أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

هبوط طفيف في الأردن بضغط من قطاعي الخدمات والصناعة

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

واصلت أسواق المنطقة تراجعها خلال تعاملات ثاني جلسات الأسبوع يوم أمس حيث تراجعت كل الأسواق باستثناء ارتفاع وحيد وطفيف للبورصة العمانية وسط تراجع لكافة قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.01 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.04 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكانت البورصة البحرينية الأكثر تراجعا، حيث تراجعت بنسبة 0.81 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1338.10 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع الفنادق والسياحة. تلتها البورصة الكويتية والتي تراجعت بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6167.40 نقطة مع ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11966.7 نقطة. وهبط مؤشر البورصة السعودية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وتراجع أداء سوق دبي بنفس النسبة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4055.82 نقطة. وأخيرا البورصة الأردنية حيث تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.6 نقطة.
هبوط مؤشر السوق السعودية
تراجع أداء البورصة السعودية بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجعت بواقع 29.34 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 133.8 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 83 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 104 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.82 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.40 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.25 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أم القرى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 41.60 ريال تلاه سعر سهم الأسماك بواقع 4.36 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 16.40 ريال تلاه سهم سايكو بواقع 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 22.25 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 617.2 ريال وصولا إلى سعر 73.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 358.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.80 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.7 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 14.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.90 ريال.
تراجع سوق دبي
أنهت سوق دبي ثاني جلسات هذا الأسبوع على تراجع في ظل أداء سلبي للكثير من القطاعات كان على رأسها قطاع الخدمات وقطاع البنوك، وبحسب محللين فإن حالة من التردد تسيطر على أداء سوق دبي بالفترة الأخيرة، في ظل ترقب تطورات أزمة اليونان، التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية والإقليمية. وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4055.82 نقطة خاسرا بواقع 13.10 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.39 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.52 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.04 في المائة وأرابتك بنسبة 0.78 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 440.2 مليون سهم بقيمة 631.4 مليون درهم نفذت من خلال 6281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.81 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.363 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال أعلى نسبة تراجع بواقع 4.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.800 في المائة وصولا إلى سعر 0.591 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 189.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 123.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.725 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 169.3 مليون سهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 73.8 مليون سهم.
تراجع في أداء البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 22.99 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.4 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75.4 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 1946 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 15.54 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 2.71 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 15.89 في المائة تلاه تكنولوجيا بنسبة 11.58 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم آفاق بواقع 5.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لوجيستك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار تلاه سعر سهم صفوان بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.280 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 7 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.
السوق القطرية تنخفض
تراجع المؤشر القطري في تعاملات جلسة أول الأسبوع بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 41.31 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11966.70 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 176 مليون ريال نفذت من خلال 2194 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.98 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 1.05 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريالا تلاه سعر سهم الطبية بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 16.93 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 137.9 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 222.1 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 679.6 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 637.4 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35 ريالا تلاه سهم صناعات قطر بواقع 18.9 مليون ريال.
خسائر ملحوظة في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.89 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليغلق عند مستوى 1338.1 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 421.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 162.24 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 17.11 نقطة.
وارتفع سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 634 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليجي بقيمة 119 دينارا.
مكاسب متواضعة للبورصة العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.62 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.04 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 792 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 1.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة تراجع بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.205 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.154 ريال تلاه سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.121 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.558 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 937.3 ألف ريال.
تراجع طفيف في البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2127.6 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 2046 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 4.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.67 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الإسراء للتعليم والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 4.35 دينار تلاه سعر سهم الصناعات البتروكيماوية الوسيطة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.9 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 967.5 ألف دينار.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.