السعودية تحافظ على صدارتها كأكبر مورد نفط للصين

إمدادات الخام الروسي لبكين تقفز 16% في شهر

مهندس في مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام السعودية (موقع شركة أرامكو)
مهندس في مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام السعودية (موقع شركة أرامكو)
TT

السعودية تحافظ على صدارتها كأكبر مورد نفط للصين

مهندس في مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام السعودية (موقع شركة أرامكو)
مهندس في مجمع نفطي يقع على ساحل الخليج العربي ويبعد 200 كيلومتر شمال مدينة الدمام السعودية (موقع شركة أرامكو)

حافظت السعودية على صدارتها في إمدادات النفط للصين؛ أكبر مستورد للخام في العالم، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط منافسة شديدة من روسيا، التي تبيع نفطها بأسعار رخيصة قبل الحظر الأوروبي.
وزادت الشحنات السعودية 12 % في أكتوبر على أساس سنوي إلى 7.93 مليون طن، أو 1.87 مليون برميل يومياً، مقابل 1.83 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول).
ومنذ بداية العام، ظلت المملكة العربية السعودية أكبر المورّدين للصين بكميات بلغت 73.76 مليون طن، دون تغيير على أساس سنوي. (الطن = 7.3 برميل من النفط الخام)
وقفزت واردات النفط الصينية من روسيا 16 % على أساس سنوي في أكتوبر الماضي، لتحلّ في المركز الثاني مباشرة بعد السعودية؛ أكبر مورِّد لبكين، إذ تملأ الشركات الحكومية المستودعات قبل فرض حظر أوروبي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية، أمس الأحد، أن الإمدادات من روسيا، بما في ذلك النفط الذي جرى ضخه عبر خط أنابيب شرق سيبيريا في المحيط الهادي والشحنات المنقولة بحراً من موانئ أوروبا والشرق الأقصى في روسيا، بلغت إجمالاً 7.72 مليون طن.
ولم تمثل الكميات، التي تعادل 1.82 مليون برميل يومياً، تغييراً يُذكَر عن الواردات في سبتمبر، لكنها تراجعت، مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في مايو (أيار) البالغ نحو مليوني برميل يومياً.
وكثفت الشركات الصينية التي تديرها الحكومة، ومن بينها «يونيبك» و«تشاينا أويل» و«تشنهوا أويل»، وارداتها من خام الأورال الروسي الذي يجري تحميله في الغالب من الموانئ الأوروبية في الأسابيع الماضية قبل تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي الوشيكة وفي ظل الضبابية حول خطة مجموعة السبع لوضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي. وزادت الإمدادات الروسية من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر 9.5 % على أساس سنوي إلى 71.97 مليون طن؛ مدعومة بالإقبال المستمر من المصافي على النفط مُخفض الأسعار.
وقفزت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة إلى أكثر من 5 أمثال في أكتوبر، مقارنة بالعام السابق، إذ استفادت المصافي من انخفاض الأسعار، مع زيادة الصادرات الأمريكية وسط ارتفاع الإنتاج والسحب من المخزونات.
وزادت الواردات من ماليزيا، التي ظلت على مدار العامين الماضيين نقطة عبور للشحنات القادمة من إيران وفنزويلا، إلى المِثلين تقريباً على أساس سنوي لتصل إلى 3.52 مليون طن. ولم تسجل الصين أية واردات من فنزويلا أو إيران.
وانخفض النفط 2 % يوم الجمعة؛ آخِر تعاملات الأسبوع، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي؛ بفعل مخاوف إزاء تراجع الطلب في الصين ومزيد من إجراءات زيادة أسعار الفائدة الأميركية.
وبلغ سعر مزيج برنت عند التسوية 87.62 دولار للبرميل منخفضاً 2.16 دولار؛ أي 2.4 %، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80.08 دولار للبرميل، متراجعاً 1.56 دولار تمثل 1.9 %. وسجل خاما القياس خسائر أسبوعية حيث خسر برنت نحو 9 %، وخام غرب تكساس الوسيط حوالي 10 %.
وساهم ارتفاع الدولار الأميركي، الذي يجعل النفط أعلى سعراً بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في تراجع أسعار الخام. وشهدت السوق بالنسبة للخامين تحولاً بطرق تشي بتراجع المخاوف بشأن الإمدادات.
واقترب الخام من مستويات قياسية مرتفعة، في وقت سابق من العام، حيث غذّى الغزو الروسي لأوكرانيا تلك المخاوف. إلى جانب ذلك سجلت عقود أقرب استحقاق علاوة سعرية ضخمة، مقارنة بالعقود ذات الآجال التالية؛ في إشارة إلى قلق المتعاملين بشأن توفر النفط على الفور واستعدادهم لدفع مبالغ كبيرة لتأمين الإمدادات.
لكن هذه المخاوف آخذة في التضاؤل. وأظهرت بيانات «أيكون ريفينيتيف» أن خام غرب تكساس الوسيط يجري تداوله حالياً بخصم، مقارنة مع الشهر التالي، وذلك للمرة الأولى منذ 2021. وهذا الوضع مفيد أيضاً لمن يسعون لزيادة مخزوناتهم النفطية لاستخدامها لاحقاً، خصوصاً أن المخزونات ما زالت عند مستويات متدنية، ولا يزال خام برنت في نمط معاكس، بالرغم من تراجع العلاوة السعرية لأقرب عقد للخام، مقارنة مع العقود للتحميل بعد 6 أشهر، إلى 3 دولارات للبرميل؛ وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

