شي يتهم ترودو بتسريب «اجتماع خاص»

في ختام القمة إلغاء لقاء سوناك والرئيس الصيني وإندونيسيا تقترح منظمة لمنتجي النيكل

الرئيس الصيني في حديث مع رئيس الوزراء الكندي في بالي (رويترز)
الرئيس الصيني في حديث مع رئيس الوزراء الكندي في بالي (رويترز)
TT

شي يتهم ترودو بتسريب «اجتماع خاص»

الرئيس الصيني في حديث مع رئيس الوزراء الكندي في بالي (رويترز)
الرئيس الصيني في حديث مع رئيس الوزراء الكندي في بالي (رويترز)

شهدت قمة العشرين في ختام أعمالها تصريحات لقادة الدول الأعضاء، ففي الوقت الذي دعا فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام الكامل للاتحاد الأفريقي إلى مجموعة العشرين على غرار الاتحاد الأوروبي، اتهم الرئيس الصيني شي جينبينغ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في قمة مجموعة العشرين، بتسريب تفاصيل اجتماع خاص تم بينهما، فيما أعلن داونينغ ستريت إلغاء الاجتماع المقرر عقده الأربعاء بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين.
وبالعودة لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إذ شدد على أن بلاده «تدعم الانضمام الكامل للاتحاد الأفريقي إلى مجموعة العشرين» على غرار الاتحاد الأوروبي، واعتبر ذلك «عنصراً أساسياً» في إعادة صياغة «قواعد إدارة المؤسسات الدولية»، موضحاً: «إذا أردنا أن نأخذ في الحسبان بشكل كامل التضامن مع الجنوب، يجب أن نقبل الاتحاد الأفريقي، مثل الاتحاد الأوروبي، حول الطاولة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1593216631995498496
وأعلن ماكرون في مؤتمر صحافي في جزيرة بالي الإندونيسية الأربعاء أن مؤتمراً «دولياً حول اتفاقية مالية جديدة مع الجنوب» سيعقد في يونيو (حزيران) المقبل في باريس، مع الرغبة في «تهيئة الظروف لدفعة تمويل حقيقية باتجاه الجنوب» لأنه «لا ينبغي علينا أن نطلب من هذه البلدان دعم التعددية إذا لم تكن قادرة على معالجة حالات الطوارئ الأساسية فيها». وسيشمل ذلك بشكل خاص «تقييم» إعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي من الدول الغنية إلى الفقيرة، بحسب الرئيس الفرنسي الذي قال إن بلاده «تعهدت مع دول أخرى، بإعادة تخصيص 30 في المائة من حقوق السحب الخاصة لدينا... للبلدان الأكثر هشاشة».
وحقوق السحب الخاصة هي أصول استحدثها صندوق النقد الدولي الذي يمكن أن يمنحها مباشرة للدول الأعضاء التي يمكنها استخدامها إما لسداد التزاماتها تجاه الصندوق أو لتعديل احتياطياتها النقدية. كما أوضح ماكرون أن اجتماع مجموعة العشرين يومي الثلاثاء والأربعاء «سمح بإحراز تقدم فيما يتعلق بإعادة هيكلة ديون الدول الأكثر هشاشة، وهو عنصر أساسي للتضامن».
وأضاف: «يجب أن نخرج من الوضع الراهن للدول الأشد فقراً وأن نحشد القطاع الخاص على نطاق واسع، وأن نعبئه في كل الأحوال بشكل أكبر من أجل ثورة الطاقة والزراعة والصناعة» من خلال تخفيف «بعض القيود في الحصول على التمويل». وأكد الرئيس الفرنسي أنه «يجب علينا أيضاً، في إطار هذا الاتفاق المالي الجديد، إدراج قضية هشاشة المناخ»، وأضاف أن «مجموعة من الحكماء» على هامش كوب 27 المنعقد في شرم الشيخ بمصر «تم تفويضها» من أجل «المضي قدماً تقنياً» في «آليات مالية محددة»، الأمر الذي رحب فيه الممثل الخاص للرئاسة المصرية لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27) الأربعاء بالالتزامات التي قدمتها دول مجموعة العشرين في قمة عقدتها في إندونيسيا، وقال إن الإعلان الختامي للقمة يتضمن العديد من الجوانب الواعدة، وأضاف السفير وائل أبو المجد في مؤتمر صحافي: «هناك عناصر والتزامات قوية جداً وتأكيدات على التزامات سابقة». وأضاف: «نرحب به بكل وضوح».
فيما واجه الرئيس الصيني شي جينبينغ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في قمة مجموعة العشرين، واتهمه بتسريب تفاصيل اجتماع خاص تم بينهما، في لمحة صريحة استثنائية عن تفاعلات شي مع غيره من قادة العالم، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، وقال شي لترودو عبر مترجم: «كل شيء ناقشناه تم تسريبه إلى الصحف. وهذا غير ملائم وهذه ليست الطريقة التي أجريت بها محادثتنا، أليس كذلك؟».
