شعراء ونقاد وخطاطون يحتفلون باليوم العالمي للغة العربية

شهادات ولقاءات متنوعة تستمر على مدار الشهر الحالي

شعراء ونقاد وخطاطون يحتفلون باليوم العالمي للغة العربية
TT

شعراء ونقاد وخطاطون يحتفلون باليوم العالمي للغة العربية

شعراء ونقاد وخطاطون يحتفلون باليوم العالمي للغة العربية

احتفاء بـ«اليوم العالمي للغة العربية»، الذي يحل اليوم (الأحد)، تخصص «دار الشعر» بمراكش برنامجها الثقافي لشهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، للغة الضاد، من خلال تنظيم لقاءات وتظاهرات تحتفي بمكانة اللغة العربية، وتأكيد رسالتها المركزية في البناء الحضاري، استحضاراً لدورها الفاعل في ترسيخ التنوع والحوار وإبراز إسهامها المعرفي والفكري والعلمي.
وفي سياق البرنامج تحتضن الدار بـ«المركز الثقافي الداوديات»، فعاليات ندوة حول «الشعر والكاليغرافيا»، بمشاركة كوكبة من النقاد والباحثين والشعراء والفنانين؛ تستقصي الندوة تقاطعات الشعري والكاليغرافي، بينما يقدم بعض الفنانين والشعراء شهاداتهم حول تجاربهم الإبداعية الخاصة في التعاطي مع لغة الضاد.
ويقدم الفنان والباحث محمد البندوري تأطيراً نظرياً عاماً حول تجربة الشعر والكاليغرافيا، من خلال عرض نظري وتطبيقي بالصور يتوقف خلاله عند تجارب رائدة في الشعر المغربي، بينما يقارب الناقد الدكتور أحمد زنبير تقاطعات الشعري والكاليغرافي، عبر رصد عام، محدِّداً سماته النظرية، وتستدعي الباحثة آمال عباسي فضاء تجربة مغربية رائدة، امتدت بين 1977 و1985، شهدت خلالها صدور مجموعة من الدواوين الشعرية، سعى شعراؤها إلى ترسيخ هذا الأفق الحواري بين الخط العربي والنسق الشعري، وإبراز التقاطعات الجمالية والفنية بينهما، وذلك ضمن سياق عميق من البعد البصري للقصيدة المغربية الحديثة.
من جهته، يستعيد الفنان والخطاط لحسن الفرسيوي تجربته مع مجلة «الغارة الشعرية» (1994 - 2000)، إلى جانب شهادات لخطاطين، وذلك بصفته أحد الفنانين الأوائل الذين انفتحوا على هذه التجربة الكاليغرافية، وفي ارتباط بمرحلة سابقة مؤسسة (1977 - 1985)، شهدت إصدار بنسالم حميش ديوانه «كناشايش تقول»، وأحمد بلبداوي «سبحانك يا بلدي»، ومحمد بنيس (مع الخطاط عبد الوهاب بوري) في «مواسم الشرق» و«في اتجاه صوتك العمودي» وعبد الله راجع «سلاماً وليشربوا البحار».
كما تخصص الدار برنامج ورشات الكتابة الشعرية للأطفال واليافعين والشباب، للشهر الحالي، للاحتفاء بـ«اليوم العالمي للغة العربية»، سواء بمقر الدار أو بنقط القراءة العمومية، حيث سيشرف الفنان نور الدين بوخير على تأطير ورشات الخط العربي، المخصصة لفئات الأطفال واليافعين، كما يحل ضيفاً إلى جانب فنانين آخرين، على ورشات الشعر الموجهة للشباب.
وأشارت إدارة الدار في ورقة تقديمية لندوة «الشعر والكاليغرافيا»، إلى تراث هذه العلاقة في الشعر الأوروبي، وذكرت أن خطيَّات الشاعر أبولينير، وتجسيدات مالارميه، ومجسمات فالستروم، وغيرها، شكلت شرارة أولى لعبور القصيدة إلى منحى يعمق من البعد البصري، في استحضار لأثر العديد من المدارس والاتجاهات حينها، التي فتحت «المستقبل» أمام الإبداع عموماً، في محاولة حثيثة لإعطاء نَفَس رؤيوي ينفتح على عوالم مجردة ولا نهائية. في حين لم يخرج الشعر المغربي، مع الإصدارات الشعرية لبنيس