سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

قال لـ («الشرق الأوسط») إن الاستقرار إحدى ركائز الشركة وسيعلن عن الرئيس التنفيذي خلال أيام

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
TT

سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز

لا تزال قضية شركة «موبايلي»، المشغل الثاني للاتصالات في السعودية تشغل المجتمع المالي والاستثماري الذي ينتظر صدور تقرير يكشف حقيقة الخسائر التي تعرضت لها الشركة للفترة الماضية لعامي 2013، 2014، ومن ثم قضيتها مع منافستها شركة «زين»، رجل الخبرة المالية والمصرفية سليمان عبد الرحمن القويز تولي رئاسة مجلس إدارة شركة «موبايلي» بعد أحداث شركة «موبايلي» وتحديدًا نهاية فبراير (شباط) الماضي، وبعد أن ظل يعمل طوال 4 أشهر اختار أن يخص صحيفة «الشرق الأوسط» في حوار سريع أعلن فيه أنه تم إيقاف خطة تعيين محققين خارجيين، والاكتفاء بالتحقيق الداخلي قي الشركة لتفادي ازدواجية العمل والتركيز علي التعاون مع هيئة سوق المال لكشف الحقائق حول الخسائر التي منيت بها الشركة، وذكر القويز أنهم بصدد الإعلان عن الاسم المرشح ليكون الرئيس التنفيذي لإدارة أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة، وأبدى القويز تفاؤله بأن تعود شركة «موبايلي» إلى الربحية وذلك بتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، القويز تحدث عن قضية الشركة مع «زين» وبيع أبراج الشركة فإلى نص الحوار:

* بداية نريد أن نسأل عن التعديلات المالية المطلوبة والتي وردت في تقرير فريق الفحص المعين من قبل هيئة سوق المال وهل يمكن شرحها بشكل مبسط تخلو من المصطلحات الفنية المحاسبية لكي يفهمها المستثمر العادي؟
- شكرًا لكم، ودعني أقول لكم إن أحد الاستنتاجات الرئيسية لفريق فحص أعمال الشركة المكلف من قِبل هيئة سوق المال يتعلق بالمحاسبة الخاصة بعقود توصيل الألياف البصرية إلى المنازل FTTH وعقود الموزعين المعتمدين لمنتجات الشركة. وهذه العقود ذات مدد تصل إلى سبع سنوات تم تسجيل نسبة كبيرة من إيراداتها مقدما في بداية العقود مما نتج عنه أرباح كبيرة في الأعوام السابقة. هذا تم بناء على تصنيف عقود الألياف على أنها عقود تأجير تمويلي، إلا أن فريق الفحص قام بمراجعة التطبيق الفعلي لهذه العقود ورأى أن التصنيف الأدق هو كعقود تأجير تشغيلي مما يوجب عكس الإيرادات المسجلة في بداية كل عقد وإعادة توزيعها على فترات العقد القادمة بحيث تسجل إيرادات كل فترة (كل شهر) بناء على الخدمة الفعلية المقدمة خلال تلك الفترة. وباختصار سيتم نقل الإيراد من شهر معين واحد وإعادة توزيعه على جميع أشهر العقد حسب قيمة الخدمة المقدمة في كل شهر.
وكذلك تم ملاحظة تأخر نقل بعض أصول الشركة من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل مما يؤجل بدء تسجيل تكاليف الاستهلاك الخاص بها. وهذا التأخير عادة ما ينشأ لكون معظم أصول شركات الاتصالات تمر بمراحل التصميم والتطوير ثم التشغيل والصعوبة أحيانا في تحديد نهاية فترة التطوير وبداية فترة التشغيل، ولكن كان هناك حالات تأخر لمدد طويلة مما يعني عدم تحميل الفترات السابقة بتكاليف استهلاك هذه الأصول. لذا رأى فريق الفحص أهمية إعادة احتساب تكاليف الاستهلاك وتحميله على فترات سابقة ثبت استخدام هذه الأصول خلالها بدلا من تأجيله لفترات قادمة. ونتج عن هذه التعديلات نقص إيرادات وزيادة تكاليف للسنوات 2014 و2013، على الرغم من صعوبة اختصار الموضوع وشرحه بشكل مبسط إلا أن هذه محاولة أمل أن تساعد على استيعابه.
* ولكن هنالك سؤال لماذا هذا التعديل الكبير في النتائج المالية لعامي 2015 و2014؟
- التعديل يتعلق بأكثر من عام واحد ويتركز حول بندي الإيرادات والاستهلاك ومجموع حركة هذين البندين تتجاوز 20 مليار ريال سنويا خلال أعوام التعديل. لذا حتى التعديل البسيط على هذه البنود يتراكم إلى مبالغ بهذا الحجم وعلى الرغم من كون نسبته بسيطة من إجمالي الحركة.
* لكن لماذا لم تعين الشركة جهة خارجية مستقلة لإجراء التحقيق الداخلي في الشركة؟
- في الحقيقة إن الشركة بالفعل بدأت عند بروز الحاجة إلى إجراء تعديلات محاسبية وتشغيلية بالتواصل مع جهات خارجية متخصصة لعمل تحقيق شامل يحدد مكامن الخلل والإجراءات التصحيحية والمسؤولين عما حدث، وخلال عملية البحث والتعاقد أعلنت هيئة سوق المال أن واجبها تجاه السوق والمساهمين يقتضي تكليف فريق عمل متخصص ومحايد يتولى فحص شامل للأعمال والقوائم المالية للشركة. ولكون هدف هذا الفحص من قبل الهيئة يتلاقى مع هدف تحقيق الشركة، أي أن الهدف مشترك وهو الوصول إلى حقيقة ما حدث، فالأفضل تفادي الازدواجية والتركيز بدلا من ذلك على التعاون مع الفريق المعين من قبل الهيئة لأن العبرة بالنتائج وليس الوسيلة. لذا صرف النظر عن تعيين جهة خارجية متخصصة والاكتفاء بتشكيل لجنة استقصاء داخلية لتحديد المتسببين واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وهذا هو ما تم بالفعل وقدمت اللجنة تفاصيل تحقيقها لفريق هيئة سوق المال للإحاطة.
* هناك معلومات تشير إلى أن البيانات التي طلبتها هيئة سوق المال من الشركة وصلتها غير مكتملة ووصف بعرقلة التحقيق، ما مدى صحة ذلك؟
- هذه المعلومات التي تتحدث عنها غير صحيحة أبدًا لأن فحص الهيئة يتسم بالاستقلالية لكون الراعي له جهة حكومية مناط بها الإشراف على السوق ومراقبة الممارسات التي يقوم بها المصدرون والمتعاملون. فقد رحبت الشركة بقرار الهيئة وتعاونت مع الفريق المختص تعاونًا كاملاً لكون هذا مكملاً لجهود الشركة لاستعادة ثقة المساهمين وشركاء الأعمال. والهيئة معروفة بمهنيتها في عملها وتحظى بمصداقية وقبول كبيرين في وسط المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين. والحقيقة أن هذا هو بالضبط ما تحتاجه «موبايلي» اليوم. فتقرير الشركة الداخلي لا يمكن أن يرقى إلى نفس درجة القبول التي يحظى بها تقرير خارجي من المشرف على السوق.
* حسنًا إلى أين وصلت تحقيقات هيئة الادعاء العام مع الشركة؟
- الشركة لم تتعرض لتحقيقات مع قبل هيئة الادعاء العام وليست حاليا طرفًا في أي قضية مع هذه الهيئة، ولا يمكن التعليق على قضايا هيئة الادعاء العام مع أطراف ثالثة حتى لو كان لهذه الأطراف علاقة مع الشركة.
* أفصحت الشركة أنه يجب عدم الاعتماد على القوائم المالية الخاصة بعامي 2013 و2014 وكذلك الربع الأول من عام 2015. هل هذا تم بناء على تعليمات خارجية وما مبرراته؟
- عند حصول حدث مادي يوجب إعادة إصدار القوائم المالية بعد تدقيقها تفرض معايير المحاسبة السعودية على المراجع الخارجي إبلاغ الشركة بعدم الاعتماد على هذه القوائم حتى يتم إعادة الإصدار والتدقيق. وهذا ما حصل في حالة «موبايلي»، حيث التعديلات المطلوبة تعتبر مادية مما أوجب التنويه عنه.
* فيما يتعلق بقضيتكم مع شركة «زين»، لماذا رفعتم مخصص «زين» بهذا الشكل؟ هل ذلك يعود لضعف موقفكم بالقضية؟
