تخفيض الميثان... الانتصار السريع في معركة المناخ

نجاحات في «كوب 27» توارت خلف سحابة الكربون

النفط والغاز والفحم يشكلان معا ثلث انبعاثات غاز الميثان العالمية (shutterstock)
النفط والغاز والفحم يشكلان معا ثلث انبعاثات غاز الميثان العالمية (shutterstock)
TT

تخفيض الميثان... الانتصار السريع في معركة المناخ

النفط والغاز والفحم يشكلان معا ثلث انبعاثات غاز الميثان العالمية (shutterstock)
النفط والغاز والفحم يشكلان معا ثلث انبعاثات غاز الميثان العالمية (shutterstock)

في عالم يعاني من أزمة اقتصادية، على خلفية التوترات الجيوسياسية المشتعلة حالياً، لا يبدو أن هناك استعداداً لاتخاذ أي خطوة من شأنها «تعكير صفو الاقتصاد»، بدعوى الحفاظ على البيئة، وهو ما كشف عنه البيان الختامي لقمة «كوب 27»، الذي «لم يتضمن إشارة في اتجاه تخفيض الانبعاثات».
والخطوة المتقدمة، التي كان ينتظرها دعاة حماية البيئة، هي إجراءات من شأنها تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهي رؤية تغفل الميثان، وهو أحد الغازات المهمة، التي تشارك ثاني أكسيد الكربون في المسؤولية عن ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن لا يتم التركيز عليه كثيراً، ربما لأنه لا يبقى في الغلاف الجوي لفترة طويلة.
والميثان هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، ويمكن أن يتسرب في أي مكان على طول سلسلة التوريد، من فوهة البئر ومصنع المعالجة، وعبر خطوط الأنابيب وخطوط التوزيع، وصولاً إلى موقد منزلك.
ويعتبر خبراء أن «تخفيض انبعاثاته»، هي أرخص وأسرع طريقة للحد من تغير المناخ «دون تعكير صفو الاقتصاد». ومع ذلك، فقد توارت خلف سحابة الكربون، التي تلقى الاهتمام الأكبر، خطوات تم اتخاذها في هذا الاتجاه، وتم الإعلان عنها في قمة أطراف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 27» بمدينة شرم الشيخ.
ويحظى ثاني أكسيد الكربون بالاهتمام الأكبر، ذلك لأنه يبقى في الغلاف الجوي لمدة قرن أو أكثر، ولكن الميثان يظل عالقاً لمدة عشر سنوات فقط، ولكن مع استمرار تجديد مخزونه في الغلاف الجوي، يظل أحد أسباب الاحتباس الحراري، التي لا يتم الالتفات لها كثيراً.
ويقول جيم كرين، زميل دراسات الطاقة بمعهد بيكر للسياسة العامة بجامعة (رايس) الأميركية، في مقال نشره بموقع «ذا كونفرسيشن»، إن «الميثان مسؤول عن ما يقرب من ثلث الـ1.2 درجة مئوية (2.2 درجة فهرنهايت) التي ارتفعت فيها درجات الحرارة العالمية منذ العصر الصناعي، ويشكل النفط والغاز والفحم معاً نحو ثلث انبعاثات غاز الميثان العالمية، لذلك فإن إيقاف تسرب الميثان من هذه الأنشطة يمكن أن يكون له تأثير سريع على خفض درجات الحرارة العالمية».
وخلال قمة أطراف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 27»، أعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، خلال افتتاحه «منتدى السعودية الخضراء»، عن تحقيق المملكة إنجازاً مهماً في هذا الإطار.
وقال وزير الطاقة السعودي، إن «شركة (أرامكو) السعودية، حققت أدنى انبعاثات من غاز الميثان في العالم». وخلال المنتدى أيضاً، جددت 150 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة ومعظم منتجي النفط الكبار، باستثناء روسيا، تعهدها بخفض انبعاثات الميثان من النفط والغاز بنسبة 30 في المائة على الأقل.
و«التعهد العالمي بشأن الميثان»، تم إطلاقه في قمة المناخ بغلاسكو الاسكوتلندية (كوب 26)، ودعوة الدول لدعمه، وانضم للتعهد في بدايته مائة دولة، لكن قبل قمة المناخ (كوب 27) التي استضافتها مدينة شرم الشيخ هذا الشهر، ضم 50 دولة جديدة، ليصل عدد أعضائه إلى 150 دولة حتى الآن.
