هل يمكن لخطط ستيف هولاند أن تحد من خطورة مبابي؟

مساعد ساوثغيت لديه تاريخ طويل من العمل في كيفية التصدي لأفضل اللاعبين في العالم

هولاند كان ضمن الطاقم الفني لتشيلسي عندما وضع حداً لخطورة ميسي ووصل إلى نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة (غيتي)
هولاند كان ضمن الطاقم الفني لتشيلسي عندما وضع حداً لخطورة ميسي ووصل إلى نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة (غيتي)
TT

هل يمكن لخطط ستيف هولاند أن تحد من خطورة مبابي؟

هولاند كان ضمن الطاقم الفني لتشيلسي عندما وضع حداً لخطورة ميسي ووصل إلى نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة (غيتي)
هولاند كان ضمن الطاقم الفني لتشيلسي عندما وضع حداً لخطورة ميسي ووصل إلى نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة (غيتي)

يشعر الإنجليز بالقلق عندما يفكرون في كيفية قيام قلبي دفاع المنتخب الإنجليزي هاري ماغواير وجون ستونز بإيقاف كيليان مبابي عندما تواجه إنجلترا فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2022 مساء اليوم السبت، لكن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يمكن أن يشعر ببعض الراحة من معرفة أن مساعده ستيف هولاند سبق له مواجهة مثل هذا الموقف عندما فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا في عام 2012.
وتعتبر تجربة ستيف هولاند بمثابة تذكير بأنه يمكن الحد من خطورة أي لاعب، حتى أكثر المهاجمين خطورة في كأس العالم، إذا لعب الفريق بطريقة جيدة من الناحية التكتيكية. وكان مساعد ساوثغيت ضمن الطاقم الفني لتشيلسي عندما فاز البلوز بلقب دوري أبطال أوروبا قبل 10 سنوات، ولا يزال يشعر بالفخر وهو يتذكر الطريقة التي تمكن بها تشيلسي، بقيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي ماتيو، من إيقاف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي كان في أوج عطائه الكروي، ومنعه من التسجيل عندما وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
يقول هولاند: «هناك عدد قليل من اللاعبين الذين يتعين عليك أن توليهم اهتماما خاصا، وكان ميسي من بينهم بالطبع، ولا يزال كذلك حتى يومنا هذا. ويجب وضع كيليان مبابي ضمن هذه الفئة من اللاعبين. ويتعين علينا محاولة تجنب ترك أنفسنا في مواقف يكون فيها مبابي مدمرا بالشكل الذي رأيناه جميعا». يعتقد هولاند أن المباراة بين إنجلترا وفرنسا ستكون متكافئة وأن فرص فوز كل فريق باللقاء تصل إلى 50 في المائة. إنه يدرك تماما أن المنتخب الفرنسي حامل اللقب يملك كوكبة من المهاجمين القادرين على هز الشباك في لمح البصر. ومن المؤكد أن هولاند يتذكر أيضا أن الحظ قد حالف تشيلسي في مواجهة برشلونة، نظرا لأن ميسي، الذي كان مرعبا في تلك الفترة مثل مبابي الآن، أهدر ركلة جزاء في مباراة الإياب.
ويتعين على المنتخب الإنجليزي أن يلعب بخطة متوازنة بين الدفاع والهجوم. ويجيد هولاند، الذي عمل من قبل مع جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي على مستوى الأندية، التعامل مع التحديات التكتيكية التي تفرضها مواجهة لاعبين بقدرات وإمكانات مبابي. فهل يتعين على المنتخب الإنجليزي أن يتحلى بالحذر؟ أم أنه جريء بما يكفي لمحاولة إجبار المنتخب الفرنسي وكيليان مبابي على التراجع؟
يقول هولاند: «أتذكر أنني أجريت محادثة مع مورينيو عندما كان يتولى القيادة الفنية لريال مدريد. كان داني ألفيش هو الظهير الأيمن لبرشلونة وكان يتقدم للأمام دائما للقيام بواجباته الهجومية. كان من الممكن أن يخصص مورينيو لاعبا للحد من خطورة ألفيش ومنعه من التقدم، لكن ذلك كان يعني أن هذا اللاعب الذي سيراقب ألفيش لن يقوم بأي أدوار هجومية مع فريقه، لأن كل ما كان سيفعله هو إيقاف ألفيش. لكن تقدم ألفيش للأمام كان يعني أن نجم ريال مدريد آنذاك كريستيانو رونالدو سيجد نفسه أمام لاعب واحد في مواقف فردية، نظرا لأن ألفيش لم يكن يجيد القيام بواجباته الدفاعية» كما يجيد المهام الهجومية.
ويضيف: «كل لاعب لديه مميزات وعيوب. بالطبع يتعين علينا أن نحاول إيقاف مبابي، لكن يتعين علينا أيضا أن نحاول استغلال النقاط السلبية الناجمة عن قوته الفائقة في النواحي الهجومية من خلال استغلال المساحات الخالية خلفه. التحدي الحقيقي يتمثل في إيقاف خطورة المنافس ومحاولة خلق مشكلات له». ويتابع: «أعتقد أننا لا نفكر فقط في كيفية إيقاف لاعب، فنحن نتطلع إلى محاولة القيام بكل ما هو ممكن للحد من قوته الخارقة مع الاستمرار في التركيز على نقاط قوتنا لأن لدينا لاعبين جيدين؛ لاعبين لديهم القدرة على خلق مشكلات لفرنسا مثل المشكلات التي يخلقها مبابي لنا. يتعين علينا أن نلعب بهذا التوازن».

