جيش جنوب السودان يعلن استعادة سيطرته على مدينة ملكال من المتمردين

الأمين العام للحزب الحاكم في جوبا يرتب لزيارة الخرطوم بهدف فتح صفحة جديدة

جيش جنوب السودان يعلن استعادة سيطرته  على مدينة ملكال من المتمردين
TT

جيش جنوب السودان يعلن استعادة سيطرته على مدينة ملكال من المتمردين

جيش جنوب السودان يعلن استعادة سيطرته  على مدينة ملكال من المتمردين

أعلن جيش جنوب السودان استعادة قواته لمدينة ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط، من حركة التمرد بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار قبل يوم من الاحتفال بالذكرى الرابعة لاستقلال البلاد، وقال متحدث باسم الجيش إن «القوات الحكومية لم تواجه مقاومة من المتمردين الذين فروا من المدينة، بينما اعترف المتمردون بانسحاب قواتهم من المدينة قبل وصول القوات الحكومية».
وأوضح فيليب اقوير، المتحدث باسم الجيش الحكومي، لـ«الشرق الأوسط» أن معارك شرسة دارت في اليومين الماضيين خارج ملكال بين القوات الحكومية والمتمردين، وأن قوات التمرد هاجمت الجيش الشعبي في منطقة تبعد بنحو 12 ميلاً من المدينة، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية طاردت قوات التمرد في اتجاهات مختلفة، وأن الجيش الشعبي تمكن من السيطرة الكاملة على المدينة، كما نفى مزاعم المتمردين بإسقاطهم لمروحية تابعة للجيش الأوغندي، وقال إنها «فبركة من المتمردين لأنه ليست هناك مروحية أوغندية تقاتل هنا». وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «قيادة الجيش الحكومي شاركت في العمليات العسكرية في ملكال»، مؤكدة أن «رئيس هيئة الأركان فول ملونق ونوابه قضوا ثلاثة أيام للإشراف على العمليات ضد المتمردين، وأن قوات الجيش الشعبي دخلت المدينة دون معارك، لأن المتمردين فروا إلى خارج المدينة منذ صباح أول من أمس، لكن لم تتم الإشارة إلى وجود خسائر في الأرواح».
من جانبه، اعتبر متحدث حركة التمرد أن الجيش الحكومي يدعي تحقيق انتصارات، لكنه أوضح أنها «مجرد ادعاءات وهي ليست جديدة.. إنها انتصارات عسكرية وهمية، وقد سمعنا بها من قبل والقوات الحكومية استعانت بالجيوش الأجنبية»، لكنه أكد بالمقابل أن قواته انسحبت تكتيكيا من المدينة دون إطلاق نار، مشددًا على أن الطريق الأفضل لإنهاء الحرب يتم عبر توقيع اتفاق سلام سياسي وإنهاء الأزمة سلميًا.
ومن جهته، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن بعثة المنظمة الدولية في جنوب السودان أكدت مرور قوات الجيش الشعبي في اتجاه ملكال وسط رتل من ناقلات الجنود والدبابات، موضحا أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على عاصمة ولاية أعالي النيل دون قتال، وأن المتمردين انسحبوا منها قبل وصول الجيش الشعبي الحكومي.
إلى ذلك، أكد باقان أموم، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، والذي عاد إلى منصبه قبل أسبوعين، وفق اتفاق أروشا أنه يرتب للقيام بزيارة إلى الخرطوم في الفترة القادمة لإجراء محادثات مع قيادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، بهدف فتح صفحة جديدة لتنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك الذي وقعه البلدان في سبتمبر (أيلول) 2012 إلى جانب القضايا العالقة بينهما، معتبرا أن السودان يمكن أن يلعب دورًا إيجابيًا في تحقيق السلام في جنوب السودان، وأن جوبا أيضا يمكن أن تسهم في تحقيق السلام مع جارتها في الشمال، مضيفا أن هناك زيارات أخرى سيقوم بها لدول الجوار، وأن حزبه يعمل في الوقت الراهن على توحيد صفوفه.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.