طيران التحالف يقوم بأول عملية إنزال للأدوية والمواد الطبية إلى مستشفى الضالع

الزياني يدين الجريمة البشعة ويدعو مجلس الأمن الدولي للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات في عدن

طفلان يمنيان في انتظار مساعدات غذائية في صنعاء الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
طفلان يمنيان في انتظار مساعدات غذائية في صنعاء الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

طيران التحالف يقوم بأول عملية إنزال للأدوية والمواد الطبية إلى مستشفى الضالع

طفلان يمنيان في انتظار مساعدات غذائية في صنعاء الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
طفلان يمنيان في انتظار مساعدات غذائية في صنعاء الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر طبية في مستشفى النصر بالضالع وسط اليمن لـ«الشرق الأوسط» إن مركز الملك سلمان للإغاثة استجاب لاستغاثة سكان المنطقة، إذ قام طيران التحالف بأول عملية إنزال لأدوية ومواد طبية للمستشفى الحكومي الوحيد، الذي أوشك على الإغلاق، نظرًا للحرب والحصار المفروض على مدينة الضالع وسط اليمن.
من جهته، ﺃﺩﺍﻥ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺑﻦ ﺭﺍﺷﺪ ﺍﻟﺰﻳﺎﻧﻲ، ﺑﺸﺪﺓ، ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ، ﺟﺮﺍﺀ ﻗﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻟﺤﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﻳﺎﻧﻲ ﺇﻥ «ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻌﺰﻝ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﺪﻥ ﻭﺗﻌﺰ، ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺑﺸﻌﺔ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﺗﺤﺮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻣﺴﺘﻨﻜﺮًﺍ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ».
ﻭﺩﻋﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻟﻮﻗﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺭﻗﻢ 2216، ﻣﻌﺮﺑًﺎ ﻋﻦ ﺗﻌﺎﺯﻳﻪ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭللشعب ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻣﺘﻤﻨﻴًﺎ ﻟﻠﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ.
وكان وكيل محافظة عدن أحمد سالمين قد رأس ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﺼﺎﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻟﻼﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﺍلأﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺸأﺗﻴﻦ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟمهمتين ﻓﻲ أﻋﻘﺎﺏ القصف ﺍﻟﻬﻤﺠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﻣﺼﺎﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﻭﻣﻨﺸﺂﺕ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ، ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 27 ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ المهمة، ﻭﻗﺘﻞ ﺳﻜﺎﻥ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻣﻨﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ.
ﻭﻧﺎﻗﺶ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺗﻘﺮﻳﺮًﺍ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ الاقتصادية ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ ﻭﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ، ﻗﺪﻣﻪ ﺍلأﺥ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻧﻲ ﻣﺪﻳﺮ ﺍلإﻧﺘﺎﺝ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻓﻲ.
ﻭأﺷﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ إﻟﻰ أﻥ ﻣﺼﺎﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ التي تعرضت، ﺍﻟﺴﺒﺖ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، إلى ﻗﺼﻒ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻣﺮﻛّﺰ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ أﻛﺒﺮ ﺧﺰﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻞ ﺳﻌﺘﻪ إﻟﻰ 50 أﻟﻒ ﻃﻦ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ أﻳﻀًﺎ ﻣﻦ أﻛﺒﺮ ﺧﺰﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.
ﻭأﺷﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ إﻟﻰ أﻥ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻃﺎﻟﺖ أﻳﻀﺎ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ أﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ إﻟﻰ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ، ﺍﻟﺘﻲ أﺻﺎﺑﺘﻬﺎ بأضرار ﺑﺎﻟﻐﺔ.
ﻭﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ إﺟﻤﺎﻟﻲ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻗﺔ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺑﻨﺤﻮ 143 ﻣﻠﻴﻮﻥ لتر ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ، ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻠﻎ إﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺟﺮﺍﺀ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﺼﺎﻓﻲ 40 مليونًا ﻭ768 ألف ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﺣﺼﺮﺍ أﻭﻟﻴﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻟﻼﺭﺗﻔﺎﻉ.
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎلأﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺰﺍﻧﺎﺕ، ﻭﻣﻨﻈﻮﻣﺔ أﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﺼﺎﻋﺪﺕ أﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍلأﺳﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﺒﻊ ﺑﺨﻠﻴﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻀﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻋﺪﺓ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻏﻄﺖ ﺳﻤﺎﺀ ﻋﺪﻥ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻋﺪﺓ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﻟﻤﺪﺓ ﺳﺘﺔ أﻳﺎﻡ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ أﺩﻯ ﻭﻳﺆﺩﻱ إﻟﻰ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺻﺤﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﻋﺪﻥ ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺎﻭﺭﻫﺎ، ﻛﻤﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﻃﺒﻘﺔ ﺳﻤﻴﻜﺔ ﻋﺎﺯﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﻋﺪﻥ ﺯﺍﺩﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻈﻬﺮ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﻭنتائجه ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺸﻜﻞ أﻭﺿﺢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ، ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ أﻭﻝ ﻭﺛﺎﻧﻲ أﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺭﺑﻮﻥ، ﻭﺛﺎﻧﻲ أﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ، ﻭأﻛﺎﺳﻴﺪ ﺍﻟﻨﻴﺘﺮﻭﺟﻴﻦ، ﻭﻛﺒﺮﻳﺘﻴﺪ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ، ﺑﺎلإﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﻛﺭﺑﻮﻧﻴﺔ ﻭﺁﻻﻑ ﺍلأﻃﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍلأﺳﻮﺩ ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﻭﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺻﺤﺘﻬﻢ.
من جهتها، ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻥ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﺨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻭﺣﻴﺚ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﺃﻭ 80 في المائة ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ.
ﻭﻧﻘﻠﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﺇﻥ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺁﻻﻑٍ ﺃﺻﻴﺒﻮﺍ ﺑﺤﻤﻰ ﺍﻟﻀﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ (ﺁﺫﺍﺭ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺗﻮﻓﻲ 590 ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺮﺽ.
ﻭﻧﺸﺮﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ 12 ﻣﻮﻇﻔﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ﻳﻤﻨﻴﺎ ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻻﻧﺘﺸﺎﻝ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺿﺦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺩ ﻧﺼﻒ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ.
إلى ذلك نفى ﺍﻟﻌﻤﻴد ﺟﻤﺎﻝ ابن ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 31 ﻣﺪﺭﻉ في عدن مزاعم الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع التي قالت إنها استعادت اللواء.
وأكد أﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 31 ﻣﺪﺭﻉ أﺻﺒﺢ ﺍلآن ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ أﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟخميس ﺑﺪﺧﻮﻝ أﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ.
وأشار ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ إلى أﻥ ﺍﻟﻠﻮاﺀ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻴﻪ أﻱ ﻣﻌﺪﺍﺕ، ﻛﻮﻥ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻌﺪاته ﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ.
ﻭلفت إلى أن ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﺗﻜﺒﺪﺕ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﻲ ﺍلأﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﻭﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻋﺰﻳﻤﺔ أﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ أﺭﺿﻬﻢ ﻭﻣﺠﺪﻫﻢ،
وكانت ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ قد ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ، ﻏﻴﺮ أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﺕ ﻟﻬﻢ ﻭﺩﺍﺭﺕ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ أﻥ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ.
ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻤﺤﻮﺍ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ بالتقدم ﻭﻫﺎﺟﻤﻮﻫﻢ في ﻛﻤﻴﻦ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻪ ﻧﺤﻮ 16 ﻣﺴﻠﺤًﺎ ﺣﻮﺛﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗُﺘﻞ 3 ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺃُﺻﻴﺐ ﺁﺧﺮون.
ﻭﻓﻲ ﺑﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪ شمال عدن، ﺩﺍرت ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ، وفي محافظة الضالع وسط اليمن تواصلت المعارك الشرسة في مختلف جبهات القتال بين رجال المقاومة الوطنية الجنوبية وميليشيات الحوثي وصالح.
وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع قصفت عشوائيا القرى المحيطة بمنطقة سناح جنوب قعطبة وبمختلف الأسلحة الثقيلة، وأضاف أن هذا القصف العبثي تسبب بحدوث إصابات بين المدنيين في تلك القرى.
وﻭﺍﺻﻠﺖ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻗﺼﻒ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮب البلاد.
ﻭﻗﺎل سكان محليون ﻟ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﻗﺼﻔﺖ ﺑﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ، ﻗﺮﻯ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﻮﺑﺢ، ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻨﺎﺡ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ، مما ﺃﺩﻯ ﻟﺴﻘﻮﻁ ﺿﺤﺎﻳﺎ.
ﻭﺃﻓﺎﺩ السكان بأنه ﺗﻢ ﻧﻘﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ، ﻭﺣﺎﻻﺕ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺣﺮﺟﺔ.
ﻭأضافوا أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻗﺼﻔﺖ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﻓﻲ أﻃﺮﺍﻑ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ 22 ﻛﻴﻠﻮ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ، ﻛﺮﺩّ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ، ﻭﻗﺘﻠﺖ 11 ﻋﻨﺼﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﻭأصابت 15.
ﻭﻟﻔﺘﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺻﺪ ﺗﺴﻠﻞ ﻣﺪﻋﻮﻡ ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻭﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻨﺠﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻏﺮﺑﺎ ﻭﺍﻟﻜﻤﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﻘﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺧﻮﺑﺮ، ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻘﻂ ﺧﻼﻟﻬﺎ اثنان، بالإضافة إلى ﺳﺘﺔ ﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺗﻀﺮﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ.
