بوتين إلى الواجهة مجدّداً

تحليل عسكري

بوتين خلال اجتماعه مع رئيس المحكمة الدستورية الروسية فاليري زوركين في الكرملين الأحد (إ.ب.أ)
بوتين خلال اجتماعه مع رئيس المحكمة الدستورية الروسية فاليري زوركين في الكرملين الأحد (إ.ب.أ)
TT

بوتين إلى الواجهة مجدّداً

بوتين خلال اجتماعه مع رئيس المحكمة الدستورية الروسية فاليري زوركين في الكرملين الأحد (إ.ب.أ)
بوتين خلال اجتماعه مع رئيس المحكمة الدستورية الروسية فاليري زوركين في الكرملين الأحد (إ.ب.أ)

ماذا يعني أن يظهر الرئيس بوتين ثلاث مرات في أسبوع واحد؟ ماذا يعني أن يقول، وفي رد على سؤال صحافي: «لا يمكن لك أن تثق بأحد، يمكنك الوثوق بي أنا فقط»؟ لمن يوجه الرئيس بوتين هذه الرسالة؟ فهل هناك ما يزعجه في الداخل؟ وهل هناك تململ في محيطه المباشر؟
يؤكد العارفون بالشأن الروسي، أنه وحتى الآن، لا يزال الرئيس بوتين هو الأقوى والأول في حكم وإدارة روسيا، وكذلك في قيادة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
لماذا يزور الرئيس بوتين جسر كيرش مؤخراً؟ ولماذا يُكرر مجدداً ما أراده القيصر الراحل والأيقونة بالنسبة للروس بطرس الأكبر؟ ولماذا يُبرر الرئيس بوتين ما يقوم به بالاستناد إلى التاريخ بدل القانون الدولي؟ كأن يقول مرة إن المكاسب التي حققها القيصر بطرس الأكبر في البلطيق، كانت في البدء مرفوضة من العالم الأوروبي، لكنه فرضها كأمر واقع.
لماذا يُعلن الرئيس بوتين أنه حقق حلم بطرس الأكبر عندما ضم بحر آزوف ليصبح بحراً روسياً داخلياً؟ لماذا يُكرر الرئيس بوتين دائماً أنه لا بد من الحوار لوقف الحرب، وهو يعرف مسبقاً الجواب الأوكراني كما الغربي، خصوصاً الأميركي؟ لماذا لا يذكر الرئيس بوتين حتى ولو مرة واحدة أوكرانيا كدولة ذات سيادة؟
المعضلة العملانية للرئيس بوتين
بعد أقل تقريباً من عشرة أشهر على الحرب، تحولت الحرب إلى ما يُسمى بالروتنة (من روتين). وصل المتحاربون إلى نقطة الذروة. فالعسكر قد استُنزف، والعتاد قد استهلك، حتى مخازن الذخيرة لم تعد كما كانت، إن كان لدى المتقاتلين أو حتى عند الداعمين لهما. فهل يعني هذا الوضع أنه لا بد من توقف عملاني؟
في الحروب يكون التوقف العملاني ضرورة حتمية. لكن التوقف العملاني حالياً في الحرب الأوكرانية سيخلق المعضلة التالية لكل من الفريقين:
• حتى الآن، الاندفاعة العملانية كما زمام المبادرة هما بيد الجيش الأوكراني. والتوقف العملاني يعني إعطاء مزيد من الوقت للجيش الروسي كي يستعيد زمام المبادرة.
• من الجهة الروسية، الوقفة العملانية حالياً تعني أن بديل الانسحاب من مدينة خيرسون لم يتجسد بعد كتعويض. من هنا التركيز الروسي على مدينة بخموت في إقليم الدونباس. ومن يدري كيف سيكون عليه الجيش الأوكراني في حال وقف العمليات العسكرية؟
الجديد مع بوتين
تحدث الرئيس بوتين مؤخراً عن تغيير العقيدة النووية الروسية، وذلك باعتماد الضربات الاستباقية النووية بدل التمسك بالرد فقط بعد الاعتداء النووي على روسيا. برر الرئيس بوتين قوله إن الغرب أيضاً خصوصاً أميركا تعتمد هذه المقاربة، لكن السؤال يبقى: ضربة نووية استباقية ضد من؟ هل ستكون ضد أوكرانيا؟ وما هي قيمة الهدف التي قد تبرر هذا المستوى من التصعيد؟ هل هي ضد دولة من حلف الناتو؟ فهل يُغامر الرئيس بوتين؟ وهل هي من ضمن الحرب الإعلامية لزيادة قيمة الردع الروسي ضد الناتو؟
الجديد مع أوكرانيا
قصف الجيش الأوكراني أهدافاً عسكرية روسية ذات قيمة استراتيجية كبيرة، وذلك داخل الأراضي الروسية بمسافات كبيرة جداً. فما معنى هذا الأمر؟
• أن قصف البنى التحتية الأوكرانية، يُبرر الرد بالمثل، وضد المركز الذي يتم القصف منه.
• قصف المطارات التي تحتضن القاذفات الاستراتيجية، والتي تمتلك قدرات حمل الرؤوس النووية لهو أمر خطير جداً، فهذه القاذفات تشكل البُعد الثالث لوسائل القصف النووي الروسي، وذلك إلى جانب الغواصات في البحر، كما الصواريخ العابرة للقارات والتي تُطلق من البر (nd Strike Capabilities2). فكيف يهدد الرئيس بوتين بالنووي وهو ليس قادراً على حماية وسائله النووية؟
• لكن الغريب بالأمر، وحسب معهد الدراسات للحرب، أن مصدراً في وزارة الدفاع الأميركية، كان قد صرح، أن البنتاغون لم يعد يشدد على أوكرانيا عدم قصف أهداف داخل الأراضي الروسية. فهل هناك شروط من البنتاغون لغض النظر؟ ممكن، وإلا فماذا يعني تسريب وزارة الدفاع الأميركية خبراً إلى مجلة وول ستريت جورنال مفاده أن البنتاغون كان قد عدل منظومة الراجمات هايمارس قبل تسليمها إلى أوكرانيا، وبشكل إلا تكون هذه الراجمات قادرة على ضرب العمق الروسي؟ فهل يعني هذا التسريب أن أميركا لا تمانع ضرب العمق الروسي، خصوصاً إذا كانت الوسيلة من صنع أوكراني محلي؟



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».