«الاندماج النووي» اختراق عظيم للطاقة... لكن الاستفادة منه ستستغرق عقوداً

الباحثون تمكنوا من توجيه 192 شعاع ليزر ناحية عينة من الديوتيريوم محصورة داخل كبسولة بحجم حبة عنب (أ.ب)
الباحثون تمكنوا من توجيه 192 شعاع ليزر ناحية عينة من الديوتيريوم محصورة داخل كبسولة بحجم حبة عنب (أ.ب)
TT

«الاندماج النووي» اختراق عظيم للطاقة... لكن الاستفادة منه ستستغرق عقوداً

الباحثون تمكنوا من توجيه 192 شعاع ليزر ناحية عينة من الديوتيريوم محصورة داخل كبسولة بحجم حبة عنب (أ.ب)
الباحثون تمكنوا من توجيه 192 شعاع ليزر ناحية عينة من الديوتيريوم محصورة داخل كبسولة بحجم حبة عنب (أ.ب)

في تطور لافت أمس (الثلاثاء)، أعلنت وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم أن الولايات المتحدة حققت اختراقا علميا في مجال الاندماج النووي. ووفقاً لها فإن هذا الاختراق «العظيم» في مجال الطاقة، سينهي الاعتماد على الوقود الأحفوري. إلا أن بعض الخبراء وجدوا أن الأمر سيستغرق عقودا لتحقيقه.
وقالت غرانهولم في مؤتمر صحافي في واشنطن إن الاختراق حدث «لأننا استثمرنا في مختبراتنا الوطنية وفي أبحاثنا... وغدا سنستمر في العمل من أجل مستقبل تكون فيه الطاقة بهذا الاندماج النووي».
وللتفسير، فإن الاندماج النووي هو العملية التي تندمج على إثرها نواتان ذريتان خفيفتان لتكونا نواة ذرية واحدة أثقل وزناً، ويصاحب هذه العملية انبعاث كميات هائلة من الطاقة. وتحدث تفاعلات الاندماج عندما تكون المواد في حالة تسمى بحالة البلازما، وهي حالة تتخذ المادة فيها شكل غاز ساخن مشحون مكون من أيونات موجبة وإلكترونات طليقة، وتتسم بخصائص فريدة تميزها عن الحالات الصلبة والسائلة والغازية.
وشرحت مجلة «ذي إيكونيميست» في تقرير أعدته، أن المادة المشتعلة في منشآت الإشعال الوطنية كانت عبارة عن بعض الكريات من خليط متجمد من الديوتيريوم والتريتيوم - نظائر الهيدروجين التي تحتوي على التوالي على نيوترون واحد واثنين من النيوترونات في نواتها بالإضافة إلى البروتون الفردي الذي يعتبر الخاصية النووية للهيدروجين. أما الهدف من الاندماج النووي والغرض الرئيسي منه، بحسب التقرير، هو البحث في فيزياء القنابل الهيدروجينية، التي تعمل عن طريق دمج نوى الديوتيريوم والتريتيوم لتكوين نوى هيليوم ونيوترون وبعض الطاقة.
وينتج مشروع مرفق الإشعال الوطني، الطاقة من الاندماج النووي عن طريق ما يعرف باسم «الاندماج بالقصور الحراري النووي»، ومن الناحية العملية، يطلق العلماء الأميركيون، كريات تحتوي على وقود الهيدروجين في مجموعة من 200 ليزر، مما يؤدي بشكل أساسي، إلى سلسلة انفجارات سريعة جداً، ومتكررة بمعدل 50 مرة في الثانية. ويتم استخراج الطاقة المجمعة من النيوترونات وجسيمات ألفا كحرارة، وهذه الحرارة هي أساس إنتاج الطاقة.

هل الاكتشاف سيكون مصدرا للطاقة؟
وشرح التقرير أن الضغط الناجم عن الحزم يتغلب على التنافر الكهربائي المتبادل لنوى الذرات الموجودة في الحبيبات، والتي تكون جميعها مشحونة بشكل إيجابي. وهو بذلك يدفع تلك النوى إلى مسافة قريبة بما يكفي من بعضها البعض لتتولى القوة الأساسية المختلفة، القوة النووية القوية التي تعمل فقط في نطاقات قصيرة.
وبحسب التقرير، فإن ما طوره الباحثون في منشآت الإشعال الوطنية هو إطلاق المزيد من الطاقة من الحبيبات المنفجرة أكثر مما تم إدخاله بواسطة أشعة الليزر الساقطة. وبعبارة أخرى، أشعل الباحثون شرارة نووية احترقت لفترة من الوقت من خلال الحبيبات بطريقة الاكتفاء الذاتي الأمر الذي لم يتحقق من قبل، ويمكن زيادته لإطلاق جزء أكبر بكثير من الطاقة الكامنة في محتويات الحبيبات.
إلا أن التقرير رأى أن هذا النهج لا يمكن أن يكون مصدراً للطاقة إلا إذا تجاوزت الطاقة المنبعثة تلك المستخدمة لتوليد حزم الليزر، مشيرا إلى أن أوجه القصور الهائلة التي ينطوي عليها إنشاء تلك الحزم تعني أن جزءاً صغيراً فقط من تلك الطاقة التوليدية يصل إلى الحبيبات.
وبالتالي، فسر التقرير أنه من غير المحتمل أن مستقبل قوة الاندماج يكمن في الحبس بالقصور الذاتي بواسطة الليزر. وحتى مع وجود أشعة ليزر أكثر حداثة من تلك المستخدمة بواسطة منشآت الإشعال الوطنية (التي افتتحت في عام 2009)، فإن عملية «ضخ» الجهاز لإنشاء الحزمة غير فعالة بطبيعتها، إذ لا تستخدم أي من المحاولات الكثيرة لتسويق الاندماج الحبس بالقصور الذاتي (inertial - confinement) بواسطة الليزر، يل يعتمد معظمها على توكاماك (tokamaks)، التي تقوم بتسخين خليط الديوتيريوم والتريتيوم في بلازما، بدلاً من تجميده في الحبيبات، والضغط مغناطيسياً.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.