جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول
TT

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

أظهر تقرير جديد صادر عن جمعية القلب الأميركية أن ستة مكملات غذائية شائعة لـ«صحة القلب» غير فعالة في خفض الكوليسترول عند مقارنتها بالعقاقير المخفضة للكوليسترول.
وتدّعي جميع المكملات الستة أنها قادرة على خفض الكوليسترول الضار LDL. ولكن وفقًا لدراسة جديدة مولتها شركة «أسترازينيكا»، كان متوسط ​​انخفاض الكوليسترول الضار لدى أولئك الذين تناولوا الستاتين مقابل المكملات 37.9 %. عند مقارنة نتائج أولئك الذين تناولوا العلاج الوهمي مقابل المكملات. لم يكن هناك فرق في مستويات الكوليسترول. حسب ما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.
ووفقًا لتحليل أبحاث السوق لعام 2020، ينفق الأميركيون ما يقدر بنحو 50 مليار دولار على المكملات الغذائية سنويًا، ويتم تسويق العديد منها من أجل حماية القلب أو إدارة الكوليسترول. ومع ذلك، هناك أبحاث قليلة أو معدومة توضح هذه الفوائد، وفق مؤلف الدراسة الدكتور لوك.جي. لافين المدير المشارك لمركز اضطرابات ضغط الدم بعيادة كليفلاند في أوهايو، الذي يقول «يعتقد بعض الناس أيضًا أن المكملات فعالة أو أكثر فاعلية من أدوية الستاتين التي تخفض الكوليسترول».
وعلى الرغم من وجود دراسات سابقة توضح أن أرز الخميرة الحمراء ومكملات الستيرول النباتية قد تقلل من نسبة الكوليسترول الضار LDL، إلا أن نتائج دراستنا تؤكد أن محتويات هذه المكملات الغذائية قد تختلف. لذلك، فإنها لا تنتج تخفيضات ثابتة في الكوليسترول، حسب لافين الذي يؤكد «هذه الدراسة ترسل رسالة مهمة للصحة العامة مفادها أن المكملات الغذائية التي يتم تناولها بشكل شائع من أجل صحة الكوليسترول أو القلب من غير المرجح أن تقدم تأثيرًا ملموسًا على مستويات الكوليسترول. وتشير النتائج أيضًا إلى أن جرعة منخفضة من الستاتين تقدم آثارًا مفيدة مهمة على الفرد. لذا يجب أن تدرس الأبحاث المستقبلية الأنواع الأخرى من المكملات الغذائية وتأثيرها المحتمل على مستويات الكوليسترول».
وفيما يلي المكملات الستة غير الفعالة في خفض الكوليسترول، وفقًا لجمعية القلب الأميركية (AHA):

1- زيت السمك
زيت السمك هو أحد المكملات المستخدمة في الدراسة. وقد حذرت جمعية القلب الأميركية في وقت سابق من أن الفوائد المزعومة لمكملات زيت السمك لا تدعمها البيانات العلمية، قائلة «عموم السكان الذين يتناولون مكملات زيت السمك أوميغا 3 يأخذونها في غياب البيانات العلمية التي تظهر أي فائدة للمكملات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب أو الوفاة للأشخاص الذين ليس لديهم تشخيص»، وفق الدكتور ديفيد سيسكوفيك خلال بيان للجمعية.
من جانبهم، يقول الخبراء إن تناول أطعمة معينة هو أفضل طريقة للحصول على العناصر الغذائية والفوائد الصحية لأوميغا 3. وتشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من أوميغا 3 الأسماك والزيوت النباتية والمكسرات (خاصة الجوز) وبذور الكتان وزيت بذور الكتان والخضروات الورقية.

2- القرفة
كانت القرفة مكملًا آخر لم يُظهر أنه يحسن مستويات الكوليسترول. وفق المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية من غير المؤكد ما إذا كانت القرفة مفيدة في إنقاص الوزن أو التحكم في مستويات الكوليسترول في الدم والدهون ذات الصلة. لا توجد أدلة كافية لإثبات ما إذا كانت القرفة مفيدة لمتلازمة القولون العصبي. إذ تحتوي قرفة كاسيا على مادة كيميائية تسمى الكومارين، والتي يمكن أن تكون ضارة للكبد. كما تحتوي بعض منتجات القرفة على مستويات عالية من هذه المادة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المطول للقرفة يمكن أن يكون مشكلة للأشخاص الحساسين، مثل أولئك الذين يعانون من أمراض الكبد.

