بعد سنتين من التوقف الاضطراري، بفعل تفشي وباء «كورونا»، تنطلق، اليوم (الجمعة)، فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته الـ19، بحفل افتتاح يشهد تكريم الممثل الهندي رانفير سينغ، مع عرض فيلم «بينوكيو» لغييرمو ديل تورو ومارك غوستافسون (الولايات المتحدة).
وكتب الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم لمراكش، تحت عنوان «سحر السينما يجمعنا من جديد»: «بعد غياب دام لسنتين بسبب الجائحة، يسعدنا أن نلتقي مرة أخرى». وأضاف «لقد كان لهذه الأزمة الصحية بالغ الأثر على البيئة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والدولية. لذا أصبح لزاماً علينا استعادة كل الطاقات والموارد في إطار مناخ صعب يجعلنا نعي تماماً مدى المجهودات الجبارة التي يقوم بها شركاء المهرجان مشكورين، الذين ما كان لهذه التظاهرة أن تستمر دون مساندتهم وجهودهم، لتظل القيم الإنسانية التي تساهم في إعادة بناء كينونتها في صلب اهتماماتنا جميعاً أكثر من أي وقت مضى، اكتشاف الآخر، حوار الحضارات والتعايش».
وتقدم الدورة مجموعة واسعة من الأفلام، تمثل تجارب سينمائية من جميع جهات العالم، 76 فيلماً من 33 دولة سيتم عرضها في مختلف أقسام المهرجان: «المسابقة الرسمية»، «العروض الاحتفالية»، «العروض الخاصة»، «القارة الحادية عشرة»، «بانوراما السينما المغربية»، «سينما الجمهور الناشئ»، «عروض ساحة جامع الفنا»، فضلاً عن فقرة «التكريمات».
ويتنافس على جوائز المسابقة الرسمية لدورة هذه السنة من المهرجان، التي تتواصل إلى 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، 14 فيلماً، هي الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتستهدف الكشف عن مواهب جديدة في السينما العالمية والترويج لها. وتمثل 14 دولة مختلفة، منها فيلمان من أميركا اللاتينية (البرازيل والمكسيك)، و3 من أوروبا (فرنسا، البرتغال وسويسرا)، و4 من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (مينا)، أو من إنجاز مخرجين تعود أصولهم لهذه المنطقة (المغرب، السويد - الصومال، سوريا، تونس)، بالإضافة إلى أفلام من أستراليا، كندا، إيران، إندونيسيا وتركيا.
ويسلم المهرجان خمس جوائز للأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية: النجمة الذهبية (الجائزة الكبرى للمهرجان بمنحة مالية قيمتها 50 ألف دولار يتقاسمها كل من المخرج والمنتج) وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل دور نسائي، وجائزة أفضل دور رجالي.
وتقدم الأفلام المتنافسة فرصة لاستكشاف أصناف سينمائية متنوعة، من أفلام «الفانتاستيك» إلى أفلام الجريمة (الفيلم الأسود)، مروراً عبر الأفلام التاريخية والدراما الاجتماعية والإثارة أو الميلودراما، كما تتناول موضوعات تعكس انشغالات جيل الشباب حول العالم، من قبيل موضوع بناء الهوية والبحث عن نماذج يمكن الاقتداء بها، ومكانة المرأة في المجتمعات المعاصرة، فضلاً عن أسئلة الانتقال، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد، الإرث السياسي، أو بموضوع الحب.
وتضم قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية: «الروح الحية» لكريستيل ألفيس ميرا (البرتغال)، و«أشكال» ليوسف الشابي (تونس)، و«أستراخان» لديفيد دوبيسيفيل (فرنسا)، و«سيرة ذاتية» لمقبول مبارك (إندونيسيا)، و«أزرق القفطان» لمريم التوزاني (المغرب)، و«أغنية بعيدة» لكلاريسا كامبولينا (البرازيل)، و«بترول» لألينا لودكينا (أستراليا)، و«حذاء أحمر» لكارلوس كايزر إيشلمان (المكسيك)، و«رايسبوي ينام» لأنتوني شيم (كندا)، و«أمينة» لأحمد عبد الله (السويد)، و«الثلج والدب» لسيلسين إرغون (تركيا)، و«حكاية من شمرون» لعماد الإبراهيم دهكردي (إيران)، و«طعم التفاح أحمر» لإيهاب طربيه (سوريا)، و«برق» لكارمن جاكيي (سويسرا).
