باريس ترفض منح اللجوء لمؤسس «ويكيليكس».. بعد 24 ساعة على تلقيها الطلب

جوليان أسانج تشجع للفكرة إثر كشف موقعه تجسس واشنطن على رؤساء فرنسيين

لقطة تلفزيونية من القناة الفرنسية «تي إف 1» يظهر فيها أسانج (يمين) مستمعًا من داخل سفارة الإكوادور في لندن إلى مذيع القناة من باريس في 24 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية من القناة الفرنسية «تي إف 1» يظهر فيها أسانج (يمين) مستمعًا من داخل سفارة الإكوادور في لندن إلى مذيع القناة من باريس في 24 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

باريس ترفض منح اللجوء لمؤسس «ويكيليكس».. بعد 24 ساعة على تلقيها الطلب

لقطة تلفزيونية من القناة الفرنسية «تي إف 1» يظهر فيها أسانج (يمين) مستمعًا من داخل سفارة الإكوادور في لندن إلى مذيع القناة من باريس في 24 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
لقطة تلفزيونية من القناة الفرنسية «تي إف 1» يظهر فيها أسانج (يمين) مستمعًا من داخل سفارة الإكوادور في لندن إلى مذيع القناة من باريس في 24 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

رفضت فرنسا أمس طلب لجوء تقدم به مؤسس موقع ويكيليكس الأسترالي جوليان أسانج اللاجئ منذ ثلاثة أعوام في سفارة الإكوادور في لندن، وذلك بعد أسبوع على كشف موقعه تجسسا أميركيا على رؤساء فرنسيين. وقال قصر الإليزيه في بيان «بالنظر إلى العناصر القانونية والوضع المادي لأسانج، لا تستطيع فرنسا أن تلبي طلبه». وأضاف أن «وضع أسانج لا ينطوي على خطر فوري»، لافتا إلى أن «مذكرة توقيف أوروبية صدرت بحقه».
وأعرب أسانج عن أمله في الحصول على لجوء في فرنسا في رسالة وجهها أول من أمس إلى الرئيس فرنسوا هولاند ونشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس. وكتب في هذه الرسالة «وحدها فرنسا قادرة اليوم أن توفر لي الحماية اللازمة ضد الاضطهاد السياسي الذي أتعرض له حاليًا، وحصرًا ضد ذلك»، مشيرًا إلى أنه «صحافي ملاحق ومهدد بالموت من جانب السلطات» الأميركية «نتيجة أنشطته المهنية». وأضاف أسانج «لم أتهم أبدا في شكل رسمي بجنحة أو جريمة حق عام، في أي مكان من العالم، ويشمل ذلك السويد وبريطانيا».
ويقيم مؤسس ويكيليكس (44 عاما) لاجئا منذ ثلاثة أعوام في سفارة الإكوادور في بريطانيا تجنبا لتسليمه للسويد حيث تتهمه امرأتان بالتحرش الجنسي والاغتصاب، الأمر الذي واظب على نفيه. ويأتي طلبه الحصول على اللجوء في فرنسا بعد معلومات جديدة كشفها ويكيليكس الأسبوع الماضي حول تنصت وكالة الأمن القومي الأميركية لأعوام على رؤساء فرنسيين. واستهدف هذا التجسس المنتظم الاشتراكي فرنسوا هولاند، على الأقل بين 2006 و2012، وسلفيه اليمينيين نيكولا ساركوزي (2007 - 2012) وجاك شيراك (1995 - 2007)، بحسب وثائق نشرتها صحيفة «ليبراسيون» وموقع «ميديابارت» الإخباري نقلا عن ويكيليكس. وتابع أسانج أن «حجم الفضيحة وردود الفعل التي تلت المعلومات الأخيرة التي كشفناها أكدت مشروعية مبادرتنا. هذه المعلومات كشفت بحيث باتت حياتنا مهددة». وأضاف: «باستقبالي ستقوم فرنسا ببادرة إنسانية، وكذلك رمزية على الأرجح وتوجه تشجيعا لجميع الصحافيين والذين يكشفون مخالفات حول العالم وبذلك يخاطرون بحياتهم يوميا ليتمكن مواطنوهم من التقدم خطوة إضافية نحو الحقيقة».
وأدى كشف موضوع التنصت «على الرؤساء» إلى إنعاش فكرة منح أسانج اللجوء في فرنسا. وتطالب بذلك عريضة وقعتها نحو 30 شخصية من مختلف القطاعات، بينها الاقتصادي توماس بيكيتي والسينمائي جاك أوديار والممثلان فينسان كاسيل وماتيو كاسوفياتز ونجم كرة القدم السابق اريك كانتونا. واعتبرت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا في 26 يونيو (حزيران) الماضي أنها «لن تكون صدمة» إذا تمت الموافقة على استقبال أسانج، الأمر الذي كان استبعده في اليوم السابق رئيس الوزراء مانويل فالس الذي اعتبر أن هذه المسألة «غير مطروحة».
وأشار أسانج في طلبه بوضوح إلى توبيرا مؤكدًا «أنها فتحت طريقا آمل بألا تغلق». وتعزيزا لطلبه تطرق أسانج إلى «علاقاته» الشخصية مع فرنسا؛ فقال: «من 2007 حتى فقدان حريتي في 2010. أقمت فيها. ابني الأصغر ووالدته فرنسيان، ولم أتمكن من لقائهما منذ خمس سنوات». كما تحدث عن إقامته الجبرية في سفارة الإكوادور في لندن ضمن مساحة «خمسة أمتار مربعة ونصف متر لحاجاتي الخاصة» وعن حرمانه «التمتع بالهواء الطلق» و«أي إمكان للتوجه إلى مستشفى» أو «لممارسة الرياضة». وتابع في الرسالة «حياتي اليوم مهددة، سيدي الرئيس، وسلامتي الجسدية والنفسية تتعرض لخطر يزداد تدريجيا مع كل يوم يمر».
وأثار نشر موقع ويكيليكس لوثائق سرية سياسية وعسكرية أميركية قبل خمس سنوات غضب واشنطن ويقول منتقدون بأنه ألحق أضرارا بأمن الولايات المتحدة وعرض حياة أشخاص للخطر. ويقول مؤيدون لويكيليكس بأن الموقع نشر معلومات عن الحكومات يحق للجمهور الاطلاع عليها.



الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended