السعودية تعزز توجهها للتحول إلى اقتصاد المعرفة بحلول 2030

مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تدشن مشروعي «مرني» و«دسفان»

السعودية تعزز توجهها للتحول إلى اقتصاد المعرفة بحلول 2030
TT

السعودية تعزز توجهها للتحول إلى اقتصاد المعرفة بحلول 2030

السعودية تعزز توجهها للتحول إلى اقتصاد المعرفة بحلول 2030

تعمل السعودية على تعزيز توجهها نحو التحول إلى مجتمع واقتصاد المعرفة بحلول عام 2030، من خلال تبني مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض، مشروعا وطنيا يستهدف تحقيق التوجه السعودي، من خلال بعض البرامج الريادية التي يتولى برنامج بادر لحاضنات التقنية رعايتها وإطلاقها.
ويأتي تبني هذا التوجه، في إطار سياسة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، المرتبطة بتشجيع ودعم تعزيز الاقتصاد المعرفي وريادة الأعمال، في خطوة إيجابية جديدة منسجمة مع التوجهات السعودية لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني من خلال تطوير الصناعات التقنية غير النفطية، وتحفيز الإبداع والابتكار. وقال لـ«الشرق الأوسط» نواف الصحّاف الرئيس التنفيذي، لبرنامج بادر لحاضنات التقنية: «نعمل حاليا على الخطة التوسعية للبرنامج، حيث نتوسع في كل من الطائف والخبر والقصيم والمدينة المنورة، وبعد استقرار الأوضاع سنتوسع في جازان»، مشيرا إلى أن كل حاضنة تستوعب من 20 إلى 25 مشروعا سنويا، وهو المقياس العالمي.
وأوضح الصحاف أنها خطة وطنية موجودة من المدينة وهي خطة خمسية وانتهت الخطة الخمسية الأولى، والآن دخلنا في الخطة الخمسية الثانية، وتبقى خطة العشرين عاما المقبلة، تنفذ من قبل الدولة بإشراف مباشر من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
من جهته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد الكاف مدير قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، أن برنامج بادر مقسم إلى ثلاثة قطاعات، كل قطاع يخدم صناعة محددة، تشمل كلا من قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وقطاع الصناعات الحيوية وحاضنات لقطاع التصنيع المتقدم.
وأضاف الكاف: «لدينا في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات أكثر من 50 مشروعا في السعودية، وفي بادر بلغ عدد المشروعات 92 مشروعا، وهدفنا مشروعات مستدامة نوعية تحول اقتصادنا من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد معرفي، وخرجنا حتى الآن خمسة مشروعات من بادر لأن المعايير لدينا صعبة».
وأكد الكاف أن البرنامج ساعد على النمو والدعم اللوجيستي والخدمات المحاسبية والقانونية والمالية والربط مع الممولين، وتوسيع قاعدة العملاء والسوق وزيادة عمليات الدعم لإطلاق المنتج من حيث البنية التحتية التقنية والتوظيف.
وفي غضون ذلك، دشّنت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ممثلة ببرنامج بادر لحاضنات التقنية، مساء أول من أمس، مشروعين ناشئين مبتكرين، أولهما يحمل عنوان «مرني»، والآخر يسمى «دسفان»، وذلك في مقر برنامج بادر في الرياض.
من جهته، شرح كل من سلمان السحيباني الشريك المؤسس لتطبيق «مرني»، وخالد الهولان صاحب برنامج «دسفان»، فكرة المشروعين كل على حدة، لدى المهتمين بالمشروعات الشبابية المتميزة، والتحضيرات الواسعة التي شملت النطاق، وشملت دراسة مكثفة واطلاعا كاملا على كل من المشروعين اللذين أطلقا أول من أمس بالرياض.
من ناحيته، أكد برنامج بادر لحاضنات التقنية الأهمية الكبيرة التي يحملها كل من «مرني» و«دسفان»، الأمر الذي دفعهم في بادر لمنح أصحابهما أولوية قصوى من خلال التوسع في تفاصيل المشروع، وعرضه على المختصين، واحتضانه كفرصة عمل مبنية على التقنية وتطوير ريادة الأعمال التقنية.
وقال الصحّاف: «لقد رأينا في المشروعين المطروحين اليوم أفكارا متسقة مع أهدافنا الداعية إلى تنمية المتاجرة التقنية في المملكة، وتوحيد جهود الحاضنات لاستقطاب المخترعين والمبتكرين، وتحويل المشروعات والبحوث التقنية إلى فرص تجارية ناجحة».
وتابع: «لذلك ساعدنا في تطوير خطط عملهم، وقدمنا الاستشارات القانونية والإدارية والتسويقية اللازمة لهم، ونحن مستمرون في توفير مختلف أوجه المساندة والدعم لتطويرهم وإنجاحهم».
وقدّم دعوة للمبدعين والمبتكرين السعوديين كافة، شركات وأفرادًا، كي لا يترددوا في تحويل بذور أفكارهم إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، واعدًا إياهم بتقديم الدعم اللازم لإنجاح أي فكرة تقنية متميزة.
وفي هذا الإطار، أوضح سلمان السحيباني أن مشروعه «مرني»، قائم على أيدي شباب سعوديين ويعمل كمنصة إلكترونية تفاعلية لحظية تعتمد على تقنية الإنترنت وخدمة تحديد المواقع من أجل ربط المستخدمين المحتاجين لأي خدمة مرتبطة بالنقل والمساعدة على الطريق مع مزودي الخدمة.
ووفق السحيباني، فإنه من خلال تطبيق موجه للهواتف الذكية، طور لمدة تزيد على العام ليكون التطبيق متوفرًا خلال أيام قليلة لكل من الأفراد في متاجر الهواتف الذكية كمتجر أبل، ومتجر غوغل بلاي، وللشركات والمؤسسات عن طريق الموقع الإلكتروني لـ«مرني».
وأضاف: «أي سائق سيارة تتعرض سيارته لعطل ما، وتحتاج إلى سحبها إلى المكان المخصص لإصلاحها، أو لتركيب إطار، أو لإعادة شحن بطارية، أو تعبئة بنزين، يمكنه الدخول إلى تطبيق (مرني) واختيار الخدمة المطلوبة فيحصل عليها مباشرة بشكل بسيط وبجهد قليل وبأسعار منافسة جدا».
من جانبه، أوضح خالد الهولان صاحب برنامج «دسفان» أن هذا البرنامج هو نظام ERP السعودي الأول من نوعه، احتضنه برنامج بادر لحاضنات التقنية ليكون حلا تقنيا منافسا من حيث التكلفة والجودة والوقت بالنسبة للمنشآت الحكومية والتجارية. ويحتوي برنامج «دسفان»، وفق الهولان، على تطبيقات مترابطة ومتكاملة لتوفر خادما مركزيا ذاتي التطبيق يسهل العمليات الإدارية ويخفض من التكاليف التقنية.
وقال الهولان: «اعتمدنا في (دسفان) على أحدث التقنيات العالمية، التي تحتاج إليها السوق السعودية لتغطية فجوة جميع وظائف تقنية المعلومات والاتصالات لتوظفها في خدمة أنظمة الشركات والمؤسسات الباحثة عن أسلس وأسرع السبل لتنفيذ وتسليم أعمالها».



بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.


حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خبراء اقتصاد قولهم إن مستقبل الاقتصاد العالمي يتوقف على مسار الصراع؛ فإما أن تنتهي الأزمة سريعاً وتستقر أسعار النفط والغاز خلال الصيف، أو تستمر الاضطرابات، بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والسفر والطاقة حول العالم.

فمَن الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الإيرانية؟

الولايات المتحدة: محمية جزئياً

تمتلك الولايات المتحدة قدراً من الحماية مقارنة بغيرها بفضل طفرة النفط الصخري التي حوَّلتها إلى مصدر صافٍ للطاقة خلال العقد الماضي.

لكن هذه الحماية ليست كاملة؛ فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 20 في المائة منذ بداية الحرب، ما قد يضغط على إنفاق الأسر، ويؤثر على قطاعات، مثل الطيران والنقل والصناعة، رغم استفادة شركات الطاقة.

أوروبا: شبح أزمة طاقة جديدة

واجه الاتحاد الأوروبي تحدياً إضافياً مع ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ يعتمد على الواردات لتلبية نحو 58 في المائة من احتياجاته من الوقود الأحفوري.

وقد أدَّت المنافسة العالمية على الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 50 في المائة خلال شهر واحد.

ووفقاً لتوقعات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، قد يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم في منطقة اليورو ثلاثة أضعاف تأثيره في الولايات المتحدة.

وتواجه إيطاليا واحدة من أكبر الزيادات في الأسعار، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المسال القطري.

ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن أوروبا لن تشهد أزمة طاقة بحجم تلك التي اندلعت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. عندما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.

آسيا: تفاوت في القدرة على التحمل

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكنها أمضت سنوات في بناء دفاعات ضد صدمات الطاقة.

وتمتلك البلاد أكثر من مليار برميل من النفط في احتياطيات استراتيجية، وفقاً للتقديرات، تكفيها لأشهر. كما استثمرت بكثافة في الطاقة المتجددة، ودعمت السيارات الكهربائية، ولديها صناعة فحم محلية ضخمة يمكنها الاستفادة منها، ما يمنحها قدراً من المرونة في مواجهة الصدمات.

وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط، لكنهما تمتلكان أيضاً مخزونات ضخمة من النفط الخام.

كما تعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية على الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وهو أصعب تخزيناً وقد ينفد قريباً.

ووفقاً لشركة «كابيتال إيكونوميكس»، فإن باكستان وتايوان معرضتان لخطر نقص الغاز الطبيعي المسال.

وتقوم بعض الدول بالفعل بترشيد الإمدادات وحماية الأسر، فقد حددت كوريا الجنوبية وتايلاند سقفاً لأسعار الوقود المحلية، بينما وجهت باكستان بعض موظفي الحكومة بالعمل من المنزل، وأعلنت عن نيتها إغلاق المدارس لمدة أسبوعين.

أما الفلبين، فقد طلبت من المكاتب الحكومية إطفاء أجهزة الكومبيوتر وقت الغداء، وضبط مكيفات الهواء على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية.

روسيا: مستفيد غير متوقع

وفرت الحرب متنفساً اقتصادياً لروسيا؛ إذ أدى اضطراب الإمدادات من الخليج إلى زيادة الطلب على النفط الروسي، ما يرفع عائدات الطاقة التي تمول اقتصادها في ظل العقوبات الغربية.

أميركا اللاتينية وكندا: انتعاش في النمو

من المتوقع أن تُعزز أسعار الطاقة المرتفعة النمو في الدول الغنية بالنفط، مثل كندا والبرازيل وفنزويلا.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تشهد هذه الدول ارتفاعاً طفيفاً في التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما سيرفع أسعار البنزين وتذاكر الطيران.