ﻭقال مصدر في المقاومة إن مدفعية المقاومة ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ «ﺩﻙ ﺃﻭﻛﺎﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻃﻘﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻄﺔ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﻟﻠﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻭﻃﻘﻢ آﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻤﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ، ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍلاﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ باتجاه ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻌﻘﻠﺔ ﻭﺟﺒﻬﺔ ﻟﻜﻤﺔ ﺻﻼﺡ».
ونوه بأن ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻀﻴﻖ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﻢ، ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺰﻳﺰﺍﺕ ﻭﺍلإﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻗﻌﻄﺒﺔ.
ﻭﺗﺸﻬﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻨﺎﺡ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ بجميع ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺎﺡ. وقال السكان في تلك القرى لـ«الشرق الأوسط» إن عدد النازحين من قراهم يزيد يومًا عن يوم، وأشاروا إلى أن عدد النازحين من هذه القرى الواقعة بجوار منطقة سناح المحتدم بها القتال منذ شهر، ويزيد بلغ 1523 نازحا ممن نزحوا إلى مدارس ومساكن في منطقة حجر غرب سناح، ونوهوا بأن معظم القرى شهدت نزوحا، فقرى مثل رباط عبد الحميد ولكمة صلاح والديالم والحبيل والبجح والعجب والمخشابة وسناح والحازة وجوس الجمال وحبيل السلامة، فهذه جميعها تراوحت فيها أعداد النازحين ما بين ٣٠٠ إلى ١٥ في حدها الأدنى.
وﺳﻘﻂ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺟﺮﺣﻰ ﺑﻘﺼﻒ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻭﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ، أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ)، ﻋﻠﻰ أﻧﺤﺎﺀ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻨﺎﺡ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ.
ﻭﺃﻓﺎﺩ شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأﻥ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺷﻨﺖ ﻗﺼﻔﺎ ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍلأﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ إﻟﻰ ﺗﻀﺮﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭإﺻﺎﺑﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ.
ورصدت ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي في الضالع، إذ كان ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ 42 قتيلا، ﺑﻴﻨﻬﻢ 9 قتلى ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ، منهم 4 أﻃﻔﺎﻝ ﻗﺘﻠﻮﺍ ﻗﻨﺼﺎ ﺑﺮﺻﺎﺹ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ.
وكان عدد الجرحى لشهر يونيو 108 جرحى بقصف عشوائي. وعمليات قنص منهم 38 جريحا مدنيا، من هؤلاء الجرحى 10 أطفال و7 نساء.
فيما ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ والمنشآت الأخرى التي ﻃﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﺍﻟﻀﺮﺭ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 14 منزلا، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻟﻢ يتمكن الفريق من ﺭﺻﺪﻫﺎ. نظرًا لاستمرار الحرب فيها، وهناك 7 مساجد لم تسلم هي الأخرى من القصف المدفعي.
وﺗﻌﺮﺿﺖ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻤنطقة ﺳﻨﺎﺡ ﻟﻠﻘﺼﻒ، وهذه القرى هي ﺍﻟﻌﻘﻠﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻘﺒﺔ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﺻﻼﺡ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺧﻮﺑﺮ ﻭﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﺍلأﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ، فكل هذه القرى طالها القصف بالدبابات ﻭﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ والهاون ومضادات الطيران والدوشكا.
وتعرضت ﻗﺮﻳﺔ ﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ ﻻﻛﺒﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﺑﻤﻌﺪﻝ 23 مرة، ومن ثم ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺒﺔ ‏13 ﻣﺮﺓ ﻭﻗﺮﻳﺔ ﺧﻮﺑﺮ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15، ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﺔ ‏13 ﻣﺮﺓ.
وفي محافظة أبين شرق عدن، قال الناطق باسم المجلس العسكري للمقاومة في المنطقة الوسطى منصور سالم العلي لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة تمكنوا، مساء الخميس، من وضع كمين محكم في منطقة العرقوب، لسيارتين نوع «شاص» والآخر باص نوع «هيس» تابعتين لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع، وذلك بزرع عدة عبوات ناسفة، وأدى انفجار العبوات إلى تدمير السيارتين بالكامل، ومقتل جميع من كانوا على متن السيارتين، وعددهم 12.
وﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺻﺒﺎﺡ أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮﻯ ﺍﻧﺘﻬﺖ بإحراق ﺩﺑﺎﺑﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ لميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻭأﻛﺪ مصدر في المقاومة أﻥ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﻯ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻗﺼﻒ ﻣﺪﻓﻌﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ذاته ﻣﻊ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﺠﺒﺎﻝ ﻋﻜﺪ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ أﺑﻴﻦ، ﻭﺗﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺗﺸﻬﺪ ﺟﺒﻬﺔ ﻋﻜﺪ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ.



توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended


القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
TT

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)
الحوثيون تسببوا في حرمان الملايين من المساعدات الغذائية (إعلام محلي)

قدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية ونقدية لأكثر من ثلاثة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في وقت يواصل فيه الحوثيون منع البرنامج من العمل بحرية في مناطق سيطرتهم، ما أدى إلى حرمان ملايين اليمنيين من مساعدات توصف بأنها منقذة للحياة، وفق ما أكدته تقارير أممية وإعلام محلي.

وبحسب أحدث تقارير البرنامج، فقد استفاد حتى نهاية عام 2025 نحو 3.2 مليون شخص في 118 مديرية ضمن مناطق الحكومة من المساعدات الغذائية العامة، توزعت بين حصص عينية لنحو 2.4 مليون مستفيد، وتحويلات نقدية لنحو 800 ألف شخص.

وأوضح التقرير أن اختيار نمط المساعدة – عينية أو نقدية – استند إلى كفاءة الأسواق المحلية، وتفضيلات المستفيدين، واعتبارات لوجيستية وأمنية.

أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

في المقابل، تتصاعد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً بعد اقتحام مكاتب منظمات أممية واعتقال عشرات العاملين فيها، الأمر الذي دفع بعض الوكالات إلى تعليق أو تقليص أنشطتها.

وترى مصادر إنسانية أن القيود المفروضة على حركة العاملين والإمدادات أدت إلى تقويض قدرة المنظمات على الوصول إلى الفئات الأشد ضعفاً.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن معظم الأسواق في مناطق الحكومة اليمنية أظهرت أداءً متوسطاً إلى عالٍ، لا سيما من حيث توافر السلع الغذائية، وتنوعها، ومرونة سلاسل التوريد، وإمكانية الوصول، وجودة الغذاء.

وأشار البرنامج إلى أن التدخلات القائمة على السوق، بما في ذلك التحويلات النقدية، ما تزال ممكنة على نطاق واسع، وهو ما يتيح للأسر شراء احتياجاتها مباشرة من الأسواق المحلية.

غير أن التقرير حذّر من استمرار مخاطر تقلب الأسعار وضعف جودة بعض الخدمات، إضافة إلى قابلية سلاسل التوريد للتأثر بانقطاعات طرق الإمداد، خصوصاً في مناطق تماس مثل مأرب وتعز ولحج وأبين. وتبقى هذه المناطق عرضة للتوترات الأمنية التي قد تعرقل حركة البضائع وترفع تكاليف النقل.

