بوركينا فاسو: «الاستقلال التام»... مخطط الرئيس الانتقالي لمواجهة «العنف والفقر»

تراوري يعوّل على حشد متطوعين لمعاونة الجيش

جنود داخل العاصمة واغادوغو (أرشيفية)
جنود داخل العاصمة واغادوغو (أرشيفية)
TT

بوركينا فاسو: «الاستقلال التام»... مخطط الرئيس الانتقالي لمواجهة «العنف والفقر»

جنود داخل العاصمة واغادوغو (أرشيفية)
جنود داخل العاصمة واغادوغو (أرشيفية)

يدرك الرئيس الانتقالي العسكري لبوركينا فاسو، إبراهيم تراوري، أن الخروج من الأزمات المتتالية التي تشهدها بلاده، يستدعي أكثر من مواجهات أمنية مع جماعات مسلحة، تسيطر على مساحات شاسعة من البلاد، مشيراً إلى أن مخططه لما اعتبره «الكفاح من أجل الاستقلال التام»، يستلزم «حلولاً اقتصادية وقيم سلوكية».
ومنذ 2015 تكافح بوركينا فاسو تمرداً عنيفاً تشنّه جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بدأ في مالي المجاورة عام 2012 وامتد إلى دول أخرى جنوب الصحراء الكبرى. وأودى العنف بحياة الآلاف وأدى إلى تشريد ما يقرب من مليوني شخص وزعزعة الاستقرار السياسي.
ويعول تراوري، الذي وصل إلى السلطة بعدما أطاح اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداغو داميبا في انقلاب عسكري في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، على «متطوعين» مدنيين لمساعدة الجيش في حربه المتعثرة ضد «التنظيمات الإرهابية»، على الرغم من أن هؤلاء المتطوعين باتوا أهدافاً متكررة للمسلحين.
وقال تراوري، أمس، بمناسبة الذكرى الثانية والستين لحصول هذه المستعمرة الفرنسية السابقة على استقلالها «لم يحن الوقت للاحتفال واستقلالنا لم يُنجز لأن أراضينا محتلة واقتصادنا يتعثر وأيدينا مقيدة».
وبعدما رأى أن «مصير البلاد تغير في 30 سبتمبر» يوم وصوله إلى السلطة، اعتبر تراوري أن «الكفاح من أجل الاستقلال التام بدأ في ذلك اليوم»، مؤكداً أن «هذا الكفاح لا يمر بالضرورة عبر الأسلحة، بل من خلال قيمنا وسلوكنا وتعافي اقتصادنا أيضاً».
وطلب من مواطنيه «مزيداً من التضحيات» ليقوم «البوركينيون بتحرير أراضي بوركينا فاسو». ودعا هؤلاء إلى أن «يبقوا واثقين وموحدين ومحتشدين وراء قوات الدفاع والأمن» وكذلك «متطوعونا الباسلون من أجل الدفاع عن الوطن»، قوة المدنيين الرديفة للجيش.
ونظم المجلس العسكري حملة تجنيد تستهدف تسعين ألف مدني للانضمام إلى قوات «المتطوعين من أجل الدفاع عن الوطن» التي تساعد الجيش في مكافحة المتشددين.
وأكد تراوري، أن «الأمل موجود لأننا لن نستسلم وسنذهب إلى نهاية هذا الكفاح من أجل الاستقلال التام لوطننا». وقال «نضالنا لن ينتهي إلا عندما يملك كل أطفال بوركينا فاسو ما يكفيهم من الطعام وينامون بسلام في بلدهم».
وتضاعفت الهجمات التي تشنها «الجماعات الإرهابية» على جنود ومدنيين في الأشهر الأخيرة، لا سيما في شمال وشرق البلاد. وحدد تراوري هدفاً هو «استعادة الأراضي التي تحتلها جحافل الإرهابيين هذه» الذين يسيطرون على أربعين في المائة من البلاد.
وتلقت بوركينا دعماً أميركا، وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، أن الولايات المتحدة «تدعم بوركينا فاسو لتحقيق السيادة الإقليمية والديمقراطية والنمو الاقتصادي للتغلب على التحديات الأمنية غير المسبوقة التي واجهتها البلاد».
وقال بلينكن في بيان صحافي أورده الموقع الرسمي للخارجية «بالنيابة عن حكومة الولايات المتحدة والشعب الأميركي، أهنئ شعب بوركينا فاسو بمناسبة احتفالكم باليوم الوطني الـ62». وأشار وزير الخارجية إلى أن «بوركينا فاسو شهدت وقتاً عصيباً العام الماضي على خلفية التحديات الأمنية غير المسبوقة التي واجهتها البلاد».
وأضاف، أن «بلاده ملتزمة بالعمل مع بوركينا فاسو لجعل الرؤية المشتركة آمنة ومزدهرة يسودها ديمقراطية حقيقية واقعية من خلال دعم السيادة الإقليمية والتعليم والديمقراطية وحقوق الإنسان والصحة والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».