الهنود يعودون لأدوات طهي أجدادهم

من الأسباب جائحة {كورونا} والفائدة الصحية

الأواني النحاسية تحافظ على نكهة الطعام
الأواني النحاسية تحافظ على نكهة الطعام
TT

الهنود يعودون لأدوات طهي أجدادهم

الأواني النحاسية تحافظ على نكهة الطعام
الأواني النحاسية تحافظ على نكهة الطعام

يعجّ مطبخ الشيف الهندي الشهير فيكاس خانا بالأواني النحاسية وصناديق توابل عمرها 100 عام، حتى إن هناك مقلاة حديدية موجودة منذ حفل زفاف جدته.
ويقول الطاهي الهندي الحاصل على نجمة ميشلان، والذي يعمل بشكل دؤوب على جمع القطع الأثرية الخاصة بالمطابخ من جميع أنحاء الهند، التي غالباً ما يعرضها في مطعمه «جونون» الموجود في ولاية نيويورك، الولايات المتحدة: «لقد أتقنت الهند القديمة فن صناعة السبائك، ويسعدني أن أرى مكونات مثل النحاس والقصدير والحديد والكربون تشق طريقها مرة أخرى إلى مطابخنا، وذلك لأنهم لا يمثلون تراثنا الهندي فحسب، بل يمثلون البحث العلمي والفنون والتصميم والأشكال الفريدة الخاصة بنيودلهي أيضاً».

مجموعة من الأواني الفخارية التي تحافظ على حرارة الطعام لمدة أطول

ويضم «متحف الطهي»، الذي يعد الأول من نوعه، مئات الأواني والأطباق، ومغرفة رائعة عمرها 100 عام كانت تُستخدَم لتقديم الطعام في المعابد، وأواني من مناطق «كونكان» و«أودوبي» و«تشيتيناد»، ومرشات بذور قديمة، وأطباقاً ملونة يعود تاريخها إلى عصر هارابان، وبكرات دوارة، ومجموعة متنوعة من مصافي الشاي، وعصارات فواكه تعمل بالضغط اليدوي، وزجاجات لحفظ المخللات، وأواني خزفية جميلة، ومجموعة من الملاعق ذات النقوش الفنية وملاعق التقديم من مختلف أنحاء الهند، مثل «كوتشي» و«جامو» و«بيون» و«حيدر آباد» و«غوجارات» و«راغاستان»، حتى الولايات الشمالية الشرقية، من بين كثير من الولايات الأخرى.
وفي سعيه للحفاظ على التراث الثقافي الهندي الغني، سافر الشيف خانا على مدى السنوات العشر الماضية واستكشف طول البلاد وعرضها وقام ببناء هذا المستودع الضخم الذي يضم محتويات مطابخنا من المناطق والجغرافيا والأديان والثقافات المختلفة، وتمكن الشيف خانا أيضاً من استعادة بعض قطع أدوات الطهي والأواني التي كانت قد فُقدت بمرور الوقت، على سبيل المثال، في الحقبة الهولندية والبرتغالية.
ولكن مَن الشخص الذي قد يرغب في تأسيس متحف كامل للأواني؟ ولماذا؟ يجيب الطاهي الهندي على هذا السؤال قائلاً: «السبب يرجع إلى شغفي بالحفاظ على ثقافتنا التي باتت تحتضر»، ويضيف: «لقد لاحظت كيف تخلصت والدتي وجدتي، على مر السنين، من أواني الطهي الكبيرة والأواني المستخدمة في المناسبات الخاصة، وشعرت أنه في يوم من الأيام، سيضيع كل هذا إلى الأبد، ولذلك بدأت في الاحتفاظ بكثير من هذه الأدوات».
وفي السنوات الأخيرة، باتت فكرة إحياء التراث أحد الجوانب المميزة لفن الطهي الهندي، وذلك من خلال التركيز على تقنيات الطهي القديمة لوصفات عمرها قرون، واستخدام المكونات المنسية والمعلومات القديمة الخاصة بالطهي، إذ يبدو أن نيودلهي قد عادت إلى الوراء في الزمن من أجل كتابة لغة تذوق طعام جديدة للمستقبل، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك أيضاً اهتماماً متزايداً بالحياة المستدامة والصديقة للبيئة.