الاقتصاد جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

بعد تصريحات وارش... الذهب يقفز أكثر من 2 % ويتجاوز مجدداً عتبة 4 آلاف دولار

أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع داخل متجر في «البازار الكبير» بإسطنبول (أ.ف.ب)

قادت البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأميركية وتصريحات رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، أسعار الذهب إلى تحقيق قفزة قوية تجاوزت اثنين في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة بعد أن سجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الجلسة السابقة، ويُنهي الربع السنوي الثاني على خسارة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 4089.49 دولار للأوقية (الأونصة). كما كسبت «العقود الأميركية الآجلة للذهب - تسليم أغسطس (آب)» نحو 1.6 في المائة لتستقر عند 4103.10 دولار.

وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً ببيانات تقرير «إيه دي بي (ADP)» للوظائف في القطاع الخاص الأميركي، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 122 ألف وظيفة في مايو (أيار) السابق عليه، وهو ما جاء دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة 118 ألف وظيفة. وأسهم هذا التباطؤ، إلى جانب إشارة رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، في «منتدى سنترا» إلى انخفاض مخاطر التضخم وتوقعاته في الأسابيع الأخيرة، في دفع عوائد السندات نحو الهبوط وتحريك سوق الذهب من ركودها.

توقعات الفائدة ومستهدف التضخم

ورغم تأكيد وارش على التزام «البنك المركزي» الصارم الوصول بالتضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، فإن المستثمرين استغلوا التراجع الأخير في مخاطر الأسعار لتعزيز مراكزهم في المعدن النفيس بوصفه أداة تحوط. ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، فإن المتداولين يضعون حالياً احتمالية تصل إلى 67 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، فالفائدة المرتفعة تؤدي عادة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

ويترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي من وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، الذي سيحدد بشكل حاسم ما إذا كان الذهب قد نجح في تشكيل قاعدة دعم قوية وقصيرة المدى، أم إن أرقاماً قوية ومفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار مجدداً.

وانعكست الموجة الإيجابية للذهب على بقية المعادن النفيسة؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة لتسجل 60.24 دولار للأوقية.

كما شهد البلاتين قفزة قوية بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 1599.36 دولار للأوقية، معوضاً تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي الذي كان سجله في وقت سابق من الجلسة.

واستقر البلاديوم على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 1223.68 دولار للأوقية.