كم تحتاج من الخضراوات والفواكه للحصول على الفيتامينات اللازمة

الفاكهة والخضراوات والفيتامينات
الفاكهة والخضراوات والفيتامينات
TT

كم تحتاج من الخضراوات والفواكه للحصول على الفيتامينات اللازمة

الفاكهة والخضراوات والفيتامينات
الفاكهة والخضراوات والفيتامينات

- سؤال يطرح نفسه دائماً: ما الكمية الكافية من الفواكه والخضراوات أو المنتجات الخمسة الأساسية التي يحتاج الشخص إلى تناولها يومياً للحصول على الفيتامينات اللازمة الموصى بها من قبل «منظمة الصحة الوطنية»؟
- إليك الجواب:
الفطر الذي تعرض للأشعة فوق البنفسجية مصدر كبير لفيتامين «د»؛ إذ يحتاج الأمر إلى 93 حصة من الفطر العادي لتلبية الاحتياجات من فيتامين «د» الموصى به من «دائرة الصحة الوطنية»، مقارنة بحصة واحدة فقط من الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية.
يرتبط الكالسيوم عادة بمنتجات الألبان، لكن الخضراوات الخضراء المورقة، مثل «الكرنب (أو الملفوف)» الأخضر أعلى في محتوى الكالسيوم لكل وزن من منتجات الألبان. مع ذلك؛ لا يزال الأمر يتطلب 3.3 حصة من الكرنب الأخضر المطبوخ يومياً لتغطية متطلبات الكالسيوم.
رغم أن العدس مصدر طبيعي عظيم للماغنيسيوم، فإنك لا تزال بحاجة إلى تناول 20 حصة من حساء العدس للوفاء بما توصي به «دائرة الصحة الوطنية» للمرأة، و22 حصة للرجل.
إضافة ملعقتين من بذور القنب إلى العصيدة الصباحية يعادل 84 في المائة من استهلاك الزنك الموصى به للمرأة، أو 62 في المائة للرجل.
أما بالنسبة إلى البرتقال؛ فتناول 80 ملي فقط من عصيره يلبي احتياجاتك من فيتامين «ج» لليوم الواحد.
أما إذا أردت تلبية متطلباتك من الحديد من خلال السبانخ وحدها؛ فقد تحتاج إلى تناول 1.3 كيس من السبانخ يومياً للرجل، و2.2 كيس للمرأة.
- الحصول على الفيتامينات الصحيحة: مقدار الفواكه والخضراوات المطلوب
يعرف الجميع أن الحصول على الكمية المناسبة من الفيتامينات والمعادن جزء مهم من الحياة الصحية؛ لكن ما هو أقل وضوحاً في كثير من الأحيان هو كمية الأطعمة الغنية بالفيتامينات اللازمة لتلبية احتياجاتك.
رغم أن الحصول على الفيتامينات من مجموعة واسعة من مصادر الغذاء هو الأفضل، فإن السؤال هو: ما الكمية المطلوبة من أي طعام واحد فقط لتغطية المقدار الذي توصي به «دائرة الصحة الوطنية» يومياً؟ خبراء الصحة والتغذية لدى شركة «ميد فور فيتامينز» ينظرون إلى كميات الفاكهة والخضراوات التي تحتاجها يومياً للوفاء بمتطلبات الفيتامينات المختلفة.