وضمن باقي فقرات الدورة، يضم قسم «العروض الاحتفالية» العرض الأول لمجموعة من الأفلام لمخرجين عالميين، مثل جيمس جراي (زمن هرمغدون)، ونيل جوردان (مارلو)، وطارق صالح (ولد من الجنة)، وبول شريدر (البستاني الرئيسي)، بالإضافة إلى الأفلام التي شكّلت الحدث في الساحة السينمائية الدولية، ومن ذلك الكوميديا الدرامية الفلسطينية (حمى البحر المتوسط)، وفيلم الإثارة (النقابية)، إضافة إلى الفيلم البريطاني - المصري (السباحتان). في حين تضم برمجة قسم «العروض الخاصة» 15 فيلماً معاصراً قادمة من دول مختلفة، مثل آيسلندا والهند وكوريا الجنوبية. أفلام لمخرجين نالوا الإشادة من لدن النقاد أو في أكبر المهرجانات الدولية، مثل أليس ديوب، وجوانا هوغ، وماري كروتسر، وجعفر بناهي، وفاتح أكين، وفيليب فوكون.
ويقترح قسم «القارة الحادية عشرة» أفلاماً جريئة تتناول بطريقة مبتكرة موضوعات تتميز بالقوة، تضم 12 فيلماً طويلاً روائياً ووثائقياً، وأفلاماً أرشيفية تفتح الحوار بين السينما العالمية المعاصرة (باراغواي، البرازيل، لبنان، إسبانيا، رواندا)، إضافة إلى فيلمين كلاسيكيين كانا يعدّان من الأفلام الطلائعية في السينما العربية والأفريقية، سيتم تقديمهما في نسختين مرممتين. في حين يقدم قسم «بانوراما السينما المغربية» مجموعة مختارة من 5 أفلام روائية ووثائقية من آخر الإنتاجات السينمائية الوطنية.
ومن أجل زيادة الوعي لدى جمهور الغد، ستوفر برمجة سينما «الجمهور الناشئ» فرصة للطلبة من أجل اكتشاف السينما من خلال 9 عروض خاصة بهذه الفئة.
وستعمل «عروض ساحة جامع الفنا» على نقل أجواء المهرجان إلى قلب مدينة مراكش، من خلال برمجة باقة أفلام بحضور شخصيات بارزة من عالم الفن السابع.
ويكرّم المهرجان؛ وفاءً منه لنهجه المتمثل في الاحتفاء بالسينما العالمية في تنوعها، أربع شخصيات من عالم الفن السابع؛ وذلك «تقديراً لمساراتها الفنية والمهنية الرائعة»، وهم الممثلة الأسكتلندية تيلدا سوينتون، والمخرج الأميركي جيمس جراي، ورائدة السينما المغربية المخرجة فريدة بنليزيد، والنجم الهندي رانفير سينغ.
في حين تقترح فقرة «حوار مع...» سلسلة من النقاشات المكثفة مع شخصيات متميزة من السينما العالمية، سيشاركون جمهورَ المهرجان رؤيتهم وممارستهم للسينما، والتي تستند إلى تجارب رائعة وحكايات مثيرة. ويشارك في هذه الفقرة الممثل البريطاني جيريمي أيرونز، والممثلة والمخرجة الفرنسية جولي ديلبي؛ والمخرج الإيراني أصغر فرهادي، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، ونجم بوليوود رانفير سينغ، والمخرج والشاعر الأميركي جيم جارموش، والممثلة الفرنسية مارينا فويس، والمخرج السويدي روبن أوستلوند، والمخرج الفرنسي ليوس كاراكس، والمؤلف الموسيقي الفرنسي اللبناني غابريال يارد.
مهرجان الفيلم الدولي بمراكش يطلق دورته جديدة
يُفتتح بتكريم الممثل الهندي رانفير سينغ... مع عرض «بينوكيو»
من فيلم «ما يشبه الحب» لأنوراج كاشياب (الهند - المملكة المتحدة) ضمن عروض جامع الفنا (الشرق الأوسط)
مهرجان الفيلم الدولي بمراكش يطلق دورته جديدة
من فيلم «ما يشبه الحب» لأنوراج كاشياب (الهند - المملكة المتحدة) ضمن عروض جامع الفنا (الشرق الأوسط)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

