ناظم عيسى: ألم يَحنْ وقت الخروج من عباءة الأب المثالي؟

الممثل اللبناني قال لـ «الشرق الأوسط» إنه يستطيع تسلّم البطولة

ناظم عيسى وابنه النجم طوني عيسى (الشرق الأوسط)
ناظم عيسى وابنه النجم طوني عيسى (الشرق الأوسط)
TT

ناظم عيسى: ألم يَحنْ وقت الخروج من عباءة الأب المثالي؟

ناظم عيسى وابنه النجم طوني عيسى (الشرق الأوسط)
ناظم عيسى وابنه النجم طوني عيسى (الشرق الأوسط)

يملك الممثل اللبناني ناظم عيسى من النضج ما يكفي ليعلن الحقيقة: «دور (أبو علي) في أجزاء (الهيبة) وفيلمه، هو الوحيد الذي علَّم». «عتيق» في المهنة، منذ ضحكات إبراهيم مرعشلي على «تلفزيون لبنان» ومسلسل «بو بليق». لكن ما لم تتحه الدراما اللبنانية، وسّعت الدراما المشتركة آفاقه، أي الشهرة والانتشار. حديثه صريح مع «الشرق الأوسط»، يحطّ في سياقه الاستغراب والعتب.
اختصاره الحال يصبّ في شقّين يلتقيان على عتبة واحدة: «هذا زمن اللاوفاء، لذلك أحبَّ الجمهور شخصية (أبو علي) الشهم». وبـ«اللاوفاء» يُلمّح أيضاً إلى إجحاف ضمن المهنة يطاله، وفي أقل تقدير يحصره بقالب أدوار متشابه لا يقوى على التحليق خارج الصندوق. برأيه، «يستحيل الكذب على المُشاهد، والأدوار المكتوبة بصدق، إنْ أداها الممثل بصدقٍ موازٍ، سيملأ مقعده في القلوب».

الممثل اللبناني ناظم عيسى بشخصية «أبو علي» في «الهيبة» (الشرق الأوسط)