السلطة المشكلة مهمة في النظام الغذائي اليومي

- فيتامين «د»
يعدّ فيتامين «د» جزءاً جوهرياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، ولكن في المملكة المتحدة، يعاني نحو 1 من 6 بالغين من انخفاض مستويات فيتامين «د»، مما يجعله من الفيتامينات الضرورية وذات الأولوية. رغم سهولة الحصول عليه بصورة شائعة من قضاء الوقت في الهواء الطلق أو من خلال المكملات الغذائية، فمن الممكن أيضاً تأمين فيتامين «د» عن طريق تناول أطعمة معينة.
الفطر (عيش الغراب) واحد من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، حيث يتحول هرمون «إرغوستيرول» داخل الفطر إلى فيتامين «د» عند التعرض لضوء الشمس. ولذلك؛ تتفاوت مستويات فيتامين «د» في الفطر بشكل كبير اعتماداً على مستويات التعرض لضوء الشمس. يحتوي الفطر الأبيض المُشترى من المتاجر نحو 0.18 ميكروغرام من فيتامين «د» لكل 100 غرام من الفطر، مما يعني أنك تحتاج إلى تناول نحو 5.5 كيلوغرام في اليوم أو 93 حصة من الفطر لتلبية متطلباتك.
مع ذلك، تحتاج فقط إلى تناول 42 غراماً من الفطر الأبيض الذي تعرض للأشعة فوق البنفسجية لتنفيذ إرشادات «دائرة الصحة الوطنية»، مما يعني أنه يمكنك الوفاء بمتطلباتك بتناول حصة واحدة (يمكن التحكم فيها بشكل أكبر) من فطر «الريزوتو».
- الكالسيوم
يعمل الكالسيوم يداً بيد مع فيتامين «د» لدعم صحة العظام والأسنان والعضلات، ويرتبط عادة بمنتجات الألبان. لكن هل تعلم أن الخضراوات المورقة مثل الكرنب (الملفوف) الأخضر أعلى في محتوى الكالسيوم لكل 100 غرام من منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي؟ وفي حين يحتوي الحليب على 125 ملّيغراماً من الكالسيوم لكل 100 غرام، ويحتوي الزبادي على 110 ملّيغرامات؛ فإن الكمية نفسها من الكرنب الأخضر تحتوي على 232 ملّيغراماً لكل 100 غرام نيئ، و141 ملّيغراماً لكل 100 غرام من الكرنب المسلوق.
قد يكون الكرنب الأخضر مصدر قوة عندما يتعلق الأمر بالكالسيوم، لكنك سوف تمضغ لفترة إذا أردت الوفاء بمتطلبات الكالسيوم من خلال الخضراوات وحدها. ومع توفر نحو 211 ملّيغراماً من الكالسيوم لكل 150 غراماً من الكرنب الأخضر، فإن ذلك سوف يستغرق 3.3 حصة يومياً للوصول إلى هدفك البالغ 700 ملّيغرام.
- الماغنسيوم
الماغنسيوم ضروري لدعم وظيفة العضلات والأعصاب، ويمكنه المساعدة في تعزيز أداء التمارين، ومنع تشنجات العضلات، وهو معدن آخر ينبغي الاهتمام بوجوده في نظامك الغذائي.
البقول، مثل العدس، من أفضل الطرق لتلبية متطلبات الماغنسيوم عبر نظامك الغذائي، لكن من الأفضل أن تكون لديك شهية جيدة لتلبية احتياجات الماغنسيوم عبر العدس وحده، مع 36 مليغراماً من الماغنسيوم لكل 100 غرام من العدس المسلوق، سوف تحتاج إلى تناول 20 حصة من حساء العدس لتلبية إرشادات «دائرة الصحة الوطنية» للمرأة، و22 حصة للرجل. في حين أنه لا يوجد شيء يضاهي حساء العدس اللذيذ في أيام الشتاء، فإن أكثر مشجعي الحساء حماسة قد يعانون كثيراً للحصول على أكثر من 20 وعاء في اليوم الواحد!
- الزنك
الزنك عامل مهم في المساعدة على إنتاج الخلايا والإنزيمات الجديدة، فهو معدن مهم لمساعدة جسمك على الشفاء وإصلاح نفسه بمرور الوقت.
مجرد ملعقة واحدة (30 غراماً) من بذور القنب تحتوي على 2.97 مليغرام من الزنك، بمعنى أنك إذا أضفت ملعقتين من بذور القنب إلى العصيدة الصباحية الخاصة بك، فسوف تحصل بالفعل على 84 في المائة من المحتوى الموصى به من «دائرة الصحة الوطنية» للمرأة، و62 في المائة من المحتوى المطلوب للرجل، مما يجعل من السهل عليك زيادة المحتوى المستهلك من الزنك حتى قبل مغادرة المنزل.
- فيتامين «ج»
فيتامين «ج» مهم للحفاظ على صحة الجلد والأوعية الدموية والعظام. ولحسن الحظ، فإن هذه المادة بسيطة إلى حد ما لدمجها في النظام الغذائي لمعظم الناس، مع أطعمة مثل الحمضيات والفلفل والفراولة والقرنبيط (البروكلي)، وجميعها مرتفعة المحتوى من فيتامين «ج». الحصول على كمية كافية من فيتامين «ج» في اليوم يمكن أن يكون سهلاً مثل الحصول على كأس من عصير البرتقال إلى جانب العصيدة؛ فحبة البرتقال متوسطة الحجم تحتوي على 83 مليغراماً من فيتامين «ج»، وأكثر من ضعف الكمية الموصى بها من «دائرة الصحة الوطنية» للبالغين، في حين أن 80 مليغراماً فقط من عصير البرتقال يلبي احتياجاتك من فيتامين «ج» في اليوم.
- الحديد
الحديد أحد أهم معادن الجسم الضرورية للحفاظ على الطاقة العالية، وفترة الانتباه والإدراك. وتنصح «دائرة الصحة الوطنية» بأن يتلقى الرجال الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً 8.7 مليغرام من الحديد يومياً، في حين أن النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 19 و50 سنة يحتجن إلى 14.8 مليغرام يومياً في المتوسط لتلبية احتياجاتهن الغذائية.
السبانخ مصدر ممتاز للحديد؛ إضافة إلى أنها منخفضة السعرات الحرارية ومرتفعة في مضادات الأكسدة. لكن لتلبية احتياجاتك اليومية الموصى بها للرجل من السبانخ وحدها، فسوف تحتاج إلى تناول 244 غراماً من السبانخ المطهوة يومياً، أو 314 غراماً من السبانخ النيئة. في إشارة مرجعية؛ يبلغ متوسط محتوى كيس السبانخ في السوبر ماركت نحو 250 غراماً، لذلك تحتاج لتناول 1.3 كيس من السبانخ يومياً للوفاء بمتطلبات الحديد لديك من السبانخ النيئة وحدها. بالنسبة إلى النساء؛ يعني ذلك تناول 414 غراماً من السبانخ المطهوة يومياً أو 548 غراماً من السبانخ النيئة، ومن الأفضل تخصيص بعض الوقت في اليوم إن كنت تتطلع لتناول 2.2 كيس من السبانخ يومياً.


