الراعي يناشد الأمم المتحدة «إنقاذ لبنان»

تأييد لموقفه من معارضي «حزب الله»... ورفض شيعي

الراعي يعلي سقف المواقف في عظة الأحد (الوكالة الوطنية)
الراعي يعلي سقف المواقف في عظة الأحد (الوكالة الوطنية)
TT

الراعي يناشد الأمم المتحدة «إنقاذ لبنان»

الراعي يعلي سقف المواقف في عظة الأحد (الوكالة الوطنية)
الراعي يعلي سقف المواقف في عظة الأحد (الوكالة الوطنية)

ناشد البطريرك الماروني بشارة الراعي الأمم المتحدة لإنقاذ لبنان عبر عقد مؤتمر دولي، وهو ما لاقى تأييداً من المعارضين ورفضاً شيعياً.
وقال الراعي: «أمام فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية، بحيث كانت الجلسات الخمس بمثابة مسرحية هزلية أطاحت كرامة الذين لا يريدون انتخاب رئيس للبلاد، ويحطون من قيمة الرئيس المسيحي - الماروني، بالإضافة إلى فشل الحوارات الداخلية، لا نجد حلاً إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعيد تجديد ضمان الوجود اللبناني المستقل والكيان والنظام الديمقراطي وسيطرة الدولة وحدها على أراضيها استناداً إلى دستورها أولاً ثم إلى مجموع القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان». ورأى «أن الأمم المتحدة معنية مع كل دولة تعتبر نفسها صديقة للبنان أن تتحرك لعقد هذا المؤتمر».
وتلقى دعوة الراعي تأييداً من قبل معارضي {حزب الله}، وهو ما أشارت إليه المذكرة التي قدمها إليه كل من «لقاء سيدة الجبل» و«التجمع الوطني» و«حركة المبادرة الوطنية»، داعمة لمواقفه وداعية بكركي للتحرك وتأسيس «جبهة وطنية لتحرير الشرعية والحياد الإيجابي والمؤتمر الدولي من أجل الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية».
لكن في المقابل، جاء الرفض الشيعي على دعوة الراعي عبر المفتي قبلان الذي قال إن «المؤتمر الدولي تذويب للسيادة اللبنانية، وتجريب المطابخ الدولية مرة أخرى نحر للبنان، والحرب الأهلية مثال قريب للعبة الدولية، لذلك الحل السيادي الإنقاذي يمر بالمجلس النيابي حصراً لا بأي مؤتمر دولي، وأزمة الفراغ الرئاسي يجب أن تنتهي على كراسي مجلس النواب لا عبر مطابخ البيع والشراء الدولية».

...المزيد



صادرات النفط العراقي عبر «هرمز» تشهد انفراجة

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

صادرات النفط العراقي عبر «هرمز» تشهد انفراجة

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

صرح الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، بأن عمليات شحن النفط الخام العراقي شهدت خلال الأيام الماضية انفراجة ومرونة كبيرة لمرور الناقلات عبر مضيق هرمز.

وقال الرئيس العراقي، خلال مشاركته في حوار بغداد: «أبلغنا المسؤولين الإيرانيين الذين زاروا بغداد أن الحكومة العراقية لا تستطيع دفع رواتب الموظفين بسبب توقف صادرات النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز، وحالياً هناك مرونة إيرانية في تصريف النفط العراقي عبر (هرمز)، وكانت هناك تسهيلات لمرور الناقلات خلال الشهر الحالي».

وأضاف: «لدينا مشكلة بنقل النفط لعدم وجود ناقل وطني»، مشيراً إلى أن مضيق هرمز له تأثير على كل العالم وليس العراق فقط.

وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية من مضيق هرمز قبل اندلاع حرب إيران.


أربيل تسابق الانسحاب الأميركي بمحاولة لتأمين «الدفاع الجوي»

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

أربيل تسابق الانسحاب الأميركي بمحاولة لتأمين «الدفاع الجوي»

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تسابق أربيل الزمن لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية إقليم كردستان شمال العراق، قبل اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد، لكن شراء هذه المعدات يتطلّب تنسيقاً مع واشنطن وبغداد، والأهم من ذلك الحصول على تمويل من الحكومة الاتحادية.

حسب اتفاق مبرم في سبتمبر (أيلول) 2024 بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة، فإن موعد انسحاب التحالف الدولي لمحاربة «داعش» تسبقه خطوات تنفيذية تتمثّل في سحب الأصول والمعدات العسكرية تدريجياً من إقليم كردستان ومواقع أخرى.