وأضاف شي: «إذا كنت مخلصاً فيجب أن نتواصل باحترام متبادل... وإذا لم يكن كذلك، فلست متأكداً تماماً حول كيف ستتحول الأمور».
ورد ترودو: «في كندا نؤمن بالحوار الحر والمنفتح والصريح، وهذا ما سوف نواصله. وسوف نواصل التطلع إلى العمل معاً بشكل بناء ولكن سوف يكون هناك أشياء سوف نختلف بشأنها».
إلى ذلك، أعلن داونينغ ستريت إلغاء الاجتماع المقرر عقده الأربعاء بين رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا، وذكر أن الاجتماع «أُلغي بسبب مشاكل تتعلق بجدول الأعمال»، على ما أعلنت متحدثة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان من المقرر أن يكون هذا اللقاء الأول منذ خمس سنوات لزعيمي البلدين اللذين تشهد علاقاتهما توتراً وأحد أهم الاجتماعات المقررة على هامش قمة مجموعة العشرين لرئيس الحكومة البريطانية الجديد الذي تولى منصبه في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، من جانبها: «ليس لدي معلومات لأطلعكم عليها»، وأضافت: «أود التأكيد على أن الصين ملتزمة بتعزيز التنمية السليمة والمستقرة للعلاقات بين الصين والمملكة المتحدة»، و«نأمل أن تعمل المملكة المتحدة مع الصين».
وقال داونينغ ستريت في بيان إن سوناك خطط للدعوة إلى «علاقة صريحة وبناءة» بين لندن وبكين، وأضافت رئاسة الحكومة أن «التحديات التي تطرحها الصين منتظمة وطويلة الأجل»، مشيرة إلى «أن القيادة الاستبدادية في بكين تنوي إعادة تشكيل النظام الدولي».
لكن القضايا الرئيسية التي تجري مناقشتها في مجموعة العشرين، ومنها الاقتصاد العالمي وأمن الغذاء والطاقة، لا يمكن حلها «بدون عمل منسق من قبل جميع الاقتصادات الكبرى في العالم. بما في ذلك الصين».
إلى ذلك اقترحت إندونيسيا إنشاء منظمة لمنتجي النيكل على غرار «أوبك»، وهي التي يوجد بها ربع الاحتياطي العالمي من النيكل وأنتجت مليون طن من النيكل في العام الماضي، بينما أنتجت كندا 130 ألف طن في عام 2021، وفقاً لما أوردته هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وذكرت جاكرتا أن إنشاء منظمة لمنتجي النيكل، على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، للمساعدة في تنسيق شؤون إمدادات المعدن الذي يستخدم في صناعة البطاريات.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء بأن وزير الاستثمار الإندونيسي، بهليل لهاداليا، كشف عن فكرة إنشاء المنظمة «الشبيهة بمنظمة أوبك»، في اجتماع مع وزيرة التجارة الدولية الكندية، ماري إنج، على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في بالي أمس الثلاثاء، بحسب ما ورد في بيان.
وقال لهاداليا إن وجود تحالف للدول الغنية بالمعادن، سيساعد في توحيد السياسات الحكومية ودفع تنمية الصناعة التحويلية. فيما اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس قمة الدول الصناعية والناشئة العشرين الكبرى في إندونيسيا بأنها ناجحة.
وقال شولتس عقب انتهاء القمة: «عُقدت قمة استثنائية لمجموعة العشرين هنا في إندونيسيا... وجود تفاهمات هنا تجاوز بكثير ما كان متوقعاً. يظل هذا نجاحاً للقمة».
وأضاف شولتس: «من الجيد أنه تم هنا إيجاد عبارات واضحة عن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا»، مضيفاً أن جميع الأعضاء أوضحوا أن استخدام أسلحة نووية أمر غير مقبول، مشيراً إلى أن الجميع وضعوا هذا الخط الأحمر «بقوة شديدة»، معرباً عن سعادته بأن ألمانيا تمكنت من الإعداد لذلك عبر مناقشات مسبقة.
ورغم الاختلافات الكبيرة في الرأي، تبنت مجموعة العشرين بياناً ختامياً في القمة أدانت فيه الغالبية العظمى من الأعضاء بشدة حرب روسيا ضد أوكرانيا. كما تم تسجيل الموقف المعارض لروسيا.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، في نيويورك، التحدث مع دونالد ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا، وفق مصادر مقربة من ماكرون.

