لبنان «يعالج» الشغور الرئاسي... بالجنرالات

حديث متزايد عن فرص العماد جوزيف عون

عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
TT

لبنان «يعالج» الشغور الرئاسي... بالجنرالات

عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)

استسلمَ السياسيون اللبنانيون إلى العجز عن انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل نهاية العام، فذهبوا إلى عطلة الأعياد تاركين البلاد من دون «رأس» للسلطات، بانتظار جولاتٍ جديدة من الاقتراع وصفها رئيس البرلمان نبيه بري بأنَّها «مسرحية فاشلة»، أو حراك دولي - إقليمي يساعد على إنتاج تسوية رئاسية تنهي الشغور.
وكما في كل مرة عندما يعجز السياسيون، تتَّجه الأنظار إلى العسكر، ليس من زاوية الانقلابات، بل من منطلق استثمار ثقة الشعب بالمؤسسة العسكرية، أكثر مؤسسات البلاد تماسكاً، وأكثرها حيازة على ثقة اللبنانيين.
وإلى جانب النائب ميشال معوض، يتقاسم المسرح الانتخابي مرشحان، لم يتبن أحدٌ ترشيحَهما، هما النائب السابق سليمان فرنجية، وقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي تتقدم حظوظه مع تعثر انتخاب الرئيس، خصوصاً أنَّه يحظى أيضاً بثقة دولية تم التعبير عنها في أكثر من مناسبة.
الجيش – كعادته – يتعاطى مع ترشيح قائده على قاعدة تجاهل الموضوع، فلا القائد مرشح ولا الجيش يخوض حملته الانتخابية، كما يقول مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط». يؤكد المصدر أنَّ تعليمات القائد حازمة بمنع الكلام عن هذا الموضوع «فهمّه الأساسي اليوم هو تجنيب المؤسسة التداعيات الكارثية للأزمات التي تضرب البلاد، وليس في باله العمل السياسي».
«الشرق الأوسط» تقدّم في تحقيق موسع، قراءة لتجربة أربعة جنرالات هم: فؤاد شهاب وإميل لحود وميشال سليمان وميشال عون، نجحوا في الوصول إلى كرسي الرئاسة. وشاركت في التحقيق شخصيات كانت قريبة من هؤلاء.
...المزيد



القمة السعودية - الفرنسية إلى تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
TT

القمة السعودية - الفرنسية إلى تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)
لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب)

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، الاثنين، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، بل شكّل رافعة جديدة لكافة قطاعات التعاون والتنسيق بين البلدين، خاصةً مع انعقاد مجلس الشراكة للمرة الأولى، وكذلك الاتفاقيات الجديدة بتنوّع قطاعاتها، إلى جانب ما حملته الجوانب السياسية والأمنية من إشارات شدّد عليها الجانبان.

5 مناسبات تجمع الزعيمين خلال 24 ساعة

البيان المشترك الصادر عقب زيارةٍ استمرت ليومين، بجدول أعمال مليء باللقاءات، والاجتماعات، خاصةً بين محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ماكرون، وبعدد 5 لقاءات معلنة، بما في ذلك مشاركتهما في ختام بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية، ولقاء ودي جمعهما، الأحد في الإليزيه، ثم الاثنين، جلسة المباحثات الرسمية، وتوقيع الاتفاقيات المشتركة، إلى جانب الطاولة المستديرة للاستثمار، ونهايةً بالعشاء الرسمي الذي أقامه الرئيس الفرنسي لولي العهد السعودي، والوفد المرافق في قصر الإليزيه، وتضمّن وفقاً لقراءة خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» جملة من الإشارات لتوافق شبه تام بين الجانبين على الملفات السياسية، وبالذات ما يتّصل بالأمن الإقليمي، ومضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، ومستجداتها، والشأن اللبناني، والسوري، واليمني، والسوداني أيضاً، إضافةً إلى ما تضمّنه البيان من إعلان لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما.

تعميق الصّلات

الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، ذكر أن الزيارة باعتبارها «زيارة دولة» اكتسبت أهميّةً خاصة نظير الشراكة المتجذرة بين البلدين، والتوقيت الإقليمي الحساس، ويدلّل على ذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومنتدى الأعمال، الأمر الذي من شأنه تعميق الصلات، وتطوير العلاقات في المجالات السياسية، والأمنية، والاستراتيجية، والعسكرية، والثقافية، والاقتصادية، مع ما يتصل بالذكاء الاصطناعي، والتعاون وفق رؤية السعودية 2030.