ومن المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن هذا الموعد يتزامن مع اضطرابات حادة بسبب الحرب مع إيران، وثمة مخاوف من أنشطة وكلائها في العراق والمنطقة.

ويوم الثلاثاء الماضي، قالت السلطات الكردية إن طائرتين مسيّرتين «إيرانيتين» استهدفتا مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، ومقرَّ إقامة مدير وكالة «باراستن» للاستخبارات في أربيل، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه «تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق».

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان»، مؤكداً أن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

ومن جهته، أعلن رئيس الحكومة الاتحادية، علي الزيدي، الأربعاء الماضي، فتح تحقيق في الاستهداف، مشدداً على حماية أمن واستقرار العراق وإقليم كردستان.

قاعدة حرير في أربيل بإقليم كردستان (إكس)

سباق مع الزمن

يؤكد اللواء محيي الدين محمد يونس، وهو الوكيل السابق في وزارة الداخلية العراقية لشؤون إقليم كردستان، أن السلطات في أربيل تسابق الزمن لتأمين منظومات للدفاع الجوي، بالتنسيق مع واشنطن وبغداد، مشيراً إلى أنها «مسألة ملحة وحاجة ضرورية، خصوصاً بعد الهجوم الأخير على مقر رئيس الحكومة ومركز أمني رئيسي في الإقليم».

وتثير خطط الانسحاب الأميركي، التي شملت شحن ونقل معدات ومنظومات، مخاوف من شكل المعادلة الأمنية في إقليم كردستان مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة.

وحسب يونس، الذي تحدّث إلى «الشرق الأوسط»، فإن «مهمة الدفاعات الموجودة حالياً في الإقليم تقتصر على حماية وتأمين المقار الدبلوماسية والعسكرية في أربيل، لا سيما القنصلية الأميركية، في حين تحتاج المنشآت الحيوية والحقول النفطية والأجواء عموماً في إقليم كردستان إلى الحماية الأمنية».

كانت تقارير قد أفادت بأن منظومات «باتريوت»، المستخدمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، «لم تعد موجودة» في قاعدة «حرير» العسكرية في أربيل، مع بدء عملية الانسحاب الأميركي في الأسبوع الأخير من يوليو (تموز) الماضي، ولا تزال مستمرة. وحسب إحصاءات وسائل إعلام كردية محلية، فقد تعرَّض إقليم كردستان العراق إلى 88 هجوماً بالمسيّرات والصواريخ، خلال يوليو (تموز) الماضي، أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين. لكن محاولات تأمين إقليم كردستان ليست جديدة.

يقول الأمين السابق لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان، الفريق أول جبار ياور، إن «جهود السلطات في أربيل للحصول على منظومات دفاع جوي مستمرة منذ فترة طويلة، لكن هذا الهدف لن يتحقق دون موافقة السلطات الاتحادية في بغداد».

ويتابع ياور: «هذه المنظومات باهظة الثمن، لا تتمكن ميزانية الإقليم من شرائها دون تمويل من الحكومة العراقية».

ولا توجد منظومات دفاع جوي داخل الإقليم. وفي العراق نفسه، ليست هناك منظومة متكاملة للدفاع الجوي، بل هناك، وفق الفريق ياور، «منظومات صغيرة غير قادرة على حماية كل الأجواء العراقية».

مروحية أميركية تحلِّق بالقرب من قاعدة حرير في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - رووداو)

«قدرات محدودة»

تُغطّي منظومة الدفاع الجوي القنصلية الأميركية في أربيل ومحيط المطار المدني ومطار قاعدة حرير ومقار قوات التحالف الدولي، دون أن يعني ذلك قدرتها على تغطية مساحات ومنشآت أخرى، كما يفيد ياور.

ويقول المسؤول العسكري السابق إن «قدرات هذه المنظومة محدودة، وكثيراً ما تم استهداف مقار أحزاب المعارضة الإيرانية في الإقليم، ولم تعترض تلك المنظومة الهجمات».

ويعاني إقليم كردستان، شأنه شأن الحكومة الاتحادية في بغداد، من عدم امتلاكهما أسلحة فعّالة ومضادات لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أن الجانبين يفتقران إلى وجود «رادار» للكشف المبكر عن خرق الأجواء العراقية، سواء عبر الطائرات المقاتلة أو الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتقول السلطات في بغداد إنها تقترب من إبرام صفقة مع تركيا لشراء 20 منظومة دفاع جوي، تهدف إلى تعزيز قدرة التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي تهدد المنشآت الحيوية والمواقع الحساسة.

