العراق: «الملاك الدائم» يعيد الاحتجاجات إلى المنطقة الخضراء

بعد هدوء دام لشهرين

احتجاج لمقاولين عراقيين مؤقتين يسعون للحصول على وظائف دائمة في بغداد (رويترز)
احتجاج لمقاولين عراقيين مؤقتين يسعون للحصول على وظائف دائمة في بغداد (رويترز)
TT

العراق: «الملاك الدائم» يعيد الاحتجاجات إلى المنطقة الخضراء

احتجاج لمقاولين عراقيين مؤقتين يسعون للحصول على وظائف دائمة في بغداد (رويترز)
احتجاج لمقاولين عراقيين مؤقتين يسعون للحصول على وظائف دائمة في بغداد (رويترز)

احتج مئات من أصحاب العقود في وزارة الكهرباء العراقية، أمس (الأحد)، أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم. وفيما تأتي هذه المظاهرة بعد فترة هدوء تام منذ نحو شهرين خلال فترة تكليف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، حتى بعد نيل حكومته الثقة من البرلمان، فإن عودة المظاهرات والاحتجاجات ثانية من بوابة الحاجة الدائمة إلى التوظيف في دولة ريعية مثل العراق تعكس من وجهة نظر المراقبين تحولاً في المواقف الاحتجاجية من السياسة وإصلاح النظام السياسي إلى البحث عن الخدمة أو الوظيفة العمومية. المحتجون من متعاقدي الكهرباء ممن لم يُشملوا برفع أسمائهم لغرض تثبيتهم على ملاك الوظيفة الدائم هددوا بالتصعيد، وهو ما يعني استمرار التظاهر لحين الاستجابة لمطالبهم. يذكر أن وزارة الكهرباء التي كانت تضم قبل 3 سنوات 100 ألف موظف، أضيف لها على سبيل التعاقد 100 ألف متعاقد جديد، ما يعني إرهاقاً جديداً لموازنة الدولة، فضلاً عن مزيد من الترهل الوظيفي. فطبقاً للإحصائيات الرسمية، فإن إنتاجية الموظف العراقي لا تتعدى 10 دقائق يومياً. هذه النسبة تم تحديدها على أساس تقسيم 4 ملايين موظف على عدد ساعات الدوام اليومي، البالغ من 6 إلى 8 ساعات. ليست فقط وزارة الكهرباء التي قررت تثبيت من لديه خدمة على سبيل التعاقد سنتين فأكثر، بل هناك مشكلات وأزمات مماثلة في وزارات أخرى، منها الداخلية التي تم تعيين عشرات الآلاف من الخريجين وغير الخريجين على ملاكها الدائم عام 2018 دون مباشرتهم للوظيفة بسبب عدم وجود التخصيص المالي. وفي الآونة الأخيرة، تم استدعاء المشمولين منهم لإعادة الفحص ثانية، لكن الحاجة اقتصرت على من يصلح بوظيفة شرطي، وهي وظيفة لا تحتاج شهادة جامعية. حملة الشهادات الجامعية من هؤلاء المشمولين بالتعيين، ولديهم أوامر إدارية مع وقف التنفيذ، لم يعد لديهم سوى الاحتجاج، على أمل أن تعيد الوزارة النظر في مشكلتهم التي لا ذنب لهم فيها.
وزارات أخرى مثل «التربية» تعاني هي الأخرى مشكلة المحاضرين المجانيين الذين يريدون تثبيتهم على الملاك الوظيفي، بعد أن قضوا فترة من الوقت، وهم يقدمون محاضرات مجانية بسبب عدم وجود التخصيص المالي، في دولة تبلغ موازنتها السنوية نحو 120 مليار دولار، بينما بلغت وارادتها الشهرية من مبيعات النفط طوال الأشهر الستة الماضية 10 مليارات دولار شهرياً. قضية أخرى تعانيها وزارات أخرى، وفي مقدمتها وزارة الدفاع وهيئة الحشد الشعبي، وتتعلق هذه المرة بالمفسوخة عقودهم أثناء العمليات العسكرية ضد «تنظيم داعش». فهؤلاء الذين انسحبوا من الخدمة العسكرية لأسباب مختلفة عادوا للمظاهرات طوال السنوات الماضية، مطالبين بإعادتهم إلى وزارتي الدفاع وهيئة الحشد الشعبي، مع بذل مزيد من الوعود لهم. لجنة الأمن والدفاع البرلمانية باتت تجد أن هناك حاجة لإعادة تثبيت هؤلاء.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، وعد قدو، في تصريحات له: «لا يمكن التلاعب بمسألة المفسوخة عقودهم ودخول الفساد فيها، على اعتبار أن القضية الخاصة بالعودة إلكترونية، وتم ملء الإستمارة الإلكترونية من قبل الراغبين بالعودة»، مبيناً أن «الأمور الإلكترونية لا يمكن لطرف التدخل فيها». وأشار إلى أن «هناك حاجة فعلية لإعادة تجهيز المنظومة الأمنية، خصوصاً بعد عودة المفسوخة عقودهم، ولأن المنظومة الأمنية في الأصل تعاني من نقص شديد في مجاميع متنوعة من الأسلحة».
الأمر لا يتوقف على وزارات الكهرباء والتربية والداخلية والدفاع، فهناك أيضاً العاملون على بند العقود مع الشركات النفطية. ففي محافظة ذي قار، جنوب العراق، أغلق أمس (الثلاثاء) عشرات من المحتجين مبنى ديوان المحافظة، مطالبين بالتعيين على ملاك شركة النفط في المحافظة. محتجو ذي قار أعلنوا حالهم حال محتجي الكهرباء أمام المنطقة الخضراء أنهم ما زالوا في طور السلمية، ولم يتحولوا إلى استخدام أعمال الشغب للمطالبة بحقوقهم.
يحصل ذلك في وقت أعلن موقع أميركي أن العراق يحتل المرتبة الخامسة بين الدول الأكثر إنتاجاً للنفط على مستوى العالم. وقال موقع World Review الأميركي، في تقرير له، إن «العراق جاء بالمرتبة الخامسة كأكبر منتج للنفط عالمياً، بمعدل 4.260 مليون برميل يومياً بعد كل من الولايات المتحدة التي جاءت أولاً بمعدل 11.567 مليون برميل يومياً، وجاءت روسيا ثانياً بمعدل 10.503 مليون برميل يومياً، ومن ثم جاءت السعودية ثالثاً بمعدل 10.225 مليون برميل يومياً، وجاءت كندا رابعاً بمعدل 4.665 مليون برميل يومياً». وفي ظل هذه التركة التي تراكمت طوال 19 عاماً بسبب المشكلات البنيوية في النظام السياسي في العراق الذي قام على أساس المحاصصة العرقية والطائفية والحزبية، يصل رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني الليل بالنهار من أجل البحث عن حلول عاجلة ومتوسطة وطويلة الأمد لهذه الأزمات المتراكمة، في وقت لا يستبعد المراقبون اصطدامه في وقت لاحق بالطبقة السياسية التي صوّتت له في البرلمان. فالتصويت دائماً من قبل هذه الطبقة التي أتخمتها المليارات مشروط لضمان مصالحها، لا لضربها أو التحرش بها، وهو ما ينوي السوداني عمله مراهناً برغبة الناس بالإصلاح والتغيير.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).