الشيف فيكاس خانا في جولة تسوق في أسواق الهند الشعبية المتخصصة ببيع أواني الطبخ القديمة

- العودة إلى كل ما هو قديم
مع ازدياد وعي الناس بمخاطر أدوات الطهي الحديثة؛ حيث يتم ترشيح النيكل والكروم من أواني الفولاذ المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل)، وتسريب مركب «بيسفينول A» المعروف باسم «BPA» من البلاستيك إلى الأطعمة، فإن المواد التقليدية مثل النحاس والحديد والحجر والطين باتت تعود مرة أخرى إلى المطابخ الهندية، إذ يبدو أن الهنود قد باتوا يعودون إلى أدوات جداتهم القديمة فيما يتعلق بالطهي.
وتشير المتاجر التي تبيع أدوات الطهي التقليدية المصنوعة من النحاس الأصفر والبرونز والحديد الزهر والطين والحجر الأملس إلى وجود زيادة في الطلب في هذه الأوقات، ووفقاً للمؤسس المشارك في شركة «Zishta» الهندية لأدوات الطبخ التقليدية المصنوعة من حديد الزهر والنحاس، لميرا راماكريشنان، فإن الطلب على الأدوات التي ينتجونها قد تضاعف. وأضاف: «لقد أتاح وباء فيروس كورونا المستجد للجميع وقتاً للتوقف وإحداث تغيير في نمط حياتهم».
وبالنسبة إلى كايال فيزي سريرام، فإن بدء تشغيل منصة عبر الإنترنت لبيع أدوات الطهي التقليدية المصنوعة يدوياً كان هو الخطوة المنطقية التالية بعد إدارتها متجراً للأطعمة العضوية، إذ كانت هي وزوجها يديران المتجر لبضع سنوات في «تشيناي» عندما أدركت أن توفير المكونات الطبيعية بالكامل ليس كافياً لمساعدة الناس على عيش حياة صحية، ولذا فإنه كان من المهم أيضاً الطهي في الأوعية المناسبة للاحتفاظ بالعناصر الغذائية ونكهات المكونات، وبعدها بدأت رحلتها للعثور على أواني الطهي المصنوعة من الطين والحديد والنحاس.
وتقول سريرام: «هناك سبب لاستخدام أجدادنا لهذه الأواني، فالطبخ في الطين، على سبيل المثال، يقلل من حموضة الطعام، حتى لو استغرق وقتاً أطول من المقالي غير اللاصقة».
وافتتحت منصة سريرام الإلكترونية «Essential Traditions» منذ 3 سنوات 4 متاجر فعلية في «تشيناي» و«بنغالورو»، كما أنها توظف 16 شخصاً وتزيد إيراداتهم عن 10 ملايين روبية سنوياً.
وبالمثل، تأملت كافيا شيريان النكهات الموجودة في مطابخ الهنود القدامى، وتساءلت: «لماذا يكون طعم حساء راسام (حساء يتم تناوله بشكل تقليدي في جنوب الهند، وهو مصنوع من التمر الهندي والطماطم والتوابل والأعشاب العطرية) الذي تطبخه جداتنا لذيذاً جداً؟ ولماذا تمتاز الفاصوليا والأرز في مطابخ أمهاتنا بطعم ريفي سري؟».
يبدو أن الإجابة على هذه الأسئلة كانت تقودها دائماً إلى أدوات المطبخ التقليدية مثل الأواني الفخارية، التي يكمن السحر فيها؛ حيث أدركت أن هناك كثيرين مثلها يتوقون لتذوق الأطباق التي كانوا يتناولونها في طفولتهم مرة أخرى.
وأطلقت شيريان منصة عبر الإنترنت باسم «Green Heirloom» تبيع خلالها أدوات الطهي التقليدية المصنوعة يدوياً للمطابخ الحديثة، وتعتبر مقاليها المصنوعة من الحديد الزهر وأواني الأورالي الفخارية السوداء (المصنوعة عادة من الطين والنحاس والبرونز) من أكثر المنتجات مبيعاً.
وتقول شيريان: «المقالي التي نبيعها متعددة الاستخدامات بحيث يمكنك وضعها على المواقد التي تعمل بالغاز أو الكهربائية حتى داخل الفرن، فقط عليك أن تعتني بها جيداً، وحينها يمكن أن تدوم طويلاً، فالأواني الفخارية صحية لأنها تحول الأطعمة الحمضية إلى قلوية، ما يجعلها أسهل في الهضم».

