«العلاج بالظلام» لتنشيط «العين الكسولة»

تقنية علاجية مبشّرة لـ«العين الكسولة» (iStock)
تقنية علاجية مبشّرة لـ«العين الكسولة» (iStock)
TT

«العلاج بالظلام» لتنشيط «العين الكسولة»

تقنية علاجية مبشّرة لـ«العين الكسولة» (iStock)
تقنية علاجية مبشّرة لـ«العين الكسولة» (iStock)

كشفت دراسة جديدة لباحثين من كلية ميلون للعلوم والهندسة بجامعة كارنيغي ميلون الأميركية، عن آلية علاجية تعتمد على الظلام، لمرض «الحول»، أو ما يعرف أيضاً باسم «العين الكسولة».
و«العين الكسولة»، هي حالة لا يستطيع فيها الدماغ التعرف على البصر من إحدى العينين ويفضل العين الأخرى، وأحد العلاجات المبشرة، التي تم الإعلان عنها في العدد الأخير من دورية «إي لايف»، هو التعرض للظلام لبضعة أيام. ووجدت التجارب التي استخدمت فئران التجارب، دليلاً على أنه بعد أسبوع من التعرض للظلام، تقوم الشبكات العصبية في الدماغ بتعديل الطريقة التي تعالج بها المعلومات المرئية، وبالتالي تحسين الرؤية.
واستخدم الباحثون خلال الدراسة تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون لتسجيل النشاط العصبي في الفئران البالغة قبل وبعد التعرض للظلام العابر، وتسمح هذه التقنية للعلماء بقياس شبكات كاملة من الخلايا العصبية في النماذج الحية.
وفي بداية الدراسة، تم تقديم محفزات بصرية للفئران، وتم تسجيل استجاباتها العصبية، وبعد التعرض للظلام لمدة 8 أيام، تم تقديم نفس المحفزات للفئران مرة أخرى، وتم تسجيل استجاباتها البصرية أيضاً.
وعلى الرغم من أن الفئران أظهرت بعض المشكلات في المعالجة البصرية في غضون أيام قليلة بعد التعرض؛ فإنها تعافت بعد أسبوع؛ إذ نجح العلاج في تحسين الإدراك البصري. وتقول ساندرا كولمان، الأستاذة المساعدة في العلوم البيولوجية في جامعة كارنيغي ميلون، رئيس الفريق البحثي، في تقرير نشره (الخميس) الموقع الإلكتروني للجامعة: «انطلقت فكرتنا من أن كسل العين ربما يتعلق بكيفية تشفير الدماغ للمدخلات البصرية، وربما يتعطل ذلك عندما تقوم بإزالة المدخلات لفترة طويلة من الزمن، وهذا ما حدث عندما عرضنا الفئران للظلام لمدة 8 أيام».
وبعد نجاح تلك التجربة، يهدف الباحثون إلى استخدام تقنيات الدراسة في تجربة طويلة المدى، فهناك أشياء كثيرة غير مفهومة على مستوى محدد لنوع الخلية في الدوائر العصبية. ويأمل الباحثون أن «يساعدهم تطبيق تقنية تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون في ذلك».
وتضيف كولمان: «أحد الأشياء الكبيرة في علم الأعصاب، هو محاولة فهم كيفية ثبات الإدراك لدينا، وستساعدنا الدراسة على تحديد الخصائص التكيفية للدوائر العصبية على نطاقات زمنية طويلة، وهذا مهم حقاً لفهم كيف تكمن الوظيفة العصبية وراء العمليات الحسية الأساسية».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

صحتك الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مونديال 2026: هل يقبض رونالدو على الكأس المتمردة؟

رونالدو متحسراً عقب الخروج من مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)
رونالدو متحسراً عقب الخروج من مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)
TT

مونديال 2026: هل يقبض رونالدو على الكأس المتمردة؟

رونالدو متحسراً عقب الخروج من مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)
رونالدو متحسراً عقب الخروج من مونديال قطر 2022 (الشرق الأوسط)

من المرجح أن يختتم اثنان من أساطير كرة القدم مسيرتهما على أكبر مسرح رياضي في كأس العالم 2026، حيث يستطيع ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو أخيراً تسليم الراية لجيل جديد، من بينهم الإسباني لامين يامال.