منظمات الأمم المتحدة غادرت مناطق سيطرة الحوثيين بعد اقتحام مكاتبها ونهبها (الأمم المتحدة)

وكانت آخر تقييمات مؤشر كفاءة السوق قد أُجريت في عامي 2020 و2022 وشملت جميع المديريات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وقد وفّرت تلك التقييمات مؤشرات مهمة حول قدرة الأسواق على استيعاب التحويلات النقدية دون التسبب في ضغوط تضخمية، ما ساعد البرنامج في تحديد أنسب آليات الدعم.

لكن البرنامج أقر بأن الأساسيات الاقتصادية تغيّرت بشكل ملحوظ منذ آخر تقييم، ما خلق حالة من عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل التوريد والمنافسة والبنية التحتية والقدرة الشرائية للأسر. ولهذا أنجز تقييماً محدثاً لمؤشر وظائف السوق بدأ العمل به في يناير (كانون الثاني) 2026.

ويشير التقرير الأممي إلى أن الأسواق اليمنية تعمل في بيئة شديدة التقلب، تتداخل فيها عوامل الاقتصاد الكلي مثل التضخم وتقلبات أسعار الصرف والاعتماد الكبير على الواردات، مع ديناميكيات الصراع وانعدام الأمن وتدفقات المساعدات الخارجية وضعف البنية التحتية والكوارث الطبيعية المتكررة.

وأكد أكثر من 80 في المائة من التجار الذين شملهم الاستطلاع أن عدم استقرار الأسعار يمثل مصدر قلق رئيسياً، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف السلع الأساسية. ويرى البرنامج أن هذا المستوى المرتفع من عدم القدرة على التنبؤ بالأسعار يقوض القدرة الشرائية للأسر، ويؤثر مباشرة على الأمن الغذائي وثقة السوق.

ويعكس هذا التقلب هشاشة الاقتصاد اليمني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات الغذائية والوقود، فضلاً عن تأثير ارتفاع تكاليف النقل وعدم اليقين بشأن السياسات المالية. ويحتاج أكثر من 19 مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية هذا العام، وفق تقديرات أممية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في الأسواق عاملاً مضاعفاً للأزمة.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تحول مهم حدث في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حين فرض البنك المركزي في عدن ضوابط صارمة على سوق العملة، وفكك أسواقاً غير مشروعة بدعم من مساعدات خارجية.

وأسهمت هذه الإجراءات في خفض سعر الصرف إلى نحو 1624 ريالاً يمنياً مقابل الدولار، ما انعكس تراجعاً نسبياً في أسعار المواد الغذائية والوقود في مناطق الحكومة.

غير أن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن استدامة هذا التحسن تبقى رهناً باستمرار الدعم الخارجي واستقرار الإيرادات العامة، في ظل الانقسام المالي القائم بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثيين.

ويؤكد برنامج الأغذية العالمي أن فاعلية التحويلات النقدية تظل مرتبطة باستقرار الأسعار، إذ إن أي موجة تضخمية جديدة قد تقلص أثر الدعم المقدم للأسر الأشد احتياجاً.


رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
TT

رئيس الصومال: ساعون مع شركائنا بقيادة السعودية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بمكة المكرمة - أرشيفية - (واس)

كشف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن حزمة من ثلاث خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال «صومالي لاند»، مشيراً إلى التنسيق الوثيق مع شركائهم، بقيادة السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وقال الرئيس الصومالي، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن هناك دولاً في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، دون أن يسميها: «لا أود تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض، ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».

واستدرك محمود قائلاً: «لكن رسالتنا واضحة للجميع بأن وحدة الصومال خط أحمر، وأن الصومال اتخذ مواقف لحماية الوحدة والسيادة الوطنية. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

وشدد على أهمية التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة لفوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أن السعودية، تعد شريكاً استراتيجياً محورياً لبلاده في دعم الاستقرار والوحدة، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية.

ثلاث خطوات

وحول الخطوات التي تتخذها الحكومة الصومالية إزاء اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلة، قال محمود: «أؤكد، وبأقصى درجات الوضوح والحزم، أن أي اعتراف بإقليم أرض الصومال – أو ما يُعرف بـ(صومالي لاند) – دولةً مستقلة يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية».

وزاد: «كما أن هذا الاعتراف الإسرائيلي، بإقليم أرض الصومال، يعد مخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الاتحاد الأفريقي التي تُجمع على احترام الحدود الموروثة للدول الأفريقية. وعلى هذا الأساس، اتخذ الصومال، وسيتخذ حزمة من الخطوات المتوازية».