هناك إقبال كبير على الأواني النحاسية في مطابخ الطهاة الهنود

- تفضيلات الطهاة
يستخدم الشيف الهندي مانو شاندرا، وهو شريك في مطعم «Olive Bar & Kitchen and Toast & Tonic» في الهند، مدقة خشبية ثقيلة يصفها بأنها «ناعمة للغاية»، يستخدمها في الضغط على بعض الخضراوات لإخراج النكهات منها، إذ يقول وهو يقوم بطهي صلصة «البيستو» عن طريق الضغط على الريحان الذي أحضره من حديقة مطبخه: «باستخدام هذه المدقة يتم تحرير النكهات، ولكن ملمس الريحان لا يصبح مثل العجين، ولأن صنع البيستو بهذه الطريقة لا يعرضه للحرارة ولا للأكسدة فإنه يحافظ على لونه، فيما تعمل حرارة الخلاط على أكسدة الريحان وتوزيع الزيت داخل الخليط، ما يغير لونه وملمسه».
فيما يصرّ الشيف الهندي إتي ميسرا على طحن عجينة الخردل البنغالية باستخدام أداة تقليدية قديمة تسمى «سيلباتا» تُستخدم لطحن الطعام، إذ يقول إنه عندما يتم ضغط بذور الخردل تحت الحجر الأسطواني وتتدحرج فوق الحجر المسطح في الـ«سيلباتا»، فإن نكهتها تزدهر بشكل أكبر، ويتابع: «نحن نريد أن يكون الخردل قشدياً وليس مُراً، فالمرارة تنتج عن استخدام الخلاط».
ويقول الشيف أبهيجيت ساها، وهو صاحب مطعم هندي أيضاً، إنه يجب استخدام الأواني التقليدية للطهي، وأيضاً لتخزين الطعام، ويضيف: «يتم وضع الزبادي تقليدياً في أواني فخارية، وذلك لأنها تساعد في تغذية البكتيريا الجيدة، التي بدورها تساعد في تكوين زبادي كثيف».
ويبدو مطبخ الشيف شيري ميهتا مالهوترا مليئاً بأواني الطهي التقليدية بما في ذلك الأواني النحاسية والبرونزية، ومقالي الحديد الزهر، والألواح النحاسية، والأوعية الفخارية، والـ«سيلباتا»، والهراسات الخشبية، التي ورثت معظمها من جدتها، وتقول مالهوترا: «لقد أصبحت أستخدم هذه الأواني منذ فترة طويلة، إذ إنني لم أرث وصفات من جدتي فحسب، بل ورثت أوانيها أيضاً».
وفي مطبخ جدتها البنجابي التقليدي، كانت الأواني النحاسية مُخصصة لطبخ البقوليات، بينما كان يتم طهي الخضراوات الجافة في المقالي الحديدية التي تضفي على الأطباق لوناً داكناً لذيذاً، كما يضمن تصميم هذه الأواني ذات الجدران السميكة بقاء الطعام ساخناً لفترة أطول.

- القيمة الغذائية
تقول اختصاصية التغذية الهندية لوفنيت باترا: «النحاس لا ينجذب للمغناطيس، وموصل للحرارة ويدوم طويلاً، وتكمن فائدة الطهي باستخدام الأواني النحاسية في فقدان 7 في المائة فقط من العناصر الغذائية خلال عملية الطهي».
وعن الفوائد المتعددة للشرب في الأواني النحاسية، تقول باترا إن «تخزين المياه في جرة مصنوعة من النحاس يخلق عملية طبيعية لتنقية المياه، فالمياه المحفوظة داخل الأوعية النحاسية لها خصائص مضادة للبكتيريا، ومضادة للميكروبات، ومضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات».
وفي كتابها الذي جاء بعنوان «كايا يوجا... الطريق إلى السعادة والصحة وطول العمر»، أوضحت الدكتورة ناتشيكيتا داس كيف تتبع النساء في بعض أجزاء جنوب الهند طريقة فريدة لإضافة الحديد إلى نظامهن الغذائي لمكافحة فقر الدم؛ حيث يقمن بطحن الزبادي في وعاء من الحديد المطاوع باستخدام مدقة، وتقول داس: «يمتص الزبادي ذو الوسط الحمضي الحديد عند طحنه، وهذا الزبادي المدعم بالحديد كان علاجاً فعالاً لفقر الدم في جنوب الهند على مدى أجيال».
وعن الفوائد التي تضيفها أواني الطبخ التقليدية القديمة إلى الصحة، يقول دريتي أوديشي، وهو خبير في فقدان الوزن الزائد والتحكم في الوزن ومدرب الصحة: «تعتبر المقالي المصنوعة من الحديد الزهر بديلاً رائعاً للأواني غير اللاصقة، التي تُصنع من مواد كيميائية سامة معينة تتحلل في درجات حرارة عالية، وهي بالتأكيد ليست طريقة صحية للطهي واستهلاك الطعام، فيما يمكن أن يرشح الحديد الزهر بعض الحديد في الطعام وهذا شيء جيد، بالنظر إلى أن نقص الحديد يعد أمراً شائعاً إلى حد ما في جميع أنحاء العالم».
وتقول سافيتا ماهاجان، وهي ربة منزل في نيودلهي: «لقد قمنا مؤخراً بالتبديل من الحديد غير اللاصق إلى الحديد الزهر، وقد بات مذاق طعامنا أفضل من أي وقت مضى، فعائلتي تستخدم أواني الطهي التقليدية منذ سنوات، ولكن تم إغراؤهم، بشكل مؤقت، بأدوات الطهي الحديثة اللامعة والمطلية قبل بضع سنوات، إلا أننا نقوم الآن بطهي جميع البقوليات والخضراوات في أواني فخارية».
وكان قد تم تشخيص مستشارة الطهي والمدونة الهندية سايانتاني مهاباترا بأنها مصابة بفقر دم خطير بعد ولادة طفلها الثاني، ولكن أقراص الحديد التي وصفها لها الطبيب لم تناسبها، وتقول: «في ذلك الوقت، اقترح كبار السن في الأسرة أن أحضر طعامي في أواني طهي من الحديد الزهر، واتفق طبيبي مع هذا الرأي».
وقد عُرفت الأواني التقليدية المصنوعة من معادن مثل الحديد والنحاس والبرونز منذ آلاف السنين بأنها لا تحافظ على العناصر الغذائية للطعام المطبوخ فيها فحسب، ولكنها تضفي أيضاً قيمة غذائية إضافية وخصائص طبية للطعام، وتوصي الأيورفيدا القديمة (منظومة من تعاليم الطب التقليدي التي نشأت في شبه القارة الهندية منذ أكثر من 5 آلاف عام، وانتشرت إلى مناطق أخرى من العالم كشكل من أشكال الطب البديل، وتعنى في اللغة السنسكريتية؛ علم الحياة)، باستخدام هذه الأواني أيضاً، بل إنها تنص على استخدامات محددة لكل معدن، مع التأكيد على مزاياه العلاجية.


مقالات ذات صلة

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك...

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات من أطباق سولا في سوهو (أفضل 50 مطعما)

أين تأكل إذا كنت ترغب في العيش لفترة أطول؟

نعلم جميعاً أن ذكرى وجبة لذيذة يمكن أن تدوم مدى الحياة، ولكن هل يمكن أن تساعد تلك الوجبة في إطالة عمرنا على هذا الكوكب أيضاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

يحتاج زائر «كبدة البرنس» إلى إضافة ما بين ساعة إلى ساعتين لإيجاد مكان شاغر وموقف لسيارته، والانتظار في طابور طويل للحصول على طاولة.

منى أبو النصر (القاهرة)

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.


«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة
TT

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية؛ إذ تضم تشكيلة متنوعة من النكهات التي تُرضي جميع الأذواق.

تأثر المطبخ اللاتيني بالمطبخ الإسباني بحكم الاستعمار، إلا أن كل دولة طورت لاحقاً مطبخها الخاص، ما أدى إلى تنوع هذا المطبخ، وهو التنوع الذي يقوم عليه مطعم «Viva La Vida» (فيفا لافيدا) الذي يستحضر الأجواء اللاتينية في قلب القاهرة؛ إذ عبرت معه أطباق المكسيك والبرازيل وبيرو والإكوادور والأرجنتين حدودها، لتقدم نفسها للمصريين.

وفتح المطعم أبوابه قبل أشهر قليلة، على يد المصري محمد صبحي وشريك له؛ إذ قرر الأول أن يترجم حبه للنكهات اللاتينية، وخبرته في قطاع المطاعم الممتدة لـ18 عاماً، إلى مشروع خاص، عبر تأسيس هذا المطعم.

لماذا المطبخ اللاتيني تحديداً؟ يجيب مؤسس ومدير المطعم «الشرق الأوسط»، قائلاً: «أرى أن المطبخ اللاتيني مختلف عن كافة المطابخ الأخرى؛ إذ يتميز بمذاق عالٍ جداً، فأطباقه أصيلة وغنية بالصلصات الحارة والمنعشة، والنكهات والتوابل، وهي أكثر ما يميز هذا المطبخ في المقام الأول، فهي ليست مجرد إضافات؛ بل هي روح الطبق، ولديها القدرة على نقل تجربة المذاق إلى مكان آخر تماماً، وهو ما سعينا إلى تقديمه لجمهور القاهرة».

وتابع: «كانت فكرتنا تتمحور حول تأسيس أول مطعم يقدم قائمة شاملة ومتنوعة تجمع مختلف المطابخ اللاتينية تحت سقف واحد، بدلاً من التخصص في دولة واحدة، وبذلك يمثل المطعم جسراً ينقل ثقافة الطعام اللاتينية إلى عشاق الطعام في مصر».

ويوضح مدير ومؤسس المطعم أن اختيار اسم المطعم «فيفا لافيدا» كان متعمداً وله دلالة عميقة، فالكلمة مصطلح لاتيني شهير، يعني «عِش الحياة»؛ مشيراً إلى أنه الاسم الأكثر تعبيراً وانسجاماً مع الفلسفة العامة التي يسعون إلى تقديمها لزوارهم، وهي «عِش الحياة عبر الطعام». وأضاف: «المصطلح معروف أيضاً لكونه عنواناً لأغنية عالمية شهيرة، وهو ما يعد عاملاً جاذباً للجمهور».

المعيار الأساسي الذي اعتمد عليه المطعم في بناء قائمة طعامه، هو استكشاف الأطباق الأكثر شعبية وشهرة في دول أميركا اللاتينية. وتبدأ هذه الرحلة الاستكشافية بقسم الحساء؛ حيث طبق «حساء التورتيلا» المكسيكي الأصيل الذي يمزج قطع الدجاج والخضراوات المشكلة مع شرائح التورتيلا المقرمشة والتوابل المكسيكية. أما «حساء البازلاء»، فيحمل طابعاً إسبانياً مميزاً، بمزيج من البازلاء الطازجة مع الحليب والريحان، وتضاف إليه بذور الشيا.

تمثل المقبلات مدخلاً حقيقياً لروح المطبخ اللاتيني، ويأتي طبق «التاكو» على رأسها. ويوضح صبحي: «(التاكو) ليست مجرد وجبة خفيفة؛ بل هي أيقونة وُلدت في المكسيك، وأصبحت محبوبة في جميع أنحاء العالم، وهي تجسيد حي لروح طعام الشارع اللاتيني السريع».

يقدم المطعم «التاكو» بخيارات اللحم البقري والدجاج والجمبري، وتُغطى بالصلصة والليمون. ولتجربة أكثر تنوعاً، يقدم المطعم طبق «تريو تاكو» الذي يشمل الأصناف الثلاثة معاً، ليحظى الزائر بتجربة تذوق متكاملة في طبق واحد.

أما طبق «الناتشوز»، فيتكون من خبز التورتيلا المكسيكي الشهير، ويقدم مقرمشاً ومغطى بالجبن الذائب، ويُخلط باللحم المفروم الحار، والزيتون، والطماطم الطازجة، ويُقدم مع الكريمة الحامضة (الساور كريم)، ما يجعله وجبة غنية بالنكهات الجريئة والمنعشة.

وفيما يتعلق بالأطباق الرئيسية، يبرز طبق «تشيكن إنشيلاداس» الإكوادوري، ويقول عنه المؤسس: «هذا الطبق مزيج شهي من خبز تورتيلا طازج محشو بشرائح الدجاج المتبلة بعناية، ويُقدم بطريقة مبتكرة مع إضافة كريمة حامضية منعشة، ويُقدم هذا الطبق التقليدي مع الأرز المكسيكي الغني بالتوابل، لإكمال التجربة الأصيلة».

وتضم قائمة الطعام الرئيسية مجموعة مختارة وغنية من أطباق لحم البقر التي تُعد ركيزة أساسية في المطبخ اللاتيني، ويبرز من بينها طبق «أسادو فيليه» الذي يقدَّم كوجبة متكاملة من فيليه اللحم المشوي المتبّل بعناية، مع البطاطس المهروسة والذرة والخضار السوتيه، إضافة إلى حساء المشروم الغني، وصوص «تشيمي تشوري» الأرجنتيني بالنكهة المميزة.

من الإكوادور أيضاً يظهر طبق «لومو سلطادو»، وهو عبارة عن شرائح لحم بقري مشوي مع صوص الصويا والزنجبيل، ويقدم مع البطاطس المقلية والأرز.أما تجربة المأكولات البحرية فهي غنية بدورها، ويبرز من بينها طبق «الباييلا» الإسباني، وهو عبارة عن أرز يُطهى على البخار، ويخلط مع قطع الجمبري وشرائح الكالاماري، وممزوج بالسبانخ الطازجة، ويُقدم مع تشكيلة من الخضراوات المتبلة بلمسة حارة.

ويُرشح صبحي لزواره إحدى أيقونات الحلوى اللاتينية، والمتمثلة في حلوى «تريس ليتشيس كيك» (Tres Leches Cake) قائلاً: «لسنا أمام كيك عادي؛ بل تحفة فنية يكمن سر مذاقها في عملية نقعه المتقنة داخل مزيج يضم 3 أنواع من الحليب (المبخَّر، والمكثَّف، والكريمة الثقيلة)، ما يمنح الكيك قواماً كريمياً، ويتم تزيينه وتقديمه مغطى بالكريمة المخفوقة أو الميرينغ».

ولا يتوقف مفهوم «عش الحياة» عند حدود الاسم فقط؛ بل يمتد ليشمل كافة تفاصيل التجربة اللاتينية داخل المطعم، من خلال الأجواء المريحة التي توفرها الديكورات والموسيقى.

يقول صبحي: «لم يكن اختيار الديكور عشوائياً؛ بل كان ثمرة رحلة بحث وتشاور مع كثير من الخبراء والأصدقاء في إسبانيا؛ حيث اعتمدنا على مراجعة تصميمات كثيرة، واستوحينا مفردات أساسية من الديكورات ومظاهر الحياة اللاتينية، مثل آلة الغيتار التي يمكن للزائر استخدامها والتصوير بها، ما يخلق حميمية مع المكان».

ويضيف: «تشتهر إسبانيا وأميركا اللاتينية باستخدام الألوان الزاهية، ولا سيما الأصفر، وهو ما اعتمدناه لخلق راحة نفسية للزائر، بما يعزز الاستمتاع بالنكهة اللاتينية الأصيلة».

كما يعتني المطعم بالمحتوى الموسيقي، عبر قائمة من الأغنيات الإسبانية والمكسيكية، لتشكّل خلفية صوتية تُكمل تجربة التذوق اللاتينية.


من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز
TT

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك... فهذا السواد الخارجي يُخفي خلفه حلاوة مفرطة وقواماً مثالياً للهرس، يحوّل الموز من فاكهة بسيطة إلى عنصر استثنائي يمنح المخبوزات والمقبلات نكهة طبيعية قوية، وملمساً لا يقاوم.

ويكثف الشيف أحمد نبيل هذه النظرة في أن هناك خيارات عديدة لثمرة الموز الناضجة قبل التخلص منها، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الموز يمكن هرسه أو خبزه أو تجميده وتحويله إلى شيء رائع، وفي مختلف مطابخ العالم تبرز لمسات مبتكرة بسيطة تجعل من هذه الفاكهة الاستوائية طعاماً شهياً».

كيك الموز

فما بين المالح والحلو، يمكن الاستمتاع بمذاق وصفات الموز المتنوعة؛ على سبيل المثال يقترح الشيف المصري بودنغ الموز الكلاسيكي، وتشيز كيك الموز الشهي، والكيك والآيس كريم، والمافن، وأصناف الإفطار السريعة والسلطات الحارة.

أيضاً، استخدم الموز في صنع مشروبات بأفكار مبتكرة، مثل إضافته إلى الفواكه المجففة المنقوعة بالشاي وخلاصة الشعير؛ حيث يُضفي الموز مع الشعير والكراميل، والمضاف إليه المكسرات، مذاقاً رائعاً على هذا المشروب اللذيذ. ويمكن تحضير «ميلك شيك» كثيف ودسم باستخدام الموز الناضج والآيس كريم، ثم زيّنه بدوامة من الكريمة المخفوقة وحبيبات السكر الملونة لتحصل على «ميلك شيك» كلاسيكي على طريقة المقاهي.

