قاسم مشترك بين الأخطبوط والأدمغة البشرية

الأخطبوطات لها عيون «كاميرا» معقدة (الفريق البحثي)
الأخطبوطات لها عيون «كاميرا» معقدة (الفريق البحثي)
TT

قاسم مشترك بين الأخطبوط والأدمغة البشرية

الأخطبوطات لها عيون «كاميرا» معقدة (الفريق البحثي)
الأخطبوطات لها عيون «كاميرا» معقدة (الفريق البحثي)

منذ سنوات، وأثناء زيارة نيكولاس راجوسكي، من مركز ماكس ديلبروك بألمانيا، لـ«مونتيري باي أكواريوم»، وهي حوض سمك عام غير ربحي في مونتيري بكاليفورنيا بأميركا، لفت انتباهه حيوان الأخطبوط، الذي كان جالساً في قاع الحوض، حيث لاحظ أن النظر إلى الأخطبوط يختلف تماماً عن النظر إلى السمكة، حيث تنضح عيون الأخطبوط بالذكاء، وهو ما نجح في إثباته بشكل علمي بعد أن كانت هذه الزيارة سبباً في افتتانه بهذا الحيوان.
وخلال دراسة مشتركة مع فريق بحثي أميركي - إيطالي مشترك، نشرت السبت في دورية «ساينس أدفانسيس»، توصل راجوسكي، الذي يشغل منصب، المدير العلمي لمعهد برلين لبيولوجيا الأنظمة الطبية في مركز ماكس ديلبروك، إلى سمة تجمع بين الأخطبوط والبشر، وهي الجهاز العصبي المعقد.
وتمتلك الفقاريات، التي ينتمي لها البشر، أدمغة كبيرة ومعقدة ذات قدرات معرفية متنوعة، بينما لا تمتلك اللافقاريات هذه الميزة، ولكن الاستثناء الوحيد الذي أثبته الباحثون، هو الأخطبوط، والسبب هو امتلاكه ذخيرة موسعة من «الرنا الميكروي».
والرنا الميكروي أو ما يعرف بـ«الحمض الريبوزي النووي الميكروي»، هو جزيء من الحمض النووي الريبوزي مسؤول عن ضبط التعبير الجيني، وينشأ في النواة عن طريق عملية النسخ الإنزيمي للجينات المسؤولة عن إنتاجه.
وبينما يحتوي جينوم البشر على المئات من هذه الجينات، وجد الفريق البحثي المشترك، أن الأخطبوطات تمتلك ذخيرة موسعة بشكل كبير من «الرنا الميكروي» في أنسجتها العصبية، مما يشير إلى امتلاكها للجينات المنتجة لهذه الجزيئات، ويعكس حدوث تطورات مماثلة لما حدث في الفقاريات.
ويقول راجوسكي، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لمركز ماكس ديلبروك، بالتزامن مع نشر الدراسة «هذا ما يربطنا بالأخطبوط، ويكشف أن جزيئات (الرنا الميكروي) المجهرية تلعب دوراً أساسياً في تطوير الأدمغة المعقدة».
ويضيف: «قبل هذا الاكتشاف، كنت أسمع من باحثين عن بعض علامات الذكاء في الأخطبوط، والآن عرفت السبب».
ومن بين علامات الذكاء التي يتحدث عنها الباحثون أن الأخطبوطات فضولية للغاية ويمكنها تذكر الأشياء، ويمكنها أيضاً التعرف على الأشخاص والإعجاب بالبعض أكثر من غيرهم، ويعتقد الباحثون الآن أنهم كذلك يحلمون، لأنهم يغيرون لونهم وبنية بشرتهم أثناء النوم».



أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
TT

أحزاب مصرية تكسر صيامها السياسي في رمضان بمبادرات مجتمعية

جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)
جانب من توزيع كراتين المساعدات الرمضانية على الأسر في مصر (حزب مستقبل وطن)

تتسابق الأحزاب المصرية، صاحبة الأغلبية في البرلمان (بغرفتيه النواب والشيوخ)، في تقديم مبادرات مجتمعية واسعة تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً، وأنشطة رياضية وثقافية خلال شهر رمضان، فيما وصفه مراقبون بـ«كسر الصيام السياسي» في رمضان.

ويرى المراقبون أن هذا الحراك، الذي يتزامن مع هدوء نسبي في وتيرة التنافس السياسي خلال شهر الصيام، يعكس إدراكاً متنامياً لأهمية الحضور الميداني في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة، كما يمنح هذه الأحزاب زخماً مجتمعياً قد يمتد أثره إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات المحليات المرتقبة.