ووفقاً لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فإنه إذا تم الوفاء بالتعهد العالمي، فإن النتيجة ستكون مكافئة للقضاء على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من جميع السيارات والشاحنات والحافلات وجميع المركبات ذات العجلات الثنائية والثلاثية في العالم.
ويقول جيم كرين إن «تسرب غاز الميثان في قطاع النفط والغاز له أسباب عديدة، حيث يمكن أن تتدفق التسريبات غير المقصودة من الأجهزة الهوائية والصمامات والضواغط وخزانات التخزين، التي غالباً ما تكون مصمَّمة لتنفيس غاز الميثان عندما تتراكم الضغوط، كما أن بعض الشركات تقوم بشكل روتيني بحرق الغازات الزائدة التي لا يمكنها التقاطها بسهولة».
ويمكن إيقاف جميع هذه الانبعاثات تقريباً بلوائح جديدة، ويمكن أن تؤتي هذه الإصلاحات ثمارها، حيث أدت عمليات النفط والغاز العالمية إلى انبعاث غاز الميثان في عام 2021 أكثر مما استهلكته كندا في ذلك العام بأكمله، وفقاً لتقديرات «وكالة الطاقة الدولية».
وتشير الوكالة إلى أنه إذا تم إيقاف تسرب هذا الغاز، فإن هذا الميثان الضائع سيحقق نحو 17 مليار دولار، وذلك وفقاً للأسعار الأميركية الحالية (4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية).
وتقول الوكالة إن «استثماراً لمرة واحدة بقيمة 11 مليار دولار، سيحقق 17 مليار دولار، ويقضي على ما يقرب من 75 في المائة من تسرب الميثان في جميع أنحاء العالم».
ووفقاً لذلك، فإن الإصلاحات والاستثمارات في البنية التحتية، بقطاع النفط والغاز لتقليل انبعاثات الميثان، يمكن أن تؤدي إلى نتائج سريعة في اتجاه تقليل الاحتباس الحراري من ناحية، كما أنها ستدر أيضا أرباحاً للمنتجين وتوفر الغاز الطبيعي الذي تشتد الحاجة إليه في الأسواق التي تعاني من نقص حاد بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، كما يقول جيم كرين.
وإضافة إلى قطاع النفط والغاز، أطلق «التعهد العالمي للميثان»، خلال قمة شرم الشيخ، مساراً جديداً خاصاً بالزراعة، لتخفيض الميثان في هذا القطاع.
وأعلن «مركز الميثان العالمي»، وهو أحد الكيانات المنبثقة عن «التعهد العالمي للميثان»، عن جمع 70 مليون دولار لدعم بحث جديد حول الميثان المعوي، بهدف الحد من انبعاثات الميثان، الناتجة عن التخمر المعوي في الماشية، وهو أكبر مصدر منفرد لانبعاثات الميثان من الزراعة.
ويسبب التخمر المعوي، تجشؤ الأبقار، الذي يطلق غاز الميثان، وهذه الظاهرة مسؤولة عن 27 في المائة من انبعاثات الغاز التي لها علاقة بالنشاط البشري.
وخلال دراسة نشرتها دورية «PNAS»، في مايو (أيار) الماضي، وضع باحثون ينتمون لشبكة عالمية من خبراء الثروة الحيوانية، استراتيجية يمكن أن تساعد المزارعين على تقليل انبعاثات غاز الميثان المعوي، وذلك استنادا إلى تحليل 430 ورقة بحثية تمت مراجعتها من قبل الأقران حول هذا الموضوع.
وتشمل هذه الاستراتيجية استخدام أعلاف أصغر حجماً وأقل أليافاً، بما يساعد بشكل ملحوظ على تخفيض الانبعاثات دون المساس بأداء الحيوان، وقال الباحثون إن «هذه الاستراتيجية ستؤدي إلى انخفاض بنسبة 12 في المائة بالمتوسط في الميثان المعوي».
والمفارقة ألا يتم التطرق لإنجازات تحققت في اتجاه تخفيض الميثان، وتحركات حدثت خلال «قمة المناخ» نحو مزيد من التخفيض، ويتم حصر كل إنجازاتها في «صندوق الخسائر والأضرار»، الذي لم يتم الاتفاق بعد على تفاصيله، وانتقاد عدم نجاحها في إقرار توجهات بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
ويقول إبراهيم العجمي بن أحمد العجمي، المشرف على أعمال الشؤون المناخية بهيئة البيئة بسلطنة عمان، لـ«الشرق الأوسط»: «في تقديري، فإن مثل هذه التحركات هي الحل العملي والواقعي، فلنجعل قضيتنا هي تخفيض الانبعاثات، سواء انبعاثات الميثان أو الكربون، وليس التخلُّص من الوقود الأحفوري، لأن العالم لن يستطيع التخلص منه، حتى مع التوسع في تقنيات الطاقة المتجددة».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.