الحذر يخيّم على الأسواق رغم ارتفاع المعنويات

الذهب يتماسك مع استقرار الدولار

شاشات تعرض الأسهم على مؤشر «أبيكس 35» الإسباني في العاصمة مدريد أمس (إ.ب.أ)
شاشات تعرض الأسهم على مؤشر «أبيكس 35» الإسباني في العاصمة مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

الحذر يخيّم على الأسواق رغم ارتفاع المعنويات

شاشات تعرض الأسهم على مؤشر «أبيكس 35» الإسباني في العاصمة مدريد أمس (إ.ب.أ)
شاشات تعرض الأسهم على مؤشر «أبيكس 35» الإسباني في العاصمة مدريد أمس (إ.ب.أ)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين في تعاملات شابها الحذر قبل نشر بيانات عن النشاط التجاري وسط مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي.
وسجلت الأسهم مكاسب لسابع أسبوع على التوالي يوم الجمعة مدعومةً بتخفيف الصين قيود «كوفيد - 19» في أعقاب احتجاجات على سياسة (صفر كوفيد) الصارمة في البلاد وتراجع المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة.
وهبط المؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.2% في الساعة 08:06 صباحاً بتوقيت غرينتش مع تسجيل أسهم شركات التكنولوجيا والأسهم الصناعية أكبر هبوط على المؤشر. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسهم مجموعة «فودافون» البريطانية لتشغيل الهواتف المحمولة 1.6% في التعاملات المبكرة. وكانت الشركة قد قالت إن الرئيس التنفيذي نيك ريد، سيتنحى في نهاية هذا العام وستحل محله على أساس مؤقت المديرة المالية مارغريتا ديلا فالي.
وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع طفيف مدعوماً بمكاسب سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة لمتاجر «يونيكلو» وأسهم التكنولوجيا ذات الثقل. وصعد المؤشر «نيكي» 0.15% ليغلق عند 27820.40 نقطة، فيما هبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.31% إلى 1947.90 نقطة. وتراجعت أسهم قطاعي التأمين والمصارف 0.9 و0.68% على الترتيب، وسط انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب أمس (الاثنين)، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ خمسة أشهر، في الوقت الذي تراجع فيه الدولار بعد أن خفف عدد أكبر من المدن الصينية قيود مكافحة «كوفيد - 19» خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ولم يطرأ تغير يُذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية مسجلاً 1799.26 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى منذ الخامس من يوليو (تموز) عند 1809.91 دولار. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1% إلى 1812.10 دولار.
واستقر مؤشر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، مما جعل الذهب المسعَّر بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين حائزي العملات الأخرى. وتجاهلت سوق العمل الأميركية مخاوف الركود مع إظهار بيانات صادرة يوم الجمعة، تعيين أرباب العمل الأميركيين عدداً من الموظفين أكبر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) ورفعوا الأجور.
وقال مات سيمبسون، المحلل في «سيتي إندكس»: «لا تزال السوق تتوقع من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إبطاء وتيرة تشديد سياسته، مما يدعم الذهب».
ويرى المتعاملون أن هناك فرصة 91% لرفع سعر الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر. وتميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى دعم الذهب نظراً لأنها تقلل من تكلفة التحوط بالمعدن النفيس الذي لا يدرّ عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 23.14 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.2% إلى 1016.01 دولار، والبلاديوم 0.8% إلى 1914.02 دولار.
وتراجع الدولار بشكل عام، أمس، بعد أسبوع صعب، لينزل إلى ما دون سبعة يوانات، مع تحسن المعنويات تجاه الأصول عالية المخاطر بعد إشارات إلى تخفيف الصين بعض القيود المتعلقة بـ«كوفيد - 19».
وأعلن المزيد من المدن الصينية، بما في ذلك المركز المالي «شنغهاي وأورومتشي» في أقصى الغرب، عن تخفيف القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كورونا» في مطلع الأسبوع في أعقاب الاحتجاجات غير المسبوقة على سياسة «صفر كوفيد». وقال كريستوفر وونغ، محلل العملات في «أو سي بي سي»: «قد يبدو أنها خطوات صغيرة، لكنها مع ذلك علامة قوية على أن الصين تتخذ خطوات مدروسة في اتجاه إعادة الفتح».
وتراجع الدولار إلى أقل من سبعة يوانات في التداولات الخارجية، بينما قفز اليوان في التعاملات الداخلية بنحو 1.4% إلى 6.9507 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 13 سبتمبر (أيلول). وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية بما في ذلك الين واليورو، 0.18% إلى 104.28، وهو أدنى مستوى منذ 28 يونيو (حزيران).
وسينصبّ تركيز المستثمرين على بيانات تضخم أسعار المستهلكين الأميركية المقرر أن تصدر في 13 ديسمبر (كانون الأول)، قبل يوم واحد من اختتام مجلس الفيدرالي اجتماع السياسات الذي يستمر يومين. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية في الاجتماع.


مقالات ذات صلة

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.