مبابي هز شباك بولندا مرتين في دور الستة عشر (رويترز)

ويبقى السؤال المطروح الآن هو: هل سيواصل المنتخب الإنجليزي اللعب بطريقة 4-3-3 ويدفع بكايل ووكر لمنع مبابي من التقدم ناحية اليسار؟ أم أن هذه هي اللحظة المناسبة لتغيير طريقة اللعب والاعتماد على خمسة مدافعين في الخط الخلفي، وحماية ستونز وماغواير من خلال تغيير مركز ووكر للعب كقلب دفاع ناحية اليمين والدفع بكيران تريبيير في مركز الظهير الأيمن؟ يشرح هولاند سبب اعتماد إنجلترا على خمسة مدافعين أمام ألمانيا وإيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، قائلا: «كان هناك تصور بأن اللعب بخمسة مدافعين هو أكثر سلبية من اللعب بأربعة مدافعين، لكنني لا أتفق مع ذلك على الإطلاق. لقد لعبت ألمانيا بطريقة 3-4-3، وشعرنا أننا لو غيرنا طريقة اللعب والاعتماد على خمسة مدافعين فسوف نتفوق عليهم على المستوى الفردي».
لكن هل كان من الضروري اللعب بهذا الشكل أيضا أمام إيطاليا في المباراة النهائية؟ يقول هولاند: «لقد كانوا - وما زالوا - يلعبون بطريقة مماثلة، بحيث يكون لديهم خمسة لاعبين يقومون بأدوار هجومية. فإذا لعبت أنت بأربعة لاعبين في الخط الخلفي فسوف يتفوقون عليك في بعض الأحيان، ويمكن أن يتسبب ذلك في مشكلة تكتيكية، لذلك كان اللعب بهذه الطريقة منطقيا في هذه المباراة». ويضيف: «لدينا الآن مجموعة مختلفة نسبيا من اللاعبين بعد مرور 18 شهرا على نهاية كأس الأمم الأوروبية، وقد تطور مستوى واحد أو اثنين من مهاجمينا الصغار بمرور الوقت. لكي تفوز بالبطولات والألقاب يجب أن تكون الأفضل في النواحي الدفاعية والهجومية على حد سواء». يقول هولاند عن فوز إنجلترا على إيران بستة أهداف مقابل هدفين في المباراة الافتتاحية في مونديال قطر: «إحراز ستة أهداف كان بمثابة بداية جيدة، لكن لا يمكنك أن تفوز بكأس العالم عندما تتلقى هدفين في مباراة واحدة. لقد حافظنا على نظافة شباكنا في آخر ثلاث مباريات، وهذا تقدم واضح».
ويضيف: «وعلاوة على ذلك، جاءت الأهداف التي أحرزناها عن طريق لاعبين مختلفين. ولدينا ثلاثة أو أربعة أو خمسة لاعبين في الخط الأمامي متقاربون للغاية في المستوى. الأمر لا يتعلق بمجرد الاعتماد على ثلاثة مدافعين أو أربعة مدافعين في الخط الخلفي، لكنه يتعلق بمحاولة الاستفادة مما لدينا لمنح أنفسنا أفضل فرصة لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف واستقبال أقل عدد ممكن من الأهداف». لم يكن من الممكن إجراء هذه المحادثة بدون التطرق إلى لاعب خط الوسط الرائع جود بيلينغهام، البالغ من العمر 19 عاما. يقول هولاند: «إنه لاعب فريد من نوعه. لقد تحدثنا عن ميسي وعن مهاراته الاستثنائية، لكن ما يجعل اللاعب يصل إلى القمة هو العقلية التي يتحلى بها والطموح الذي يدفعه للأمام كل يوم، وقدرته على المنافسة. كان هناك عدد قليل من هذه النوعية من اللاعبين في تشيلسي، وكنت أشعر بذلك دائما في التدريبات».