يحاول إخفاء الحزن وراء نبرة واثقة، فتنجلي في سياق الحديث أطرافه. يتأسف على عجز الدراما اللبنانية عن إيفائه حقه، لتعوّضه الدراما المشتركة السمعة: «لم نحافظ على وهجها (الدراما اللبنانية) كما ينبغي، فتعطينا ونعطيها. لا أدري تماماً جوهر العلّة»، يجيب عمّا يقف وراء ضآلة انتشاره في مسلسلات لبنان، علماً بأنه تمكن من أدوار مختلفة. أهو التسويق؟ العلاقات؟ الحظ؟ يطرد الكرة من ملعبه، ويكتفي: «الحضور التمثيلي السوري أو المصري أكثر إدراكاً لشروط اللعبة».
ككونه أباً في الحياة، يمارس الأبوة في الدراما. اعتاده منتجون فيما يألفه: أب حنون، عاطفي، يصون مكانة العائلة. «هنا، أقدّم الدور من دون تعب. كأنني في منزلي»، يقول قبل النفخ على أمنية: «ليت العمل ضمن غير شخصيات يصبح وارداً. قلتُ الكثير عن الأب الآدمي، ألم يحن الوقت للانطلاق بما هو مختلف؟».
في «حرب الورود» المُرتقب عرضه في الفترة المقبلة، ناظم عيسى أيضاً أب. رحيل زوجته يحمّله مسؤولية بناته الأربع؛ خفقانهن وخيباتهن، صراعاتهن والصِّدام؛ بينهن بطلة المسلسل المنقول عن الأتراك، ستيفاني عطا الله. تشكل وانجو ريحان، ولين غرة، وجوان زيبق، وردات حياته. أيُظلم الممثل حين يرى فيه أصحاب القرار جانباً من الجوانب؟ فقط لا غير؟ أليس هو كل الشخصيات؟ بخيرها وشرّها، بسطحها وطبقاتها الداخلية؟ «أستطيع أن أكون كل هذا، لو سُمح لي. أودّ ألا أبقى طوال الوقت الأب المثالي. أن أكون طبيباً أو شريراً»، يضيف إلى سجل الأمنيات.
لا تَحول مشاركته في مسلسل تركي الأصل دون اعتباره هذه الموضة محطّ نقص في الأفكار وإبداعات الكتّاب. بصراحة يكمل: «لِمَ استنساخ المسلسلات التركية؟ أين كتّابنا؟ هذا لا يُعد غنى على الإطلاق».
صوَّر مسلسل «الغريب» من بطولة بسام كوسا وإخراج صوفي بطرس. دراما مشتركة، لبنانية - سورية. ويطل ضيف شرف في الجزء الثاني من «صالون زهرة» (يُعرض حالياً على «شاهد»)، بدور الأب الطيب، لكن الزوج المُصادرة كلمته تبتلعه زوجته ولا تُبقى منه همسة. تنتظر السياق للتأكد ما إذا كانت ثمة إضافة تحرّك الشخصية.
ما يُلحقه بنفسه، يجعله يشمل مُكرّستَيْن بصورة الأم في الدراما اللبنانية: رندا كعدي وختام اللحام. «أعطوهما غير أدوار!»، يدعو نيابةً عنهما وعنه. عتبه في تحميل مَن يؤدي دور المحامي، أدوار المحاماة في كل مسلسل. ومَن يؤدي دور الطبيب، الرداء الأبيض والملامح الباردة؛ «لكن ماذا يُقال في المعمعمة؟»، يتساءل، وهي اختلاط ما يصح مع ما يُفترض تصحيحه.
ذلك يقود إلى ردّ صريح آخر على سؤال، هل نلتَ ما انتظرته من المهنة؟: «لم أطلب منها شيئاً لأحصل عليه. طلبي أرفعه إلى المنتجين والمخرجين. ناظم عيسى يستطيع أن يكون بطل مسلسل بكل ما تعنيه الكلمة. أعطونا فرصة، وحين يُلمح تقصير، فليكن الأمر واضحاً (يا أخي، أنتَ لستَ أهلاً). لكن غضّ النظر يؤلم».
من وحي ما يضرب الكوكب، يختار من مفردات اليوم كلمة «فيروس» لوصف التورّط: «التمثيل أشبه بفيروس في الدم، يسري وينتشر. أقول أحياناً إنه ينبغي التوقف عن كل هذا. خلاص، تعبت. وحين أفلّش الورق بين يدي وأقرأ عن الشخصية، أشعر بضخّ الطاقة. المهنة حالة مَرضية لا نقوى على مغادرتها».
ولعله «نقل» العدوى إلى ابنه الممثل طوني عيسى، فيستوقف ليصحح: «التمثيل لا يُعلَّم. إما أن تكون ممثلاً وإما لا. قد يُصقل بدراسات وورش عمل، ويراكم، ككل المهن، خبرة السنوات. لكنه لا يُورّث. الكاميرا قد تحبّ وجهاً فتقوده إلى كنبة مريحة داخل المنازل، وقد ترفضه فتطرده على الفور».
نصح الابنَ بالتخصص فيما يُطعم خبزاً ويضمن مستقبلاً: «كل شيء عدا التمثيل»، مهنة الفقراء، فأذعن. بعد تخرّجه في إدارة الفنادق، كرّر ناظم الأب اصطحابه معه إلى مواقع التصوير. أسداه أدواراً بكونه مدير الإنتاج آنذاك، فيروي: «حينها، ذُهل المخرج. راح يقول لي (أين كان طوني من قبل؟ لِمَ تُبقه بعيداً عن الضوء؟). اليوم، طوني عيسى فنان لبناني جدير بالمكانة التي حجزها. أقولها على الملأ: هو نجم صفّ أول وينبغي أن تُحسب له كل الحسابات».