- من الطبيعي جدا والمفروض قيام الشركة بإعادة تقييم مدى كفاية المخصصات مقابل جميع الذمم المدينة المشكوك فيها بشكل دوري. وفي اجتماع مجلس الإدارة الأخير راجع المجلس كفاية المخصصات، ومنها مخصص ذمم شركة زين المدينة لكون القضية ما زالت في التحكيم ونتائج الحكم النهائية وسداد المستحقات في وضع المجهول. ومن مبدأ التحوط والتحفظ رأى المجلس إضافة مقدار من الاحتياط الذي لا يوثر على إجراءات القضية بأي حال ويعطي الشركة مرونة أكثر في التعامل مع الحكم النهائي، حيث لا يمكن الجزم متى سيصدر هذا الحكم. وعموما السياسات المحاسبية تشجع على دراسة المخصصات وزيادتها تدريجيًا مع تقادم عمر الذمم الخاصة بها. ولكن بطبيعة الحال لا علاقة له بالقضية ذاتها، لأن المخصص شأن داخلي للشركة ولا يؤثر على مجريات التحكيم.
* متى تتوقعون الحكم النهائي في قضية «زين»؟
- الأمر منظور لدى هيئة التحكيم ولا يمكنني الجزم أو حتى التخمين بتاريخ محدد لصدور الحكم النهائي.
* تم الإعلان عن إجراءات بيع لأبراج شبكة «موبايلي». هل هذا نتيجة للأحداث الاستثنائية التي تمر بها الشركة؟
- موضوع بيع الأبراج ليس له علاقة بما مرت به «موبايلي» مؤخرًا، وهذه دراسة فقط كما تم الإعلان عنها في موقع شركة السوق المالية (تداول) وسننظر في نتائجها ونقرر ما يصب في صالح المساهمين ولا يضر العمليات التشغيلية للشركة. وقد ثبت لشركات الاتصالات العالمية عدم جدوى ملكية أصول عالية التكلفة وقابلة للاستخدام من قبل أطراف أخرى مثل الأبراج. فهذه الأصول تثقل ميزانيات الشركات بالالتزامات المالية غير الضرورية وتعيق إتاحة استخدامها لأطراف أخرى بما يسهم في توزيع تكاليفها. وبناء على نتائج هذه الدراسة سيتم الإفصاح عن الخطوات التالية.
* ما التأثير المالي المتوقع بعد بيع الأبراج؟
- من المبكر تحديد التأثير المالي حاليا لعدم اكتمال المعلومات ولكن كما ذكرت سيتم الإفصاح عن ذلك في حينه.
* هل ما زال الشريك الإماراتي يملك حق إدارة الشركة؟
- نعم ما زالت «اتصالات» الإمارات تمتلك أحقية الإدارة حسب الاتفاقية الموقعة معهم. والحقيقة هناك تعاون كبير بين الطرفين في تبادل الخبرات والتجارب.
* ماذا عن منصب الرئيس التنفيذي في «موبايلي» الذي أصبح موضوعًا ساخنًا، خصوصا وأن الشركة دخلت في منعطف خسائر، وبالتالي فإن تغيير الإدارة التنفيذية بين حين وآخر سيكون واردًا لأجل استقرار الشركة؟
- يعتبر الاستقرار أحد ركائز «موبايلي» منذ انطلاقها، وكل ما في الأمر أننا نبحث عن الرئيس التنفيذي المناسب لتحديات المرحلة الحالية. وأتوقع قريبا جدا الإعلان عن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«موبايلي».
* تسريح الموظفين هل هي سياسة تقشف أم عدم حاجة؟ خصوصا وأن هنالك أنباء عن تسريح «موبايلي» لعدد من موظفيها؟
- من الضروري قيام الشركة بمراجعة كل أعمالها وأسلوبها التشغيلي بهدف السيطرة على التكاليف والعودة لتحقيق الأرباح بالسرعة الممكنة، وهذا يعني أن كل مكوناتها التشغيلية عرضة لإعادة الهيكلة. وحتى الآن لم تضطر الشركة، والحمد لله إلى تسريح موظفيها من المواطنين باستثناء حالة واحدة لها علاقة بإلغاء إدارة انتهى الغرض من إنشائها ولم يعد هناك حاجة لها نتج عنه الاستغناء عن عدد ضئيل يقل عن أصابع الكف الواحدة. وتركزت عمليات التسريح حتى الآن على الموظفين غير السعوديين الذين أُنهيت خدماتهم وبلغ عددهم ما يقارب 400 موظف. فـ«موبايلي» شركة سعودية يهمها توطين الوظائف وإعطاء الأولوية لتوظيف شباب وشابات الوطن.
* الشكاوى من عملاء شركات الاتصالات في السعودية تتركز في ارتفاع تكاليف المكالمات والبيانات والذي يرونه نتيجة ضعف المنافسة بين الشركات الثلاث العاملة في السوق المحلية. هل تنوي «موبايلي» كسب العملاء عن طريق تخفيض الأسعار؟
- أولا بما يخص تكاليف المكالمات والبيانات بالمملكة فهي تتوافق مع معايير اقتصادية يحكمها التكلفة الإجمالية لتقديم الخدمة والمقدرة الشرائية للفرد والأخذ بعين الاعتبار إعطاء قيمة مضافة مقابل السعر المدفوع، وكما هو معلوم أن أسعار المكالمات والبيانات في انخفاض تدريجي سنوي وذلك لوجود منافسة حادة جدا بين مشغلين أساسيين وافتراضيين ولطبيعة العروض التي يقدمها المشغلون والتي تقدم كباقات وليست منفردة، ثانيًا تسعى «موبايلي» في ظل وجود هذه المنافسة المحتدمة بين المشغلين إلى الحرص بالمقام الأول على إعطاء جودة عالية وخدمات ما بعد البيع تتخطى توقعات عملائنا وقيمة مضافة لإرضاء المشترك مقابل السعر المدفوع بما يتناسب مع رغبة العملاء بخدماتها المبتكرة والسبّاقة في السوق السعودية.
* ما زال المستثمرون يسألون عن مستقبل شركة «موبايلي»، وتوقعاتكم لنتائج الشركة للعام الحالي والأعوام القادمة؟
- «موبايلي» شركة مساهمة عامة، وهذا يضع قيودًا على حرية التصريح بتوقعات نتائج محددة، ولكن يمكن التطرق للخطوط العريضة لخطتها الاستراتيجية خلال الخمس سنوات القادمة. فهذه الخطة تركز في بدايتها على ترتيب الوضع الداخلي وإعادة أعمال الشركة إلى الوضع الطبيعي بعد الظروف الاستثنائية التي تعرضت لها في الفترة الماضية. ولا شك أن البيانات التي تنشر من حين لآخر تؤكد أن الجهد ما زال مطلوبًا وخصوصًا خلال العام الحالي. المتوقع أن تبدأ الأمور في الاستقرار مع بداية العام القادم ويبدأ التركيز بشكل أكبر على نمو الأعمال وزيادة هوامش التدفق النقدي والربحية. وآمل أن تعطي نتائج فحص هيئة سوق المال لقوائم الشركة والذي نتعامل معه الآن الثقة في بيانات الشركة وتهيئتها للعب الدور الذي يتناسب مع إمكانياتها في سوق الاتصالات بما يرقى لطموحات مساهميها.
* أقلها متى تتوقعون عودة الشركة للربحية من جديد؟
- كما ذكرت في الإجابة على سؤالك السابق أنه يوجد تركيز كبير من إدارة «موبايلي» على الربحية وتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، ولكن يصعب تحديد تاريخ محدد للعودة إلى الربحية حيث يتوقع أن يكون التغيير تدريجيًا.



وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
TT

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، الاثنين، إن الارتفاع الحاد في عوائد السندات خلال الأسابيع الأخيرة يعود إلى حالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران، محذراً من تداعيات الصراع على التضخم وأسواق المال.

وأضاف كليغنبايل، خلال مؤتمر صحافي في بلدية شان بإمارة ليختنشتاين، إلى جانب وزراء مالية دول ناطقة بالألمانية، أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الأيام والأسابيع الماضية هو نتيجة لحالة عدم اليقين العالمية التي أثارتها حرب ترمب مع إيران.

وتأتي تصريحات الوزير الألماني في وقت شهدت فيه سوق السندات الأوروبية موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة، وسط تنامي المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب إلى زيادة الضغوط التضخمية، خصوصاً عبر أسعار الطاقة والشحن.

وسجل عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 30 عاماً 3.79 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 2011، في حين باعت ألمانيا، بوصفها جهة الإصدار المرجعية في منطقة اليورو، سندات لأجل 30 عاماً بعائد هو الأعلى في نحو 15 عاماً.

وتعكس القفزة في العوائد ارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الأجل في أكبر اقتصاد أوروبي، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متصاعدة من ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد أميركي جديد ضد إيران؛ إذ تستعد واشنطن لتحذير الدول من مواصلة العلاقات الاقتصادية بطهران، مع التهديد بقطع الشركات المتعاملة معها عن النظام المالي القائم على الدولار، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «رويترز».

