رجل الأعمال الإماراتي عبد الله الغرير يعلن تخصيص ثلث ثروته لتعليم الشباب العربي

مبادرة على خطى رجال الأعمال العالميين قيمتها نحو 1.1 مليار دولار

رجل الأعمال الإماراتي عبد الله الغرير  يعلن تخصيص ثلث ثروته لتعليم الشباب العربي
TT

رجل الأعمال الإماراتي عبد الله الغرير يعلن تخصيص ثلث ثروته لتعليم الشباب العربي

رجل الأعمال الإماراتي عبد الله الغرير  يعلن تخصيص ثلث ثروته لتعليم الشباب العربي

على خطى رجال الأعمال العالميين، أعلن الملياردير الإماراتي عبد الله الغرير، في دبي أمس، أنه خصص ثلث ثروته الشخصية لإنشاء «مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم»، وذلك بهدف تزويد جيل الشباب في العالم العربي بالكفاءات والمهارات اللازمة لتأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل، وتزويدهم بالكفاءات والقدرات المطلوبة ليسهموا في نهضة مجتمعاتهم وبنائها.
وتسعى المؤسسة لتوفير فرص الحصول على التعليم الجامعي للمتفوقين من العائلات محدودة الدخل في الإمارات والعالم العربي، حيث ستعمل على توفير منح دراسية جامعية لما يزيد على 15 ألف طالب خلال المرحلة الأولى لعملها والتي تمتد على السنوات العشر المقبلة، وذلك بميزانية أولية تقدر بنحو 4.2 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، على أن تتلوها مراحل لاحقة وفق الخطة الاستراتيجية للمؤسسة.
وبحسب معلومات صدرت أمس في مؤتمر صحافي عقد في مدينة دبي فإن المنح ستركز على التخصصات الأكاديمية التي تلبي احتياجات الاقتصاد العالمي الحديث وتواكب أولويات وأسس بناء الدولة العصرية. كما ستقوم المؤسسة بدعم برامج تعنى برفع مستوى جودة التعليم الأساسي في العالم العربي والبرامج الهادفة لتطوير الابتكار والتميز في التعليم.
وقال عبد الله الغرير إنه أقدم على ذلك التزاما منه بمسؤوليته تجاه وطنه، وانسجاما مع مسيرة الإمارات الإنسانية التي يحتفى بها في «يوم زايد للعمل الإنساني» تكريما لذكرى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي تصادف 19 رمضان من كل عام.
وتأتي هذه الخطوة على غرار ما يتجه له الكثير من رجال الأعمال حول العالم بتخصيص ثرواتهم أو جزء منها للأعمال الخيرية، وهو التوجه الذي نفذه كل من عملاق التقنية العالمية بيل غيتس، والملياردير الأميركي وارن بافيت، إضافة إلى رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال الذي انضم لهم قبل أيام بالإعلان عن التبرع بكامل ثروته للأعمال الإنسانية دون أن يحدد مدة لذلك.
وقام الغرير - مالك مجموعة الأعمال الشهيرة التي تزاول نشاطها في مجالات متعددة تشمل الخدمات المصرفية والغذاء والبناء والعقارات - بتسجيل المؤسسة قانونيا وتعيين مجلس أمناء برئاسة عبد العزيز عبد الله الغرير لتسييرها والإشراف على أعمالها، وعمل على إنجاز الإجراءات القانونية التي تمنح «مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم» ملكية ثلث مجموعة شركات عبد الله أحمد الغرير بما في ذلك أصولها وعوائدها وأرباحها. وأوضح أن «هذه المبادرة تأتي استكمالا للمسيرة الإنسانية التي قادتها الإمارات في نشر قيم الخير والتراحم والعطاء وتوفير الرفاه والحياة الكريمة لشعبنا وكل المقيمين على أرضنا وعلى امتداد العالم العربي، ووقع اختيارنا على التعليم كونه أحد أهم أسس نهضة المجتمعات وبناء الحضارات، وهو المحرك الدافع لمسيرة التنمية المستدامة».