وعدد الرئيس الصومالي، عدة خطوات بهذا الشأن، تبدأ من التحرك الدبلوماسي الفوري عبر الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، لرفض هذا الاعتراف وإبطاله قانونياً وسياسياً.

ولفت إلى أن بلاده، دعت بالفعل إلى عقد جلسة رسمية في مجلس الأمن الدولي بشأن هذا «الانتهاك الإسرائيلي السافر لسيادتنا ووحدتنا الوطنية»، مبيناً أنه تم عقد الجلسة، وكانت نصراً دبلوماسياً مهماً للصومال، لا سيما في ظل عضوية الصومال الحالية في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف: «نُعرب هنا عن بالغ امتناننا لمواقف التضامن والتنديد التي صدرت عن الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة الإيقاد، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الشركاء الدوليين».

الخطوة الثانية من الخطة الصومالية لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق الرئيس الصومالي، تتمحور في العمل على تنسيق موقف عربي وإسلامي وأفريقي موحد «ونثمّن عالياً أن السعودية كانت سبّاقة في إصدار بيان واضح وصريح استنكر أي مساس بوحدة الصومال».

مشيراً إلى أن «الموقف السعودي، هو موقف يعكس التزام المملكة الراسخ باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، زاد هذا الموقف رسوخاً ما أكده مجلس الوزراء السعودي من دعم ثابت ومبدئي للصومال في هذا الظرف الدقيق».

وزاد محمود: «نشير بتقدير بالغ إلى أن دولاً عربية وإسلامية وأفريقية عديدة، إضافة إلى دول من أميركا اللاتينية وآسيا، أصدرت بيانات تضامن وتنديد. ومن خلال صحيفتكم المرموقة، نتقدم إليهم جميعاً بالشكر والتقدير، مؤكدين أن الذاكرة الوطنية الصومالية ستحتفظ بهذا التضامن التاريخي».

الخطوة الثالثة من المسعى الصومالي لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«إقليم أرض الصومال»، وفق محمود، يتمحور في تعزيز الحوار الوطني الداخلي لمعالجة جميع القضايا السياسية في إطار الدولة الصومالية الواحدة، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.

السلم الإقليمي والدولي

وحول التخوف من أن يعيد هذا الاعتراف الإسرائيلي تشكيل الديناميكيات الإقليمية، وما يترتب عليه من مخاطر على أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، قال محمود: «إن هذا الاعتراف – إذا لم يُواجَه بموقف حازم – ربما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة ستزعزع الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

وفسّر ذلك بأن هذا الاعتراف، سيعمل على تشجع النزعات الانفصالية ليس فقط في القرن الأفريقي، بل في أفريقيا والعالم العربي عموماً، بما يهدد الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن ما تشهده بعض «الدول الشقيقة»، مثل السودان واليمن، خير دليل على كلفة تفكك الدول وانهيار بنيتها الوطنية.

أما فيما يتعلق بأثر هذا الاعتراف، بأمن بالبحر الأحمر، فقال الرئيس الصومالي: «نحن نتحدث عن شريان ملاحي عالمي وأمن قومي عربي بامتياز. وأي توتر سياسي أو أمني على السواحل الصومالية سينعكس مباشرة على أمن التجارة الدولية، وأمن الطاقة».

وأضاف: «سيمتد هذا الأثر الخطير، إلى استقرار الدول المشاطئة، وفي مقدمتهم السعودية ومصر والسودان وإريتريا واليمن والأردن. ومن هنا، فإن الحفاظ على وحدة الصومال يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمن البحر الأحمر الجماعي».

مقدمة لهيمنة على المنطقة

وحاول الرئيس الصومالي قراءة الهدف الحقيقي لإسرائيل من هذا الاعتراف، ومدى اختبار ذلك لمعارضة الصومال التاريخية للانفصال، وقال: «نرى أن الهدف يتجاوز مجرد اعتراف سياسي».

