قمر صناعي على ارتفاع 890 كيلومتراً يوفر بيانات دقيقة للمحيطات

صورة من القمر الصناعي تُظهر تسرب النفط في ولاية كانساس (رويترز)
صورة من القمر الصناعي تُظهر تسرب النفط في ولاية كانساس (رويترز)
TT

قمر صناعي على ارتفاع 890 كيلومتراً يوفر بيانات دقيقة للمحيطات

صورة من القمر الصناعي تُظهر تسرب النفط في ولاية كانساس (رويترز)
صورة من القمر الصناعي تُظهر تسرب النفط في ولاية كانساس (رويترز)

يساهم القمر الصناعي الفرنسي - الأميركي «سووت» (SWOT) الذي يُطلَق (الخميس)، في تعزيز المعلومات المتوافرة عن دورة الماء، وفي توفير فهم أكبر لتأثيرها على المناخ، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
ويُذكر أن لمهمة القمر الصناعي «توبكس – بوزيدون» أهمية كبيرة في نظر وكالة الفضاء الفرنسية ونظيرتها الأميركية «ناسا» اللتين تتعاونان في هذا المجال منذ 30 عاماً، وخصوصاً أن الموازنة المخصصة لها تبلغ مليار دولار. وكان هذا التعاون مدار بحث خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمقر «ناسا» بواشنطن في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وسيتولى صاروخ تابع لشركة «سبايس إكس» يُطلَق من قاعدة فاندنبرغ في كاليفورنيا وضع القمر الصناعي العملاق البالغ وزنه 2.2 طن، في المدار. وما إن يصبح في الفضاء، ستتمثل مهمة «سووت» الذي يتألف من الأحرف الأولى لعبارة: «طوبوغرافيا المياه السطحية والمحيطات» بالإنجليزية، في قياس مستوى المياه السطحية للمحيطات والبحيرات والأنهار.
وجُهّز القمر الصناعي لهذه الغاية بأداة تُعتبر بمثابة ثورة في هذا المجال، هي عبارة عن مقياس تَداخل واسع النطاق أُطلقت عليه تسمية «كارين» (KaRin)، يتألف من رادارين تفصل بينهما 10 أمتار، يجريان مسحاً لسطح الماء على نطاق بعرض 120 كيلومتراً، مما يوفر صورة ثنائية البُعد. وتسمح الإشارة التي يلتقطها كل منهما، والمختلفة قليلاً عن تلك التي يلتقطها الآخر، بتحديد مستوى ارتفاع الماء.
وتشرح مديرة مراقبة كوكب الأرض في «ناسا»، كارِن سان جيرمان، أن من شأن المسافة بين الهوائيين وثبات القمر الصناعي توفير «دقة أكبر بـ10 مرات مما تنتجه التقنيات الحالية لقياس ارتفاع المحيطات وفهم كيفية تأثير أعاصير المحيطات على المناخ».
أما رئيس مشروع «سووت» في وكالة الفضاء الفرنسية، تييري لافون، فيوضح أن «الأمر أشبه بالقدرة على تمييز تفاصيل لوحة تسجيل سيارة من الفضاء، في حين لم يكن ممكناً في الماضي إلا رؤية الشارع فحسب».
ولهذا التطور أهمية كبيرة، فإذا كان تأثير التيارات الرئيسية للمحيطات على المناخ معروفاً، كما هو حال تيار الخليج الدافئ («غلف ستريم»)، فهذا لا ينطبق على التيارات والأعاصير المحلية المحصورة في نطاق 10 كيلومترات.
ويشير لافون إلى أن وجود القمر في مدار يقع على ارتفاع 890 كيلومتراً، «مثالي؛ لأنه يمكّن من رصد كل المكونات التي تؤثر على ارتفاع الماء، كالمد والجزر أو الشمس».



«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تريد «إقناع» حامل العَلم الأوكراني بالتخلّي عن الخوذة المحظورة

مارك آدامس (رويترز)
مارك آدامس (رويترز)

تريد «اللجنة الأولمبية الدولية»، الأربعاء، «إقناع» حامل العَلم الأوكراني، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا»، بالتخلي عن خوذته الملصق عليها صور عدد من زملائه الذين قضوا جرّاء الغزو الروسي، دون التلويح فوراً بعقوبة الاستبعاد.

وقال المتحدث باسم «اللجنة الأولمبية الدولية»، مارك آدامس، للصحافة: «نحن نريد أن يشارك في المنافسات، نريد حقاً أن يعيش لحظته، فهذا أمر بالغ الأهمية».