خبز الموز

يُعد رغيف خبز الموز مثالاً رائعاً للخبز المنزلي البسيط. فإذا كنت تبحث عن خبز كثيف ومليء بنكهة غير نمطية، فإن الخبز المصنوع من هذه الفاكهة هو الخيار الأمثل، خاصة أن هناك وصفات له يمكن تنفيذها بمكونات بسيطة متوفرة في كل منزل.

إن خبز «الفوكاشيا»، الإيطالي المعروف بقشرته الذهبية المقرمشة وطراوته الداخلية الغنية بزيت الزيتون والأعشاب، فيمكن صنعه بالموز أيضاً.

ستحتاج إلى: كوب وربع كوب من الماء الدافئ، وملعقتين صغيرتين من الخميرة الفورية الجافة، وملعقة صغيرة من السكر الناعم، و3 أكواب من دقيق الخبز أو الدقيق العادي، وملعقة صغيرة من الملح، و3 ملاعق كبيرة زيت زيتون، و3 حبات من الموز الناضج، وإكليل الجبل، وفلفل حار، وزبدة، أو جبنة كريمية، أو ريكوتا.

بارفيه لذيذ من الموز مع الفراولة وبسكويت بيسكوف

طريقة التحضير

اخلط الماء والخميرة والسكر في إبريق، وامزجها جيداً، وغطِّها بغطاء بلاستيكي، واتركها جانباً في مكان دافئ لمدة 5 دقائق. انخل الدقيق في وعاء، أضف الملح وقلّب، اصنع حفرة في المنتصف، أضف خليط الخميرة وملعقتين كبيرتين من الزيت.

قلّب الخليط حتى تتشكل العجينة في الوعاء، انقل العجين إلى سطح مرشوش بقليل من الدقيق، واعجنه حتى يصبح ناعماً ومرناً. ادهن الوعاء بالزيت، ثم أضف العجين، غطِّه بغلاف بلاستيكي وفوطة مطبخ، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 30 دقيقة.

ادهن صينية خبز مستطيلة، اضغط على العجين، ثم اعجنه حتى يصبح ناعماً، وافرده على شكل مستطيل، واضغط عليه في الصينية المُجهزة. غطّه بغلاف بلاستيكي، واتركه جانباً في مكان دافئ وجاف لمدة 15 دقيقة، ثم سخّن الفرن مسبقاً على درجة حرارة 200 درجة مئوية مع تشغيل المروحة.

اصنع نقرات صغيرة في العجين بأصابعك، قشّر الموز وقطّعه إلى نصفين طولياً، رتبه فوق الفوكاشيا، واضغط عليه برفق لتثبيته. انثر إكليل الجبل، وادهنه بالزيت المتبقي ورشّه بالفلفل الحار، واتركه في الفرن نحو نصف الساعة، أو حتى يصبح لون الفوكاشيا ذهبياً.

أفكار للإفطار

توجد طرق عديدة لاستخدام هذه الفاكهة لبدء يومك؛ حضّر التوست الفرنسي بالموز، أو الفطائر المصنوعة منه، أو شطائر رقائق الشوكولاته وزبدة الفول السوداني والموز، أو أضفه إلى الشوفان والزبادي.

تحضير التوست الفرنسي بالموز

اخفق في وعاء واسع الموز المهروس مع الحليب، والفانيليا، والقرفة، وجوزة الطيب، والملح. سخن مقلاة على نار متوسطة، وادهنها بزيت أو أَذِبْ الزبدة، انقع كل جانب من 4 شرائح من الخبز في خليط الحليب السابق لمدة 15 ثانية، وتجنب نقْع الخبز لفترة طويلة حتى لا يصبح طرياً جداً. ضع الخبز على المقلاة الساخنة، واطهِ كل جانب لمدة 3 إلى 4 دقائق حتى يصبح لونه ذهبياً.

لوصفة أخرى ستحتاج إلى: ربع كوب من زبدة الفول السوداني الكريمية، ملعقتين كبيرتين من العسل، ربع ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة، ملعقتين كبيرتين من رقائق الشوكولاته، 4 شرائح من خبز القمح الكامل، وثمرة موز متوسطة الحجم مقطعة إلى شرائح رقيقة. امزج زبدة الفول السوداني والعسل والقرفة، ثم أضف رقائق الشوكولاته وقلّب، ادهن الخليط على الخبز، ضع شريحتين من الخبز فوقهما شرائح الموز، ثم غطهما بشريحة الخبز المتبقية.

