ساوثغيت يجب أن يستمر في قيادة المنتخب الإنجليزي

رغم الخروج المؤلم من كأس العالم... لا يوجد أفضل منه لقيادة إنجلترا بنهائيات كأس الأمم الأوروبية

جيرو يصدم لاعبي إنجلترا بهدف تقدم فرنسا وفوزها (أ.ف.ب)
جيرو يصدم لاعبي إنجلترا بهدف تقدم فرنسا وفوزها (أ.ف.ب)
TT

ساوثغيت يجب أن يستمر في قيادة المنتخب الإنجليزي

جيرو يصدم لاعبي إنجلترا بهدف تقدم فرنسا وفوزها (أ.ف.ب)
جيرو يصدم لاعبي إنجلترا بهدف تقدم فرنسا وفوزها (أ.ف.ب)

في البداية؛ يجب التأكيد على أن غاريث ساوثغيت، الذي يتحلى بالتواضع والثقة والذكاء والأمانة، ليس هو المسؤول عن خروج المنتخب الإنجليزي من نهائيات كأس العام، خصوصاً أن إنجلترا كانت نداً قوياً للغاية لحامل اللقب، وكان من الممكن أن تتفوق عليه لو لم يهدر هاري كين ركلة الجزاء. لقد اختار ساوثغيت طريقة اللعب المناسبة للمباراة، وكان المنتخب الإنجليزي هو الأفضل، وبالتالي كان من الممكن ألا نرى هذه الانتقادات ومشاعر الغضب الشديدة والمطالبات بنسف كل شيء والبداية من الصفر، لو أحرز كين ركلة الجزاء.
من المؤكد أن الأمر مؤلم للغاية ومثير للإحباط؛ لأن الجميع يعلم أن المنتخب الإنجليزي يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للذهاب بعيداً في المونديال، والدليل على ذلك أنه عندما سئل المدير الفني لفرنسا، ديدييه ديشامب، عن السبب وراء اللعب بشكل دفاعي معظم فترات اللقاء، رد قائلاً: «ربما السبب في ذلك أن المنتخب الإنجليزي كان قوياً للغاية».
لقد كان ديشامب محقاً تماماً في ذلك، وكان يدرك جيداً مدى قوة المنتخب الإنجليزي ومدى قدرته على خلق كثير من المشكلات. وكان بوكايو ساكا وجود بيلينغهام رائعين في النواحي الهجومية، وكان ديكلان رايس جيداً للغاية في وسط الملعب، وتمكن كايل ووكر من الحد كثيراً من خطورة كيليان مبابي. وبالتالي؛ كان الأمر مختلفاً هذه المرة عن خروج المنتخب الإنجليزي المعتاد من البطولات الكبرى، ومختلفاً تماماً عن الأداء الذي قدمته إنجلترا عندما خسرت أمام كرواتيا في عام 2018 وأمام إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020. ولا يمكن حتى لأشد المنتقدين لساوثغيت أن يزعموا أن المنتخب الإنجليزي كان سيئاً أمام فرنسا.


لاعبون كثيرون تمسكوا ببقاء ساوثغيت قائداً لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

