جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول
TT

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

جمعية القلب الأميركية: 6 مكملات غير فعّالة بخفض الكوليسترول

أظهر تقرير جديد صادر عن جمعية القلب الأميركية أن ستة مكملات غذائية شائعة لـ«صحة القلب» غير فعالة في خفض الكوليسترول عند مقارنتها بالعقاقير المخفضة للكوليسترول.
وتدّعي جميع المكملات الستة أنها قادرة على خفض الكوليسترول الضار LDL. ولكن وفقًا لدراسة جديدة مولتها شركة «أسترازينيكا»، كان متوسط ​​انخفاض الكوليسترول الضار لدى أولئك الذين تناولوا الستاتين مقابل المكملات 37.9 %. عند مقارنة نتائج أولئك الذين تناولوا العلاج الوهمي مقابل المكملات. لم يكن هناك فرق في مستويات الكوليسترول. حسب ما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.
ووفقًا لتحليل أبحاث السوق لعام 2020، ينفق الأميركيون ما يقدر بنحو 50 مليار دولار على المكملات الغذائية سنويًا، ويتم تسويق العديد منها من أجل حماية القلب أو إدارة الكوليسترول. ومع ذلك، هناك أبحاث قليلة أو معدومة توضح هذه الفوائد، وفق مؤلف الدراسة الدكتور لوك.جي. لافين المدير المشارك لمركز اضطرابات ضغط الدم بعيادة كليفلاند في أوهايو، الذي يقول «يعتقد بعض الناس أيضًا أن المكملات فعالة أو أكثر فاعلية من أدوية الستاتين التي تخفض الكوليسترول».
وعلى الرغم من وجود دراسات سابقة توضح أن أرز الخميرة الحمراء ومكملات الستيرول النباتية قد تقلل من نسبة الكوليسترول الضار LDL، إلا أن نتائج دراستنا تؤكد أن محتويات هذه المكملات الغذائية قد تختلف. لذلك، فإنها لا تنتج تخفيضات ثابتة في الكوليسترول، حسب لافين الذي يؤكد «هذه الدراسة ترسل رسالة مهمة للصحة العامة مفادها أن المكملات الغذائية التي يتم تناولها بشكل شائع من أجل صحة الكوليسترول أو القلب من غير المرجح أن تقدم تأثيرًا ملموسًا على مستويات الكوليسترول. وتشير النتائج أيضًا إلى أن جرعة منخفضة من الستاتين تقدم آثارًا مفيدة مهمة على الفرد. لذا يجب أن تدرس الأبحاث المستقبلية الأنواع الأخرى من المكملات الغذائية وتأثيرها المحتمل على مستويات الكوليسترول».
وفيما يلي المكملات الستة غير الفعالة في خفض الكوليسترول، وفقًا لجمعية القلب الأميركية (AHA):

1- زيت السمك
زيت السمك هو أحد المكملات المستخدمة في الدراسة. وقد حذرت جمعية القلب الأميركية في وقت سابق من أن الفوائد المزعومة لمكملات زيت السمك لا تدعمها البيانات العلمية، قائلة «عموم السكان الذين يتناولون مكملات زيت السمك أوميغا 3 يأخذونها في غياب البيانات العلمية التي تظهر أي فائدة للمكملات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب أو الوفاة للأشخاص الذين ليس لديهم تشخيص»، وفق الدكتور ديفيد سيسكوفيك خلال بيان للجمعية.
من جانبهم، يقول الخبراء إن تناول أطعمة معينة هو أفضل طريقة للحصول على العناصر الغذائية والفوائد الصحية لأوميغا 3. وتشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من أوميغا 3 الأسماك والزيوت النباتية والمكسرات (خاصة الجوز) وبذور الكتان وزيت بذور الكتان والخضروات الورقية.

2- القرفة
كانت القرفة مكملًا آخر لم يُظهر أنه يحسن مستويات الكوليسترول. وفق المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية من غير المؤكد ما إذا كانت القرفة مفيدة في إنقاص الوزن أو التحكم في مستويات الكوليسترول في الدم والدهون ذات الصلة. لا توجد أدلة كافية لإثبات ما إذا كانت القرفة مفيدة لمتلازمة القولون العصبي. إذ تحتوي قرفة كاسيا على مادة كيميائية تسمى الكومارين، والتي يمكن أن تكون ضارة للكبد. كما تحتوي بعض منتجات القرفة على مستويات عالية من هذه المادة. ومع ذلك، فإن الاستخدام المطول للقرفة يمكن أن يكون مشكلة للأشخاص الحساسين، مثل أولئك الذين يعانون من أمراض الكبد.