رحلة أحمد عبده مع نيوم تصل إلى النهاية

أحمد عبده وضع بصمات مميزة خلال مسيرته مع النادي (نادي نيوم)
أحمد عبده وضع بصمات مميزة خلال مسيرته مع النادي (نادي نيوم)
TT

رحلة أحمد عبده مع نيوم تصل إلى النهاية

أحمد عبده وضع بصمات مميزة خلال مسيرته مع النادي (نادي نيوم)
أحمد عبده وضع بصمات مميزة خلال مسيرته مع النادي (نادي نيوم)

أسدل نادي نيوم الستار على مشوار مهاجمه أحمد عبده جابر بعد قرار رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية، لينهي اللاعب تجربة قصيرة لكنها حملت بصمات مهمة في مشروع النادي الطموح.

وانضم أحمد عبده إلى صفوف نيوم في يناير (كانون الثاني) 2025 قادماً من أبها، في مرحلة كان الفريق خلالها يسعى لتعزيز خياراته الهجومية ومواصلة مشروعه التنافسي، ليساهم مع زملائه في رحلة النادي نحو تثبيت حضوره بين الكبار بعد الصعود التاريخي.

وخلال فترته مع الفريق، نجح المهاجم صاحب الخبرة في تقديم الإضافة داخل منطقة الجزاء، بينما يبقى هدفه في شباك النصر من أبرز محطاته بقميص نيوم خلال الموسم، بعدما شكّل لحظة مهمة في مشواره مع النادي وأكد قدرته على الحضور في المواجهات الكبيرة.

ويمتلك أحمد عبده سجلاً حافلاً في الملاعب السعودية، حيث تنقل بين عدة محطات بارزة، أبرزها الوحدة الذي شهد أفضل فتراته التهديفية، ثم الشباب، قبل انتقاله إلى أبها، وصولاً إلى تجربته الأخيرة مع نيوم.

كما سبق له تمثيل أندية أخرى في مسيرته الكروية، ما جعله أحد الأسماء المعروفة في خط الهجوم السعودي.

ويأتي رحيل أحمد عبده ضمن سلسلة تغييرات فنية تشهدها صفوف نيوم استعداداً للموسم الجديد، في إطار إعادة ترتيب الفريق بعد نهاية موسمه الأول في دوري روشن السعودي، الذي أنهاه في المركز الثامن.

وبخروج أحمد عبده، يطوي نيوم صفحة أحد المهاجمين الذين شاركوا في مرحلة مهمة من مشروع النادي، بينما تبقى وجهته المقبلة محل ترقب في ظل الخبرات التي يمتلكها والمسيرة التي صنعها بين أندية الدوري السعودي.


كاراسكو والشباب... موسم جديد

كاراسكو أصبح أحد أبرز الأسماء في صفوف الفريق (نادي الشباب)
كاراسكو أصبح أحد أبرز الأسماء في صفوف الفريق (نادي الشباب)
TT

كاراسكو والشباب... موسم جديد

كاراسكو أصبح أحد أبرز الأسماء في صفوف الفريق (نادي الشباب)
كاراسكو أصبح أحد أبرز الأسماء في صفوف الفريق (نادي الشباب)

أعلنت إدارة نادي الشباب تمديد عقد قائد الفريق الأول لكرة القدم، البلجيكي يانيك كاراسكو، حتى صيف عام 2027، ليستمر اللاعب مع «الليوث» موسماً آخر منذ انضمامه إلى النادي قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني.

وكان كاراسكو قد انضم إلى صفوف الشباب خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023 بعقد يمتد 3 أعوام، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بتمديد العلاقة التعاقدية حتى عام 2027.

وشكّل الدولي البلجيكي أحد أبرز عناصر الشباب منذ وصوله، حيث فرض نفسه لاعباً مؤثراً على المستوى الهجومي والقيادي داخل الفريق، بفضل حضوره الفني وخبراته الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته الأوروبية والدولية.

وعلى صعيد الأرقام، شارك كاراسكو في 84 مباراة بقميص الشباب في مختلف المسابقات، سجل خلالها 38 هدفاً، ليؤكد مكانته كأحد أبرز لاعبي الفريق وأكثرهم تأثيراً منذ انضمامه، كما حافظ على حضوره التهديفي في جميع البطولات التي شارك فيها مع النادي، وأسهم بصورة مباشرة في العديد من نتائج الفريق خلال المواسم الماضية.

