إدانة 8 متهمين في «هجوم الدهس» بنيس الفرنسية

نفَّذه تونسي بشاحنة عام 2016... و«داعش» أعلن مسؤوليته

ناجية من هجوم الدهس في نيس تتحدث إلى الصحافيين عقب صدور حكم الإدانة ضد المتهمين الثمانية أمس (أ.ف.ب)
ناجية من هجوم الدهس في نيس تتحدث إلى الصحافيين عقب صدور حكم الإدانة ضد المتهمين الثمانية أمس (أ.ف.ب)
TT

إدانة 8 متهمين في «هجوم الدهس» بنيس الفرنسية

ناجية من هجوم الدهس في نيس تتحدث إلى الصحافيين عقب صدور حكم الإدانة ضد المتهمين الثمانية أمس (أ.ف.ب)
ناجية من هجوم الدهس في نيس تتحدث إلى الصحافيين عقب صدور حكم الإدانة ضد المتهمين الثمانية أمس (أ.ف.ب)

قالت محكمة فرنسية، أمس الثلاثاء، إن المتهمين الثمانية الذين حوكموا بشأن هجوم بشاحنة في عام 2016 في مدينة نيس الفرنسية، مذنبون لأدوارهم في الجريمة التي قُتل فيها 86 شخصاً، حسبما ذكرت وكالة «رويترز».
وقُتل المهاجم محمد لحويج بوهلال (31 عاماً) برصاص الشرطة في الحال، بعد أن أشاع الدمار والفوضى على امتداد كيلومترين من جادة «لا برومناد ديزانغليه» في نيس؛ حيث كانت العائلات تحتفل باليوم الوطني (يوم الباستيل).
وأدانت المحكمة محمد غريب، المتهم الرئيسي وصديق بوهلال، بالانتماء إلى منظمة إرهابية، وعاقبته بالسجن 18 عاماً. كما أدانت متهمين اثنين آخرين بمساعدة بوهلال في الحصول على أسلحة والشاحنة.
وتبنى تنظيم «داعش» هجوم الدهس الذي وقع بعد 18 شهراً من الاعتداء الدامي على مجلة «شارلي إيبدو» الهزلية الفرنسية، وثمانية أشهر من اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس.
غير أن التحقيق لم يتمكن من إثبات رابط مباشر بين المنفذ والتنظيم الإرهابي، وخلص إلى أن التبني «انتهازي محض»، حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية». وقالت النيابة العامة في قضايا مكافحة الإرهاب، متوجهة إلى نحو 2500 طرف مدني، إنها تتفهم «شعور الإحباط» بعد صدور الحكم، بغياب منفذ الهجوم.
وأكّدت المحامية العامة أليكسا دوبور، أن المحاكمة لن تعوّض الألم «الهائل والعميق» لأقارب الضحايا والناجين. وقالت: «إن محاكمة كل نواحي المسؤولية لا تعني تحميل المتهمين ثقل الغائب... العدل هو أن يتناسب الحكم مع مسؤولية كل فرد».
بعد أكثر من 3 أشهر من جلسات الاستماع، توجب على القضاة الخمسة، خلال الإجابة عن 81 سؤالاً، التعبير عن «قناعتهم الخاصة» بدور المتهمين الثمانية الذين لا يحاكم أي منهم بتهمة المشاركة في الهجوم.
ويرى محامو الدفاع والأطراف المدنية أن المناقشات لم تسمح بتبديد كل «المناطق الرمادية» بشأن دور كل متهم.
طلبت النيابة العامة في قضايا مكافحة الإرهاب السجن 15 عاماً للمتهمين الثلاثة الرئيسيين الذين يلاحقون بتهمة «تشكيل عصابة إرهابية» مع إسقاط توصيف «الإرهاب» عن أحد هؤلاء الثلاثة.
ورأى الادعاء أن رمزي عرفة «مزود السلاح (...) الذي استخدمه الإرهابي» الذي صدم الحشود بشاحنة «لم يكن ليعرف أنه متطرف».
والاثنين، قال عرفة: «أنا مذنب لأنني بعت سلاحاً، دون تفكير. ومنذ ذلك الحين، منذ 6 سنوات لم أتوقف عن التفكير في الأمر». وهو المتهم الوحيد الذي واجه عقوبة السجن المؤبد؛ إذ لديه سوابق قضائية بعدما أُدين بالسرقة في عام 2014.
وفق النيابة العامة في قضايا مكافحة الإرهاب، كان الفرنسي التونسي محمد غريب (47 عاماً) والتونسي شكري شفرود (43 عاماً) «على علم» بأن «لحويج بوهلال كان يسعى إلى تنفيذ اعتداء» حتى لو أنهما «ارتكبا أعمالاً أقل تجريماً».
ويلاحق الخمسة الآخرون -وهم: مكسيم سيلاج، وأندري أليزي، وأرتان هناج، وبراهيم تريترو، وأنكليديا زاتشي- بتهمة تشكيل عصابة إجرامية، ومخالفة التشريعات المتعلقة بالأسلحة.
وقالت محامية الادعاء المدني بولين مارسي: «حان وقت ظهور الحقيقة القضائية الوحيدة»، آملة ألا يكون الحكم «تعسفياً ولا انتقامياً؛ بل فردياً وعادلاً».
لكن لن يشيع الحكم بالضرورة الارتياح لدى أقارب الضحايا والناجين من الاعتداء.
وتقول ماغات سيك التي كانت في جادة «لا برومناد ديزانغليه» مع ابنتيها، بالتزامن مع الاعتداء: «سيستغرق الأمر أكثر من 15 عاماً، حتى يشعر الضحايا بالارتياح».
وطالب محامو الدفاع خلال مرافعتهم في المحكمة بالتمييز بين «معاناة الضحايا» و«التورط» الحقيقي للمتهمين.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.