3- الثوم
لم تظهر مكملات الثوم لتحسين مستويات الكوليسترول، ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مكمل وخاصة يوميا. وتنطبق هذه النصيحة بشكل خاص على مكملات الثوم، وفقًا لما ذكرته الدكتورة لورا جيفرز بعيادة كليفلاند، التي توضح «في حالات نادرة يمكن أن تسبب مكملات الثوم الصداع والتعب وفقدان الشهية وآلام العضلات والدوخة وردود الفعل التحسسية مثل نوبات الربو أو الطفح الجلدي. فإذا كنت تتناول مخففات الدم، يمكن لمكملات الثوم أن تزيد من تأثير الدواء، ما يجعله أكثر صعوبة».
من جانبه، قال الدكتور كريستوفر جاردنر كبير المؤلفين الأستاذ المساعد بمركز ستانفورد للأبحاث الوقائية ان أبحاثا سابقة بجامعة ستانفورد أيضًا عن دور الثوم في خفض الكوليسترول الضار LDL كشفت «أنها لا تعمل. ولا يوجد طريق مختصر. يمكنك تحقيق صحة جيدة من خلال تناول طعام صحي. لا توجد حبة أو عشب يمكنك تناوله لمواجهة نظام غذائي غير صحي. إذا كان الثوم سيعمل بشكل أو بآخر لكان نجح في دراستنا! كان عدم التأثير مقنعًا وواضحًا... فقد أخذنا قياسات الكوليسترول كل شهر لمدة ستة أشهر ولم تتحرك الأرقام، ولم يكن هناك أي تأثير مع أي من المنتجات الثلاثة، على الرغم من استخدام جرعات عالية إلى حد ما».

4- الكركم (الكركمين)
لم يثبت أن الكركم (الكركمين) يخفض مستويات الكوليسترول، على الرغم من أن الدراسات السابقة أظهرت فوائد صحية واعدة، حسبما يقول مركز «Mount Sinai Health» «يعتبر الكركم في الطعام آمنًا. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكركم (الكركمين) في شكل مكمل لفترات طويلة قد يسبب اضطرابًا في المعدة، وفي الحالات القصوى القرحة. يجب على الأشخاص الذين لديهم حصوات في المرارة أو انسداد في القنوات الصفراوية التحدث إلى الطبيب قبل تناول الكركم. وإذا كنت مصابًا بداء السكري، فتحدث إلى طبيبك قبل تناول مكملات الكركم».
كما يمكن أن يتداخل الكركم مع بعض الأدوية الموصوفة «فالكركم قد يخفض مستويات السكر في الدم. وعند دمجه مع أدوية السكري يمكن أن يسبب انخفاض نسبة السكر في الدم. وعلى الرغم من أنه من الآمن تناول الأطعمة التي تحتوي على الكركم، إلا انه يجب على النساء الحوامل والمرضعات عدم تناول مكملات الكركم؛ لأن الكركم قد يتفاعل كمميع للدم. يجب التوقف عن تناوله قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة. أخبر طبيبك وجراحك أنك تتناول الكركم».

5- الستيرولات النباتية والستانولات
لم تظهر الستيرولات والستانولات النباتية لتخفيض مستويات الكوليسترول في الدراسة، كما تقول «مؤسسة القلب البريطانية» «تمت إضافة الستيرول والستانول إلى بعض الأطعمة. هذه المنتجات آمنة للأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض الكوليسترول مثل الستاتين والفايبرات. ونظرًا لأنها تعمل بطرق مختلفة لتقليل الكوليسترول، يمكن أن يكون التأثير تراكميًا؛ فهي ليست بديلاً عن أي دواء لخفض الكوليسترول؛ فإذا كنت تتناول بالفعل دواء للمساعدة في خفض نسبة الكوليسترول لديك، يجب عليك إبلاغ طبيبك قبل البدء بتناولها».
وتوضح المؤسسة أن تناول هذه المكملات ليس بديلاً عن أسلوب حياة صحي، مؤكدة «يختلف التأثير بين الأفراد، ولكن هناك أدلة تظهر أن الستيرولات والستانولات النباتية يمكن أن تساعد في تقليل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بمستويات تصل إلى 10-15 % عند استهلاك غرامين يوميا بانتظام كجزء من نظام غذائي صحي متوازن. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات ليست بديلا لاتباع نظام غذائي صحي متوازن أو بديلا لأدوية خفض الكوليسترول. وفي حين أن هناك توقعًا بأن تأثير خفض الكوليسترول سوف يؤدي إلى عدد أقل من النوبات القلبية، فلا يوجد دليل على ذلك. وستظل بحاجة إلى إجراء تغييرات على نظامك الغذائي ونمط حياتك للمساعدة في تقليل مستويات الكوليسترول لديك وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بشكل عام».

6- أرز الخميرة الحمراء
كما تم استخدام مكملات أرز الخميرة الحمراء في الدراسة ولم يظهر أنها تخفض نسبة الكوليسترول الضار. وفقًا للخبراء، الذين أفادوا بأن «من المحتمل أن يتسبب أرز الخميرة الحمراء في تلف الكبد. في إحدى الحالات أصيبت امرأة تبلغ من العمر 64 عامًا تتناول 1200 ملغم يوميًا من مكملات أرز الخميرة الحمراء كبديل للستاتينات بتلف الكبد. وقد حذر الباحثون من أن مكملات أرز الخميرة الحمراء لديها القدرة على إحداث آثار ضارة شديدة، مثل إصابات الكبد الحادة. فالمكملات ليست بالضرورة أكثر أمانًا من الأدوية الموصوفة، ويجب على الأطباء والمرضى البحث عن ملف تأثيرها الضار قبل استخدامها أو الموافقة على استخدامها»
وتحذر عيادة كليفلاند من استخدام هذا الدواء بالنسبة للحامل والمرضع لأنه من الممكن حدوث آثار جانبية خطيرة على الجنين أو الرضيع.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.