وحميش وراجع وبلبداوي، عن هذا المنحى، في محاولة لانفتاح النص الشعري المغربي على أشكال بصرية وجمالية، منذ إشراقة عبد الكبير الخطيبي، عن «الاسم العربي الجريح» و«ديوان الخط العربي»، في تأسيس معرفي مبكر لهذه التقاطعات بين البعد البصري وأهمية الخط و«الوشم» في تشكيل الإبداع عموماً. وقد خصص كل من الشعراء محمد بنيس وبنسالم حميش وأحمد بلبداوي وعبد الله راجع ومحمد الطوبي ووفاء العمراني وأحمد بلحاج أيت وارهام، مشروعاً رؤيوياً لبلاغة خطية تستحضر مجازات القصيدة والحرف، وهو ما أضفى على الشعر المغربي بُعداً تشكيلياً، وأمسى الحديث حينها عن الشكل البصري في القصيدة المغربية الحديثة وعن انتقال لثقافة العين (الشعر الهندسي، التطريز، التشجير... إلخ)، وهو ما أفضى إلى إبدالات جديدة في الشعرية المغربية. وبالنسبة للمنظمين، فإن بروز هذه المزاوجة، في فترة لاحقة، في المشهد الثقافي المغربي، بين الإبداع الشعري والتشكيلي، من خلال تجربة محمد بنيس، وضياء العزاوي، وحسن نجمي، ومحمد القاسمي، وتجربة رشيد المومني، وتجارب الكراريس والكناشات الشعرية (الغارة الشعرية، مرافئ، مثلاً)، ضمن مزاوجة بين بنية القصيدة والعمل الفني التشكيلي، قد أرسى لانشغال عميق للمتن الشعري في علاقته بالإمكانات التعبيرية والجمالية للفنون البصرية، انتقالاً إلى التجليات الرقمية والتفاعلية الراهنة اليوم، وهو ما أثر بشكل مباشر على معمارية النص الشعري. ولذلك تكفي الإشارة إلى تجربة الشاعر أحمد بلبداوي، ابتداء من القصيدة الكاليغرافية (الكونكريتية)، منذ ديوانه «سبحانك يا بلدي»، مروراً بـ«حدّثنا مسلوخ الفقروردي»، و«هبوب الشمعدان»، و«تفاعيل كانت تسهر تحت الخنصر»، وانتهاءً بـ«حتّى يورق ظلّ أظافره».
وتسعى ندوة «الشعر والكاليغرافيا»، حسب «دار الشعر»، إلى الوقوف عند سمات هذه القصيدة المغايرة، التي سعت إلى ترسيخ وتقعيد بُعد جمالي للخط، ضمن حوارية مع الفنون، في تجاوز للمنظور التقليداني لقراءة النص الشعري العربي، ضمن مشروع رؤيوي حداثي سعى إلى انفتاح الشعر على جماليات الشكل الخطي وتعدد الدلالات الجمالية والبصرية، في انتقال واعٍ من البعد السمعي إلى البصري، بشكل يجعل منها دعوة استباقية إلى تبني أنماط جديدة للكتابة الشعرية، وفق بناء يستدعي الاشتغال على البياض وفتح الخطاب النقدي على مفاهيم تهم البصري، النص الموازي، إنتاج المعنى، الفراغ، تبئير الفضاء الطباعي، مثلاً.
وستواصل الدار، ضمن برمجتها الشعرية والثقافية للشهر الحالي، الاحتفاء باللغة العربية، من خلال تظاهرة «ذاكرة شعرية»، في دورتها الرابعة، التي تُنظَّم بتنسيق مع كلية اللغة العربية بمراكش و«بيت الشعر» في المغرب، وخُصصت هذه السنة للاحتفاء بذاكرة الشاعر المغربي الراحل أحمد بركات.
يُذكر أن «الجمعية العامة للأمم المتحدة» قد اختارت في هذا اليوم من عام 1973 قرارها التاريخي؛ بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة.
وقالت «اليونيسكو» على صفحتها بموقع «فيسبوك» إنها ستسلط الضوء على المساهمات الغزيرة للغة العربية في إثراء التنوع الثقافي واللغوي للإنسانية، فضلاً عن مساهمتها في إنتاج المعارف، حيث تنظِّم «اليونيسكو»، بمناسبة الاحتفال لهذا العام، سلسلة من حلقات النقاش والفعاليات الثقافية في مقر المنظمة بباريس.