مقالات ذات صلة

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

مذاقات طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار...

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات «المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت...

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات دولما تركية (الشرق الأوسط)

أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

بين عبق التوابل العثمانية ودفء الموائد العائلية الممتدة عبر قرون، تعود تركيا هذا العام للاحتفاء بتراثها الغذائي من خلال الدورة الخامسة لأسبوع المطبخ التركي 2026

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم الخضراء... اتجاه جديد ينعش المائدة ويمنح الأطباق أناقة خاصة، بعدما شقت طريقها إلى المطابخ الحديثة بوصفها إضافة حقيقية للوصفات الصحية.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.


«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»
TT

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت، ليتحول من مجرد وجهة للطعام إلى ناقل لإرث بلاد الرافدين إلى مصر.

ومع محدودية المطاعم العراقية في القاهرة، فإن مطعم «المذاق العراقي»، الكائن بحي مدينة نصر بالقاهرة (شرق القاهرة) يبدو محافظاً على الطابع الأصيل.

تضم قائمته الأطباق الشائعة التي تجتمع عليها العائلات، وتُقدّم بروح ربات البيوت؛ لكون أفراد الأسرة العراقية المؤسسة للمطعم كانوا يشرفون بأنفسهم على الطهي في بداياته، مما منح المطعم سمعة مميزة بين الجالية العراقية في مصر.

قطع "التكة" (اللحم أو الدجاج) تُشوى بعناية فائقة داخل مطعم "المذاق العراقي"

يوضح المسؤول عن إدارة المطعم، علي أبو شادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المطبخ العراقي هو مطبخ دسم بامتياز، وهذه ليست مجرد صفة، بل هي منهج في أطباقه المحضّرة بإتقان؛ فهو يعتمد على لحم الخراف الطبيعي».

وأشار إلى أنه عندما قرر المطعم تقديم الطعام الشعبي: «كان علينا الاحتفاظ بهذه السمة في الطهي، مع التمسُّك بأعلى جودة للمكونات، ونقل روح البيت العراقي بكل تفاصيله؛ لذا المذاق الذي نقدمه هنا في مصر هو ذاته الذي تجده في بغداد. زوارنا يشعرون وكأنهم في دعوة منزلية بالعراق».

السمك المسكوف أحد الأطباق الأساسية في المطبخ العراقي

من بين الأصناف التي تمتلئ بها قائمة الطعام، يرشح أبو شادي تجربة طبق «القوزي»؛ كونه وجبة متكاملة، قائلاً: «إذا أراد الزائر تذوق الروح العراقية في طبق، فنحن نرشح له القوزي بلا منازع؛ فهو يعتمد في أساسه على قطعة من لحم خروف (الموزة) التي تُطهى بعناية، وهذا اللحم يُقدم أعلى طبقة من الأرز المُعَدّ على الطريقة العراقية، سواء كان أبيض أو أصفر، والمزيّن بالشعيرية واللوز والزبيب».

