تونس تتطلع لتعزيز آمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم أمام أستراليا

فرنسا في مواجهة ثأرية أمام الدنمارك ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة

يتعين على المنتخب التونسي الفوز اليوم من أجل إنعاش آماله في الصعود  لدور الستة عشر (أ.ف.ب)
يتعين على المنتخب التونسي الفوز اليوم من أجل إنعاش آماله في الصعود لدور الستة عشر (أ.ف.ب)
TT

تونس تتطلع لتعزيز آمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم أمام أستراليا

يتعين على المنتخب التونسي الفوز اليوم من أجل إنعاش آماله في الصعود  لدور الستة عشر (أ.ف.ب)
يتعين على المنتخب التونسي الفوز اليوم من أجل إنعاش آماله في الصعود لدور الستة عشر (أ.ف.ب)

تكتسب مواجهة فرنسا حاملة اللقب والدنمارك طابع الثأر في سعي منتخب «الديوك» لتعويض سقوطهم مرتين أمام المنتخب الإسكندنافي في دوري الأمم الأوروبية، فيما تسعى تونس لخطف النقاط الثلاث عندما تواجه أستراليا ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة اليوم في مونديال قطر لكرة القدم.
تونس ـ أستراليا
يسعى منتخب تونس لتحقيق انتصاره الأول في مسيرته ببطولة كأس العالم، حينما يواجه منتخب أستراليا. وافتتح المنتخب التونسي، الذي يشارك للمرة السادسة في تاريخه بكأس العالم والثانية على التوالي، مشواره في المونديال، بالتعادل بدون أهداف مع منتخب الدنمارك يوم الثلاثاء الماضي، ليتقاسم المنتخبان المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة، بفارق نقطتين خلف المنتخب الفرنسي (المتصدر). في المقابل، يتذيل منتخب أستراليا، الذي يسجل ظهوره السادس أيضاً في بطولات كأس العالم، ترتيب المجموعة، بلا رصيد من النقاط، عقب خسارته القاسية 1 / 4 أمام منتخب فرنسا في الجولة الأولى.
وقدم المنتخب التونسي عرضاً رائعاً أمام نظيره الدنماركي، حيث كان قريباً من اقتناص النقاط الثلاث وتحقيق انتصاره الأول في تاريخه بالمونديال على أحد المنتخبات الأوروبية، لولا سوء الحظ الذي لازم لاعبيه في الفرص التي سنحت لهم خصوصاً في الشوط الأول. وخلال مواجهة الدنمارك، خرج منتخب تونس بشباك نظيفة لأول مرة في كأس العالم منذ نسخة عام 1978 بالأرجنتين عندما تعادل بالنتيجة ذاتها أمام منتخب ألمانيا الغربية. ويدرك فريق المدرب المحلي جلال القادري أنه يتعين عليه الفوز اليوم من أجل إنعاش آماله في الصعود للأدوار الإقصائية في المونديال للمرة الأولى في تاريخه، لا سيما أنه سوف تنتظره مواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب فرنسا يوم الأربعاء القادم في ختام لقاءاته بدور المجموعات.
ويطمع منتخب تونس في مواصلة تفوقه على نظيره الأسترالي، في اللقاء الرسمي الثاني الذي يجري بين المنتخبين، بعدما سبق لمنتخب (نسور قرطاج) الفوز 2/صفر على منتخب (الكانغرو) في بطولة كأس القارات، التي أقيمت في ألمانيا عام 2005، كما يرغب المنتخب التونسي، الذي يلعب مباراته الـ18 في تاريخه بكأس العالم في الظفر بانتصاره الثالث في مسيرته بالمونديال، التي بدأت قبل 44 عاماً. وأهدى المنتخب التونسي أول انتصار للكرة العربية في كأس العالم، حينما فاز على المكسيك بنسخة عام 1978، لينتظر بعد ذلك 40 عاماً حتى حقق فوزه الثاني في البطولة الأهم والأقوى بعالم الساحرة المستديرة، عندما تغلب

يأمل منتخب «الديوك» في حجز بطاقة التأهل لدور الـ16 في حال تمكنه من تخطي الدنمارك (أ.ف.ب)