ويضيف الدكتور خطار أن الملفات السياسية والأمنية التي اتفق بشأنها الجانبان يمكن أن تنعكس على الوضع الإقليمي في المنطقة، بما في ذلك تبادل المعلومات، وخاصةً ما يتّصل بالحرب المستمرة منذ 6 أشهر، والمساس بحرية الملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب، وأمن سلاسل الإمداد، والاعتداءات التي تعرضت لها السعودية، ويردف: «سبق لباريس والرياض تأسيس مؤتمر حل الدولتين الذي أتاح أوسع اعتراف بالدولة الفلسطينية، ويمكن أن يشكل أنموذجاً لأي تعاون فاعل بين المجموعتين الأوروبية والإسلامية».

تعزيز التعاون الدفاعي

أما أحمد آل إبراهيم، فيبدأ حديثه من «إعلان النوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية، معتبراً أن السعودية كبلد صاعد في الصناعات الدفاعية، وتعمل خلال هذه المرحلة على تعزيز شراكاتها، وتعاونها الدفاعي مع عدد من القوى الدولية الإقليمية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان، واتفاقية الدفاع المشترك الثلاثية مع باكستان، وتركيا، وفرنسا كبلد مهم في الصناعات الدفاعية، والتسليح، فإن هذا الإعلان، يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وباريس من جهة، ومن جهة أخرى يكشف عن حرص عميق لدى البلدين على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي القائم بينهما من الأساس، متوقّعاً خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، أن يعزز ذلك من الأمن، والاستقرار الإقليمي، ويدعم تنمية قدراتهما الدفاعية، وتطويرها.

يذكر أن الإعلان يهدف إلى تطوير التعاون في القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية ذات العلاقة، مع تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب، والتعليم العسكري، ويأتي امتداداً للتعاون القائم بين البلدين، ويفتح مجالات أوسع للعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية ذات الأولوية، بما يعزز القدرات الوطنية، ويدعم المصالح المشتركة.

«توافق شبه تام»

آل إبراهيم عرّج بحديثه على الجوانب السياسية التي تضمّنها البيان، مستخلصاً أنه هناك «توافق شبه تام» بين السعودية وفرنسا في كافة ملفّات المنطقة، الأمر نادر الحدوث في العلاقات الدولية، ومن شأن هذا البيان أن يمنح دفعة لصالح التعاون الثنائي، داعياً في الوقت ذاته إلى إلقاء النظر على نماذج نجاح هذا التعاون ومن ذلك «المؤتمر الدولي لحل الدولتين برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون» في الأمم المتحدة العام الماضي، إلى جانب التحرك المنسجم في إطار دعم الحكومة السورية، وهو ما يتبين في الخطوات التي قامت بها الحكومة واندماجها الإيجابي مع المجتمع الدولي ومصلحة الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافةً إلى دعم خطوات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في لبنان، ناحية استقلالية القرار اللبناني، ونهوضه من أزماته القائمة.

وبرغم أن الرئيس الفرنسي وإدارته الحالية، لم يتبقى لهم وقت طويل في الإليزيه مع قرب نهاية فترة ولايته، إلا أن الاتفاقيات المبرمة ومستوى التعاون السعودي – الفرنسي الواضح اليوم، يؤكد على استثمار المملكة بحسب آل إبراهيم في أمن المنطقة واستقرارها من جهة، وكذلك تعزيز شراكاتها مع القوى الدولية الفاعلة مثل فرنسا، بغض النظر عن الحكومات القائمة.


توقيف رئيس أرمينيا الأسبق في إطار تحقيق بتهم فساد

 الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان (أ.ب)
الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان (أ.ب)
TT

توقيف رئيس أرمينيا الأسبق في إطار تحقيق بتهم فساد

 الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان (أ.ب)
الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان (أ.ب)

قالت لجنة مكافحة الفساد في أرمينيا إن الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان ونجله الأكبر أوقفا الثلاثاء بعدما داهم ضباط إنفاذ القانون شركات مرتبطة بالعائلة.

وفُتح تحقيق ضد كوتشاريان (71 عاماً) الذي يقود ثاني أكبر كتلة معارضة في البرلمان بتهم إساءة استخدام السلطة والرشوة وغسل الأموال على نطاق واسع، وفقاً لمكتب المدعي العام في أرمينيا.

وقال المكتب إنه إلى جانب كوتشاريان ونجله الأكبر سيدراك، أوقف أربعة أشخاص آخرين في إطار التحقيق.

وجاءت المداهمات بعد أقل من 24 ساعة من اشتباك رئيس الوزراء نيكول باشينيان مع ليفون، الابن الأصغر لكوتشاريان، في جدال حاد في البرلمان.

