هوغو لوريس... الجندي المجهول في قصة صعود فرنسا إلى نهائي كأس العالم

«منتخب الديوك» يواجه «راقصي التانغو» اليوم بحماية أعظم حارس مرمى في تاريخه

هوغو لوريس لعب دوراً حاسماً في الفوز على المغرب في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
هوغو لوريس لعب دوراً حاسماً في الفوز على المغرب في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
TT

هوغو لوريس... الجندي المجهول في قصة صعود فرنسا إلى نهائي كأس العالم

هوغو لوريس لعب دوراً حاسماً في الفوز على المغرب في المربع الذهبي (أ.ف.ب)
هوغو لوريس لعب دوراً حاسماً في الفوز على المغرب في المربع الذهبي (أ.ف.ب)

أشدنا كثيراً بالنجم الفرنسي كيليان مبابي، وقدراته الفنية الرائعة التي صنعت الفارق أمام المغرب، على الرغم من أنه لم ينجح في هز الشباك. وأشدنا كذلك بأنطوان غريزمان الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وكان يصول ويجول في جميع أنحاء المستطيل الأخضر، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، كما كان هو من صنع الهدف الأول لفرنسا في مرمى المغرب. وكان الأمر يبدو وكأن غياب أدريان رابيو عن خط الوسط بسبب المرض قد حفز غريزمان كثيراً للوصول إلى مستويات أعلى من التألق والتميز؛ حيث كان يتقدم للأمام لتقديم الدعم الهجومي، كما كان يعود للخلف لاستغلال خبراته الهائلة في مساعدة الثنائي إبراهيما كوناتي ويوسف فوفانا اللذين شاركا بدلاً من رابيو ودايو أوباميكانو.
لكن في ظل الحديث عن نجوم المنتخب الفرنسي -بمن فيهم أوليفييه جيرو ورفائيل فاران– لم ينل هوغو لوريس كثيراً من الإشادة، على الرغم من أن حارس مرمى المنتخب الفرنسي ونادي توتنهام يقدم مستويات استثنائية منذ مشاركته الدولية الأولى في عام 2008، عندما لعب إلى جوار نيكولاس أنيلكا، وويليام غالاس، وتييري هنري، وباتريك فييرا، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام أوروغواي. وكان المنتخب الفرنسي في ذلك الوقت مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن، كما كان المدير الفني لفرنسا آنذاك، ريموند دومينيك، يمر بفترة عصيبة.

لم ينل لوريس كثيراً من الإشادة مثلما نال غريزمان على سبيل المثال (إ.ب.أ)