أما «الدليمية»، فتعتمد على قطعة اللحم الناضجة جداً، ولكن سرّها يكمن في «خبز التنور»، المقطع والمغمس في صلصة حمراء (المرق)، وتوضع أعلاه طبقات الأرز واللحم، مما يخلق مزيجاً من القوام والطعم اللذيذ.

يقدّم المطعم كذلك طبق البرياني باللحم والدجاج بطريقة خاصة تختلف عن البرياني الهندي؛ إذ لا يُقدم حاراً، بل يُحضَّر بأسلوب صحي مريح للمعدة، يعتمد الطبق على القرفة والتوابل ليمنحه مذاقاً بارداً، ويُقدَّم مع البسلة والجزر والبطاطس إلى جانب المرق والأرز.

بالوصول إلى «الدولمة»، فأنت أمام سيدة المائدة العراقية، وهي ليست مجرد أصناف محشية، بل هي مجموعة خضراوات (الباذنجان، الفلفل، البصل، وورق العنب) تُطهى جميعاً في إناء واحد، لكي تتحد في نكهة واحدة، وتكتمل هذه الوجبة حين توضع في قاعها ريش لحم الخروف (الضلوع)، لتتحول عند التقديم إلى لوحة فنية تُطلب بالاسم في العزائم الكبرى.

«المشاوي»، ركيزة أساسية لا تكتمل التجربة العراقية من دونها، وتعتمد على لحم «الضأن» الدسم، ومن بينها يبرز الكباب (الكفتة)، الذي يحضّر بمزيج من اللحم مع الأعشاب والتوابل والبهارات التي تضيف نكهة مميزة تذوب في الفم، ويُشوى على السيخ العريض، ويُقدم مع الطماطم والبصل والفلفل المشوي. وتمتد قائمة المشاوي لـ«التكة» (قطع اللحم أو الدجاج) التي تُشوى بعناية فائقة.

أما «الكص العراقي» (الذي يماثل الشاورما المصرية أو السورية)، فهو يُحضّر من اللحم أو الدجاج، ولها نظام خاص في التتبيل والتقطيع، فلا تُقدَّم كقطع ناعمة، بل تكون القطع كبيرة وواضحة، ومعتمدة بشكل أساسي على اللحم الضأن، الذي يتميز بدسامته العالية.

لم يغفل المطعم عن تقديم «الباجة»، تلك الوجبة المحببة لدى الكثير من العراقيين وتقدم في المطاعم الشعبية، يقول «أبو شادي»: «الباجة عندنا ليست مجرد أكلة، بل هي طقس عراقي بامتياز، تتكون من نصف رأس خروف مع الأرجل، وتُطبخ معها الأحشاء (الكرشة) التي تُحشى باللحم واللوز والبهارات، وتُقدم مع الخبز المنقوع بماء اللحم؛ فهي طبق لا يعترف بأنصاف الحلول، نظراً للمكونات الدسمة والمغذية».

"الدولمة" تُطلب بالإسم في العزائم الكبرى

لا يمكن الحديث عن المطبخ العراقي دون ذكر السمك المسكوف؛ حيث تُستخدم أنواع مخصصة، مثل سمك الكارب أو البني، المرتبطين بنهري دجلة والفرات، ويشترط ألا يقل وزن السمكة عن كيلوغرامين لتتحمل الشواء؛ حيث يُشوى السمك على الفحم لمدة تصل إلى ساعة كاملة لتذوب دهون السمكة، مما يمنحها مذاقاً مميزاً.

طبق البرياني باللحم أو الدجاج يُحضَّر بأسلوب صحي

وحتى تكتمل التجربة العراقية داخل المطعم، يُقدم للزبائن كوب اللبن الرائب ليوازن ثقل الأطباق الدسمة، هذا الشراب المعروف باسم «لبن أربيل» يتميز بطعمه الحامض، ويُعد جزءاً أصيلاً من المائدة العراقية، ولا يقتصر دوره على النكهة، بل يحمل فوائد صحية، أبرزها تعزيز عملية الهضم وتخفيف أثر الأطعمة الثقيلة على المعدة.

يقدم المطعم أطباقه وسط ديكورات بسيطة، سواء في الموائد أو الحوائط، وتلفت الانتباه بعض اللقطات القديمة لشوارع بغداد، فيما تستقبل الزوار عبارة «تفضل أغاتي»، الشائعة في اللهجة العراقية، التي تستخدم للترحيب والتقدير لضيوف المكان.


مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.