«الرماية»... رياضة تعزز ثقة الفتيات بأنفسهن في السودان

سودانيات في نوادي الرماية
سودانيات في نوادي الرماية
TT

«الرماية»... رياضة تعزز ثقة الفتيات بأنفسهن في السودان

سودانيات في نوادي الرماية
سودانيات في نوادي الرماية

تتزايد نسبة السودانيات الممارسات لرياضة الرماية بعد أن أتاحت نواديها في السودان الفرصة لهن لتعلمها.
وفي ظل الأوضاع الأمنية المضطربة في البلاد، اتجهت نساء كثيرات للالتحاق بنوادي رياضة الرماية لحماية أنفسهن من أي اعتداء وتعزيز القدرة على المواجهة.
تحكي آيات ياسر (بطلة رماية)، عن بداياتها في هذه الرياضة قائلة، «بدأت بتعلمها منذ عام 2019، والرماية بالنسبة لي ليست فقط هواية إنما أيضاً للدفاع عن النفس إذا ما تطلب الأمر»؛ وتتابع: «إن نسبة إقبال الفتيات عليها في تزايد بعد بطولات الجمهورية التي تنظم كل عام بحضور عدد كبير من الجماهير النسائية، مما يجعلهن متحمسات لفكرة الانضمام لأحد أندية الرماية وتجربة هذه الرياضة التي تعزز الثقة بالنفس».
وأوضحت آيات ياسر أنها بعد تدريب مكثف استطاعت المشاركة في بطولات الجمهورية، ونالت المركز الثالث في عام 2020 والمركز الثاني (الميدالية الفضية) في بطولة الاستقلال.
وتطمح ياسر بعد احترافها في مجال الرماية إلى تحقيق نتيجة ممتازة تخولها المنافسة عالمياً باسم السودان.
وفي السياق نفسه، تؤكد آمنة الدخيري (متدربة)، أن السبب الذي دفعها لممارسة الرماية هو تردي الأوضاع الأمنية. وفيما يخص الأسلحة المستخدمة تقول: «تقسم بحسب المنشط (البندقية والخرطوش)، وهناك نوعان من المسابقات تسمى (تراب)، وفيها يصوب على طبق متحرك، واللعبة الأخرى اسمها (اسكيت)، ويصوب فيها على طبقين»؛ وتتابع: «أما المنشط الثاني وهو بندقية هواء ومسدس هواء، يصوب فيها على هدف ثابت، وبالنسبة للمنشط الثالث، فهو بندقية رصاص ومسدس وهذا المنشط يمارس في المعسكرات الخارجية حفاظاً على السلامة، لأن التدريب يكون بالرصاص الحي، ويستخدم فيه (موريس)، أو (كلاشنيكوف) وغيره من الأسلحة النارية».
وتتفق شيماء الشيخ (متدربة)، مع زميلاتها في قولهن إن الرماية تساعد في الدفاع عن النفس، وتضيف، أن أكثرهن إقبالاً عليها هن الطبيبات، والصيدلانيات بعد أن كثرت حالات النهب المسلح في الشوارع خلال العامين الأخيرين.
وحسب الشيخ لم تواجه صعوبات في التدرب على استخدام الأسلحة خصوصاً أن المتدرب يختار نوع السلاح الذي يرغب به، وأغلب الهواة يختارون بندقية الأطباق الطائرة قائلة: «إنها تفضل السلاح الناري أو المطاطي».
وتوصي الشيخ جميع الفتيات بتعلم أساسيات استخدام السلاح للدفاع عن أنفسهن.
وقد استطاعت بعض السودانيات تسجيل أسمائهن كرائدات مثل ندى إبراهيم مالك، التي شاركت في أول بطولة للرماية في جنوب أفريقيا في عام 1987، وصالحة عبد الماجد التي شاركت في البطولة العربية للرماية بالقاهرة في عام 2002، وبرزت سماح سيف الدين بطلة للجمهورية لعدة أعوام، وشاركت في العديد من البطولات النسوية الخارجية ومثلت السودان في إيران وتأهلت لأولمبياد لندن في عام 2012.
ودرج الاتحاد السوداني للرماية منذ عام 1996على تنظيم بطولات محلية قومية للرجال والنساء من الذين يظهرون براعة وقدرة على التعامل مع الأسلحة خصوصاً المسدس الصغير ومسدسات ضغط الهواء.



أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
TT

أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)

طرأ تغيّر واضح على فينيسيوس جونيور، تغيّر يُلحظ في المدرجات وعلى أرض الملعب، والأهم في ملامح اللاعب البرازيلي نفسه، عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى. ففي عام 2026، انفجر فينيسيوس من جديد، وعاد ريال مدريد ليدور حول موهبته المتدفقة، وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

الأرقام تشرح تحسنه، لكنها لا تروي القصة كاملة، فقد سجل 12 هدفاً، وصنع 11 في هذا الموسم، غير أن اللافت هو التوقيت. فمنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، أسهم في 9 أهداف مباشرة؛ 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين، لينتقل من بؤرة شك إلى عنصر حاسم يعيد التوازن للفريق.

وصول ألفارو أربيلوا شكّل نقطة التحول، كما فعلت صافرات الاستهجان في سانتياغو برنابيو، بعد الخروج المؤلم من «الكأس». في 9 مباريات تحت قيادته، وغاب عن لقاء ميستايا للإيقاف، سجل فينيسيوس 6 أهداف. للمقارنة كان قد أحرز 6 أهداف فقط في 27 مباراة، تحت إشراف تشابي ألونسو، خلال مرحلة لم يتمكن فيها الفريق من الارتباط بأفضل نسخة من نجمه البرازيلي. اللمحة الوحيدة الحاسمة ظهرت في نهائي «كأس السوبر» الإسباني أمام برشلونة، لكنها جاءت متأخرة.

تراجع فينيسيوس لم يبدأ هناك. حتى كارلو أنشيلوتي لم ينجح في استعادة توازنه الذهني بعد صدمة الكرة الذهبية التي ذهبت إلى رودري. تلك اللحظة تركت أثراً واضحاً، إذ بدا متعجلاً ومحبَطاً ومنفصلاً عن إيقاع اللعب وحتى عن ذاته، فقَدَ بريقه، ومع فقدان الشرارة يتعطل سحره.

أربيلوا أدرك أن البداية يجب أن تكون نفسية قبل أن تكون تكتيكية. قال، في تقديمه، إنه يريد فيني أن يرقص ويستمتع، ومنحه الحرية وقرّبه من منطقة الجزاء. أعاد إليه الثقة المفقودة، فكانت النتيجة لاعباً متحرراً ومباشراً وقاتلاً أمام المرمى.

واليوم، يبتسم صاحب الرقم 7 أكثر من أي وقت مضى. منذ موسم 22 - 23 حين سجل في 5 مباريات متتالية أمام «مايوركا» و«سلتيك» و«بيتيس» و«إسبانيول» وŽ«سيلتا فيغو»، لم يظهر بهذه الاستمرارية أمام المرمى. أحرز 5 أهداف في آخِر 4 مباريات أمام «أوساسونا» و«بنفيكا» و«ريال سوسيداد» و«رايو فايكانو»، والأهم أنه يبعث إحساساً دائماً بالخطر كلما لمس الكرة.

هجوم ريال مدريد بات يعتمد على ما يقترحه فينيسيوس. وسط نمط لعبٍ بدا أحياناً قابلاً للتوقع، يظل البرازيلي القادر الوحيد على كسر خطط المنافسين ومنح الحركة الهجومية المعنى. الكرة إلى فيني ودعْه يبتكر، معادلة قديمة تعود إلى الواجهة.

إنها طفرة هجومية نادرة. 5 أهداف في 4 مباريات، واستعادة لنسق تنافسي يُربك الدفاعات. هو الفوضى المنظمة التي يحتاج إليها الفريق الأبيض.

وتأتي هذه اللحظة في التوقيت الأهم، المرحلة الحاسمة من «الدوري» و«دوري أبطال أوروبا»، لكن الأفق لا يتوقف هنا، فـ«كأس العالم» يلوح بعد أقل من أربعة أشهر. بالنسبة للاعب برازيلي ليس مجرد بطولة، بل هو هاجس وطني، وهناك سيلتقي مجدداً المدرب الذي فهمه أكثر من غيره؛ كارلو أنشيلوتي.

يدرك فينيسيوس أن أنظار عالم كرة القدم ستتجه نحوه، وأن ما سيقدمه هناك قد يرسم ملامح مستقبله القريب، سواء أكان قد جدد عقده مع النادي في كونشا إسبينا أم لا.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».