ومن قبيل الصدفة أن المباراة التالية لفرنسا كانت أمام الأرجنتين، وعلى الرغم من أن لوريس ظل على مقاعد البدلاء، وشارك الحارس ستيف مانداندا في التشكيلة الأساسية، فإن لوريس يقدم مستويات ممتازة مع منتخب بلاده منذ ذلك الحين؛ خصوصاً في كأس العالم الحالية بقطر. صحيح أن الحظ وقف بجانبه بعض الشيء (ارتطمت أكثر من كرة بالقائمين والعارضة) إلا أنه كان عند مستوى الحدث تماماً عندما سيطر المغرب على مجريات اللقاء، وكان قريباً من إدراك هدف التعادل، ولعب دوراً كبيراً في فوز فريقه على «أسود الأطلس» والوصول إلى المباراة النهائية للمونديال، كما كان هو من صنع الفارق في مباراة الدور ربع النهائي أمام إنجلترا.
وفي الدقيقة العاشرة من عمر لقاء المغرب، وبينما كان «أسود الأطلس» يحاولون بقوة العودة في النتيجة بعد تأخرهم بهدف دون رد، تصدى لوريس لكرة خطيرة للغاية من عز الدين أوناحي، كانت كفيلة بتعديل النتيجة. وكانت الجهة اليسرى لفرنسا تعاني من ضعف واضح بسبب غياب رابيو، وقلة خبرة كوناتي وفوفانا، والافتقار إلى الدقة في طريقة لعب ثيو هيرنانديز في بعض الأحيان، والحاجة إلى تمرير الكرات الطولية إلى مبابي، لاستغلال سرعته في المساحات الخالية. وتجب الإشارة إلى أن السبب الرئيسي وراء ظهور الجهة اليسرى لفرنسا بهذا الشكل السيئ يعود إلى التعاون الرائع بين الثنائي المغربي أشرف حكيمي وحكيم زياش اللذين شكلا خطورة كبيرة على منتخب فرنسا. وبالتالي، كان لوريس يظهر في الصورة كثيراً، ويتعرض لكثير من الاختبارات القوية.
وتعرض لوريس لاختبار قوي آخر قبل نهاية الشوط الأول بقليل، عندما تصدى ببراعة لتسديدة جواد الياميق. لقد تفوق لوريس في التعامل مع كل الكرات العالية، كما كان يقود خط الدفاع قليل الخبرة بشكل جيد.
لعب هيرنانديز في التشكيلة الأساسية ظهيراً أيسر بعد إصابة شقيقه؛ وشارك جول كوندي بديلاً لبنجامين بافارد، لإضافة مزيد من الحيوية والحركة؛ لكنه لا يزال يفتقر إلى الخبرة على المستوى الأعلى؛ أما كوناتي فلم يشارك في أي مباراة دولية قبل هذا العام.
صحيح أن الخبرات الكبيرة لرافائيل فاران قد ساعدت خط الدفاع؛ لكن فاران نفسه كان عائداً للتو من الإصابة التي تعرض لها مع مانشستر يونايتد، كما أن أوباميكانو وكوناتي لم يتعرضا لكثير من الاختبارات القوية على المستوى الدولي. وبالتالي، كان خط الدفاع الفرنسي يبدو متوتراً في كثير من الأحيان؛ لكن لوريس من خلفه كان هادئاً ومتزناً، وكان مستواه يتطور بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى خلال البطولة.
وكانت المباراة التي فازت فيها فرنسا على المغرب بهدفين دون رد هي المباراة الوحيدة التي خرجت منها فرنسا بشباك نظيفة في كأس العالم الحالية؛ لكن شباك لوريس لم تهتز بأي هدف من اللعب المفتوح منذ مباراة الجولة الثانية في دور المجموعات أمام الدنمارك. لقد أظهرت فرنسا للجميع في بداية مشوارها في البطولة أنها تعتمد في المقام الأول على خط هجومها القوي بقيادة مبابي؛ لكن الفريق أصبح يعتمد على النواحي الدفاعية والقوة البدنية بشكل أكبر خلال مباريات خروج المغلوب، في الوقت الذي كان يلعب فيه لوريس دور البطولة وينقذ فريقه في الأوقات الصعبة.
وعلى الرغم من أن مبابي أو غريزمان قد يفوزان بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في حال احتفاظ فرنسا بلقب كأس العالم، فإنه لا يجب بأي حال من الأحوال إغفال الدور الحاسم الذي لعبه لوريس الذي أصبح أكثر لاعب فرنسي في التاريخ يلعب في دور الستة عشر لكأس العالم. وإذا نجح المنتخب الفرنسي في الفوز بالمباراة النهائية أمام الأرجنتين اليوم، فإن لوريس سيكون أفضل حارس مرمى في تاريخ المنتخب الفرنسي على الإطلاق، وسيصبح -جنباً إلى جنب مع مبابي واللاعبين الآخرين الذين فازوا بكأس العالم في عام 2018- جزءاً من مجموعة اللاعبين الذين فازوا بكأس العالم مرتين، وهو أول منتخب أوروبي يفعل ذلك منذ أن فازت إيطاليا باللقب مرتين متتاليتين في عامي 1934 و1938.
لكن على الرغم من التألق الواضح للوريس، فلا يزال هناك كثير من الأسئلة التي يجب طرحها قبل المباراة النهائية. من المتوقع أن يعود رابيو وأوباميكانو ويستعيدا لياقتهما البدنية مرة أخرى؛ لكن خلال هذه البطولة كان المدير الفني للديوك الفرنسية، ديدييه ديشامب، يلتزم دائماً بتشكيلته الأساسية في ظل النقص في الخيارات المتاحة على مقاعد البدلاء على ما يبدو. صحيح أن راندال كولو مواني تألق وسجل هدفاً في مرمى المغرب بعد نزوله بديلاً بثوانٍ معدودة؛ لكن فرنسا بدت أقل خطورة بكثير أمام المغرب؛ خصوصاً في ظل تراجع مستوى جيرو. وعلى الرغم من أن جيرو يشكل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة في الكرات العالية والالتحامات الهوائية؛ فإنه بدا تائهاً وسط خط دفاع مكون من 3 لاعبين، ولم يتح له كثير من الفرص.
وبمجرد خروج جيرو من الملعب، غيرت فرنسا طريقة اللعب إلى 4-5-1؛ حيث كان مبابي يلعب مهاجماً وحيداً. وعلى الرغم من أن مبابي ساهم بمهارته الكبيرة في الهدف الثاني الذي أحرزه كولو مواني، فإن المنتخب الفرنسي بصفة عامة كان محظوظاً للغاية أمام المغرب، ويجب أن يدرك جيداً أنه سيلعب أمام المنتخب الأرجنتيني الأقوى بكثير؛ خصوصاً في النواحي الهجومية.
وبعد أن تقدمت فرنسا في النتيجة، كان المغرب هو الأكثر استحواذاً على الكرة؛ لكن الهجمات المغربية كانت تتكسر على حدود خط الدفاع الفرنسي المدعوم بمساندة كبيرة من لاعبي خط الوسط الذين يعودون للخلف من أجل القيام بواجباتهم الدفاعية. لقد كانت هذه الطريق جيدة أمام المغرب؛ لكن الأرجنتين لديها لاعبون يمتلكون مهارات وقدرات وفنيات أعلى، كما أنهم أكثر قدرة على استغلال المساحات الخالية.
وعلى الأرجح، ستكون المباراة النهائية اليوم صعبة على حامل اللقب؛ خصوصاً أن المدير الفني ديشامب لا يثق في مقاعد البدلاء، على عكس مقاعد بدلاء المنتخب الأرجنتيني التي يوجد بها -على سبيل المثال- لاعب كبير مثل أنخيل دي ماريا.
وأعتقد أن نتيجة هذه المباراة لن تحسمها الموهبة الكبيرة لمبابي، أو القدرات الرائعة لغريزمان في خط الوسط، أو القوة البدنية الهائلة لجيرو؛ لكن من سيحسمها هو حارس المرمى هوغو لوريس الذي يتسم بالتواضع والهدوء، ويبدو أنه مستعد لإنهاء مسيرته الدولية بالطريقة نفسها التي بدأ بها، بشباك نظيفة ضد المنتخب الأميركي الجنوبي المتألق.
* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مصر تواجه إسبانيا ودياً استعداداً لكأس العالم 2026

