موقعة «الفرص المهدرة» أمام بولندا تؤجل تحليق الصقور الخضر

تونس تخسر فرصة التأهل «نظرياً»... وفرنسا تقهر صمود الدنمارك وتتأهل رسمياً إلى دور الـ«16»

لقطة لركلة الجزاء المهدرة للمنتخب السعودي (أ.ف.ب)
لقطة لركلة الجزاء المهدرة للمنتخب السعودي (أ.ف.ب)
TT

موقعة «الفرص المهدرة» أمام بولندا تؤجل تحليق الصقور الخضر

لقطة لركلة الجزاء المهدرة للمنتخب السعودي (أ.ف.ب)
لقطة لركلة الجزاء المهدرة للمنتخب السعودي (أ.ف.ب)

أهدر المنتخب السعودي الكثير من الفرص التهديفية السهلة، ليخسر في نهاية المطاف نتيجة مباراته أمام بولندا 2/0، ويؤجل آمال التأهل إلى ثمن نهائي المونديال حتى المباراة الأخيرة أمام المكسيك الأربعاء المقبل ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
على ملعب استاد المدينة التعليمية تقدم المنتخب البولندي بهدف سجله بيوتر زيلينسكي في الدقيقة 39، ثم أضاف روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 82 من المباراة التي أقيمت وسط حضور أكثر من 44 ألف مشجع.
وفرض المنتخب السعودي تفوقه بشكل كبير من حيث الاستحواذ والضغط الهجوم طوال الشوط الأول، وكاد يتعادل من ضربة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول لكن الحارس البولندي تصدى للكرة.
واختلف الحال شيئاً ما في الشوط الثاني، حيث عزز المنتخب البولندي وصنع أكثر من فرصة خطيرة ليضيف الهدف الثاني في شباك السعودية وينتزع النقاط الثلاث.

لاعبو فرنسا يحتفلون بتأهلهم إلى دور الـ16 (أ.ب)

ودفع هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب السعودي بتشكيلة أساسية ضمت الحارس محمد العويس وسعود عبد الحميد وعبد الإله علي العمري وعلي هادي البليهي ومحمد البريك وعبد الإله المالكي وفراس البريكان وسامي النجعي ومحمد إبراهيم كنو وسالم الدوسري وصالح الشهري.
بينما دفع ماشنيويز المدير الفني للمنتخب البولندي بتشكيلة أساسية ضمت الحارس فويتشيك تشيزني وبارتوز بيريزينسكي وكميل جليك وجاكوب كيويور وماتي كاش وكريستيان بيليك وجريجورز كريشوياك وبيرزيميسلاف فرانكوفسكي وبيوتر زيلينسكي وأركاديوز ميليك وروبرت ليفاندوفسكي.
وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع، واستعرض المنتخب السعودي طموحه في التسجيل المبكر حيث قدم أكثر من محاولة جادة لكن دون خطورة على الشباك في الدقائق الأولى في ظل الحذر الدفاعي الشديد من جانب الفريق البولندي.
وصنع المنتخب البولندي أول فرصة له في الدقيقة السابعة لكن العويس تألق في الارتقاء للإمساك بكرة خطيرة قبل أن تصل لها رأس أركاديوز ميليك.
وكاد المنتخب السعودي يتقدم في الدقيقة 13 حيث مر محمد إبراهيم كنو ببراعة من الدفاع البولندي ثم مرر الكرة إلى فراس البريكان الذي أعادها له ليسدد كرة صاروخية أخرجها الحارس البولندي بأطراف أصابعه بصعوبة.
وحصل المدافع البولندي ياكوب كيويور على أول إنذار في المباراة في الدقيقة 15 بسبب عرقلة صالح الشهري، ثم حصل زميله ماتي كاش على إنذار بعدها بثوانٍ بسبب عرقلة سالم الدوسري.
كذلك حصل ميليك على إنذار في الدقيقة 20 بسبب جذب عبد الإله علي العمري من قميصه.