وأوضحت اللجنة أنها ستقوم، «اليوم بالاتصال» بفلاديسلاف هيراسكيفيتش، المتخصص في رياضة الزلاجات الصدرية، والذي جدّد، مساء الثلاثاء، تمسّكه بارتداء خوذة رمادية تحمل صوراً مطبوعة لعدد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا في الحرب.

وأضاف آدامس: «سنُذكّره بالخيارات الكثيرة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة، سنحاول التحدّث إليه وإقناعه».

كانت «اللجنة الأولمبية الدولية» قد منعت الرياضي الأوكراني من ارتداء الخوذة، استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي، التي تحظر أي شكل «من الدعاية السياسية» في أماكن المنافسة أو في القرية الأولمبية أو خلال مراسم التتويج.

واقترحت اللجنة عليه، صباح الثلاثاء، «كحلّ وسط»، ارتداء شارة سوداء «دون نصّ» لتكريم مواطنيه، دون أي إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال آدامس، مبرّراً القرار: «هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات».

وأضاف أن الرياضيين «كرّسوا حياتهم للوصول إلى هنا»، ويريدون «ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات».

وعن احتمال استبعاد هيراسكيفيتش إذا أصرّ على موقفه، عبّر المتحدث باسم اللجنة عن أمله في أن يقتنع، «ربما عبر رياضيين آخرين»، بأن «مصلحة الجميع تكمن في أن يشارك».

وتابع: «لا أقول إننا نملك الحل، لكنني أعتقد أنه من الأفضل هنا أن يتحدث الناس مع بعضهم وأن يغلب التفاعل الإنساني».

وختم مشدداً: «لكن من الواضح أن هناك قواعد، والرياضيون أنفسهم يريدون احترامها، وسيجري تطبيقها»، مذكّراً بأن حظر الرسائل السياسية في المنافسات أُعيد تأكيده عام 2021 عقب مشاورات واسعة شملت 4500 رياضي.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026، بعدما سجّل عجزاً بلغ 362 مليون يورو، وفق التصنيف الأسبوعي رقم 533 الصادر عن «CIES Football Observatory»، الذي يرصد النتائج المالية لأكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، مع احتساب البنود الإضافية ونسب إعادة البيع ضمن إجمالي الأرقام.

آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين (نادي آرسنال)

ويكشف التقرير عن أن آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين، ليصل إجمالي حجم الرسوم إلى 394 مليون يورو عبر 15 صفقة مدفوعة، في مؤشر واضح على استراتيجية هجومية تستهدف تعظيم جودة التشكيلة دون التعويل على عوائد البيع. ورغم ضخامة الرقم، فإن النتائج الرياضية حتى الآن منحت هذه السياسة شرعية فنية، في ظل تصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو، بعد أن بلغت مصروفاته 499 مليوناً مقابل 255 مليوناً دخلاً، وبإجمالي حجم رسوم وصل إلى 754 مليون يورو عبر 16 صفقة. ورغم أن الرقم الإجمالي للرسوم هو الأعلى في القائمة، فإن صافي العجز أقل من آرسنال نتيجة حجم المبيعات الكبير نسبياً، غير أن النتائج الرياضية لم تعكس حتى الآن حجم هذا الاستثمار.

يأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو (موقع CIES Football Observatory)

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو، بعد إنفاق 336 مليوناً مقابل 128 مليوناً دخلاً، عبر 25 صفقة مدفوعة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الصفقات بين أول ثلاثة أندية. ويعكس ذلك نهجاً يقوم على إعادة تدوير واسعة للخيارات الفنية أكثر من الاعتماد على صفقات نوعية محدودة.

لكن الحضور الأبرز خارج إنجلترا جاء من السعودية، حيث اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو. وأنفق الهلال 207 ملايين يورو مقابل دخل لا يتجاوز 12 مليوناً، ليبلغ إجمالي حجم الرسوم 219 مليوناً عبر 11 صفقة مدفوعة. ويعكس هذا الرقم سياسة واضحة تعتمد على التعزيز المباشر دون تعويض مالي من المبيعات، مما يضع النادي ضمن دائرة الأندية الأكثر جرأة استثمارياً في هذه الفترة.

سندرلاند الإنجليزي جاء خامساً بعجز بلغ 191 مليون يورو، بعدما أنفق 243 مليوناً مقابل 52 مليوناً دخلاً، عبر 19 صفقة. بينما حلّ مانشستر يونايتد سادساً بصافي 187 مليون يورو، مع إنفاق بلغ 280 مليوناً مقابل 93 مليوناً دخلاً، عبر 12 صفقة.