لكن ليس من السهل على الإطلاق أن يتحلى أي شخص بالهدوء أو التفكير المنطقي بعدما تحطمت آمال المنتخب الإنجليزي في كأس العالم عندما أطاح كين ركلة الجزاء فوق العارضة. وعندما ظهر ساوثغيت في المؤتمر الصحافي عقب نهاية المباراة، كان على وشك البكاء. وقال المدير الفني؛ البالغ من العمر 52 عاماً، عند الحديث عن مستقبله: «العمل مجدداً يتطلب كثيراً من الطاقة. يتعين عليك أن تتأكد من أنك جاهز لذلك».
وبدا من الواضح أن ساوثغيت مستعد للرحيل، بعدما قاد المنتخب الإنجليزي لمدة 6 سنوات تعرض خلالها لـ3 إحباطات ساحقة. لا يريد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يرحل ساوثغيت، خصوصاً في ظل عدم وجود بديل مميز، لكن هل لا يزال ساوثغيت نفسه قادراً على تقديم المزيد؟ وهل من الإنصاف حقاً أن نتوقع منه أن يواصل العمل بالقوة نفسها عندما تبدأ التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 في شهر مارس (آذار) المقبل؟ ربما حان الوقت لكي يعود ساوثغيت للعمل على مستوى الأندية!
وأشار ساوثغيت، الذي يمتد عقده حتى ديسمبر (كانون الأول) 2024، إلى تفكيره في الرحيل بعد الخسارة في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 أمام إيطاليا بركلات الترجيح. في الحقيقة، لم يعد هناك كثير من الصبر على ساوثغيت منذ ذلك الحين، وتعرض المدير الفني إلى كثير من الانتقادات خلال مشوار إنجلترا في منافسات دوري الأمم الأوروبية. لكننا نأمل أن ينجح ساوثغيت في الابتعاد عن كل هذه الضوضاء، وأن يستمع إلى هاري كين وديكلان رايس وهاري ماغواير الذين طالبوه بالبقاء. من الواضح للجميع أن هؤلاء اللاعبين يحبون ساوثغيت، ومن الواضح أيضاً أن هناك سبباً لهذه الأجواء المميزة والروح المعنوية العالية خلال معسكر الفريق في البطولة، ومن المؤكد أنه بعد أن تهدأ الأمور؛ فإن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سيجدد الثقة بساوثغيت، خصوصاً بعدما أثبت الأداء المميز أمام فرنسا أن ساوثغيت قادر على قيادة منتخب الأسود الثلاثة لتحقيق المجد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة.
من المؤكد أن بعض الناس يرغبون في رحيل ساوثغيت. من الواضح للجميع أن ساوثغيت يجيد التعامل مع المواقف والظروف الصعبة بعيداً من كرة القدم، كما أنه أفضل مدير فني للمنتخب الإنجليزي منذ السير ألف رامزي، ولكي ندرك ذلك يتعين علينا أن نتذكر كيف كان حال المنتخب الإنجليزي بعد الخسارة أمام آيسلندا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، ثم بعد ذلك تحت قيادة سام ألاردايس. لكن ساوثغيت نجح في تحويل المنتخب الإنجليزي ليصبح أحد أقوى المنتخبات في العالم وأحد المرشحين دائماً للفوز بالبطولات التي يشارك فيها.
لقد غير ساوثغيت كل شيء في المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، هناك من يدعي أنه مدير فني محظوظ دائماً ما توقعه القرعة في مجموعات سهلة. لكن هذا غير حقيقي بالمرة، والدليل على ذلك أنه نجح في قيادة المنتخب الإنجليزي، الذي لم يكن قد سبق له الوصول للأدوار الإقصائية منذ 2006، للوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم 2018 في روسيا. إن السبب الحقيقي الذي جعل المنتخب الإنجليزي يحقق نتائج تفوق التوقعات يتمثل في أن ساوثغيت قد نجح في علاج نقاط الضعف التي كان يعاني منها الفريق من خلال الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي والتركيز على الكرات الثابتة، لكن المنتخب الكرواتي القوي نجح في إظهار هذه السلبيات في الدور نصف النهائي لكأس العالم في روسيا وحرم الإنجليز من الوصول إلى المباراة النهائية.
من المؤكد أنه كان يتعين على ساوثغيت أن يتصرف بسرعة ويجد حلاً يحرم لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش من السيطرة على خط الوسط في مباراة كرواتيا، ومن المؤكد أيضاً أنه ارتكب بعض الأخطاء. ورغم أن ساوثغيت نجح في قيادة إنجلترا للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى، التي لم تصل إليها في أي بطولة منذ 55 عاماً، لكنه كان بطيئاً في التعامل مع عودة إيطاليا القوية للمباراة وسيطرتها على مجريات اللقاء في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020. لقد كان يتعين على ساوثغيت، الذي عاد للاعتماد على 5 لاعبين في الخط الخلفي، أن يكون أكثر جرأة ومغامرة. وعلاوة على ذلك، فقد أخطأ ساوثغيت عندما أشرك ماركوس راشفورد وجادون سانشو قبل نهاية الشوط الثاني الإضافي مباشرة من أجل تسديد ركلات الترجيح.