ويصنّف أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، هذا النشاط ضمن ما يُعرف بـ«رأسمال الاجتماعي والسياسي» أي بناء شبكات من العلاقات والثقة والتأثير داخل المجتمع، بما يهيئ الأرضية لجولات سياسية لاحقة، وفق ما صرّح به لـ«الشرق الأوسط».

وفي مشهد يتكرر من الإسكندرية شمالاً إلى أسوان جنوباً، دفعت الأحزاب المصرية الثلاثة الكبرى (مستقبل وطن، والجبهة الوطنية، وحماة الوطن) بآلاف المتطوعين لتوزيع «كراتين رمضان» وتنظيم موائد إفطار جماعي، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية، في محاولة لتعزيز حضورها الشعبي خلال شهر يكتسب فيه العمل الخيري زخماً خاصاً.

وأطلق حزب «مستقبل وطن» ما سماه «مبادرة الخير»، متعهداً بتوزيع مليون كرتونة مواد غذائية في مختلف المحافظات، تحتوي على سلع أساسية مثل الأرز والسكر والمكرونة والزيت.

وفي محطة قطار الإسكندرية، المعروفة شعبياً بـ«محطة مصر»، نظمت أمانة «مستقبل وطن» حملة «إفطار مسافر»، حيث جرى توزيع مئات الوجبات الساخنة على الصائمين من المسافرين والمارة قبيل أذان المغرب.

فيما يوزع حزب «حُماة الوطن» آلاف الأطنان من المواد الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية وذلك ضمن مبادرة «رمضان أصل الخير»، وذكر الحزب في بيان أن فرقه الميدانية انتشرت في القرى والمراكز والأحياء الشعبية لضمان وصول الدعم «بشكل مباشر ومنظم»، مشيراً إلى توسع المبادرة هذا العام من حيث الكميات وعدد المحافظات المستفيدة.

أما حزب «الجبهة الوطنية» فقد أطلق قافلة رمضانية كبرى لتوزيع مليون كرتونة غذائية، إلى جانب طرح كميات من اللحوم والدواجن بأسعار مخفضة. وقال رئيس الحزب، عاصم الجزار، إن المبادرة تستهدف القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً في جميع أنحاء البلاد، في إطار ما وصفه بـ«الدور المجتمعي» للحزب.

حفل تكريم حفظة القرآن الذي نظمه حزب «حماة الوطن» الخميس في بني سويف (الصفحة الرسمية للحزب)

وامتدت الفعاليات إلى الملاعب والساحات العامة، حيث نظمت أمانات حزبية دورات كروية رمضانية، بينها دورة في محافظة الشرقية بمشاركة 33 فريقاً، وأخرى في طنطا، في محاولة لدمج الأنشطة الرياضية بالشهر الكريم وتعزيز التواصل مع الشباب.

كما أن حزب «حماة الوطن» نظم مسابقة لحفظ القرآن الكريم في بني سويف (جنوب القاهرة) وكرم الفائزين، بالإضافة إلى ندوات توعوية وموائد مستديرة تناقش قضايا مجتمعية خلال رمضان.

نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو هاشم ربيع، قال إن «المبادرات التي تطلقها بعض الأحزاب السياسية لتقديم خدمات اجتماعية وإنسانية للفئات الأكثر احتياجاً، تمثل من حيث المبدأ خطوة إيجابية تسهم في تخفيف الأعباء على محدودي الدخل».

ومع ذلك، فإنها تثير تساؤلات لدى ربيع تتعلق بمصادر تمويلها، ومدى خضوعها لأطر قانونية وتنظيمية واضحة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية، وفق ما ذكر لـ«الشرق الأوسط».

والملاحظ غياب شبه تام لأحزاب المعارضة في المبادرات الرمضانية، وسط حضور طاغ للأحزاب ذات الأغلبية البرلمانية.

وأشار ربيع إلى أن «الفوارق الكبيرة في الإمكانات المالية بين الأحزاب قد تؤدي إلى تكريس هيمنة أحزاب بعينها على المشهد العام، مستفيدة من ثقلها المالي في توسيع نطاق أنشطتها الخدمية، بما يمنحها أفضلية سياسية غير مباشرة». وشدد على «أهمية وضع ضوابط تضمن الشفافية في التمويل، وتكفل عدم تحول العمل الاجتماعي إلى أداة لتعميق اختلال التوازن بين الأحزاب، بما يحافظ على عدالة المنافسة السياسية ويعزز المسار الديمقراطي».


البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
TT

البيانات الضخمة... كنز من المعلومات يقودنا لفهم العالم وترويضه

البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)
البيانات الضخمة تساعد في معرفة تفضيلات السائحين (المتحف المصري)

من خلال هذه البيانات الضخمة يمكن قياس معدل إنفاق السائحين في الفنادق والمطاعم والأماكن المختلفة، يمكن أيضاً التنبؤ بما يريدونه وما لا يريدونه، ويمكن متابعة وتيرة ومناطق الجرائم المتكررة والحد منها فيما يعرف بالشرطة التنبؤية بأميركا، ويمكن أيضاً التحكم في طريقة استهلاك الطاقة في بلد من البلاد كما يحدث في الإمارات. وكذلك الاستعانة بهذه البيانات الضخمة في تحليل العديد من الأمور والظواهر الاجتماعية، خصوصاً في ظل غياب البيانات التقليدية. فما هي طبيعة هذه البيانات الضخمة، وما مصادرها، وما استخداماتها بشكل عام؟

يجيب على هذا السؤال كتاب «البيانات الضخمة BIG DATA: مصادرها واستخداماتها في التنمية» للدكتورة حنان جرجس، الصادر مؤخراً عن «دار العربي للنشر والتوزيع» في القاهرة.

يعرف الكتاب في البداية أهمية علم البيانات ودوره في حصر العديد من الأمور مثل التعداد السكاني وتعداد المدارس والمنشآت وغيرها، والفارق بين البيانات التقليدية، التي يتم جمعها بشكل مباشر من الشارع أو عبر استطلاعات رأي مقصودة، والبيانات الضخمة التي يتم تعريفها مبدئياً بأنها «البيانات ذات الكميات الكبيرة التي يتم إنشاؤها/ جمعها من التفاعلات اليومية للأفراد مع المنتجات أو الخدمات الرقمية، أو من أفعال وتفضيلات الأفراد القابلة للتبع عبر وسائط متنوعة، وهي بيانات تنشأ بصورة يومية طبيعة وليست لأغراض دراسة معينة.

هذه البيانات الضخمة إذن هي كل ما يدور على الشبكة العنكبوتية من تعاملات بوسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المختلفة، أو حتى كروت الفيزا أو البطاقة الشخصية أو أي بيانات يمكن التعامل بها رقمياً، ومن ثم تصبح جزءاً من الكم الهائل من البيانات التي يمكن استخدامها لأغراض متنوعة، خصوصاً في مجال التنمية في أكثر من مجال كما أوضحنا في البداية. نحن إذن أمام كنز من المعلومات التي تساعد في فهمنا للعالم وترويضه أيضاً وتحسين صورته عبر التنمية المستدامة.

البيانات الضخمة تُستخدم في العديد من المجالات (الشرق الأوسط)

تتمتع هذه البيانات الضخمة بخصائص بعينها حتى تصبح قابلة للتعمل عليها وتحليلها، كبيرة الحجم، سريعة التواتر، عالية التنوع، لها قيمة كبيرة، على قدر كبير من الصدق. هذه الخصائص هي التي تحكم إمكانية استخدام تلك البيانات أم لا ومدى ملاءمتها للتعبير عن شأن معين أو قياس أمر ما.

وإذا كانت البيانات التقليدية مثل التعداد السكاني أو التعداد الاقتصادي أو الإحصاءات الحيوية مثل المواليد والوفيات، أو قاعدة بيانات الرقم القومي أو المسوح بأنواعها أو استطلاعات الرأي العام يمكنها أن تفيدنا في وضع خطط وسياسات بعينها تخدم الجمهور وتحقق أهداف الدولة، إلا أن البيانات الضخمة لها دور آخر أكثر دقة من سابقه، فهي يمكن أن تحدد اتجاهات عامة وشاملة في التعامل مع أحد القطاعات مثل السياحة أو الصحة أو التعليم أو الصناعة والطاقة، وتسهم في تنمية هذه القطاعات بطريقة مدروسة وعلمية، إذا توافرت شروط البيانات الضخمة ومصدرها وأمكن تحليلها وفق أحدث الطرق التكنولوجية المتاحة والتي سهلت كثيراً هذا الأمر.

يشير الكتاب ليس فقط إلى القيمة الكبيرة التي تمثلها البيانات الضخمة ولكن أيضاً لما تنبئ به من مستقبل مزدهر بناء على قراءة الواقع والاتجاهات العامة للجمهور في مجال بعينه وتغذية مفردات هذا الاتجاه ليكون مصدر جذب وتعظيم مخرجاته بكل السبل الممكنة بناء على البيانات التي تم الحصول عليها.

وتكمن هذه البيانات في كل ما يرتبط بالمفردات الرقمية من وسائل التواصل الاجتماعي للكروت الممغنطة إلى كل وثيقة أو تفاعل أو تعامل بصيغة رقمية في المجال العام أو الخاص، لتصبح هذه التفاعلات بشكل أو بآخر جزءاً من سلسلة متصلة متواصلة من إنتاج البيانات الضخمة التي يمكن الاستفادة منها بطريقة علمية في التنمية والاستدامة.