وستركز «مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم» في المرحلة الأولى في ما يخص برنامج البعثات الدراسية على المواطنين الإماراتيين والمقيمين العرب في دولة الإمارات، على أن تتوسع بشكل تدريجي لتشمل الشباب العرب من مختلف أنحاء العالم العربي.
وستتعاون المؤسسة - بصفتها أكبر المبادرات الخيرية الخاصة التي تركز على دعم التعليم في العالم العربي - مع المجتمع التعليمي في المنطقة ومختلف دول العالم لزيادة الوعي حول أهمية زيادة الاستثمارات الخيرية الخاصة في مجال التعليم. وأكد الغرير أن «القيادة الحكيمة في الإمارات شكلت نموذجا وقدوة على مستوى العالم العربي في تكريس الأولويات الوطنية لتحقيق الرفاهية والسعادة لشعبها، ووفاء لهذه الرؤية واستكمالا للمسيرة الإنسانية والخيرية التي انتهجتها دولتنا نعمل على أداء واجبنا ضمن مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية من خلال المبادرة إلى إنشاء هذه المؤسسة التي ستفتح آفاقا من الفرص لأجيالنا المقبلة».
وقال عبد العزيز الغرير، خلال مؤتمر صحافي عقد بمناسبة إطلاق المؤسسة التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها، إن هذه المؤسسة تعد خطوة أولى لمزيد من التعاون بين المؤسسات الخيرية وقادة الأعمال والمؤسسات التعليمية. وأضاف أن «تحقيق التطلعات الطموحة لدولة الإمارات والدول العربية يتطلب إمداد قادة المستقبل في منطقتنا بالقدرات والأدوات اللازمة لتحقيق النجاح، كما أن تحمل المسؤولية المشتركة تجاه تعزيز مستويات التعليم للجميع يسهم في إرساء دعائم متينة لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا في المستقبل».
ولفت إلى أنه تم وضع استراتيجية عامة للمؤسسة بناء على دراسة قامت بها إحدى الشركات الاستشارية العالمية سيتم وفقها تقديم المنح الدراسية للطلبة ابتداء من العام الدراسي 2016 بناء على معايير الجدارة والأهلية والحاجة إلى التعليم من خلال عملية اختيار شفافة بالتعاون مع أفضل المؤسسات التعليمية في المنطقة والعالم. ونوه بأنه تم وضع الخطوط العريضة لاختيار أفضل البرامج التي تسهم في تطوير جودة التعليم الأساسي أيضا بالتعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وكان عبد الله أحمد الغرير منذ بداياته في عالم الأعمال من أوائل الداعمين لتطوير القطاع التعليمي في الإمارات إيمانا منه بدور التعليم في تطوير المجتمع، إذ كان سباقا في طرح عدد من المبادرات التي تعنى بالتعليم، كان منها بناء أول مدرسة في المناطق النائية في منطقة مسافي عام 1964، وكانت أول مدرسة توفر السكن الداخلي للطلاب في الإمارات.
كما بادر بتنظيم حملة تبرعات في أوساط رجال الأعمال والقطاع الخاص لبناء مدرستين في دبي للبنين والبنات، بالإضافة إلى قيامه بتمويل وبناء مدرسة نموذجية تستوعب 1000 طالب في دبي عام 1990 لا تزال إلى الآن تعد من بين أفضل المدارس النموذجية في الدولة.
يذكر أن عبد الله الغرير ينحدر من سلالة عائلة تجارية بارزة في الإمارات، صنفته مجلس «فوربس» الرابع من حيث الثراء على مستوى العالم العربي، ويملك ثروة تصل إلى 12.6 مليار درهم (3.4 مليار دولار) وفقا لإعلان الأمس. وقد أسس في 1967 بنك المشرق، وهو واحد من أكبر بنوك البلاد اليوم، كما يعمل على استثمارات عدة منها الأطعمة والإنشاءات والعقارات، ويترأس ابنه عبد العزيز شبكة الشركات العائلية بدول مجلس التعاون الخليجي التي تأسست مؤخرا لتحديث الشركات العائلية وضمان أن تبقى في أيدي من يملكها من عائلات.