وعندما يقول هولاند ذلك عن تشيلسي، فإن أول من يتبادر إلى الذهن بالتأكيد أشلي كول وفرانك لامبارد وديدييه دروغبا وجون تيري. يقول هولاند: «كان هناك لاعبون آخرون أيضا. هناك لاعبون ليسوا موهوبين للغاية من الناحية البدنية أو الفنية، لكن القوة الذهنية تأخذهم إلى مستوى مختلف من الأداء، وبيلينغهام لديه هذه القوة الذهنية. لقد تطور بشكل ملحوظ من الناحية البدنية خلال الأشهر الـ 12 الماضية، وهو الأمر الذي نقل اللاعب إلى مستوى آخر». ويقول هولاند عن تجربة بيلينغهام مع بوروسيا دورتموند: «الدور الألماني الممتاز جيد للغاية من حيث تطوير أداء اللاعبين. ربما لا يكون بنفس قوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز في كل أسبوع، لكن بيلينغهام يشارك في عدد أكبر من المباريات، وهو ما يجعله يشعر بالراحة ويستمتع باللعب، وهذا مهم جدا بالنسبة للاعبين الشباب الذين يرغبون في التطور والتحسن. تأثير بيلينغهام في هذه البطولة استثنائي إلى حد كبير، بالنظر إلى صغر سنه».
ويضيف: «أنا دائما متوازن، كما هو الحال مع غاريث ساوثغيت، فيما يتعلق بالثناء على اللاعبين الشباب، لأننا رأينا الكثيرين من اللاعبين الصغار في السن الذين يتراجع مستواهم كثيرا بسبب كثرة الحديث عنهم، لكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث مع بيلينغهام». ويشعر هولاند بالسعادة لنجاح بيلينغهام في تطوير طريقة لعبه وقدرته على إحراز الأهداف، وهو الأمر الذي يجب أن تضعه فرنسا في الحسبان قبل مواجهة إنجلترا يقول هولاند: «هناك ثلاثة أشياء فقط يمكنك القيام بها في كرة القدم: منع استقبال الأهداف، وصناعة الأهداف، وتسجيل الأهداف. هذه هي الطريقة التي تساهم بها في المباريات».


مقالات ذات صلة

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

رياضة سعودية جانب من الاجتماع الفني الذي عقده الجهاز المساعد لمدرب المنتخب السعودي مع لاعبي الهلال (الشرق الأوسط)

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول اجتماعاته التحضيرية مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف «الأخضر»، حيث عقد لقاءً مع لاعبي نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا (رويترز)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية صبري لموشي (رويترز)

لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

قال صبري لموشي، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إنه يسعى إلى منح الفريق «شخصية وهوية واضحتين»، والعمل على تطوير الأداء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.