حسابات «يويفا» المالية: الدوري الإيطالي الأقل نمواً... والفرنسي يتفوق في إيرادات التذاكر

الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
TT

حسابات «يويفا» المالية: الدوري الإيطالي الأقل نمواً... والفرنسي يتفوق في إيرادات التذاكر

الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)

دقّ تقرير «يويفا» الأخير ناقوس التنبيه في إيطاليا، بعدما كشف بالأرقام اتساع الفجوة بين «سيري آ» وبقية الدوريات الكبرى، ليس فقط مع الدوري الإنجليزي الذي يغرد وحيداً خارج السرب، بل حتى مع فرنسا التي بدأت تقترب في بعض المؤشرات وتتجاوز في أخرى.

فبينما يواصل المشهد الأوروبي تسجيل نمو مالي ملحوظ بعد سنوات الجائحة، يظهر الدوري الإيطالي بوصفه أبطأ البطولات نمواً، بإيرادات أقل، وزخم استثماري محدود، وهيكلة رأسمالية تثير القلق. الأرقام لا تتحدث عن انهيار، لكنها ترسم صورة بطولة فقدت موقعها بين الثلاثة الكبار وتصارع للحفاظ على المركز الرابع، في زمن تُقاس فيه القوة الرياضية بصلابة الحسابات قبل عدد الألقاب.

وبحسب تقرير مالي نشرته صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»، جاءت الأرقام واضحة: أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وحدها بلغت إيراداتها 7.5 مليار يورو. رقم يقارب ضعف ألمانيا (3.9 مليار) وإسبانيا (3.88 مليار)، ويتجاوز بأكثر من الضعف إيرادات الدوري الإيطالي (2.9 مليار).

لا تبدو كرة القدم الأوروبية في وضع سيئ إجمالاً، أما إيطاليا فصورتها «متوسطة» إن صح التعبير. للمرة الأولى منذ 5 أعوام، حقق 700 نادٍ من أندية الدرجة الأولى في مختلف البطولات أرباحاً تشغيلية (قبل احتساب الانتقالات والبيع والتمويل والضرائب)، وإن كانت لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الجائحة. ففي 2018 بلغت الأرباح 0.6 مليار يورو، واقتربت من مليار في العام التالي، أما في 2025 فتدور حول نصف مليار يورو.

أحد عشر نادياً سجلت أرباحاً تشغيلية تفوق 50 مليون يورو، يتصدرها ريال مدريد، ثم إنتر، فمانشستر يونايتد. أما أكبر الخسائر فسجلها تشيلسي وثلاثة أندية فرنسية: ليون، ومارسيليا، وستراسبورغ. هذا هو المعطى الأبرز في تقرير «يويفا»، وإن لم يكن الوحيد.

الدوري الإنجليزي يلعب في فئة خاصة به على صعيد الأرباح (أ.ف.ب)

هيمنة إنجليزية مطلقة

الأرباح ترتفع، والإيرادات الإجمالية كذلك (+9.7 في المائة). لكن عند تفكيك الأرقام تتأكد حقيقة باتت شبه مطلقة: الدوري الإنجليزي يلعب في فئة خاصة به. إيرادات أنديته العشرين تبلغ اليوم 7.5 مليار يورو. ألمانيا وإسبانيا تقفان عند حدود 3.9 و3.88 مليار، بينما لا يتجاوز الدوري الإيطالي 2.9 مليار.