عبد الله الغرير



رئيس «احتياطي» نيويورك يحذر من المساس باستقلالية «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس «احتياطي» نيويورك يحذر من المساس باستقلالية «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية في «موقع مثيل» لدعم استقرار سوق العمل وخفض التضخم، مستبعداً في الوقت ذاته وجود حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة في الأمد القريب.

وتأتي تصريحات ويليامز في وقت حساس للغاية، حيث يواجه البنك المركزي ضغوطاً سياسية وقانونية غير مسبوقة من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

رؤية اقتصادية «تفاؤلية» لعام 2026

في أول خطاب له هذا العام أمام مجلس العلاقات الخارجية، رسم ويليامز صورة إيجابية للاقتصاد الأميركي، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 2.5 في المائة و2.75 في المائة.

وأشار إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» نجح في نقل السياسة النقدية من موقف «تقييدي متواضع» إلى موقف أقرب إلى «الحياد»، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الوصول بالتضخم إلى مستواه المستهدف بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2027، دون إلحاق ضرر غير ضروري بسوق التوظيف.

لا استعجال في خفض الفائدة

أوضح ويليامز أن مخاطر التضخم بدأت تتقلص، بينما زادت المخاطر المتعلقة بسوق العمل مع تراجع وتيرة التوظيف. ومع ذلك، شدد على عدم وجود «حاجة ملحة» لمزيد من خفض الفائدة حالياً، بعد أن خفضها «الفيدرالي» العام الماضي لتستقر بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة.

وتوقع أن تبلغ ضغوط الأسعار ذروتها عند 3 في المائة في النصف الأول من هذا العام، قبل أن تتراجع تدريجياً، مشيراً إلى أن تباطؤ تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد يساعد في تخفيف هذه الضغوط.

استقلالية «الفيدرالي»

جاء خطاب ويليامز في أعقاب إعلان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، تلقي المؤسسة مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، تلوح بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بتجاوز تكاليف ترميم مقر البنك.

وفي دفاع قوي عن مؤسسته، حذر ويليامز من أن مهاجمة استقلالية البنك المركزي «تؤدي غالباً إلى نتائج اقتصادية كارثية»، بما في ذلك التضخم المرتفع. ووصف ويليامز، باول، بأنه «رجل ذو نزاهة لا تشوبها شائبة»، قاد البنك بحكمة في أوقات عصيبة.

رد فعل الأسواق

رغم خطورة التهديدات القانونية، لاحظ ويليامز أن رد فعل الأسواق المالية كان «معتدلاً» حتى الآن. وأرجع ذلك إلى عدم وضوح الرؤية بشأن كيفية انتهاء هذا الصراع القانوني والسياسي.

وقال ويليامز للصحافيين: «الأسواق تتفاعل مع المعلومات الواردة، لكن ليست لديها قناعة بعد حول كيفية نهاية هذه المعركة»، مؤكداً أن هذا الغموض هو ما منع حدوث تحولات كبرى في مستويات الأصول حتى اللحظة.

الصدام مع البيت الأبيض والكونغرس

تأتي هذه التطورات بينما يواصل ترمب وحلفاؤه الضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة بقوة رغم بقاء التضخم فوق المستهدف. وفي المقابل، أثارت التهديدات القانونية ضد باول رد فعل قوياً ومؤيداً للبنك من كلا الحزبين في الكونغرس، مما قد يعيق قدرة الرئيس على تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة «الفيدرالي» ما لم يتراجع عن هجماته القانونية.


ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
TT

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلقاً بالغاً من تداعيات قرار مرتقب للمحكمة العليا الأميركية قد يؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، واصفاً المشهد بـ«الفوضى الكاملة» في حال جاء الحكم ضده.

وتعكس تصريحاته الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حجم المخاطر السياسية والمالية المترتبة على هذا الحكم الذي قد يصدر يوم الأربعاء.

تحذيرات من «ورطة» مالية وإجرائية

في تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة «تروث سوشيال»، حذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستكون «في ورطة» (WE'RE SCREWED) إذا لم تؤيد المحكمة العليا قراراته. وأشار إلى أن إلغاء الرسوم سيخلق معضلة إجرائية يستغرق حلها سنوات، قائلاً: «سيستغرق الأمر سنوات طويلة لتحديد المبالغ التي نتحدث عنها، بل ومن يجب أن يدفع لمن، ومتى وأين».

ويرى ترمب أن عملية إعادة الأموال للشركات ستكون «شبه مستحيلة»، معتبراً أن أي شخص يدّعي سهولة تنفيذ هذه المبالغ المستردة هو شخص «مخطئ تماماً، ولا يفهم تعقيدات هذا السؤال الضخم».

مليارات الدولارات على المحك

تستند الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى «قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية» (IEEPA) لعام 1977. وبحسب أحدث البيانات، حققت هذه الرسوم أكثر من 130 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي حال خسارة الإدارة للقضية، قد تضطر الحكومة الفيدرالية إلى إعادة هذه المليارات للشركات والمستوردين، مما قد يسبب ما وصفه ترمب بـ«الفوضى المالية» التي قد تضعف القوة التفاوضية للولايات المتحدة لسنوات مقبلة.