من مباراة تونس التي خسرتها أمام أستراليا (إ.ب.أ)

وتوقف اللعب بعدها بثوانٍ بسبب سقوط محمد البريك إثر التحام قوي من جانب ماتي كاش، لكن البريك واصل اللعب سريعاً.
وكثف المنتخب البولندي تركيزه لدقائق على التأمين الدفاعي لإحباط المحاولات المتتالية للمنتخب السعودي، وبحث عن الفرصة عبر الهجمات المرتدة لكن الفريق السعودي حقق التوازن المطلوب بين الضغط الهجومي والعودة للوضع الدفاعي.
وفي الدقيقة 26 صوب كريستيان بيليك كرة خطيرة برأسه إثر ضربة ركنية لكن صالح الشهري تصدى للكرة برأسه.
وتكررت محاولات المنتخب البولندي في فرض أسلوبه في اللعب لكن المنتخب السعودي واصل تفوقه في الاستحواذ والضغط الهجومي، مع فرض رقابة لصيقة على العناصر الهجومية وخصوصاً ليفاندوفسكي.
وتوقف اللعب في الدقيقة 39 بسبب سقوط علي البليهي مصاباً في الذراع إثر تدخل قوي من جانب ليفاندوفسكي، لكنه تلقى العلاج وواصل اللعب.
وفي الدقيقة 40، تقدم المنتخب البولندي عن طريق بيوتر زيلينسكي حيث تلقى تمريرة من ليفاندوفسكي داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة بقوة دون تردد إلى داخل الشباك.
وأتيحت فرصة أخرى أمام المنتخب البولندي بعدها بثوانٍ، حيث مرر ليفاندوفسكي عرضية أمام المرمى، لكن ميليك لم يلحق بها.وتوقف اللعب في الدقيقة 43 حيث تعرض الشهري لعرقلة من جانب بيليك وعاد الحكم لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) ليشير بعدها إلى احتساب ضربة جزاء للمنتخب السعودي.

عبد الإله المالكي يرتقي للكرة من أمام اللاعب البولندي (رويترز)

وتقدم سالم الدوسري لتنفيذ الضربة لكنه سدد كرة تصدى لها الحارس ثم تابعها البريك بتسديدة أخرى لكن الحارس تصدى للكرة مجدداً وأخرجها إلى ركنية لم تستغل.
وشهد الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول أيضاً حصول عبد الإله علي العمري على بطاقة صفراء للخشونة.
ومع بداية الشوط الثاني، دفع رينار باللاعب نواف العابد بدلاً من سامي خليل النجعي.
واستمرت سيطرة المنتخب السعودي على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، فيما واصل المنتخب البولندي اعتماده على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
ورغم السيطرة شبه المطلقة للمنتخب السعودي على مجريات اللقاء فإنه فشل في تشكيل خطورة كافية على المرمى بسبب تألق مدافعي المنتخب البولندي.
وشهدت الدقيقة 55 فرصة خطيرة للمنتخب السعودي عندما مرر سالم الدوسري الكرة إلى نواف العابد داخل منطقة الجزاء لكن مدافعي المنتخب البولندي تمكنوا من قطع الكرة ليتدخل الدوسري مرة أخرى ويحصل على الكرة على حدود منطقة الجزاء ويسدد لكن تشيزني تألق وتصدى لها قبل أن يشتتها الدفاع.

صالح الشهري يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات الخضراء (د.ب.أ)

وأهدر المنتخب السعودي فرصة في الدقيقة 60، فبعد سلسلة من التمريرات مرر سالم الدوسري كرة بينية إلى فراس البريكان داخل منطقة الجزاء في الناحية اليسرى ليسدد كرة قوية لكنها علت العارضة. بعدها بدقيقة واحدة، تمكن صالح الشهري من قطع الكرة من أحد مدافعي المنتخب البولندي ودخل بالكرة إلى منطقة الجزاء لكنه سقط على أرض الملعب لترتد الكرة إلى محمد إبراهيم كنو ويسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لكنها علت العارضة. وكاد المنتخب البولندي يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 62 عندما أرسلت كرة عرضية من الجانب الأيسر إلى داخل منطقة الجزاء قابلها أركاديوز ميليك، غير المراقب، بضربة رأس قوية لكن كرته اصطدمت بالعارضة.
ودفع مدرب المنتخب السعودي باللاعب سلطان الغنام بدلاً من محمد البريك في الدقيقة 65.
وفي الدقيقة 66 كاد المنتخب البولندي يهز الشباك عندما لعبت كرة عرضية أرضية من الناحية اليمنى قابلها روبرت ليفاندوفسكي بتسديدة من داخل منطقة الست ياردات لكن كرته اصطدمت بالقائم الأيسر.
وفي الدقيقة 71 دفع مدرب بولندا باللاعب كريستوف بياتيك بدلاً من ميليك.