وأضاف: «إن الهدف يتجاوز الهدف السياسي، ليشمل السعي إلى إيجاد موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل في القرن الأفريقي وعلى مقربة مباشرة من البحر الأحمر، بما يتيح لها التأثير على مضيق باب المندب وتهديد الأمن القومي لكل الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وأوضح أن هذا التحرك، يمثل محاولة لاختبار صلابة الموقف الصومالي، والعربي، والأفريقي تجاه قضايا السيادة ووحدة الدول، «هنا أؤكد بجلاء أن معارضة الصومال للانفصال ليست موقفاً ظرفياً أو تكتيكياً، بل هي مبدأ وطني راسخ، يحظى بدعم عربي وأفريقي واسع، وفي طليعته دعم السعودية».

ولفت الرئيس الصومالي إلى أن المخطط الإسرائيلي بالاعتراف، ينقل الصراع في الشرق الأوسط إلى الأراضي الصومالية، «أقول بوضوح أننا لن نسمح بتحويل الصومال إلى ساحة لتصفية صراعات دولية أو إقليمية لا تخدم مصالح شعبنا ولا أمن منطقتنا».

وشدد على أن الصومال يتطلع إلى السلام، وإعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، وليس إلى استيراد أزمات الشرق الأوسط أو عسكرة سواحله ومياهه الإقليمية، «ونحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا العرب، وفي مقدمتهم السعودية، للحفاظ على استقرار المنطقة، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب».

وأضاف: «إن التجارب أثبتت أن تفتيت الدول لا يصنع استقراراً، بل يخلق فراغات أمنية خطيرة لا تقتصر آثارها على دولة واحدة، بل تمتد إلى الإقليم بأسره. ومن هنا، نحذر من الانخداع بالمغامرات الإسرائيلية العبثية».

ودعا الرئيس الصومالي، الدول العربية، لا سيما المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، إلى إدراك أن الصومال يمثل البوابة الجنوبية لأمنها القومي، مجدداً دعوته للدول الأفريقية، خصوصاً دول الجوار الصومالي، إلى التضامن مع الصومال والتنبه للمخططات التي تهدف إلى جر المنطقة إلى فوضى مفتوحة لا نهاية لها، على حدّ تعبيره.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (سفارة الصومال بالرياض)

العلاقات السعودية الصومالية

وعلى صعيد العلاقات السعودية – الصومالية، وأهميتها في تأمين البحر الأحمر، قال محمود: «إن العلاقات الثنائية، علاقات تاريخية واستراتيجية عميقة الجذور، تقوم على الأخوة، والدين، والمصير المشترك، حيث تُعد السعودية شريكاً استراتيجياً محورياً للصومال في دعم استقراره ووحدته، وفي جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتأمين البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية».

وأضاف: «ينظر الصومال بإعجاب وتقدير كبيرين إلى رؤية المملكة 2030، وما حققته من إنجازات تنموية واقتصادية غير مسبوقة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء. ونحن بصدد الاستفادة من الخبرات السعودية في هذه المجالات».

وتابع: «في الظرف الحالي أيضاً نحن على ثقة تامة بأن حكمة القيادة السعودية، وقوتها، وثقلها الإقليمي والدولي، تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في مساعدة الصومال على النهوض مجدداً قوياً، وموحداً، وعزيزاً».

وزاد: «نتطلع لأن تلعب الدبلوماسية السعودية، دوراً محورياً ورئيسياً، لحشد التأييد والتضامن للصومال بين الدول والمنظمات الدولية. وكما تعلمون، مرّ الصومال بظروف قاسية، لكنه اليوم يتعافى بوتيرة متسارعة».

وقال محمود: «في هذا السياق، نشعر بآلام الشعوب التي تمر اليوم بما مرّ به الصومال سابقاً، ونعرب عن تضامننا الصادق معها، ونشيد ونقف مع الدور الأخوي الصادق والمخلص، الذي تضطلع به السعودية تجاه اليمن، والسودان، وسوريا، وبإسهامها البارز في تعزيز استقرار المنطقة والعالم».

وعن انطباعه عند تلقيه، قرار مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز أخيراً، الرافض لأي تقسيم لوحدة جمهورية الصومال، قال محمود: «تلقَّت الحكومة الفيدرالية في جمهورية الصومال قرار مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتقدير بالغ وارتياح كبير».

وأضاف: «نعدّ هذا الموقف امتداداً للدعم التاريخي الذي تقدمه المملكة لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها. إن التأكيد الواضح من القيادة السعودية على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الصومال يعكس عمق العلاقات الأخوية بين بلدينا، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويبعث برسالة مهمة إلى المجتمع الدولي حول أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».