معركة الصلاحيات

يتمحور جوهر القضية حول ما إذا كان ترمب قد «تجاوز صلاحياته» الدستورية. ويجادل المحامون الممثلون لمجموعة من الولايات والشركات الصغيرة، بأن قانون (IEEPA) الذي استند إليه ترمب لا يذكر كلمة «رسوم جمركية» على الإطلاق.

ويمنح الدستور الأميركي، الكونغرس وحده، سلطة فرض الضرائب والرسوم.

ويشكك المعارضون فيما إذا كان «العجز التجاري» يمثل فعلاً حالة طوارئ وطنية تستدعي تفعيل قوانين استثنائية.

المحكمة العليا وتشكيك القضاة

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 - 3)، فإن جلسات الاستماع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت توجيه أسئلة تشكيكية من القضاة المحافظين والديمقراطيين على حد سواء تجاه مبررات البيت الأبيض. حتى إن القاضية إيمي كوني باريت، التي عيّنها ترمب نفسه، أشارت إلى أن عملية رد المبالغ قد تتحول إلى «فوضى كاملة»، وهي العبارة التي رددها ترمب لاحقاً في تحذيراته.

وكانت محكمتان أدنى درجة قد حكمتا بأن ترمب لم يكن يمتلك السلطة القانونية لفرض هذه الرسوم الجمركية العالمية، مما يزيد من الضغط على حكم المحكمة العليا النهائي.

البحث عن «خطة بديلة»

أشار البيت الأبيض إلى أنه سيبحث عن مسارات بديلة في حال صدر حكم سلبي. ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى قوانين قائمة تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، وهو خيار يراه مراقبون أضعف بكثير من الرسوم الشاملة التي يطبقها ترمب حالياً.

وجهة نظر قطاع الأعمال

بينما يرى ترمب الرسوم أداةً لاستعادة القاعدة التصنيعية في أميركا، يرى العديد من الشركات أن هذه السياسات تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. وبالنسبة لها، فإن استرداد الأموال لن يعوض بشكل كامل الضرر والارتباك الذي أحدثته هذه الاستراتيجية التجارية خلال العام الماضي.


رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
TT

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك، وذلك غداة تصريحات حادة للرئيس دونالد ترمب لمح فيها إلى إمكانية استبعاد عملاق النفط من العمل في البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، بأنه «لم يعجبه رد إكسون»، ملمحاً إلى رغبته في إبقاء الشركة خارج الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا.

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، طالب فيه الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، بضرورة إجراء تغييرات قانونية وحماية الاستثمارات قبل التزام الشركة بالعمل هناك.

وذكر مصدر مطلع أن المديرين التنفيذيين في «إكسون» فوجئوا برد فعل ترمب، خصوصاً أن وودز أبلغ الرئيس في الاجتماع ذاته، بإيمانه بقدرة الإدارة الأميركية على حل مشاكل فنزويلا، وعرض إرسال فريق تقني في غضون أسابيع لتقييم البنية التحتية النفطية.

سياق الأزمة: إعادة بناء فنزويلا

تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على العملية العسكرية الأميركية التي أدت للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويحث ترمب شركات الطاقة الأميركية على استثمار نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي تضررت بشدة.

تحديات العودة والديون العالقة

تواجه «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تحديات قانونية وتاريخية معقدة في فنزويلا؛ فبينما ظلت «شيفرون» هي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة هناك، غادرت «إكسون» و«كونوكو» بعد قيام الرئيس الراحل هوغو تشافيز بتأميم الصناعة بين عامي 2004 و2007، وهما الآن تطالبان بتعويضات تزيد على 13 مليار دولار ناتجة عن أحكام تحكيم دولية.

معايير الصناعة مقابل رغبة البيت الأبيض

من جانبه، أكد رئيس معهد البترول الأميركي، مايك سومرز، أن انتقال شركات النفط إلى فنزويلا يتطلب «إصلاحات سياسية وضمانات لأمن القوى العاملة وقدسية العقود». وأشار إلى أن ديون المصادرات السابقة تشكل «عقبة كبيرة» أمام الاستثمار، رغم اعترافه بأن الاحتياطات الضخمة في فنزويلا تظل جاذبة للاستثمارات الكبرى على المدى الطويل.