ولا يزال كيليان مبابي، الذي كان يبلغ من العمر 19 عاماً فقط عندما فاز بكأس العالم مع فرنسا عام 2018، ينتظر تأكيد مكانته كوريث لميسي ورونالدو.

لكن هناك لاعبين آخرين يسعون لترك بصمتهم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من بينهم النرويجي إرلينغ هالاند، ماكينة الأهداف، وكريستيان بوليسيتش لاعب المنتخب الأميركي.

وحقق ميسي الرائع أخيراً طموحه الكروي في قطر قبل أربع سنوات، بقيادة الأرجنتين للفوز بكأس العالم، ومحاكاة أسطورة المنتخب دييغو مارادونا.

ولا يزال الجدل قائماً حول مكانته كأعظم لاعب في التاريخ، حيث يعتبر مارادونا وبيليه منافسيه الرئيسيين على هذا اللقب. لكن الفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين، كما فعل بيليه عامي 1958 و1962، سيعزز موقفه بقوة.

ولا يزال كريستيانو رونالدو ينتظر الكأس الوحيدة التي أفلتت منه في مسيرته الكروية اللامعة والحافلة بالأرقام القياسية.

ويتوجه نجم البرتغال إلى كأس العالم بعد أن قاد نادي النصر السعودي للفوز بلقب الدوري المحلي هذا الموسم. ويضاف هذا اللقب إلى ألقاب الدوري مع مانشستر يونايتد في إنجلترا، وريال مدريد في إسبانيا، ويوفنتوس في إيطاليا، بالإضافة إلى خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا (أربعة مع ريال مدريد، وواحد مع مانشستر يونايتد).

كما فاز ببطولة أوروبا مع البرتغال ولقبين في دوري الأمم الأوروبية.

ويعد رصيده البالغ 143 هدفاً، رقماً قياسياً في كرة القدم الدولية للرجال، ولم يسجل أي لاعب أكثر منه في تصفيات كأس العالم، حيث سجل 41 هدفاً.

هل يتمكن ميسي من إحراز لقب كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته (أ.ف.ب)

ولطالما تم اعتبار مبابي اللاعب الأبرز الذي سيخلف ميسي ورونالدو في لقب أفضل لاعب في العالم.

وقد يقول البعض إن مهاجم ريال مدريد قد حقق ذلك بالفعل بفوزه بكأس العالم والعديد من الألقاب، لكن حقيقة أنه لم يفز بعد بدوري أبطال أوروبا أو الكرة الذهبية تثير تساؤلات كثيرة حول مسيرته.

وغالباً ما يُحكم على مبابي بناء على ما لم يفز به، وليس على ما فاز به. فبعد عامين قضاهما في ريال مدريد، لا يزال ينتظر تحقيق لقب كبير في إسبانيا.

وقد يفوز حامل الكرة الذهبية الحالي عثمان ديمبيلي بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية قبل انطلاق كأس العالم.

وأعاد المهاجم الفرنسي إحياء مسيرته الكروية منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان قبل ثلاث سنوات، حيث ساعد الفريق على الفوز بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، والوصول إلى نهائيين متتاليين هذا العام.

كما يشارك النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في أول بطولة دولية كبرى له بعد تحطيمه الأرقام القياسية على مستوى الأندية.

وتعتبر النرويج من الفرق الأقل حظاً في كأس العالم هذا العام، لكنها تملك هالاند الذي يعد المهاجم الأخطر في البطولة بلا شك.

كذلك كان لامين يامال نجم إسبانيا الشاب هو الأبرز في فوزها ببطولة أوروبا 2024، على الرغم من أنه لم يبلغ 17 عاماً إلا عشية المباراة

النهائية. وبفضل سرعته ومهارته المذهلة، أصبح أصغر هداف في تاريخ بطولة أوروبا للرجال. ويُقارن يامال بميسي، حيث التقطت له صورة مع نجم الأرجنتين عندما كان لا يزال رضيعاً.