رياضة عالمية المنتخب المصري (الكاف)

مصر تواجه إسبانيا ودياً استعداداً لكأس العالم 2026

كشف الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن برنامج استعدادات المنتخب الأول حتى موعد إعلان المدير الفني لويس دي لا فوينتي قائمة اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس العالم.

رياضة عالمية الحارس الألماني مارك أندير تيرشتيغن (إ.ب.أ)

فولر: على تيرشتيغن اللعب أساسياً إذا أراد مكاناً بالمونديال

قال رودي فولر، المدير الرياضي بالاتحاد الألماني، إن الحارس تيرشتيغن سيكون ملزماً باللعب أساسياً في الأشهر المقبلة إذا أراد ضمان مكانه في حراسة مرمى المنتخب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية رحلة تونس في كأس أفريقيا توقفت عند دور الـ16 (أ.ف.ب)

تونس تبحث عن مدرب وطني لقيادتها في المونديال

قال عضو بالاتحاد التونسي لكرة القدم، الجمعة، إنه من المرجح أن يتم اختيار مدرب وطني لقيادة المنتخب في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المشجعون ذوو الإعاقة يواجهون صعوبات في تذاكر كأس العالم (نادي ليفربول)

انتقادات جديدة لـ«الفيفا» بسبب تذاكر المونديال للمشجعين ذوي الإعاقة

زعمت إحدى الجمعيات الخيرية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد خلق تفاوتاً واضحاً بين المشجعين ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.