الدوري الإيطالي هو الأقل نمواً بين الدوريات الكبرى (+1 في المائة فقط). في المقابل، حققت الأندية الفرنسية نمواً بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 2.53 مليار يورو، ما يطرح سؤالاً: هل تقترب بطولة «ليغ 1» من «سيري آ»؟ اللافت أيضاً القفزة الهائلة للأندية التركية (+64 في المائة).

الدوري الإيطالي هو الأقل نمواً بين الدوريات الكبرى (إ.ب.أ)

إيطاليا في المركز الرابع

بات الدوري الإيطالي رابع بطولات أوروبا من حيث الإيرادات. وفي مداخيل التذاكر تحديداً، تراجع إلى المركز الخامس بإجمالي 442 مليون يورو. الدوري الإنجليزي يتجاوز المليار، وإسبانيا وألمانيا تقتربان من 600 مليون، بينما وصلت فرنسا إلى 448 مليون يورو، أي بفارق 6 ملايين فقط أكثر من إيطاليا.

لا تزال إيطاليا متقدمة على فرنسا في حقوق البث التلفزيوني: 1.12 مليار يورو مقابل أقل من نصف مليار لـ«ليغ 1». غير أن الدوري الإنجليزي يبقى بعيد المنال (3.4 مليار)، بينما تتفوق إسبانيا (1.4 مليار) وتتقدم ألمانيا بفارق طفيف (1.14 مليار).

في الجانب التجاري أيضاً، تحتل إيطاليا المركز الرابع: الدوري الإنجليزي 2.38 مليار يورو، وألمانيا 1.5 مليار، وإسبانيا 1.2 مليار، وإيطاليا نحو 860 مليوناً.

بالنظر إلى كبار أوروبا سجل أول 25 نادياً إيرادات إجمالية بلغت 14 مليار يورو (أ.ف.ب)

الرواتب تحت السيطرة نسبياً

من الناحية الإيجابية، وعلى صعيد الرواتب وهي البند الأكثر استنزافاً تحتل إيطاليا المركز الرابع أيضاً. الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب، وإسبانيا 2.4 مليار، وألمانيا 2.1 مليار، بينما لا تتجاوز إيطاليا ملياري يورو (+2 في المائة).

إجمالاً، بلغت فاتورة الرواتب الأوروبية 18.6 مليار يورو، مقابل إيرادات إجمالية قدرها 28.6 مليار (+10 في المائة).

إجمالاً بلغت فاتورة الرواتب الأوروبية 18.6 مليار يورو (أ.ف.ب)

فجوة الكبار... ورأسمال سلبي مقلق

بالنظر إلى كبار أوروبا، سجل أول 25 نادياً إيرادات إجمالية بلغت 14 مليار يورو (+11 في المائة). لكن الفوارق داخل هذه النخبة واضحة: ريال مدريد (1.2 مليار) يحقق أكثر من ضعف إيرادات صاحب المركز العاشر (تشيلسي – 585 مليوناً)، وأكثر من أربعة أضعاف صاحب المركز الحادي والعشرين (كريستال بالاس).

لا يوجد نادٍ إيطالي في العشرة الأوائل. يتصدر إنتر الترتيب الإيطالي في المركز 11 (547 مليون يورو)، يليه يوفنتوس في المركز 15 (420 مليوناً)، ثم ميلان في المركز 16 (411 مليوناً).

ورغم أن الأندية الإيطالية تحتل المركز الرابع أوروبياً في صافي رأس المال (628 مليون يورو)، فإن 17 نادياً من أصل 20 تسجل رأسمالاً سلبياً، وهي أسوأ نتيجة في أوروبا من هذه الناحية.

الأرقام لا تعلن أزمة وجودية، لكنها ترسم صورة واضحة: الفجوة مع القمة الإنجليزية تتسع، والنمو الإيطالي بطيء، فيما التحدي الحقيقي ليس فقط في الإيرادات... بل في جودة الهيكل المالي واستدامته.


مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
TT

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة غير العادية، حسب بيان منشور على موقع السوق المالية السعودية، الخميس.

وشملت الموافقة تعديل المادة الثالثة من النظام الأساس للشركة، لتوسيع نطاق أنشطتها إلى جانب أعمال الكهرباء، لتضم أنشطة العقار، والنقل البري، وصناعة المواد الكيميائية، وتجميع المياه، ومعالجتها وتوصيلها.

ويأتي تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة في إطار توجه الشركة نحو تنويع أعمالها وتعزيز حضورها في قطاعات الطاقة والخدمات المرتبطة بها، وفق البيان.


لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
TT

لاغارد: تضخم الغذاء سيستقر فوق 2 % قليلاً والذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية

كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)
كريستين لاغارد خلال حديثها عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت 5 فبراير الحالي (رويترز)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أن البنك يتوقع أن يستقر تضخم أسعار الغذاء - وهو من المؤشرات المحورية في تشكيل تصورات المستهلكين بشأن استقرار الأسعار - عند مستوى يفوق الهدف البالغ 2 في المائة بقليل بحلول أواخر العام الحالي.

وقالت لاغارد أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «نتوقع خلال الفترة المقبلة أن يواصل التضخم تراجعه، ليستقر فوق 2 في المائة بقليل بحلول أواخر عام 2026»، وفق «رويترز».

وجدَّدت لاغارد تأكيد توقعات البنك المركزي الأوروبي بأن يتقارب معدل التضخم العام تدريجياً مع مستواه المستهدف عند 2 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بتباطؤ نمو الأجور، واستمرار متانة الاقتصاد رغم التحديات التي تفرضها بيئة التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أكدت لاغارد أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الإنتاجية في منطقة اليورو، لكنه لم يفضِ حتى الآن إلى موجة تسريحات وظيفية نتيجة تسارع وتيرة الأتمتة.

وأضافت أمام اللجنة البرلمانية: «ما نشهده حالياً هو تحسُّن في الإنتاجية، دون تسجيل تداعيات سلبية ملموسة على سوق العمل أو موجات تسريح واسعة النطاق كما كان يُخشى. وسنظل يقظين للتعامل مع أي تطورات مستقبلية».

لاغارد تؤكد التزامها بإنهاء ولايتها

كما لمَّحت لاغارد مجدداً إلى عزمها استكمال ولايتها حتى نهايتها، مؤكدة التزامها بإنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية، في مقدمتها مشروع «اليورو الرقمي»، وذلك رداً جديداً على التكهنات بشأن احتمال انسحابها المبكر من منصبها.

وقالت: «يُعدّ اليورو الرقمي أحد الملفات التي أعتبرها بالغة الأهمية ضمن هذه المهمة. وأؤمن بأن استكمال هذا المشروع وترسيخه سيتطلبان العمل حتى نهاية ولايتي. وتشمل مسؤولياتنا ضمان استقرار الأسعار، والحفاظ على الاستقرار المالي، إضافة إلى ترسيخ «يورو» قوي بصيغة رقمية، سواء للاستخدام عبر الإنترنت أو دون اتصال، وفي معاملات الجملة والتجزئة على حد سواء».

ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وكان البنك المركزي الأوروبي قد أوضح في وقت سابق أن «اليورو الرقمي»، في حال اعتماده رسمياً، لن يكون جاهزاً للإطلاق قبل عام 2028.

من جانب آخر، أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، تباطؤاً في وتيرة إقراض البنوك للشركات في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، في حين استقر نمو الائتمان الممنوح للأسر.

وتراجع معدل نمو القروض المقدمة للشركات إلى 2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أبطأ وتيرة له منذ يونيو (حزيران) 2025، مقارنة بـ3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

أما الإقراض للأسر، فاستقر عند 3 في المائة في يناير، دون تغيير يُذكر عن الشهر السابق، مما يعكس استمرار الحذر في النشاط الائتماني رغم تحسن التوقعات الاقتصادية.