لكن يجب أن نشير إلى أنه حقق إنجازاً في قيادة إنجلترا للوصول إلى المباراة النهائية من الأساس. إنه ليس مديراً فنياً متكاملاً، لكنه يستعد للمباريات جيداً من الناحية الخططية والتكتيكية. لقد استعدت إنجلترا جيداً لفرنسا، وأكد ساوثغيت على أن المنتخب الإنجليزي ليس أضعف من نظيره الفرنسي، كما أدار المباراة بشكل جيد، ولم يكن الخطأ خطأه في أن هاري ماغواير لم يراقب أوليفييه جيرو بشكل جيد وتركه يسجل هدف الفوز!
لكن وجهة النظر الأخرى تشير إلى أن ساوثغيت لم يكن يتعين عليه أن يضم ماغواير من الأساس بعد أن فقد اللاعب مكانه في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. لكن السؤال الذي يجب طرحه هو: هل هناك مدافع آخر أفضل من ماغواير يمكن الاعتماد عليه؟ يجب أن نشير إلى أن ساوثغيت يختار اللاعبين المشاركين في التشكيلة الأساسية بشكل عادل ومنصف وبناء على مستواهم، والدليل على ذلك أنه رغم أنه يدعم رحيم ستيرلينغ كثيراً؛ فإنه استبعده من التشكيلة الأساسية في هذه البطولة بعد تراجع مستواه.
كما أنه دفع ساكا بدلاً من راشفورد أمام السنغال، واتضح أنه كان محقاً في ذلك. وعلاوة على ذلك، فإن توافر عدد كبير من اللاعبين المميزين في الناحية الهجومية منح ساوثغيت حرية الاختيار. وهناك وجهة نظر ترى أن ساوثغيت تخلى أخيراً عن حذره الدفاعي وسمح للاعبيه المميزين بالتعبير عن أنفسهم، لكن الحقيقة هي أن الهجوم قد تحسن؛ لأن خط الوسط أصبح أكثر قوة وتوازناً. ولا يمكن لأي شخص تابع من كثب ما قدمه المنتخب الإنجليزي في مونديال قطر أن يزعم أن ساوثغيت كان حذراً ويلعب بطريقة دفاعية بحتة!
وهذا هو الوقت المناسب لكي يواصل ساوثغيت العمل مع هذا الفريق الشاب من أجل مزيد من التطور والتحسن في المستقبل، فبيلينغهام يبلغ من العمر 19 عاماً، وساكا 21 عاماً، وفيل فودين 22 عاماً، وماسون ماونت وريس جيمس 23 عاماً، وآرون رامسديل 24 عاماً، بالإضافة إلى أن هناك العديد من اللاعبين الشباب الآخرين المميزين الذين ينتظرون الفرصة المناسبة للتألق على الساحة الدولية. وبالتالي؛ لم تنته مهمة ساوثغيت بعد، فلماذا يرحل الآن؟
يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتمسك بساوثغيت، خصوصاً أنه لا يوجد من هو أفضل منه لقيادة المنتخب الإنجليزي حالياً. كما أن أفضل مديرين فنيين مرشحين لهذا المنصب حالياً، وهما إيدي هاو وغراهام بوتر، ليسا متاحين ومرتبطين بالعمل مع أنديتهما. هناك بعض الترشيحات لتوماس توخيل أو ماوريسيو بوكيتينو، لكن البحث عن أسماء رنانة في عالم التدريب لن يقودنا إلى أي شيء وسيكرر التجربة المريرة نفسها التي حدثت مع سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو، عندما كانت تجري التغطية على الفشل في إنتاج مديرين فنيين محليين جيدين من خلال إنفاق الأموال الطائلة على التعاقد مع أسماء كبيرة من الخارج. ومن المؤكد أن ذلك يتناقض تماماً مع حالة الهدوء السائدة منذ 6 سنوات. لقد استثمر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في تطوير المديرين الفنيين، كما يلعب ساوثغيت دوراً كبيراً في تطوير أكاديميات الناشئين.
وفي النهاية؛ يجب ألا يطلب ساوثغيت منا أن نمنحه مزيداً من الوقت؛ بل يتعين علينا أن نتوسل إليه لكي يستمر في منصبه ويواصل العمل!


مقالات ذات صلة

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

رياضة سعودية جانب من الاجتماع الفني الذي عقده الجهاز المساعد لمدرب المنتخب السعودي مع لاعبي الهلال (الشرق الأوسط)

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول اجتماعاته التحضيرية مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف «الأخضر»، حيث عقد لقاءً مع لاعبي نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا (رويترز)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية صبري لموشي (رويترز)

لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

قال صبري لموشي، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إنه يسعى إلى منح الفريق «شخصية وهوية واضحتين»، والعمل على تطوير الأداء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.