الرئيس الإيراني يشكر موسكو على دعمها في المحادثات النووية

روسيا تثبت أنها غير معزولة دوليا بقمة «بريكس»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش قمة بريكس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش قمة بريكس أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإيراني يشكر موسكو على دعمها في المحادثات النووية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش قمة بريكس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش قمة بريكس أمس (أ.ف.ب)

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس في مدينة أوفا الروسية جلسة العمل الأولى لقادة دول مجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا. وصرح بوتين في كلمة الافتتاح بأن قادة «بريكس» سيناقشون مجموعة كاملة من قضايا التعاون المشترك التي تجمع دول المجموعة، وسيتخذون قرارات هامة جديدة تهدف إلى تعزيز مصداقية منظمة «بريكس»، وتنعكس كذلك على العمليات السياسية والاقتصادية العالمية.
وناقش القادة عددا من القضايا الإقليمية والعالمية ومن بينها النزاع في سوريا وتهديد تنظيم «داعش» والوضع في اليونان وبرنامج إيران النووي. وأبدت روسيا تأييدها لرفع حظر بيع الأسلحة لإيران، واعتبرت أن الاتفاق في فيينا حول الملف النووي بات ممكنا، وأكد بوينت أمس للرئيس الإيراني حسن روحاني أنه «يأمل في التوصل لاتفاق دائم بشأن برنامج طهران النووي عن قريب».
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «هذه العقوبات فرضت لدفع إيران إلى التفاوض وهو هدف تحقق منذ فترة طويلة»، مضيفًا أن «موسكو تؤيد رفع الحظر في أسرع وقت ممكن»، واعتبر لافروف خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة دول «بريكس» أن «إيران مشاركة في مكافحة تنظيم (داعش)، ورفع الحظر عن الأسلحة سيساعدها على تحسين قدرتها على محاربة الإرهاب».
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمس أنه قد يتم التوصل في غضون ساعات لاتفاق بين القوى العالمية الكبرى وإيران بشأن الحد من أنشطة طهران النووية.
وأعرب روحاني أنه «ممتن لروسيا بسبب مساعيها من أجل إبرام اتفاق خلال محادثات بين القوى الست الكبرى وإيران» بشأن برنامج طهران النووي. وقال لبوتين خلال اجتماع «بريكس»: «أود أن أشكر روسيا على مساعيها بخصوص الاتفاق النووي الإيراني».
وشددت إجراءات الأمن أمس في أوفا الروسية التي تستضيف قمة مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة التي تستمر يومين واجتماع منظمة شنغهاي للتعاون.
ويجوب رجال الشرطة الشوارع ويفحصون بطاقات الهوية في أوفا عاصمة جمهورية باشكورتوستان التي كانت في الأساس حصنا بناه القيصر إيفان الرهيب والتي تقطنها أغلبية مسلمة.
واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة دول «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون عشية قمة تسعى موسكو من خلالها إلى التأكيد بأنها ليست معزولة دوليا رغم العقوبات التي فرضتها عليها الدول الغربية بسبب أوكرانيا.
وأجرى بوتين أول من أمس محادثات مع رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ورئيس وزراء الهند وناريندرا مودي قبل قمة أمس، والمتوقع أن يضع الزعماء خلالها اللمسات الأخيرة على احتياطيات مجمعة للطوارئ بقيمة 100 مليار دولار ويدشنون بنك تنمية لدول «بريكس».
وينظر الكرملين إلى دول «بريكس» وهي البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا على أنها قوة اقتصادية وسياسية يمكن أن تواجه قوة ونفوذ الغرب.
واكتسبت علاقات موسكو مع دول «بريكس» أهمية متزايدة بعد الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الروسي جراء العقوبات الغربية، واستبعاد بوتين من مجموعة الدول الثماني التي التقت الشهر الماضي بعد أن عادت لتصبح مجموعة السبع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان إن دول «بريكس» تظهر «النظام الجديد للعلاقات الدولية»، حيث تنشأ «مراكز جديدة للقوة»، معتبرا أنها رد على عالم «تسيطر» عليه الولايات المتحدة.
وتمثل دول «بريكس» خمس الناتج الاقتصادي العالمي ويقطنها 40 في المائة من سكان العالم. والاحتياطيات المجمعة وبنك التنمية الجديد الذي سينشأ برأسمال أولي يبلغ 50 مليار دولار هما محور الجهود المبذولة لإعادة تشكيل النظام المالي العالمي الذي يهيمن عليه الغرب.
وتتزامن قمة «بريكس» مع اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون وهي تكتل أمني يضم الصين وروسيا وقازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزباكستان، ومن المقرر أن تنضم إليه الهند وباكستان.
ووصل رئيس وزراء باكستان نواز شريف إلى روسيا أمس للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تُعقد في مدينة أوفا اليوم. وتضم المنظمة ست دول هي روسيا والصين وقازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان.
وتمثل القمة والاجتماع الأمني الإقليمي الذي سيعقد اليوم فرصة لروسيا لإثبات أنها ليست معزولة دوليا. فبعد ضمها لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا العام الماضي تواجه روسيا عقوبات عزلتها عن أسواق المال الغربية.



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».