أما الإنجليزي جود بيلينغهام فقد كان لاعب الوسط الذي رغب فيه كل فريق كبير تقريباً عندما تعاقد معه ريال مدريد عام 2023. وقاد النادي للفوز بلقبه الخامس عشر في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى لقب الدوري الإسباني في موسمه الأول مع الفريق، قبل أن يقود إنجلترا إلى نهائي بطولة أمم أوروبا بتسجيله أحد أجمل أهداف البطولة.


واشنطن تختبر نفوذها في القوقاز بين رهان أرمينيا وثغرة جورجيا

جانب من لقاء وزيرَيْ الخارجية الأميركي والأرميني في يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ب)
جانب من لقاء وزيرَيْ الخارجية الأميركي والأرميني في يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن تختبر نفوذها في القوقاز بين رهان أرمينيا وثغرة جورجيا

جانب من لقاء وزيرَيْ الخارجية الأميركي والأرميني في يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ب)
جانب من لقاء وزيرَيْ الخارجية الأميركي والأرميني في يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ب)

لم تعد منطقة جنوب القوقاز هامشاً بعيداً في حسابات واشنطن. فالمنطقة الصغيرة الواقعة بين روسيا وتركيا وإيران وبحر قزوين تحوّلت، بفعل الحرب الأوكرانية - الروسية وتراجع الثقة بالنظام الأمني القديم، اختباراً مباشراً لقدرة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تحويل الدبلوماسية التعاقدية نفوذاً مستداماً. زيارة وزير الخارجية، ماركو روبيو، إلى يريفان، وتوقيعه مع نظيره الأرميني، أرارات ميرزويان، اتفاق شراكة استراتيجية ومذكرة بشأن المعادن الحرجة، إضافة إلى إطار تعاون بشأن «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، جاءت لتؤكد أن واشنطن لا تريد ترك الممرات والطاقة والمعادن في القوقاز لموسكو وطهران وبكين. غير أن المفارقة أن هذه الاندفاعة الأميركية نحو أرمينيا تتزامن مع تآكل موقع واشنطن في جورجيا؛ الحليف السابق الذي ينزلق، وفق محللين، أكثر فأكثر نحو فلك إيران، بتأثير واضح من روسيا، في ظل حكومة أقل اكتراثاً بالشراكة الغربية.

أرمينيا رهان أميركي جديد

في الشكل، حملت زيارة روبيو إلى يريفان رسالة دعم واضحة لرئيس الوزراء، نيكول باشينيان، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 يونيو (حزيران) المقبل. وفي المضمون، مثّلت محاولة أميركية لتثبيت التحول الأرميني غرباً بعد سنوات من الاعتماد الأمني والاقتصادي على روسيا.

جانب من لقاء وزيرَيْ الخارجية الأميركي والأرميني في يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ف.ب)

فقد وقّع روبيو وميرزويان اتفاق شراكة استراتيجية، واتفاقاً بشأن المعادن الحرجة، وإطاراً يتعلق بممر بري بطول 43 كيلومتراً عبر جنوب أرمينيا يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان ومنه إلى تركيا، من دون المرور بروسيا أو إيران. وقال روبيو خلال مراسم التوقيع إن البلدين سيعملان لضمان «وصول موثوق» إلى هذه المعادن الحرجة، في إشارة إلى البعد الاقتصادي والاستراتيجي للاتفاق. هذا المسار لا ينفصل عن رغبة واشنطن في فتح بوابة جديدة بين آسيا وأوروبا، وتثبيت حضور أميركي في عقدة مواصلات كانت تاريخياً خاضعة لتوازنات موسكو وطهران. لذلك يرى محللون أن زيارة روبيو تبدو أبعد من مجرد إظهار دعم انتخابي لحكومة باشينيان، بل محاولة لإقناع دول القوقاز بأن واشنطن قادرة على تقديم بديل ملموس: طرق تجارة، ومعادن حرجة، واستثمارات، وضمانات سياسية؛ لا خطابات عامة فقط.

