هل يعلّق الجمهوريون دعم أميركا لأوكرانيا؟

ملفات خارجية عالقة تنتظر الكونغرس الجديد

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)
زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)
TT

هل يعلّق الجمهوريون دعم أميركا لأوكرانيا؟

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)
زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)

الأسبوع الماضي، وقفت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين في تجمع انتخابي في ولاية أيوا، وهتفت: «تحت سيطرة الجمهوريين لن يتم تخصيص أي قرش لأوكرانيا… بلادنا أولاً!» كلمات هزت الساحة السياسية الأميركية، وتردد صداها حول العالم، ليسأل سامعها: «هل سيوقف الجمهوريون فعلاً تمويل أوكرانيا ويقلبون معادلة الدعم الكبير لكييف رأساً على عقب؟».

قوة المحفظة

من وظائف الكونغرس الأساسية ما يسمى بـ«قوة المحفظة»، أي التحكم بتمويل أي مشروع تطلبه الإدارة، فهو المعني بالموافقة على المخصصات المالية وموازنات المؤسسات الفيدرالية، والمساعدات الدولية. لذا يحتاج البيت الأبيض للمجلس التشريعي لإقرار أي مساعدة لأوكرانيا، وهو ما حصل من دون أي معارضة تذكر في بداية الصراع مع روسيا. لكن مما لا شك فيه أن هذا الدعم الكبير من الحزبين لأوكرانيا بدأ يتزعزع تدريجياً، فالنائبة غرين ليست أول عضو في الكونغرس يعرب عن استيائه من التمويل الضخم لكييف، رغم أنها أكثر من عبّر عن هذا الاستياء بوضوح ومن دون أي لبس. فبالإضافة لغرين، المقربة من الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي فازت في الانتخابات النصفية، سبق لزعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي أن قال إن «الكونغرس تحت سيطرة الجمهوريين لن يقدم شيكاً على بياض لأوكرانيا»، وهي تصريحات أدهشت بدورها القيادات الجمهورية، التي على عكس الوجوه الداعمة لترمب في الكونغرس، لا تزال تصر على دعم أوكرانيا بمواجهة روسيا.
إلا أن مكارثي عاد وفسر تصريحه على مضض، بسبب الضغوطات الحزبية التي تعرض إليها، فقال في مقابلة مع «سي إن إن»: «أنا أدعم أوكرانيا بشكل كبير، لكني أعتقد أن المحاسبة واجبة من الآن فصاعداً… يجب ألا نكتب شيكاً على بياض، بل أن نحرص على أن تذهب الموارد للمكان المخصص لها، وأن يستطيع الكونغرس مناقشة الموضوع علنياً».

