المجموعة الخامسة في الميزان: إسبانيا تتحدى بشبابها... وألمانيا لاستعادة الكبرياء واليابان وكوستاريكا تتطلعان لمفاجأة

المنتخب الألماني يتوجه إلى مونديال قطر بطموحات كبيرة (رويترز)
المنتخب الألماني يتوجه إلى مونديال قطر بطموحات كبيرة (رويترز)
TT

المجموعة الخامسة في الميزان: إسبانيا تتحدى بشبابها... وألمانيا لاستعادة الكبرياء واليابان وكوستاريكا تتطلعان لمفاجأة

المنتخب الألماني يتوجه إلى مونديال قطر بطموحات كبيرة (رويترز)
المنتخب الألماني يتوجه إلى مونديال قطر بطموحات كبيرة (رويترز)

توقفت البطولات المحلية مؤقتاً لمدة ستة أسابيع، وبدأ العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، المونديال الأكثر تكلفة إطلاقاً، والحدث الضخم بالنسبة لدولة قطر، والذي أكد رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جان إنفانتينو أنه سيكون «الأفضل في التاريخ»، حيث يتوقع أن يزحف نحو مليون مشجع إلى الإمارة الخليجية. ونواصل هنا استعراض حظوظ المنتخبات المشاركة بعرض المجموعتين الخامسة والسادسة.

> المجموعة الخامسة: ألمانيا - إسبانيا - كوستاريكا - اليابان

مجموعة أخرى صعبة لكن يصب التاريخ والمؤشرات في مصلحة ألمانيا وإسبانيا لحصد بطاقتي العبور للدور الثاني على حساب اليابان وكوستاريكا.
تدخل إسبانيا مونديال قطر بتشكيلة شابة ومجموعة من اللاعبين الموهوبين يقودهم المدرب لويس إنريكي الذي قاد منذ 2018 ثورة تجديد بالمنتخب.
وتولى إنريكي قيادة المنتخب عقب إقالة يولن لوبتيغي عشية انطلاق كأس العالم 2018 حين خرجت إسبانيا من دور الستة عشر أمام روسيا صاحبة الضيافة، ومن وقتها وهو يبحث عن مواهب شابة تستطيع تعويض أسماء أسطورية مثل تشافي هرنانديز وأندريس إنييستا وسيرجيو راموس وجيرار بيكيه وإيكر كاسياس الذين قادوا إسبانيا للتتويج بلقبها الأول بكأس العالم في 2010 بجانب لقبين بكأس أمم أوروبا.


مينامينو ورقة اليابان الرابحة (رويترز)

وأسفرت ثورة إنريكي عن سطوع مراهقي برشلونة بيدري وجابي وأنسو فاتي ليتحولوا إلى مجموعة ذهبية، وأظهروا أنهم لا يخشون مجابهة الكبار، وساعدوا إسبانيا على مخالفة التوقعات للوصول إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021 وقبل نهائي بطولة أوروبا في العام نفسه، قبل الخسارة من إيطاليا بعد ركلات ترجيح مثيرة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تغلبت إسبانيا على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو في عقر دارها لتتأهل إلى قبل نهائي دوري الأمم مجددا بفضل هدف متأخر لألفارو موراتا عقب صناعة من موهوب صاعد آخر وهو نيكو ويليامز جناح أتلتيك بلباو الذي خاض مباراته الثانية مع بلاده عقب نزوله بديلا.
ويرى إنريكي أن مجموعته الشابة التي تتراوح أعمارها من 18 إلى 20 عاما تملك الكفاءة والشخصية، وقادرة على إثبات جدارتها في مونديال قطر، وقال: «أنا محظوظ بوجود العديد من اللاعبين الرائعين في الفريق».
ولا يبالغ المدرب لأن قيادة خط الوسط الآن بين يدي بيدري (19 عاما) وجابي (18 عاما) وهما آخر فائزين بجائزة كوبا لأفضل لاعب واعد بالعالم تحت سن 21 عاما.
وفي الهجوم لا تزال الآمال معقودة على أنسو فاتي لاعب برشلونة الصاعد للاقتراب من أعلى مستوياته بعد أن كافح للعودة من أربع جراحات لعلاج إصابة في الركبة اليسرى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2000، وارتقى فاتي، الذي ورث الرقم 10 في برشلونة من ليونيل ميسي بعد انتقال النجم الأرجنتيني إلى باريس سان جيرمان، بسرعة من قطاع الناشئين ليفرض نفسه واحدا من ألمع المواهب الصاعدة في العالم، وأصبح أصغر لاعب يسجل في دوري أبطال أوروبا ومع منتخب إسبانيا. وبجانب هؤلاء الشباب ما زال إنريكي يعتمد على بعض الركائز من المخضرمين مثل سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا وداني كاربخال وموراتا، ويأمل أن يمنحه هذا المزيج القوة للمضي قدما وتكرار إنجاز 2010.
في المقابل دائما ما تكون ألمانيا ضمن المرشحين للفوز باللقب في البطولات الدولية، لكن عندما يدخل فريق المدرب هانز فليك مونديال قطر، عليه إثبات أن الفريق قد ودع سنوات من التخبط والنتائج المخزية. وتولى فليك المسؤولية العام الماضي بعد فترة 15 عاما قضاها سلفه يواخيم لوف مديرا فنيا للمنتخب، لكنه ليس غريبا على كأس العالم، حيث كان مساعدا لمدرب ألمانيا خلال الفوز باللقب عام 2014 في البرازيل.
لكن منذ هذا التتويج تراجع مستوى المنتخب الألماني بشكل ملحوظ ليخرج بشكل صادم من الدور الأول لمونديال 2018 وهو الذي كان حاملا للقب، وهو أسرع خروج له من البطولة منذ 80 عاما. ثم كانت الضربة التالية بالهبوط للدرجة الأقل في النسخة الافتتاحية لدوري الأمم الأوروبية قبل تغيير طرأ على القواعد أبقاه في الدرجة الأعلى.


جابي موهوب إسبانيا الصاعد (رويترز)

وفي بطولة أوروبا 2020 التي أقيمت العام الماضي بسبب وباء «كورونا»، ودع المنتخب الألماني المسابقة من دور الستة عشر.
وأدى تولي فليك المسؤولية العام الماضي بعد مسيرته التي حصد خلالها ستة ألقاب مع بايرن ميونيخ، إلى تفاؤل متجدد بعد بداية مظفرة بالفوز في ثماني مباريات رغم مواجهته لفرق أضعف بما في ذلك ليختنشتاين وإسرائيل وأرمينيا وآيسلندا وغيرها. لكن عادت الخسارة أمام المجر والتعادل مع إنجلترا بعد التقدم 2 - صفر في دوري الأمم خلال سبتمبر (أيلول) الماضي لتثير أسئلة أكثر مما قدمت من إجابات عما يستطيع هذا الفريق تحقيقه بمونديال قطر.
وفاجأ فليك المتابعين باختيار كل من اللاعب الموهوب يوسف موكوكو (18 عاما يوم افتتاح المونديال) ليكون أصغر لاعب ينضم لمنتخب ألمانيا في نهائيات كأس العالم على الإطلاق، كما أعاد لاعب خط الوسط ماريو غوتزه (33 عاما) صاحب هدف الفوز بمونديال البرازيل 2014 أمام الأرجنتين بعد غياب 5 سنوات عن التشكيلة. في حين استبعد فليك قائد بوروسيا دورتموند ماركو رويس.
ويعول المنتخب الألماني على لاعب خط الوسط المهاجم الموهوب جمال موسيالا، الذي ظهر بشكل رائع مع بايرن ميونيخ هذا الموسم. وأكد فليك أن هدفه في قطر الوصول إلى نصف النهائي على الأقل، معتقدا أن فريقه يمكنه أيضا انتزاع اللقب.
وإذا كانت الترشيحات تصب في مصلحة إسبانيا وألمانيا لانتزاع بطاقتي العبور للدور الثاني، فإن اليابان وكوستاريكا لديهما الطموح في مخالفة ذلك وقلب الأمور.
ومنذ مشاركة اليابان الأولى في كأس العالم 1998 لم تستطع تجاوز دور الستة عشر والذي بلغته ثلاث مرات وهو ما يتجاوز أي منتخب آسيوي آخر.
ومن أجل بلوغ هذا الدور هذه المرة سيعتمد مدرب اليابان هاجيمي مورياسو على مجموعة من المحترفين بالبطولات الأوروبية الكبرى من بينهم تاكهيرو تومياسو مدافع آرسنال الإنجليزي، وواتارو إندو لاعب الوسط المدافع لشتوتغارت الألماني، والجناح تاكفوسا كوبو (ريال سوسيداد الإسباني)، وثنائي سيلتيك الاسكوتلندي كيوغو فوروهاشي ودايزن مايدا، ومعهم المهاجم تاكومي مينامينو لاعب وسط موناكو الفرنسي وليفربول السابق.
ويستمتع المدرب مورياسو بالتحدي قائلا: «نسعى لبلوغ دور الثمانية، ومستعدون لمواجهة أقوى المنتخبات في العالم».
أما منتخب كوستاريكا آخر من حجز بطاقة للنهائيات من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) فهو سيسجل حضوره السادس بالمونديال، ويأمل مدربه لويس فرناندو سواريز أن يكون وجوده أكثر من مجرد رقم في البطولة التي تضم 32 منتخبا.
وصعقت كوستاريكا الجميع في 2014 عندما حققت أفضل نتيجة لها في تاريخها بالنهائيات بتأهلها من مجموعة ضمت ثلاثة منتخبات سبق لها الفوز باللقب هي الأوروغواي وإيطاليا وإنجلترا. وتتعلق الآمال على مجموعة من المخضرمين الذين شاركوا في 2014 وهم كيلور نافاس وبرايان رويز وغويل كامبل وأوسكار دوارتي ويلتسين تخيدا وسيلسو بورغيس من أجل تحقيق مفاجأة جديدة في قطر.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.