للاحتراف الخارجي، لمنح اللاعب فرصة أكبر للمشاركة، ومن ثم تسويقه للأندية الخارجية، مشدداً على رفضه فكرة الدوري الرديف مع الإبقاء على نفس عدد اللاعبين الأجانب باعتباره سيرهق الأندية.
وأضاف «عندما تتحدث عن عدد اللاعبين المحترفين الأجانب في دوري المحترفين ستجدهم 128 لاعبا، و108 لاعبين في دوري يلو للدرجة الأولى، وتجد من يشارك منهم مع منتخب بلاده في كأس العالم لا يتجاوز الـ8 لاعبين».
ودعا الخالد إلى ضرورة وجود خبراء لتحليل الواقع ومعالجته، والعمل على تطوير الإيجابيات وتعزيزها ومعالجة السلبيات... متمنياً أن يوجد خبراء وطنيون ممن يشهد لهم بالكفاءة، «منذ فترة طويلة نعتمد على العنصر الأجنبي ولم نستفد شيئا… وأنا لا أتحدث عن نفسي. وهناك مدربون ولاعبون سابقون لهم خبرة عريضة وقادرون على تحليل الوضع بشكل عام عقب الاطلاع على كافة التفاصيل ودراستها».
من جانبه يرى المدرب عبد اللطيف الحسيني أن وصول اللاعب السعودي لمرحلة احترافية عالية، يتطلب تأسيسا متكاملا في سن صغيرة لصناعة نجوم يخدمون الكرة السعودية، ومن ثم اختيار المميز منهم ودعم احترافه خارجياً لصقل موهبته ومهاراته واكتساب الخبرة.
وقال الحسيني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن العمل بالفئات السنية بالأندية لا يسير بشكل صحيح، مرجعا ذلك لاعتماد الأندية على اللاعب الجاهز في البطولات المحلية والقارية، مشيراً إلى أنه «قد لا نستطيع إرسال اللاعبين الصغار للاحتراف في أوروبا، ولكن بإمكاننا توفير بيئة محترفة لهم هنا وإعدادهم للاحتراف بتوفير كافة مقومات النجاح لهم من ملاعب وأجهزة فنية وإدارية على مستوى عال للإشراف على الأمور الفنية بدقة عالية والاهتمام بكافة الجوانب المتعلقة باللاعب».
وأضاف «اعتماد الأندية على اللاعب الجاهز وليس على اللاعب الذي تنتجه الفئات السنية جعل الاهتمام ليس كبيراً لهذه الفئات، حيث تجد 4 أو 5 فرق للفئات السنية تتمرن على ملعب واحد، وإذا رغبت في تحديد توقيت لكل فريق للتدرب على الملعب، فستجد أن هناك فريقا يتزامن وقت تدريبه على الملعب مع عودة أعضاء الفريق من المدرسة، ولك أن تتخيل أن اللاعب يتجه مباشرة للملعب للتدريب دون تغذية أو أي شيء، كذلك سيتزامن وقت تدريب الفريق الآخر في الفترة الأخيرة، حيث يصل اللاعب لمنزله في وقت متأخر، وفي اليوم التالي لديه دراسة لذلك العمل غير جيد في أغلب الأندية وليس الكل».
واستطرد الحسيني: «هناك أندية مثل برشلونة وريال مدريد تعمل بشكل احترافي كبير على الفئات السنية ولاعبوها لا يشاركون معها... ولكن هناك اهتمام كبير بتسويق لاعبيها لأندية تلعب في ذات الدوري الإسباني أو في درجة أقل وكذلك السماح للاعبين بالمغادرة إلى أندية أخرى خارج إسبانيا للاحتراف والمشاركة في المباريات التنافسية، سواء عبر بيع عقودهم أو إعارتهم، أما اللاعب السعودي أين سيلعب إذا لم يشارك مع ناديه».
ورأى الحسيني ضرورة إلزام الأندية بتأمين 3 ملاعب على الأقل للفئات السنية، في ظل الدعم الكبير الذي تجده من الدولة، مع إلزامها باستقطاب أجهزة فنية وإدارية على مستوى عال، وإتاحة الفرصة للاعب ومساعدته عند بلوغه الـ18 من العمر وقبل دخوله مرحلة النجومية والأضواء والعقود المليونية بالمغادرة للاحتراف الخارجي.
وأضاف «ليس بالضرورة أن تبحث الأندية في الخارج عن لاعبينا للتعاقد معهم، بل يجب علينا العمل على إرسال اللاعبين المميزين والتكفل برواتبهم وكافة الأمور المتعلقة بهم للتدريب مع هذه الأندية وعند إثبات اللاعب وجوده ومشاركته في المباريات ستجد النادي الأوروبي يتكفل برواتبه وكافة أموره».
وأشار الحسيني إلى أن «تأهلنا إلى كأس العالم في 2018 و2022، جاء بجهود اللاعبين الذين لعبوا خلال وجود 4 لاعبين محترفين أجانب في الدوري، والآن مع التوجه لتأسيس منتخب جديد بوجود 7 محترفين، سنصدم بكثير من المشاكل في مقدمتها عدم مشاركة اللاعبين في المباريات، وسينعكس ذلك على أن تكون هناك بعض المراكز التي لن يكون بها نجوم».
وأضاف «عدم مشاركة اللاعب السعودي سيضع مدربي المنتخبات في حرج كبير، عند اختياره القائمة التي سيضمها لمعسكر أو تلك التي سيشارك بها في البطولات، وهو ما سيدفعه لاختيار لاعبين قد لا يجدون فرصة للعب في أنديتهم لشح المميزين في مراكز محددة، فهل هناك وفرة في المهاجمين على سبيل المثال في الدوري، ستجد الإجابة لا باستثناء فراس البريكان الذي يلعب مع الفتح، أما الباقون لا يلعبون رغم أنهم جميعها لاعبون محترفون».
إلى ذلك، أكد المدرب الوطني علي كميخ امتلاك الرياضة السعودية مواهب كثيرة وكوادر فنية وإدارية حاصلة على مؤهلات تدريبية عالمية، مشيراً إلى أن عوامل النجاح موجودة وينقصها التحفيز والدعم، ومن ثم المحاسبة على أي قصور.
واتفق كميخ مع زملائه المدربين العبدلي والخالد والحسيني على ضرورة تقليص عدد اللاعبين المحترفين في الدوري، كون ذلك من الأمور التي تتطلب من اتحاد الكرة التوجه لها؛ لمنح اللاعب السعودي فرصة أكبر للمشاركة في المباريات، لافتاً النظر إلى أهمية التخطيط الجيد للمرحلة المقبلة.
وأضاف «من الظلم ألا يكون الأخضر في دور الأربعة في كأس العالم… وهو ما يحتم علينا تشكيل لجنة فنية من لاعبين دوليين مشهود لهم بالكفاءة لتولي مسؤولية تقييم كافة المسابقات من الفئات السنية إلى الفريق الأول… أين أحمد جميل وصالح النعيمة ويوسف خميس وغيرهم عن خدمة الكرة السعودية؟!».


مقالات ذات صلة

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.