الكتاب الذي قدمه الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات المصري سابقاً، وأشار في مقدمته إلى أهميته باعتباره فريداً في مجاله، فلم يسبق أن تناول أحد معالجة البيانات الضخمة بطريقة علمية تفيد خطط التنمية المحلية، يضم عدة فصول ما بين البيانات التقليدية والضخمة ومصادرها واستخداماتها، وربما استفادت الكاتبة من عملها محلياً ودولياً في مراكز لقياس الرأي العام، كما أنها شريك مؤسس لمركز بصيرة لاستطلاعات الرأي وقياس الرأي العام في مصر، وهي من الخبراء البارزين في مجالات الإحصاء والديموغرافيا والتنمية والبحوث الكمية.

ويعد هذا الكتاب بمنزلة خريطة طريق يمكن الاستفادة منه لمعرفة طريقة جمع البيانات الضخمة وتحليلها وتوجيهها بطريقة علمية وعملية للاستفادة منها في وضع سياسات وخطط تنموية في مجالات شتى.


بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)
رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)
TT

بلجيكا تكشف عن «حجم مخيف» لتجارة المخدرات بالرسائل المشفرة

رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)
رسائل الهاتف المشفرة تُستخدم في تجارة الكوكايين بالأخص (رويترز)

أعلنت سلطات بلجيكا، الجمعة، التعرف على هويات نحو 5 آلاف مشتبه بهم، وتوقيفات في دبي والمغرب ومنطقة البلقان؛ هي حصيلة سنوات من التحقيق منذ عملية 2021 ضد مستخدمي رسائل الهاتف المشفرة في تجارة المخدرات (سكاي إي سي سي).

وأتاح «اختراق» هذه الرسائل من قِبل فريق من المحققين البلجيكيين والفرنسيين والهولنديين التوصل إلى أنها كانت تُستخدم بشكل واسع من قِبل الشبكات الإجرامية، ولا سيما في الاتجار الدولي بالمخدرات من صنف الكوكايين.

كما أظهر أنه وخلال فترة اختبار استمرت عاماً ونيفاً (قبل انطلاق عمليات الشرطة البلجيكية في مارس/آذار 2021)، كان نحو 20 في المائة من أصل 170 ألف جهاز «سكاي» مستخدمة في العالم نشطة على الأراضي البلجيكية.

وتمثّل مدينة أنتويرب التي تضم ثاني أكبر ميناء للبضائع في أوروبا، أحد المنافذ الرئيسية لدخول الكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى القارة الأوروبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إيرادات هائلة

وأتاحت العملية التي استهدفت «سكاي إي سي سي» تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للميناء، حيث تنشط أعداد كبيرة من «الأيادي الصغيرة»، وعلى أساليب عمل «البارونات» الذين يديرون حركة الاتجار «عن بُعد».

وأظهر تحليل محتوى الرسائل التي تبادلها المجرمون بالملايين أن بلجيكياً «نظّم من دبي 13 عملية نقل دولية للمخدرات في غضون ثلاثة أسابيع، بكل هدوء، من دون أن تكون له أي صلة مباشرة بهذه المخدرات»، وفقاً لإيريك سنوك، رئيس الشرطة الفيدرالية البلجيكية.

وأضاف: «إنه وضع مؤلم، فمداخيل المجموعات الإجرامية هائلة بحق ومفزعة».

ومنذ تنفيذ 200 عملية دهم في 9 مارس (آذار) 2021، بلغت قيمة الأموال المصادرة، في إطار مئات التحقيقات القضائية الجارية في بلجيكا (470 ملفاً مفتوحاً)، ما مجموعه نحو 224 مليون يورو (265 مليون دولار).

15 باروناً

ولأن الألبانية هي ثاني أكثر لغة استخداماً في الرسائل التي حُلّلت (بعد الهولندية)، فقد تكثّف التعاون الشرطي مع بلدان البلقان.

وقد أدّى ذلك إلى صدور أحكام إدانة في مقدونيا الشمالية وإلى عمليتَين في كوسوفو عام 2025، أُوقف خلالهما ثلاثون مشتبهاً بهم عقب أكثر من 70 عملية تفتيش، بحسب ما أفاد إريك سنوك.

وأشار مدّعي عام أنتويرب، فرانكي دي كايزر، إلى أنه من بين نحو 15 من «البارونات» الذين رُصدوا في الخارج قبل خمس سنوات، «تم تسليم غالبيتهم تقريباً» اليوم إلى بلجيكا أو هم في طور التسليم.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن معظمهم تم تسلمهم «من الإمارات العربية المتحدة، وسُلّم آخرون من المغرب أو من تركيا».