بعد صعوده في الانتخابات... هل يتحول بن غفير من منتهك للقانون لصانع ملوك؟

بن غفير يلوّح في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية بمقر حزبه في القدس اليوم (رويترز)
بن غفير يلوّح في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية بمقر حزبه في القدس اليوم (رويترز)
TT

بعد صعوده في الانتخابات... هل يتحول بن غفير من منتهك للقانون لصانع ملوك؟

بن غفير يلوّح في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية بمقر حزبه في القدس اليوم (رويترز)
بن غفير يلوّح في أعقاب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية بمقر حزبه في القدس اليوم (رويترز)

بعدما ظل يُنظر إليه لسنوات على أنه مثير مشاكل للاتجاه السياسي السائد، حقق السياسي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير فوزاً كبيراً في الانتخابات العامة التي أُجريت، أمس (الثلاثاء)، وقد يلعب الآن دور صانع الملوك في عودة سياسية مثيرة لرئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو.
وتظهر النتائج الأولية، أن حزب بن غفير (الصهيونية الدينية)، جاء في المركز الثالث في الانتخابات؛ الأمر الذي سيمنح السياسي المتشدد دوراً محورياً في تشكيل حكومة جديدة بقيادة نتنياهو، الذي تمتد السنوات التي أمضاها في رئاسة الوزراء لربع قرن، وكان آخرها قبل نحو 18 شهراً.
ويمثل هذا التطور تحولاً جذرياً لبن غفير، الذي أُدين عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب، ودعم حركة كاخ المدرجة على قوائم الإرهاب في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
ورغم أن هذه الخلفية كانت أبعدته عن السياسة الإسرائيلية، فإن نجاحه عبر صناديق الاقتراع يعكس نزعة متشددة بين جمهور الناخبين بعدما قام هو بتغيير صورته؛ مما دفع نتنياهو للقول، إنه مستعد للتعامل مع رجل سبق أن ازدراه.
وفي خطاب للاحتفال بالنصر، تخلله ترديد الجمهور لشعاره «الموت للإرهابيين!»، قال بن غفير (46 عاماً) «أعد من لم يصوتوا لي، من أحزاب بعيدة في التوجهات، بأننا أخوة».
ويسعى بن غفير إلى أن يصبح وزيراً للأمن في الحكومة القادمة؛ الأمر الذي من شأنه أن يفاقم حدة المواجهة بين إسرائيل والفلسطينيين ويزيد من التوترات بين اليهود والعرب داخل إسرائيل. وقد يمثل وجوده اختباراً لعلاقات إسرائيل الراسخة مع الولايات المتحدة والجالية اليهودية فيها، التي تميل بصورة أكبر للاتجاه اليساري.
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» المحافظة، عن مسؤول لم تذكر اسمه في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قوله في مقال نُشر في سبتمبر (أيلول) «انظروا إلى تاريخ بن غفير وأفعاله وتصريحاته. إنه ليس شخصاً نريد أن نراه جزءاً من الحكومة».
وأحجمت وزارة الخارجية الأميركية عن الرد على استفسار لوكالة «رويترز» أرسلته قبل الانتخابات، حول ما إذا كانت تشعر بالقلق من احتمال أن يكون لبن غفير دور في الحكومة الائتلافية الإسرائيلية المقبلة.
وتجاهل نتنياهو احتمال حدوث رد فعل من هذا القبيل من جانب واشنطن، وقال لـ«القناة 14» الإسرائيلية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) «دعوهم يعبرون عن رأيهم. فهو لا يؤثر عليّ».
ولطالما انخرط بن غفير على مدار عقود في مشادات مع العرب والليبراليين في الكنيست وخارجه. إلا أنه خفف من خطابه. ويقول، إنه لم يعد يدعو لطرد جميع الفلسطينيين، وإنما فقط من يعتبرهم هو خونة أو إرهابيين. ويضيف، أن ذلك يتعين أن يشمل اليهود غير المخلصين للوطن. كما يؤيد عقوبة الإعدام وتخفيف اللوائح التي تتيح للقوات إطلاق النار.
ويرغب بن غفير، المستوطن في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، في تفكيك السلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة بموجب اتفاقات سلام مؤقتة. وهذا من شأنه أن يعيد فلسطينيي الضفة الغربية إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ويقول بن غفير، الذي دأب على وصف مسيرات المثليين بأنها «فاحشة»، إنه سيتقبل الأمر حالياً إذا أصبح أحد أبنائه الستة مثلي الجنس. ومع ذلك، فإنه يصر على أن يظل الزواج في إسرائيل خاضعاً لقيود الدين المتشددة.
ولم يخدم بن غفير في الجيش عندما كان في سن 18 عاماً - وهو عادة ما يمثل عائقاً انتخابياً رئيسياً. ويقول، إنه حُرم من التجنيد لأسباب سياسية. وتضم قائمته البرلمانية جنرالاً عسكرياً متقاعداً. وتصَدر عناوين الأخبار في إسرائيل عندما لوّح بمسدس خلال مواجهات مع فلسطينيين.
وحول إمكانية أن يكون لبن غفير دور في الائتلاف، قالت «رابطة مكافحة التشهير»، وهي منظمة يهودية غير حكومية تعنى بالدفاع عن الحقوق المدنية ومقرها نيويورك، قبل الانتخابات «نعتقد أن مثل هذا التطور سيقوض المبادئ التي تأسست عليها إسرائيل ومكانتها بين أقوى داعميها».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.