«تهديد» روسي مباشر

لكن الرهان الأميركي يصطدم أولاً بقدرة روسيا على العقاب. فموسكو لم تنتظر طويلاً للرد. قبل زيارة روبيو وبعدها، لوّحت بإمكانية وقف أو تعديل شروط إمدادات الطاقة المخفضة التي تعتمد عليها أرمينيا. وذكّرت بأن الأسعار التفضيلية للغاز والنفط والمنتجات البترولية مرتبطة ببقاء يريفان ضمن فضاء التكامل الروسي. وتشير «رويترز» إلى أن أرمينيا استوردت العام الماضي نحو 82 في المائة من حاجتها من الغاز من روسيا؛ مما يجعل أي تحرك روسي في هذا الملف ذا أثر اقتصادي وسياسي مباشر قبيل الانتخابات.

صحيفة «واشنطن بوست» قالت إن التهديد الأول لاستراتيجية ترمب يكمن في أن واشنطن قادرة على توقيع اتفاقات واعدة، لكنها لا تملك بعد شبكة نفوذ يومية تضاهي أدوات موسكو في الطاقة: العمالة، والتجارة، والإعلام... لذلك؛ تسعى روسيا إلى تصوير الانفتاح الأرميني على واشنطن وبروكسل على أنه مغامرة مكلفة. أما باشينيان، فيحاول السير بين خطين: تعميق العلاقات بالغرب من جهة؛ وتأكيد عدم الرغبة في قطع العلاقات بروسيا؛ من جهة أخرى. هذه الموازنة الهشة تجعل «طريق ترمب» مشروعاً استراتيجياً، لكنه أيضاً ورقة انتخابية قابلة للهجوم الداخلي من قوى موالية أو قريبة من موسكو.

جورجيا الثغرة الأخطر

إذا كانت أرمينيا تمثل فرصة، فإن جورجيا تمثل الخطر الأكبر. فاستراتيجية واشنطن في جنوب القوقاز تحتاج إلى مرافئ البحر الأسود والبنية التحتية الجورجية حتى تتحول الممرات البرية شبكةً تجاريةً تصل آسيا بأوروبا. لكن حكومة «الحلم الجورجي» اتخذت، خلال السنوات الأخيرة، مساراً أكبر عداءً للغرب وأقرب من روسيا، مع تشديد قبضتها على المعارضة والمجتمع المدني. وقد حكمت محكمة جورجية أخيراً على زعيم معارض بالسجن عامين ونصف العام بعد دعوته إلى «ثورة سلمية»، وسط احتجاجات مستمرة منذ قرار الحكومة تعليق محادثات الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وزير الخارجية الأميركي يغادر يريفان يوم 26 مايو 2026 (أ.ب)

ولعلّ الأعلى حساسية بالنسبة إلى واشنطن أن التباعد الجورجي لم يعد نحو روسيا فقط، بل باتجاه إيران أيضاً. ووفق تقرير من «معهد هودسون»، فقد وُثّق توسع شبكات إيرانية دينية وتعليمية وثقافية داخل جورجيا، لا سيما بين الأقلية الشيعية الأذربيجانية. وذكر أن «جامعة المصطفى الدولية»؛ المصنفة أميركياً منذ 2020 قناةَ تجنيد مرتبطةً بـ«الحرس الثوري»، تعمل عبر فروع في جورجيا، إلى جانب مؤسسات دينية وإعلامية أخرى موالية لطهران. كما أشارت «واشنطن بوست» إلى حوادث أمنية شملت مواطنين جورجيين متهمين أو مدانين في قضايا مرتبطة بـ«الحرس الثوري»؛ من محاولة اغتيال شخصية يهودية في باكو، إلى مؤامرة استهداف الصحافية الإيرانية الأميركية مسيح علي نجاد في الولايات المتحدة.