وأضافت المصادر ذاتها أن ماكرون سيحاول في هذا الصدد إقناع نظيره الأميركي بـ«مواصلة دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على روسيا».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في الساعة 17:35 بالتوقيت المحلي (21:35 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مقابلة مع محطة «لا بروميير» التلفزيونية، صرح ماكرون بأنه يعتزم أيضاً العمل على «تخفيف حدة التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية» مع الولايات المتحدة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في التوصل إلى «حل سلمي» لأزمة مضيق هرمز الذي يُعد «مفتاحاً» لتهدئة التوترات في أسواق الوقود.

وأكد عزمه طرح قضية الحرب في أوكرانيا، لما لها من تداعيات على ملف الطاقة و«أمن الأوروبيين».

وقال الرئيس الفرنسي إنه يسعى لترسيخ التقدم الذي أُحرز خلال قمة مجموعة السبع في يونيو (حزيران) الفائت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بدا أن دونالد ترمب يقترب ولو مؤقتاً من المواقف الأوروبية بشأن هذه القضية.

ويطالب الأوروبيون الولايات المتحدة بالإبقاء على التزامها بتسوية الصراع، مع مشاركة أميركية في المفاوضات جنباً إلى جنب مع أوكرانيا وأوروبا.

كما يطالبون بضمانات أمنية، أي التزام أميركي قوي بما يكفي لردع أي هجوم روسي جديد قد يلي وقفاً محتملاً لإطلاق النار.

وكان مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، قد توجها إلى كييف لأول مرة في سبتمبر (أيلول) لإحياء جهود الوساطة الأميركية في هذا النزاع الذي يُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسبق لهما زيارة روسيا مرات عدة، علماً بأن روسيا كثفت ضرباتها الجوية ضد أوكرانيا - ولا سيما العاصمة كييف - منذ فصل الصيف.

غير أن جولات عدة من المفاوضات الثلاثية باءت بالفشل في تحقيق أي تقدم ملموس في الماضي.

ويتوجه ماكرون إلى نيويورك آتياً من سان بيار وميكلون، وهي منطقة فرنسية صغيرة في شمال المحيط الأطلسي، حيث التقى الرئيس الفرنسي، الأحد، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. ودافع الزعيمان عن سيادة بلديهما، وأكدا السعي إلى تقارب «عميق» في مواجهة «تهويل ترمب».


اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.