دعم مشروط

بالنسبة لمكارثي الذي سيصبح رئيساً لمجلس النواب تحت سيطرة الجمهوريين، لن يوافق الحزب على التمويل من دون طرح أسئلة. وبموجب منصبه الجديد، سيعين مكارثي رؤساء اللجان المعنية، ويتحكم بجدول مجلس النواب، كما أنه سيعيد للنائبة غرين مقاعدها في اللجان بعدما جرّدها منها الديمقراطيون. وفسّر البعض موقف زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي على أنه تودّد للشق اليميني من حزبه بهدف الفوز برئاسة المجلس، كونه بحاجة إلى تصويت الأغلبية من حزبه.
لكن مواقف مكارثي وغرين لا تعكس بالضرورة التوجه العام في الكونغرس تجاه أوكرانيا، فقد هرع الجمهوريون من صقور الحزب للإعراب عن دعمهم المستمر لكييف، على رأسهم زعيم الحزب في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي تعهد بالإسراع في إيصال المساعدات للبلاد. كما قال السيناتور الجمهوري ريك سكوت : «نحن بحاجة للقيام بكل ما يمكن لدعم الأوكرانيين الذين يريدون الدفاع عن حريتهم ومنع روسيا من التوسع». وهذا ما وافق عليه نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الذي حثّ الجمهوريين على الاستمرار بدعم أوكرانيا.
إلى ذلك، سعى المشرعون إلى طمأنة الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي، فعمد السيناتور الديمقراطي كريس كونز وزميله الجمهوري روب بورتمان إلى زيارة كييف الأسبوع الماضي، حيث أصدرا بياناً مشتركاً يقولان فيه: «نحن هنا للتشديد على الدعم الواسع والمستمر في الكونغرس للشعب الأوكراني» . لكن السيناتور بورتمان سيتقاعد مع انتهاء الكونغرس لدورته الحالية، وستخسر بذلك أوكرانيا داعماً شرساً لها في الكونغرس، بحكم منصبه كأحد المؤسسين لتجمع أوكرانيا في مجلس الشيوخ، وعضو في لجنة العلاقات الخارجية المعنية بالموافقة على المساعدات الخارجية.
ولهذا السبب يرجح البعض أن يعمد الكونغرس بأغلبيته الحالية إلى إقرار ما يمكن من مساعدات خلال ما يسمى بفترة البطة العرجاء، وهي الفترة الممتدة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وبداية يناير (كانون الثاني) قبل أن تستلم الأغلبية الجديدة مقاعدها.
ولم تساعد استطلاعات الرأي الأخيرة داعمي أوكرانيا. ففي ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يعتبر 48 في المائة من الجمهوريين أن الولايات المتحدة تخصص كثيراً من الأموال لكييف، بحسب استطلاع لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وهي أرقام سوف تؤثر من دون شك على آراء الجمهوريين في الكونغرس في الأشهر المقبلة.

إيران

أوكرانيا ليست الملف الوحيد في السياسة الخارجية الذي هدّد الجمهوريون بالتطرق إليه. فملف المفاوضات مع إيران احتل مساحة واسعة من النقاش في العامين الماضيين، مع سعي إدارة جو بايدن إلى العودة للاتفاق النووي. ولم تأتِ المعارضة والانتقادات لتوجه الإدارة مع طهران من الجمهوريين فحسب، بل انضم عدد من الديمقراطيين لهم، وهددوا بالعمل على مشروعات قوانين تمنع الإدارة من رفع العقوبات عن النظام الإيراني من دون موافقة الكونغرس بسبب دعمه المستمر للإرهاب.
وعلى الرغم من أن الإدارة تراجعت عن إصرارها على العودة إلى الاتفاق مع تنامي هذه المعارضة جراء قمع النظام للمظاهرات في شوارع البلاد، فإنه من المؤكد أن يعمد بعض الجمهوريين إلى تصعيد القضية في الكونغرس الجديد. لكن من الصعب أن تؤدي هذه المعارضة التشريعية لعرقلة العودة إلى الاتفاق، إذا ما قررت الإدارة ذلك.

الصين

لعلّ أبرز ملف يحظى بإجماع كبير من الحزبين والإدارة هو ملف التصدي للصين، فهذه قضية يؤمن بها الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. وخير دليل على ذلك زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان، التي شكلت حينها تحدياً للصين وبايدن في الوقت نفسه. وإذا ما كان سيحصل أي تغيير في توجهات الكونغرس الجديد، فالأرجح أنه سيتمثل بتصعيد لهذا التصدي بشكل زيارات جديدة للجزيرة المتنازع عليها، وإقرار مشروعات قوانين جديدة لمواجهة تنامي الاقتصاد الصيني، على غرار قانون المنافسة والابتكار الأميركي الذي أقره الكونغرس الحالي، ويهدف إلى «تحدي المنافسة الصينية وتخصيص مبالغ طائلة للتكنولوجيا والعلوم والأبحاث». وخير ما يمثل السياسة الأميركية تجاه الصين هو ما قاله السيناتور الجمهوري تيد يونغ: «حالياً تقول الصين للعالم إن الولايات المتحدة بلد منقسم. هذه فرصة نادرة لنظهر للنظام المستبد في بكين ولبقية العالم أنه حين يتعلق الأمر بأمننا القومي وسياستنا المتعلقة بالصين، فنحن متحدون».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.