أو تستطيع الاستمتاع بمذاق ساندويتش زبدة الفول السوداني والمربى والموز على أسياخ أو أعواد صغيرة إذا كنت بصدد يوم مليء بالطاقة، وهو مناسب للأطفال للغاية. أحضر ساندويتشين من زبدة الفول السوداني والمربى، وكوباً من الفاكهة المفضلة لك (مثل الكيوي أو العنب الأحمر أو الأخضر منزوع البذور أو التفاح)، مع ثمرة موز صغيرة مقطعة إلى شرائح، و4 أسياخ خشبية (نحو 14 سم). ولتحضيرها؛ قطّع الساندويتشات إلى مربعات بحجم 2.5 سم، ضع بالتناوب قطع الفاكهة ومربعات الساندويتش وشرائح الموز على كل سيخ.

بودنغ الموز والكراميل ببسكويت اللوتس

مقبلات وصلصات

قد تستبعد فكرة استخدام الموز في طهي أطباق مالحة، لكنه في واقع الأمر يمثل طريقة لذيذة لإضفاء نكهة مميزة على مائدتك عبر تناول المقبلات وإضافة «الصوص» إلى بعض الوصفات مثل الشطائر.

يصنع صوص الموز من الطماطم، والكزبرة المفرومة، والبصل، والثوم المفروم، والزنجبيل الطازج المقشر، والفلفل الأحمر الحار (منزوع البذور ومفروم)، والبابريكا، زيت جوز الهند، بذور الخردل الأصفر، قشر ليمونة مبشور ناعماً، الكركم المطحون، السكر البني، الموز المفروم الناضج، خل التفاح، عصير التفاح، جوز الهند المبشور، والملح.

طريقة التحضير

اصنع شقاً في قاعدة كل حبة طماطم، ضعها في وعاء مقاوم للحرارة، وغطها بالماء المغلي، واتركها لمدة دقائق ثم صفها. قشر الطماطم وتخلص من القشرة، ثم قطع الطماطم قطعاً كبيرة. افصل جذور الكزبرة عن الأوراق، نظف الجذر، وضعه في محضرة طعام صغيرة مع البصل والثوم والزنجبيل والفلفل الحار الطازج والمجفف، واخلطها حتى تُفرم ناعماً.

سخن الزيت، أضف بذور الخردل وقلّبها، ثم أضف خليط البصل واطهِ مع التقليب باستمرار لمدة دقائق حتى يذبل، ثم أضف باقي المكونات. ارفع الحرارة واتركها حتى تغلي، غطِ القدر واتركه على نار هادئة لمدة 10 دقائق، ثم ارفع الغطاء واتركه على نار هادئة لمدة نحو ربع ساعة مع التقليب حتى يصبح المزيج كثيفاً، ثم ارفع القدر عن النار.

افرم كوباً من أوراق الكزبرة فرماً خشناً، ثم أضفها إلى الصلصة، وتبِّلها بالملح حسب الرغبة. ضع الصلصة الساخنة في برطمانات وأغلقها بإحكام واتركها جانباً لتبرد؛ وهكذا تصبح جاهزة لأي فطائر أو أطباق.

حلوى متنوعة

دلّل نفسك بتجربة حلوى لا تُنسى مع بودينغ الموز الكلاسيكي؛ تتميز هذه الوصفة الشهية بطبقات من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وشرائح الموز الطازج، ورقائق الفانيليا المقرمشة، المغطاة بكمية وفيرة من الكريمة المخفوقة منزلية الصنع.

واكتشف حلوى جديدة ستصبح المفضلة لديك، وهي بودنغ موز بسكويت «اللوتس» مع الكراميل، من الحلويات التي تُرضي جميع الأذواق؛ حيث يُحضر من الحليب المكثف المحلى المخفوق، وبودنغ الفانيليا الناعم بنكهة زبدة البسكويت، ويزين ببسكويت اللوتس والموز الطازج.

وتوجد قائمة طويلة من الحلويات باستخدام الموز منها التورتة والتشيز كيك، والبارفيه مع الفراولة وبسكويت «بيسكوف».

كما يقدم الطهاة و«البلوغرز» أفكاراً مبتكرة لاستخدام الموز في وصفات مختلفة؛ منها على سبيل المثال زبادي بالفول السوداني والعسل والغرانولا والمكسرات والموز من الشيف عمر شبراوي. كما يقدم الشيف أحمد إسماعيل مجموعة وصفات، منها وصفة البطاطا الحلوة بالموز والكراميل والآيس كريم.