الدوسري قائد الأخضر حاول هز الشباك البولندية دون جدوى (رويترز)

وأتيحت فرصة خطيرة أمام المنتخب البولندي في الدقيقة 75، حيث شن هجمة مرتدة سريعة وانطلق ليفاندوفسكي نحو منطقة الجزاء لكن العويس خرج في اللحظة المناسبة وأطاح بالكرة.
وكاد المنتخب السعودي يتعادل في الدقيقة 78 إثر هجمة خطيرة انتهت بتمريرة إلى عبد الإله المالكي الذي سدد بقوة من حدود منطقة الجزاء لكن الكرة مرت بجوار القائم مباشرة.
وبعدها بأقل من دقيقتين، مرر الغنام عرضية خطيرة أمام المرمى كانت بحاجة إلى لمسة كي تسكن الشباك لكن صالح الشهري لم يلحق بها.
وعزز ليفاندوفسكي تقدم المنتخب البولندي في الدقيقة 82 حيث ارتكب المالكي هفوة دفاعية واستخلص ليفاندوفسكي الكرة على حدود منطقة الجزاء ثم سددها في الشباك معلناً تقدم بولندا 2 / صفر.
وكاد ليفاندوفسكي يضيف الهدف الثالث لبولندا في الدقيقة 90، حيث تقدم لينفرد بالحارس وسدد الكرة لكن العويس تصدى لها واصطدمت بجسد ليفاندوفسكي الذي كاد يتابعها لكن الغنام تدخل في اللحظة المناسبة وأبعد الكرة، ولم تسفر الدقائق المتبقية عن جديد لتنتهي المباراة بفوز وبالتالي يكون ليفاندوفسكي، نجم برشلونة الإسباني، قد نجح في تسجيل أول هدف له في تاريخ مشاركاته في كأس العالم.

البليهي يعترض طريق المهاجم ليفاندوفسكي (إ.ب.أ)

من جهته عقدت تونس مهمة التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، بخسارتها أمام أستراليا صفر - 1 على استاد الجنوب في الوكرة ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وسجل هدف اللقاء الوحيد لاعب التعاون السعودي سابقاً وفاجيانو أوكاياما الياباني من الدرجة الثانية ميتشل ديوك من ضربة رأسية (23).
وتقلصت آمال تونس بشكل كبير في بلوغ ثمن النهائي، خصوصاً أنها تلاقي فرنسا بطلة العالم في الجولة الأخيرة.
من جهته، ضمن المنتخب الفرنسي مقعده في دور الـ16 عقب فوزه على نظيره الدنماركي 2/1.
ورفع المنتخب الفرنسي رصيده إلى ست نقاط في صدارة ترتيب المجموعة الرابعة، ليضمن الصعود مع ابتعاده في فارق النقاط بفارق ثلاث نقاط عن المنتخب الأسترالي صاحب المركز الثاني.
على الجانب الآخر تجمد رصيد المنتخب الدنماركي عند نقطة واحدة ليتشارك المركز الأخير مع نظيره التونسي الذي سيواجه فرنسا في الجولة الأخيرة، فيما تلعب الدنمارك مع أستراليا.
ويدين المنتخب الفرنسي في الفوز لنجمه كيليان مبابي الذي سجل هدفين في الدقيقتين 61 و86 فيما سجل أندرياس كريستنسن هدف الدنمارك في الدقيقة 68.


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.