على بنما في النسخة الماضية التي أقيمت بروسيا عام 2018، وتبدو جميع أوراق منتخب تونس الرابحة جاهزة للقاء، بقيادة صانع الألعاب يوسف المساكني ولاعب الوسط عيسى العيدوني والمهاجم عصام الجبالي، بالإضافة للنجم المخضرم وهبي الخزري.
وأبدى لاعبو المنتخب التونسي حالة من الثقة والحماس قبل المباراة المقررة أمام المنتخب الأسترالي. وقال المدافع نادر الغندري في تصريحاته للصحافيين على هامش تدريبات المنتخب التونسي: «لدينا مباراة مهمة للغاية أمام أستراليا يوم السبت المقبل، من الممكن أن تحسم التأهل إلى الدور الثاني». وأضاف: «بعد المباراة الماضية أمام الدنمارك، أبدى المدرب (جلال القادري) رضاه عن الأداء، كان بإمكاننا التسجيل، ولكننا بشكل عام أدينا بشكل جيد وكنا متماسكين كفريق».
في المقابل، يسعى المنتخب الأسترالي لتعويض خسارته في الجولة الافتتاحية أمام منتخب فرنسا، وتحقيق انتصاره الثالث في تاريخ مشاركاته بالمونديال. ويعلم لاعبو المنتخب الأسترالي أن الخسارة أمام تونس سوف تعني الإقصاء من مرحلة المجموعات رسمياً، دون انتظار اللقاء الأخير للفريق في المجموعة أمام منتخب الدنمارك. ولم يتمكن منتخب أستراليا من تحقيق الفوز إلا في مباراتين فقط خلال 17 مباراة خاضها طوال مسيرته بالمونديال، فيما حقق 4 تعادلات و11 خسارة. وما زال فريق المدرب غراهام أرنولد يبحث عن انتصاره الأول في لقاءاته بكأس العالم منذ نسخة مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، حيث فشل في تحقيق أي فوز في مبارياته السبع الأخيرة بالمسابقة، التي شهدت تعادله في لقاء وحيد مقابل 6 هزائم.
فرنسا ـ الدنمارك
يطمح المنتخب الفرنسي لحسم التأهل رسمياً لدور الـ16 في نهائيات كأس العالم، حينما يواجه نظيره الدنماركي، في مواجهة أوروبية خالصة اليوم أيضاً. ويلعب منتخب (الديوك الفرنسية) مع منتخب (أحفاد الفايكنغ) ضمن منافسات نفس المجموعة في الجولة الثانية. ويتصدر منتخب فرنسا الترتيب برصيد 3 نقاط، بعدما استهل حملة الدفاع عن لقبه الذي توج به في النسخة الماضية للمونديال بروسيا عام 2018 بالفوز 4 / 1 على منتخب أستراليا في الجولة الأولى.
في المقابل، يتقاسم منتخب الدنمارك، الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه والثانية على التوالي، المركز الثاني، مع منتخب تونس برصيد نقطة واحدة، عقب تعادلهما بدون أهداف في الجولة الافتتاحية. ورغم الغيابات العديدة التي ضربت منتخب فرنسا قبل انطلاق البطولة بعدما طاردت لعنة الإصابات أبرز نجومه مثل كريم بنزيمة وبول بوغبا ونغولو كانتي وكريستوفر نكونكو، لكنه أعلن عن قدومه بقوة للاحتفاظ باللقب، بعد أدائه الجيد أمام أستراليا. ورغم الانتصار الكبير، لكن فريق المدرب ديدييه ديشامب لم يكشف عن وجهه الحقيقي إلا في بعض الفترات من عمر المباراة، التي شهدت تأخره بهدف مباغت قبل أن يرد بأربعة أهداف متتالية.
وأثبت المهاجم المخضرم أوليفيه جيرو أنه قادر على سد الفراغ الذي تركه استبعاد بنزيمة من قيادة هجوم منتخب (الديوك)، عقب تسجيله هدفين في المباراة، فيما اكتفى الجناح الشاب كيليان مبابي بتسجيل هدف وحيد وأحرز أدريان رابيو هدفاً آخر. وبهدفيه في مرمى أستراليا، تقاسم جيرو صدارة قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب فرنسا مع النجم المعتزل تيري هنري، برصيد 51 هدفاً لكل منهما. ويعاني منتخب فرنسا من غياب نجم آخر عن صفوفه حتى نهاية المونديال، بعدما تعرض لاعبه لوكاس هيرنانديز للإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة خلال لقاء أستراليا، لينتهي مشواره في الموسم الحالي.
من جانبه، يأمل منتخب الدنمارك في تعويض فقدانه نقطتين ثمينتين خلال الجولة الأولى بالمجموعة، لا سيما وهو يخوض اللقاء بكثير من الثقة وعدم الرهبة في مواجهة أبطال العالم، عطفاً على نتائجهما في المواجهات الأخيرة. وحافظ منتخب الدنمارك على سجله خالياً من الهزائم خلال المواجهات الرسمية الأربعة الأخيرة بين المنتخبين، محققاً خلالها 3 انتصارات وتعادلاً وحيداً. ويعود آخر انتصار في مباراة رسمية لفرنسا على الدنمارك إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2000) التي استضافتها بلجيكا وهولندا، حينما فازت 3/ صفر.
وفي العام الحالي، التقى المنتخبان مرتين في بطولة دوري الأمم الأوروبية، حيث فازت الدنمارك 2 / 1 في المباراة الأولى التي أقيمت بفرنسا، قبل أن تنتصر مجدداً 2 / صفر في اللقاء الآخر، الذي جرى بملعبها. وبصفة عامة، التقى المنتخبان في 9 لقاءات رسمية في مختلف المسابقات، كانت الغلبة خلالها للمنتخب الدنماركي، الذي حقق 5 انتصارات، مقابل فوز فرنسا في 3 لقاءات، وخيم التعادل على لقاء وحيد. كما تعد هذه هي المواجهة الرابعة بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم، حيث تغلب كل فريق على الآخر مرة واحدة، وتعادلا في لقاء وحيد، خلال مبارياتهما الثلاث السابقة.


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.