وكان الشباب قد تعاقد مع كاراسكو في صيف 2023 قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني في صفقة بلغت قيمتها نحو 15 مليون يورو، وفق بيانات موقع «سوفا سكور»، ليصبح أحد أبرز التعاقدات الأجنبية في النادي خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي تمديد عقد اللاعب البلجيكي ضمن توجه إدارة الشباب للحفاظ على العناصر الأساسية في الفريق، وتعزيز الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم الجديد.


جماهير هايتي تتطلع للقاء منتخبها ضد البرازيل

جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
TT

جماهير هايتي تتطلع للقاء منتخبها ضد البرازيل

جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)
جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)

اعتادت جماهير كرة القدم في هايتي لعدة عقود على التجمع أمام أجهزة التلفاز والراديو لتشجيع البرازيل في كل بطولة لكأس العالم. لكن ليس هذا العام.

وتأهل منتخب هايتي لكأس العالم لأول مرة منذ عام 1974، وعم الحماس أرجاء البلاد، حيث تنطلق مباريات كرة قدم عفوية على الملاعب الترابية، بينما تباع قمصان تحمل صور لاعبي المنتخب الوطني في عدد متزايد من زوايا الشوارع.

وسيبدأ منتخب هايتي الملقب بـ«جريناديرز» مشواره في البطولة بالمجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات المغرب واسكوتلندا والبرازيل، حيث سيواجه منتخبه المفضل منذ مدة طويلة على ملعب فيلادلفيا في 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال جويرييه ليما، البالغ من العمر 16 عاماً، مبتسماً: «فريقي المفضل هو البرازيل، لكن بلادي تشارك في كأس العالم، ستكون البرازيل على الهامش، لعبت مؤخراً كرة القدم في أحد شوارع العاصمة بورت أو برانس المليئة بالحفر، مرتدياً حذاءً رياضياً في قدم ونعلاً بلاستيكياً في الأخرى، ومتلهفاً لتسجيل هدف بين الصخور التي تستخدم قوائم مرمى».

وارتدى ليما قميصاً برازيلياً يحمل الرقم 10، وهو القميص الذي ارتداه أساطير كرة القدم في البرازيل مثل بيليه ونيمار ورونالدينيو.

وقال ليما إنه معجب بكاكا، الدولي البرازيلي السابق، لكن لاعبه المفضل هو نازون، مهاجم نادي استقلال إيران. وأضاف: «البرازيل منتخب جيد، لكنني سأدعم إخواني الهايتيين».

لطالما حظي المنتخب البرازيلي بتقدير كبير من الهايتيين، وبدأت قصة حبهم له خلال كأس العالم 1982، حيث قاد سقراط فريقاً ضم زيكو وفالكاو وتونينيو سيريزو.

وازداد دعم جماهير هايتي للبرازيل في عام 2004، حينما قادت البرازيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في هايتي، ونظمت مباراة لتعزيز السلام في الدولة الكاريبية، التي كانت لا تزال تعاني من آثار ثورة عنيفة أطاحت بالرئيس السابق جان برتران أريستيد.

ركض آلاف الهايتيين بجانب موكب مدرع كان ينقل نجوم البرازيل، بمن فيهم رونالدو وروبرتو كارلوس، إلى ملعب في بورت أو برانس.

قال روبرتو كارلوس لوكالة «أسوشييتد برس» في ذلك اليوم: «كان من المثير للإعجاب رؤية هذا الحشد من الناس على طول الطريق من المطار إلى هنا، والجميع يهتفون باسم البرازيل».

وخسر منتخب هايتي بسداسية نظيفة، لكن ذلك لم يكن مهماً، حيث قامت الجماهير بالتلويح بالأعلام البرازيلية واحتفلوا بتلك المباراة.

كانت هذه المباراة واحدة من مباريات قليلة جمعت هايتي والبرازيل، حيث سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكاريبي بنتيجة 1/7 خلال مباراة في بطولة «كوبا أميركا» عام 2016 في أميركا.