وكان نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات، الفريق الركن سعد حربية، قال في تصريحات صحافية في مايو (أيار) الماضي، إن الأجواء العراقية باتت «مليئة بالطائرات المسيرة»، مؤكداً أن المنظومات الجديدة ستُخصّص لاعتراض المقذوفات التي تستهدف الحقول النفطية والبعثات الدبلوماسية والمواقع الحيوية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«كونكاكاف» يطلب من إنفانتينو الابتعاد عن بطولة للناشئين في الدومينيكان

إنفانتينو بات غير مرحب به عالمياً (أ.ف.ب)
إنفانتينو بات غير مرحب به عالمياً (أ.ف.ب)
TT

«كونكاكاف» يطلب من إنفانتينو الابتعاد عن بطولة للناشئين في الدومينيكان

إنفانتينو بات غير مرحب به عالمياً (أ.ف.ب)
إنفانتينو بات غير مرحب به عالمياً (أ.ف.ب)

طلب اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) من جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عدم حضور بطولة للناشئين، في أحدث مؤشر على تعمق الانقسامات الناجمة عن محاولته بيع حصة من كأس العالم، وفق ما علمت «شبكة سكاي نيوز».

وأُبلغ إنفانتينو في خطاب أُرسل إليه الجمعة من قيادة كرة القدم في المنطقة بأن حضوره البطولة المقامة في جمهورية الدومينيكان خلال عطلة نهاية الأسبوع من شأنه أن «يقوض» مباريات الأطفال.

ووصل رئيس «فيفا»، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، الجمعة، إلى الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي؛ حيث تعامل باستخفاف مع أسئلة وجهتها إليه «سكاي نيوز» بشأن الأزمة التي تعصف بالاتحاد الدولي، كما التزم الصمت حيال مستقبله.

وبينما حظي إنفانتينو باستقبال من سياسيين محليين، أبلغه رئيس اتحاد كرة القدم لمنطقة أميركا الشمالية والكاريبي بأنه غير مرحب به في بطولة اتحاد الكاريبي لكرة القدم تحت 14 عاماً.

ومن المفهوم أن الدعوة وُجهت إلى إنفانتينو قبل أن يعلم المسؤولون بالخطط السرية الرامية إلى محاولة بيع أسهم في مشروع جديد لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطط التي أثارت غضباً داخل منطقة «كونكاكاف» بعدما تسرّبت الشهر الماضي.

وعلمت «سكاي نيوز» أن الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس «كونكاكاف»، كتب إلى إنفانتينو الجمعة، موضحاً أن «أزمة الحوكمة» التي تسببت فيها الخطة «ستصرف للأسف وبشكل كبير الاهتمام عن الطبيعة الفنية لمسابقة الناشئين التابعة لاتحاد الكاريبي»، في ظل التركيز الإعلامي على الأزمة.

وقال مونتالياني، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس «فيفا»، لإنفانتينو: «أطلب منك بكل احترام، باسم كرة القدم، إعادة النظر في حضورك، لأنه سيقوّض للأسف الطبيعة الفنية لهذا النشاط المهم لتطوير الناشئين».

وطُلب من «فيفا» التعليق على الأمر.

وأظهرت مقاطع فيديو منشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولين محليين وهم يعربون عن تشرفهم باستقبال إنفانتينو في بونتا كانا بجمهورية الدومينيكان.

ويقدم «فيفا» ملايين الدولارات من تمويل مشروعات تطوير كرة القدم في البلاد، وتأتي نسبة كبيرة من هذه الأموال من العائدات التي تحققها كأس العالم.

وكان «كونكاكاف» قد وقّع قبل أسبوعين خطاباً مشتركاً مع الاتحادين الأوروبي والآسيوي لكرة القدم، طالبوا فيه إنفانتينو بمغادرة منصبه.

وأكدت الاتحادات القارية في خطابها أن هناك «انتهاكاً جوهرياً للثقة»، بعدما فاجأ إنفانتينو مسؤولي كرة القدم بخطط بيع 20 في المائة من كأس العالم إلى مستثمري الأسهم الخاصة.

وأضافت في خطابها: «عندما تُكسر الثقة من خلال الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، فإن ذلك الواجب يكون قد جرى التخلي عنه».