ورغم عدم شن قوات الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية كلتيهما على الأخرى منذ أسابيع، فإن الصراع المستمر منذ 6 أشهر لم يشهد تسوية نهائية، بينما تتواصل الهجمات على السفن في مضيق هرمز، بما يُبقي المخاطر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية قائمة.

وتكتسب تصريحات الوزير الألماني أهمية خاصة في ظل انتقال تداعيات الحرب من أسواق الطاقة إلى أسواق السندات العالمية، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الطاقة والشحن إلى إبقاء التضخم مرتفعاً مدة أطول؛ مما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.


ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بعد انهيار المحادثات التجارية مع كندا، إن الرسوم الجمركية الأميركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب من كندا، سترتفع إلى 50 في المائة، بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «اصنعوا في الولايات المتحدة ولن تكون هناك رسوم جمركية. لن تُعامَل كندا كولاية بعد الآن!».

وأضاف: «في التجارة، وفي جوانب أخرى أيضاً، تُعد كندا من أسوأ الدول في العالم من حيث التعامل. إنهم يشعرون بأنهم مُستحقون، ومع ذلك، نحن لسنا بحاجة إلى كندا؛ بل هم من يحتاجون إلينا!».

وفشلت الدولتان في التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت متأخر من يوم الجمعة؛ حيث تبادل الطرفان الاتهامات، في حين استعدت كندا لفرض رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية، رداً على فرض ترمب رسوماً بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية أخرى.


«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للنفط، خلال مؤتمر للطاقة في النرويج يوم الاثنين، إن الشركة تربح من خلال نقل النفط عبر مضيق هرمز، موضحاً أن الخصومات الكبيرة التي يقدمها منتجو الخام توفر تعويضاً يفوق تكلفة النقل المرتفعة.

وقال بويان في المؤتمر: «نحن اليوم على الأرجح أكبر تاجر للنفط القادم من العراق، أو قطر... ويمكنني أن أؤكد لكم أن النفط الخام يعبر مضيق هرمز اليوم بهدوء شديد، وبعيداً عن الأضواء».

وأصيب مضيق هرمز بالشلل خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران بسبب التهديدات بالقصف، والألغام، وكان قبل الحرب يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وسبق أن دعا بويان وآخرون إلى الاستثمار في مسارات بديلة لنقل النفط من الشرق الأوسط، لكن رئيس «توتال إنرجيز» أشار اليوم إلى أن المسار الحالي لا يزال مربحاً لمن يستطيع أن يجد ملاك سفن مستعدين لعبور المضيق.

نفط بخصم 30 دولاراً دون سعر برنت

قال بويان: «يباع النفط الخام بسعر يتراوح من 50 إلى 60 دولاراً للبرميل، وليس بسعر خام برنت، لأن المنتجين يائسون إزاء إمكان ضخ نفطهم إلى السوق». ويجري تداول العقود الآجلة لخام برنت اليوم بما يزيد على 90 دولاراً للبرميل.

وأضاف الرئيس التنفيذي: «تبلغ تكلفة عبور ناقلة نفط عملاقة من مضيق هرمز ذهاباً وإياباً نحو 20 مليون دولار... وبقسمة ذلك على مليوني برميل من النفط، تصل الكلفة الإضافية إلى 10 دولارات للبرميل».

وأوضح أن هذا الأمر لا ينطبق على المنتجات النفطية المكررة، نظراً إلى السعة الأصغر لسفن نقلها، ما يرفع التكلفة الإضافية للنقل إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو مستوى غير قابل للاستمرار.

وقال بويان: «لهذا السبب لن تجدوا ناقلة واحدة محملة بالمنتجات النفطية تغادر مضيق هرمز... وبالتالي يوجد اليوم نقص في المنتجات النفطية. ولهذا تشهد سوق النفط الخام اتجاهاً هبوطياً في حين تشهد سوق المنتجات النفطية اتجاهاً صعودياً قوياً، وهو أمر غريب جداً».

استمرار الحاجة لمسارات تصدير بديلة

لا تزال «توتال إنرجيز» تعتزم الاستثمار في مسارات بديلة. يقول بويان «سنصبح شركاء في خط الأنابيب الممتد من بغداد إلى سوريا، لكنني سأستثمر أيضاً في أبوظبي، في توسيع سعة خط أنابيب الفجيرة إلى المثلين».

ويمكن لخط أنابيب أبوظبي الحالي، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.