وقالت لجنة مكافحة الفساد في أرمينيا إنها تحقق في مزاعم بشأن بيع أصول عامّة تملكها الدولة بشكل غير قانوني لشركات خاصة بأسعار أقل من قيمتها السوقية خلال فترة تولي كوتشاريان منصبه من عام 1998 إلى عام 2008.

وقالت اللجنة إن الرئيس السابق سيرج سركيسيان، الذي شغل منصباً رسمياً في عهد كوتشاريان قبل أن يتولى منصب الرئيس من عام 2008 إلى عام 2018، يواجه أيضاً اتهامات بوصفها جزءاً من القضية.


Iraq’s Ruling Coalition Discusses Arrests of Armed Faction Members

Iran’s Supreme National Security Council Secretary Mohsen Rezaei receives Iraq’s top judge Faiq Zidan in Tehran on Tuesday (Mehr)
Iran’s Supreme National Security Council Secretary Mohsen Rezaei receives Iraq’s top judge Faiq Zidan in Tehran on Tuesday (Mehr)
TT

Iraq’s Ruling Coalition Discusses Arrests of Armed Faction Members

Iran’s Supreme National Security Council Secretary Mohsen Rezaei receives Iraq’s top judge Faiq Zidan in Tehran on Tuesday (Mehr)
Iran’s Supreme National Security Council Secretary Mohsen Rezaei receives Iraq’s top judge Faiq Zidan in Tehran on Tuesday (Mehr)

Mohsen Rezaei, secretary of Iran’s Supreme National Security Council, said on Tuesday that regional countries would shape their own future and that the United States would have no place in the region.

Rezaei made the remarks in Tehran during talks with Faiq Zidan, head of Iraq’s Supreme Judicial Council.

He said Iran wanted a strong and independent Iraq and called for a resolution to the status of Iranian opposition groups based along the two countries’ border, an apparent reference to Iranian Kurdish parties in Iraq’s Kurdistan region.

His comments came days after Iranian parliament Speaker Mohammad Baqer Ghalibaf visited Baghdad, as Iraqi Prime Minister Ali Faleh al-Zaidi’s government faces growing pressure to press ahead with its plan to bring all weapons under state control.

During Ghalibaf’s visit, Iraqi National Security Adviser Qasim al-Aboudi said the government was moving forward with the plan.

He said the constitution did not allow armed groups to threaten the security of other countries and reaffirmed Baghdad’s commitment to its security agreement with Tehran.

The circumstances surrounding the visit suggested that armed factions were a central focus of the talks, even if the issue did not formally appear on every publicly announced agenda.

Iraqi reports said Ghalibaf conveyed Tehran’s position on government measures targeting the factions’ weapons as Baghdad’s deadline for completing the process approached.

Separately, leaders of the Coordination Framework discussed the arrests of Popular Mobilization Forces (PMF) members and commanders at a meeting in Baghdad attended by Mohsen Qomi, a representative of Iran’s supreme leader.

Local media said the leaders objected to how the arrests were carried out. They argued that those wanted by the authorities could have been summoned through formal judicial procedures instead of military force.

Underscoring the sensitivity of the issue, PMF later said what it called a “misunderstanding” over the arrests of several members had been resolved. It said they had been handed over to PMF security services to pursue their cases in court.

The developments come as al-Zaidi’s government seeks to enforce a state monopoly on weapons, bringing it into direct confrontation with armed factions that wield extensive political and security influence.

The weapons issue poses a sensitive test for al-Zaidi, who is also under US pressure to dismantle armed groups operating outside state control.

Baghdad ‘appreciates Tehran’s support’

In Tehran, Rezaei and Zidan focused their talks on security and judicial ties.

Zidan said Iraq appreciated Iran’s support and stressed the need for regional cooperation and security along the shared border.

He arrived in Tehran on Tuesday at the head of a senior judicial delegation following an official invitation. The delegation included the heads of the Judicial Supervision Commission and the Public Prosecution Service, as well as the director-general of the Judicial Protection Department.

Zidan was received by the Iranian judiciary’s deputy chief for international affairs and Nasser Seraj, secretary of the judiciary’s Human Rights Council.

During the visit, Zidan also met Iranian judiciary chief Gholam-Hossein Mohseni-Ejei to discuss closer judicial and legal cooperation.

Ejei said more than 131 Iranian convicts had been transferred from Iraqi prisons over the past year. He called for better prisoner-transfer and exchange mechanisms and measures to ease the difficulties facing their families.

He also said Iranian and Iraqi security were interconnected and urged closer coordination against activities threatening their shared border.

Zidan praised relations between the two countries and said the Iraqi government and people stood with Iran against what he described as “US and Israeli aggression.” He also recalled Iran’s support for Iraq during its war against ISIS.

Zidan also discussed several issues of common interest with Ghalibaf, according to Iraq’s state news agency.