شروط نجاح مهمة روبيو

يرى محللون أن زيارة روبيو إلى أرمينيا يمكن قراءتها بوصفها جزءاً من محاولة لترميم صورة أميركا وجاذبيتها في القوقاز. لكنها ليست مجرد عملية علاقات عامة؛ فالزيارة تهدف إلى تثبيت مكسب جيوسياسي محدد: تحويل اتفاق السلام الأرميني - الأذربيجاني والممر المقترح رافعةً أميركية تقلص اعتماد المنطقة على روسيا وإيران. غير أن نجاحها يتوقف على 3 شروط: ألا تتمكن موسكو من خنق أرمينيا اقتصادياً؛ وألا يتحول الممر مصدرَ توتر جديداً مع إيران؛ وألا تكافئ واشنطن حكومة جورجية تقمع القوى الغربية داخلياً وتفتح أبوابها لشبكات إيرانية خارجياً.

ويحذر البعض في واشنطن من أن تتعامل إدارة ترمب، بحكم أسلوبها القائم على الصفقات، مع تبليسي بوصفها شريكاً ضرورياً في الموانئ والممرات، حتى لو استمرت في تقييد الحريات والتقارب مع خصوم واشنطن. كما أن التغاضي عن سلوك «الحلم الجورجي» سيجعل جورجيا بوابة لمصالح أميركا وخصومها في وقت واحد. ومن ثم، فإن تهديد استراتيجية ترمب في القوقاز لا يأتي فقط من موسكو وطهران، بل من الفجوة بين الطموح الأميركي الكبير والانخراط الأميركي المتقطع. فالدول الصغيرة في المنطقة لا تسأل فقط عمّن يوقّع الاتفاقات، بل عمّن يبقى حاضراً عندما تبدأ الضغوط الروسية، وتتحرك الشبكات الإيرانية، وتصبح تكلفة الاصطفاف مع واشنطن أكبر من مكاسبه الفورية.


«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)
غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)
TT

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)
غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في واحدة من أعظم أيام تاريخه، وفي ختام مثالي للمدرب النمساوي أوليفر غلاسنر.

وكان من المفترض أن يشارك النادي اللندني في الدوري الأوروبي الأكثر أهمية، لكنه نُقل إلى ثالث البطولات الأوروبية للأندية في الترتيب، بسبب قواعد ملكية الأندية المتعددة.

لكن فوزه 1-صفر على الفريق الإسباني في لايبزيغ، بفضل هدف جان فيليب ماتيتا، منحه بطاقة التأهل للدوري الأوروبي في الموسم المقبل.

وقال جلين هودل لاعب إنجلترا السابق والمحلل: «هذا عدل. كان يجب أن يشاركوا في الدوري الأوروبي، والآن تأهلوا له في الموسم المقبل».

وبكى مشجعو بالاس ورقصوا وغنوا في ملعب رد بول أرينا، بينما احتفل الآلاف في شوارع لايبزيغ، وتابع آخرون المباراة عبر شاشة عملاقة في ملعب سيلهرست بارك جنوب لندن.

وقال ماتيتا صاحب الهدف، وهو يصرخ ويقفز فرحاً في أرض الملعب: «أشعر بالروعة. لقد فعلناها. مشاركتنا الأولى في أوروبا، وحققناها. الآن أريد فقط الاحتفال. أريد الاحتفال فقط. إنه أمر لا يصدق. لقد قدمنا كل شيء».

ويُعد هذا أول لقب أوروبي لبالاس في أول مشاركة قارية له، ليضاف إلى لقبين محليين (كأس الاتحاد الإنجليزي ودرع المجتمع) اللذين حققهما العام الماضي خلال فترة غلاسنر المميزة منذ توليه تدريب الفريق في فبراير (شباط) 2024.

وكان نهائي، الأربعاء، هو الأخيرة للمدرب (51 عاماً) مع الفريق، وحرص اللاعبون على تكريمه لما قدمه من لحظات فرح.

وقال الظهير الأيسر تيريك ميتشل، خريج أكاديمية كريستال بالاس، لشبكة (تي.إن.تي سبورتس): «هذا شيء تحلم به، لكنك لا تعتقد أنه يمكن أن يصبح حقيقة. أنا فخور بالجميع، من كانوا هنا سابقاً وحالياً، الذين ساعدونا للوصول إلى هذه اللحظة... إنه شعور رائع، نفس الشعور عندما فزنا بكأس الاتحاد، فرحة خالصة ومشاعر نقية، ونحن سعداء فقط لأننا تمكنا من حسم الأمر».