توتنهام جاء سابعاً بعجز 177 مليون يورو، بعد إنفاق 250 مليوناً مقابل 73 مليوناً دخلاً، فيما حل أتلتيكو مدريد ثامناً بصافي 162 مليون يورو، بعد أن أنفق 306 ملايين مقابل 144 مليوناً دخلاً عبر 26 صفقة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد العمليات إلى جانب نوتنغهام فورست ونابولي في القائمة الموسعة.

ريال مدريد ظهر في المركز التاسع بعجز بلغ 154 مليون يورو، بعد إنفاق 188 مليوناً مقابل 34 مليوناً دخلاً، فيما أكمل إيفرتون العشرة الأوائل بصافي 148 مليون يورو.

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو (موقع CIES Football Observatory)

وتواصلت الأرقام بعد ذلك مع غلطة سراي (-143 مليوناً)، وكومو 1907 (-135 مليوناً)، ونوتنغهام فورست (-129 مليوناً)، ونيوكاسل يونايتد (-121 مليوناً)، وليدز يونايتد (-118 مليوناً)، وبيرنلي (-116 مليوناً)، وفنربخشة (-115 مليوناً)، قبل أن يظهر نيوم السعودي في المركز الثامن عشر عالمياً بصافي إنفاق بلغ 108 ملايين يورو.

أنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً (نادي نيوم)

وأنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً، بإجمالي حجم رسوم وصل إلى 144 مليوناً عبر 12 صفقة مدفوعة، في مؤشر على مشروع بناء سريع يتطلب استثماراً مباشراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو، بعد إنفاق 129 مليوناً مقابل 25 مليوناً دخلاً، عبر 8 صفقات مدفوعة، بينما حل القادسية في المركز العشرين بعجز 87 مليون يورو، بعد إنفاق 119 مليوناً مقابل 32 مليوناً دخلاً.

وخارج قائمة العشرين الأوائل مباشرة، ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو، بعد إنفاق 92 مليوناً مقابل 16 مليوناً دخلاً عبر 12 صفقة.

ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو (نادي النصر)

فيما جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو، بعد إنفاق 90 مليوناً مقابل 43 مليوناً دخلاً، وهو الرقم الأعلى دخلاً بين الأندية السعودية المدرجة في التقرير، مما يعكس قدرة أكبر على التوازن بين الشراء والبيع.

الصورة الكلية تكشف عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتصدر المشهد من حيث الحجم المطلق للإنفاق الصافي، غير أن الحضور السعودي بات لافتاً بوجود أربعة أندية ضمن أفضل عشرين نادياً عالمياً في صافي الإنفاق خلال آخر نافذتين انتقاليتين. كما يظهر أن الفارق بين الأندية السعودية نفسها يتمثل في نموذج التمويل: فالهلال اعتمد على ضخ مباشر دون تعويضات بيع، فيما اقترب الأهلي من نموذج أكثر توازناً، في حين توزعت استراتيجيات الاتحاد ونيوم والقادسية بين تعزيز فوري وبناء تدريجي.

جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو (النادي الأهلي)

ويؤكد التقرير أن جميع الأرقام تشمل البنود الإضافية بغض النظر عن دفعها الفعلي، إضافةً إلى نسب إعادة البيع، مما يعني أن حجم الالتزامات المالية المحتسبة يعكس القيمة التعاقدية الكاملة للصفقات وليس فقط المبالغ المدفوعة فوراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو (نادي الاتحاد)

وعند قراءة هذه الأرقام في سياق أوسع، يتضح أن سوق الانتقالات لم تعد مجرد أداة فنية، بل باتت أداة استراتيجية تعكس رؤية كل نادٍ لموقعه التنافسي. الأندية الإنجليزية تواصل سياسة الإنفاق المرتفع بحثاً عن التفوق المحلي والأوروبي، فيما تسعى الأندية السعودية إلى ترسيخ حضورها ضمن خريطة الاستثمار الكروي العالمي، ليس عبر نادٍ واحد بل عبر منظومة أندية تتحرك في وقت واحد.

وبينما قد تختلف النتائج الرياضية من نادٍ إلى آخر، فإن المؤكد أن موسم 2025 - 2026 رسّخ مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة المالية في كرة القدم العالمية، حيث لم يعد التفوق في سوق الانتقالات حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح ساحة تنافس مفتوحة تعكس طموحات اقتصادية ورياضية تتجاوز حدود الملاعب.

Your Premium trial has ended