المظاهرات ضد الإغلاق في الصين تمتد إلى بكين وشنغهاي

قفزة قياسية في إصابات «كورونا» لليوم الرابع على التوالي

لقطة من مقطع فيديو تظهر المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات في شنغهاي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو تظهر المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

المظاهرات ضد الإغلاق في الصين تمتد إلى بكين وشنغهاي

لقطة من مقطع فيديو تظهر المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات في شنغهاي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو تظهر المتظاهرين وهم يهتفون بشعارات في شنغهاي (أ.ف.ب)

امتدت المظاهرات التي تشهدها مدن صينية منذ أيام ضد إجراءات الإغلاق الصارمة إلى شنغهاي والعاصمة بكين.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شاهد وفيديو أن مئات المتظاهرين شاركوا في احتجاجات على القيود الصارمة لمكافحة كوفيد في جامعة تسينغهوا في بكين، فيما تشهد مدينة شنغهاي منذ فجر اليوم الأحد، مظاهرات، كما ذكر شهود عيان، احتجاجاً على إجراءات الإغلاق الصارمة التي تطبقها السلطات في إطار سياسة «صفر كوفيد» في البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.
وشارك مئات الطلاب من جامعة تسينغهوا المرموقة في بكين اليوم في تظاهرة ضد سياسة الحكومة الصينية لمكافحة وباء «كوفيد-19». وقال أحد الطلاب للوكالة الفرنسية «عند الساعة 11,30 (03,30 ت غ)، بدأ الطلاب في رفع لافتات عند مدخل المقصف ثم انضم إليهم تباعاً مزيد من الأشخاص». وأضاف «الآن هناك ما بين مئتي و300 شخص. أدينا النشيد الوطني ونشيد الأممية وهتفنا (الحرية ستنتصر)».
وتم تداول مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر حشدا أمام مطعم الجامعة، يلتف حول متحدث يصرخ قائلاً «إنها ليست حياة طبيعية، لقد سئمنا، حياتنا لم تكن كذلك من قبل!».
وبين مقطع فيديو آخر يبدو أنه ألتقط في الموقع نفسه طلاباً وهم يهتفون «الديموقراطية وسيادة القانون، حرية التعبير»، لكن سرعان ما تمت إزالته من الإنترنت.

وفي شنغهاي، يظهر في تسجيل فيديو يتم تداوله بشكل واسع على الإنترنت متظاهرون في مكان حددت وكالة الصحافة الفرنسية موقعه الجغرافي في شارع ولوموكي، وسط المدينة، وهم يرددون هتافات تطالب الرئيس شي جينبينغ بـ«الاستقالة»، وتهاجم الحزب الشيوعي الصيني، في تعبير نادر عن عداء للرئيس والنظام في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
https://twitter.com/WallStreetSilv/status/1596600920841678849?s=20&t=TM-957MjvzcMVvOsHwEbEw

وفي مقطع فيديو آخر، نقله شاهد عيان إلى وكالة الصحافة الفرنسية، يظهر أشخاص وهم يتجمعون في وسط شنغهاي لتكريم عشرة أشخاص قتلوا في حريق بأورومتشي في شينجيانغ (غرب الصين). ويتناقل رواد الإنترنت منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين تؤكد أن إجراءات مكافحة «كوفيد» أدت إلى تفاقم المأساة، لأنها أبطأت وصول المساعدة.

وتثير السياسة الصارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» استياءً متزايداً في الصين. وجرت مظاهرات متفرقة تخللت بعضها أعمال عنف في عدد من المدن في الأيام الأخيرة، بما في ذلك بأكبر مصنع لهواتف «آيفون» في العالم يقع في وسط مدينة تشنغتشو وتملكه شركة «فوكسكون» التايوانية العملاقة.

وأعلنت لجنة الصحة الوطنية، اليوم، أن الصين سجلت ارتفاعاً قياسياً في إصابات «كورونا» بلغ 39 ألفاً و791 إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس السبت، منها 3709 إصابات مصحوبة بأعراض و36 ألفاً و82 بلا أعراض.
وسجلت الصين 35 ألفاً و183 إصابة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، منها 3474 إصابة مصحوبة بأعراض، و31 ألفاً و709 بلا أعراض.

وباستثناء الحالات الوافدة، سجلت الصين 39 ألفاً و506 إصابات محلية جديدة، منها 3648 مصحوبة بأعراض، و35858 بلا أعراض، ارتفاعاً من 34 ألفاً و909 في اليوم السابق.
وتم تسجيل حالة وفاة جديدة مقارنة مع عدم تسجيل أي وفيات في اليوم السابق، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 5233.
وسجل بر الصين الرئيسي حتى الآن 307 آلاف و802 إصابة مؤكدة مصحوبة بأعراض.
وذكرت منشورات أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي أن وقفات احتجاجية نظمت لإحياء ذكرى ضحايا أورومتشي في عدد من الجامعات بجميع أنحاء البلاد.
وصرح شخص شارك في واحد من التجمعات الاحتجاجية في شنغهاي، بأنه وصل حوالي الساعة الثانية صباحاً إلى التجمع. وقال هذا الشاهد إن «مجموعة من الأشخاص الحزينين وضعوا وروداً على الرصيف بينما كانت مجموعة أخرى تردد هتافات».
وأضاف أن «بعض الصدامات المحدودة وقعت، لكن بشكل عام تصرفت الشرطة بتحضر»، موضحاً أن «الشرطة اقتادت شخصين لأسباب مجهولة».
ولم تتأخر الشرطة في فرض قيود على المناقشات عبر الإنترنت حول المظاهرة. فقد حظرت وسم «طريق أورومتشي» على منصة «ويبو» الشبيهة بموقع «تويتر» للرسائل القصيرة في الصين، بعيد نشر صور التجمعات.

ولا تزال المدن الكبرى تواجه صعوبة في احتواء تفشي المرض مع تسجيل كل من تشونغتشينغ وقوانغتشو الجزء الأكبر من الإصابات الجديدة.
وتثير السياسة الصارمة لمكافحة وباء «كوفيد - 19» استياءً متزايداً في الصين. وجرت مظاهرات متفرقة تخللت بعضها أعمال عنف في عدد من المدن في الأيام الأخيرة، بما في ذلك بأكبر مصنع لهواتف «آيفون» في العالم يقع في وسط مدينة تشنغتشو وتملكه شركة «فوكسكون» التايوانية العملاقة.
ورغم اللقاحات العديدة المتاحة، وخلافاً للدول الأخرى في العالم، ما زالت الصين تفرض إجراءات عزل فور ظهور إصابات، بما فيها حجر على الذين تثبت إصابتهم بالمرض في مراكز، واختبارات «بي سي آر» شبه يومية للدخول إلى الأماكن العامة.
وأظهرت بيانات الحكومة المحلية أن الإصابات المحلية في بكين استمرت في الارتفاع، حيث ارتفعت 66 في المائة لتصل إلى 4307 إصابات مقارنة مع 2595 في اليوم السابق.
وسجلت مدينة تشونغتشينغ الجنوبية الغربية التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة 8661 إصابة محلية جديدة بـ«كوفيد - 19» بزيادة 15 في المائة تقريباً عن 7721 إصابة في اليوم السابق.
وقالت السلطات المحلية إن مدينة قوانغتشو التي يبلغ عدد سكانها نحو 19 مليون نسمة والواقعة بجنوب الصين سجلت انخفاضاً طفيفاً في الإصابات المحلية عند 7412 مقارنة مع 7419 في اليوم السابق.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.