3- الثوم
لم تظهر مكملات الثوم لتحسين مستويات الكوليسترول، ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مكمل وخاصة يوميا. وتنطبق هذه النصيحة بشكل خاص على مكملات الثوم، وفقًا لما ذكرته الدكتورة لورا جيفرز بعيادة كليفلاند، التي توضح «في حالات نادرة يمكن أن تسبب مكملات الثوم الصداع والتعب وفقدان الشهية وآلام العضلات والدوخة وردود الفعل التحسسية مثل نوبات الربو أو الطفح الجلدي. فإذا كنت تتناول مخففات الدم، يمكن لمكملات الثوم أن تزيد من تأثير الدواء، ما يجعله أكثر صعوبة».
من جانبه، قال الدكتور كريستوفر جاردنر كبير المؤلفين الأستاذ المساعد بمركز ستانفورد للأبحاث الوقائية ان أبحاثا سابقة بجامعة ستانفورد أيضًا عن دور الثوم في خفض الكوليسترول الضار LDL كشفت «أنها لا تعمل. ولا يوجد طريق مختصر. يمكنك تحقيق صحة جيدة من خلال تناول طعام صحي. لا توجد حبة أو عشب يمكنك تناوله لمواجهة نظام غذائي غير صحي. إذا كان الثوم سيعمل بشكل أو بآخر لكان نجح في دراستنا! كان عدم التأثير مقنعًا وواضحًا... فقد أخذنا قياسات الكوليسترول كل شهر لمدة ستة أشهر ولم تتحرك الأرقام، ولم يكن هناك أي تأثير مع أي من المنتجات الثلاثة، على الرغم من استخدام جرعات عالية إلى حد ما».

4- الكركم (الكركمين)
لم يثبت أن الكركم (الكركمين) يخفض مستويات الكوليسترول، على الرغم من أن الدراسات السابقة أظهرت فوائد صحية واعدة، حسبما يقول مركز «Mount Sinai Health» «يعتبر الكركم في الطعام آمنًا. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكركم (الكركمين) في شكل مكمل لفترات طويلة قد يسبب اضطرابًا في المعدة، وفي الحالات القصوى القرحة. يجب على الأشخاص الذين لديهم حصوات في المرارة أو انسداد في القنوات الصفراوية التحدث إلى الطبيب قبل تناول الكركم. وإذا كنت مصابًا بداء السكري، فتحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات الكركم».
كما يمكن أن يتداخل الكركم مع بعض الأدوية الموصوفة «فالكركم قد يخفض مستويات السكر في الدم. وعند دمجه مع أدوية السكري يمكن أن يسبب انخفاض نسبة السكر في الدم. وعلى الرغم من أنه من الآمن تناول الأطعمة التي تحتوي على الكركم، إلا انه يجب على النساء الحوامل والمرضعات عدم تناول مكملات الكركم؛ لأن الكركم قد يتفاعل كمميع للدم. يجب التوقف عن تناوله قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة. أخبر طبيبك وجراحك أنك تتناول الكركم».

5- الستيرولات النباتية والستانولات
لم تظهر الستيرولات والستانولات النباتية لتخفيض مستويات الكوليسترول في الدراسة، كما تقول «مؤسسة القلب البريطانية» «تمت إضافة الستيرول والستانول إلى بعض الأطعمة. هذه المنتجات آمنة للأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض الكوليسترول مثل الستاتين والفايبرات. ونظرًا لأنها تعمل بطرق مختلفة لتقليل الكوليسترول، يمكن أن يكون التأثير تراكميًا؛ فهي ليست بديلاً عن أي دواء لخفض الكوليسترول؛ فإذا كنت تتناول بالفعل دواء للمساعدة في خفض نسبة الكوليسترول لديك، يجب عليك إبلاغ طبيبك قبل البدء بتناولها».
وتوضح المؤسسة أن تناول هذه المكملات ليس بديلاً عن أسلوب حياة صحي، مؤكدة «يختلف التأثير بين الأفراد، ولكن هناك أدلة تظهر أن الستيرولات والستانولات النباتية يمكن أن تساعد في تقليل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بمستويات تصل إلى 10-15 % عند استهلاك غرامين يوميا بانتظام كجزء من نظام غذائي صحي متوازن. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات ليست بديلا لاتباع نظام غذائي صحي متوازن أو بديلا لأدوية خفض الكوليسترول. وفي حين أن هناك توقعًا بأن تأثير خفض الكوليسترول سوف يؤدي إلى عدد أقل من النوبات القلبية، فلا يوجد دليل على ذلك. وستظل بحاجة إلى إجراء تغييرات على نظامك الغذائي ونمط حياتك للمساعدة في تقليل مستويات الكوليسترول لديك وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بشكل عام».

6- أرز الخميرة الحمراء
كما تم استخدام مكملات أرز الخميرة الحمراء في الدراسة ولم يظهر أنها تخفض نسبة الكوليسترول الضار. وفقًا للخبراء، الذين أفادوا بأن «من المحتمل أن يتسبب أرز الخميرة الحمراء في تلف الكبد. في إحدى الحالات أصيبت امرأة تبلغ من العمر 64 عامًا تتناول 1200 ملغم يوميًا من مكملات أرز الخميرة الحمراء كبديل للستاتينات بتلف الكبد. وقد حذر الباحثون من أن مكملات أرز الخميرة الحمراء لديها القدرة على إحداث آثار ضارة شديدة، مثل إصابات الكبد الحادة. فالمكملات ليست بالضرورة أكثر أمانًا من الأدوية الموصوفة، ويجب على الأطباء والمرضى البحث عن ملف تأثيرها الضار قبل استخدامها أو الموافقة على استخدامها»
وتحذر عيادة كليفلاند من استخدام هذا الدواء بالنسبة للحامل والمرضع لأنه من الممكن حدوث آثار جانبية خطيرة على الجنين أو الرضيع.


مقالات ذات صلة

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل