كرة القدم يجب أن تتحلى بالشجاعة الكافية لمواجهة الحقائق القاسية عن عدم المساواة

تقرير يظهر أن «الأبواب ليست مفتوحة» أمام أصحاب البشرة السوداء في مجال إدارة اللعبة

فييرا المدرب الوحيد من أصحاب البشرة السوداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (رويترز)
فييرا المدرب الوحيد من أصحاب البشرة السوداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (رويترز)
TT

كرة القدم يجب أن تتحلى بالشجاعة الكافية لمواجهة الحقائق القاسية عن عدم المساواة

فييرا المدرب الوحيد من أصحاب البشرة السوداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (رويترز)
فييرا المدرب الوحيد من أصحاب البشرة السوداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (رويترز)

يرى الباحث الأميركي جيم كولينز، أن الأمر الذي يجعل أي منظمة جيدة تتحول إلى منظمة عظيمة هو استعداد قادتها لمواجهة الحقائق القاسية، وأنه لا يمكن أن يحدث أي تغيير مثمر من دون هذا الأساس. إذن، كيف يمكن قياس المساواة في عالم كرة القدم وفق هذا المعيار؟ وهل تواجه كرة القدم حقاً الواقع الوحشي لعدم المساواة في اللعبة؟ وهل نواجه بصدق حقائقنا غير المريحة، أم نهدئ أنفسنا بأنصاف الحلول المريحة؟
وأظهر تقرير الاتحاد الإنجليزي للعبة والخاص بميثاق التنوع في قيادة كرة القدم لموسم 2021 - 2022، انخفاضاً في عدد التعيينات على صعيد الإدارة العليا للمرشحين من الإناث وأصحاب البشرة السوداء والآسيويين ومزدوجي الأصول. تشير البيانات الحديثة إلى أن التحديات التاريخية الصعبة لا تزال قائمة. وكشفت هيئة «شراكة كرة القدم السوداء» الأسبوع الماضي، عن أن 4.4 في المائة فقط من المديرين الفنيين في إنجلترا من أصحاب البشرة السمراء، في حين أن اللاعبين أصحاب البشرة السمراء يشكّلون 43 في المائة من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز و34 في المائة من لاعبي دوري الدرجة الأولى في إنجلترا. وتظهر بيانات الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن 0.45 في المائة فقط من لاعبي كرة القدم المحترفين هم من جنوب آسيا (نحو 0.9 في المائة في أكاديميات الناشئين)، على الرغم من أن ما يتراوح بين سبعة وعشرة في المائة من سكان المملكة المتحدة من جنوب آسيا!
وفي أعقاب القتل المروع لجورج فلويد في عام 2020، سارعت المنظمات والهيئات المختلفة بإظهار التزامها بالمساواة. ووفقاً للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وضعت كرة القدم الإنجليزية ما يسمى بـ«قانون تنوع قيادات كرة القدم»، وتعهد أكثر من 50 نادياً ومنظمة بتحقيق الأهداف المتعلقة بالتمثيل العادل على أساس العرق والجنس للمنضمين الجدد في المناصب القيادية والتدريبية. لقد قطعت كرة القدم على نفسها عهداً بمعالجة قضية عدم المساواة بشكل جذري، لكن ما الذي حدث بعد مرور عامين على ذلك؟
واستناداً إلى تقرير قانون تنوع قيادات كرة القدم لهذا العام، فمن المشجع أن هيئات كرة القدم (الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ورابطة دوري الدرجة الأولى) هي مثال يحتذى به في هذا الصدد، بعدما حققت سبعة أهداف من أصل ثمانية. إنها تستحق الإشادة بكل تأكيد على ذلك، لكن الأمر المثير للقلق حقاً يتمثل في أن الأندية لم تحقق سوى هدفين فقط من هذه الأهداف الثمانية، وبالتالي يتعين عليها القيام بالمزيد من العمل الجاد.
وبالنسبة للعديد من الأشخاص من الأقليات غير الممثلة بشكل عادل، كانت معظم السنوات الخمسين الماضية عبارة عن حلقة محبطة من الوعود، التي عززت الآمال، لكنها انتهت بقدر كبير من الإحباط وخيبة الأمل. ويمكن القول، إن كرة القدم تمر الآن بمرحلة حاسمة وتحتاج إلى اتخاذ القرارات والخيارات الصحيحة حتى لا يتحول قانون تنوع قيادات كرة القدم إلى أحدث الفرص الضائعة خلال الـ50 عاماً الأخيرة؛ وهو ما سيحول النية الإيجابية إلى استياء وانعدام ثقة في نهاية المطاف. وإذا كانت الطاقة الجماعية وحالة الزخم الناتجة من وفاة جورج فلويد قد انتهيا بالفعل، فما الذي سيكون بمثابة الحافز لإجراء تغيير مستدام؟
قد يتمثل الحل في توحيد الصفوف، لكن يتعين على الأندية مواجهة الحقائق القاسية، وهو الأمر الذي يتطلب قدراً كبيراً من الشجاعة والشفافية. ويجب الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من المشكلة يتمثل في التنظيم. لقد كشف ليس فرديناند، مدير كرة القدم في نادي كوينز بارك رينجرز، مؤخراً، عن أنه كان متشككاً في جدوى قانون تنوع قيادات كرة القدم لأن الالتزام به كان طوعياً. أعتقد أن الشفافية هي الحل الوحيد، وأرى من خلال تجربتي في الصناعات الأخرى أن كشف الحقائق والبيانات بوضوح أمام الرأي العام يؤدي إلى التغيير. لقد أدى اشتراط نشر البيانات المتعلقة بالإبلاغ عن الفجوة في الأجور بين الجنسين أو التمثيل العرقي في مجالس الإدارة إلى بعض التغيير في الشركات البريطانية. وخلال المناقشات المتعلقة بتحديد أهداف قانون تنوع قيادات كرة القدم، أشرت إلى أن اللعبة تحتاج إلى شفافية كاملة فيما يتعلق بالقوى العاملة بأكملها (بدلاً من بيانات تتعلق بالمعينين الجدد فقط، والتي من شأنها أن تعطي صورة جزئية، وربما مضللة، عن الأمر).
لقد واجهت أنا ومعي ليس فرديناند هذه المشكلة، الناجمة عن عدم وجود منظمة لديها السلطة القانونية لفرض تقارير الشفافية أو تحديد أهداف التمثيل في كرة القدم، فجميع الهيئات في كرة القدم هي منظمات تضم عدداً من الأعضاء، وبالتالي فإن تغيير القواعد والقوانين يتطلب موافقة الأعضاء (لا سيما في الأندية). وهناك قلق مشترك بين جميع الأندية فيما يتعلق بإنتاج جداول للدوري تُظهر الأندية الجيدة والسيئة فيما يتعلق بالتنوع، وبالتالي فإن الخوف من التواجد في النصف السفلي من أي جدول تتعلق بالتنوع يمنع غالبية الأندية من الموافقة على تحدي الشفافية؛ وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى اللجوء إلى الحلول الوسط المهدئة.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن البيانات المجزأة والمبهمة وغير الشفافة أصبحت هي الشائعة في كرة القدم، وهو الأمر الذي ينطبق بالبيانات المتعلقة بالإبلاغ عن التمييز، والقوائم المختصرة للمرشحين للحصول على الوظائف، ومبادرات تطوير المواهب، وتحليل الأسباب الجذرية لسلوك الجماهير (مثل تناول الكوكايين خلال المباريات). ورغم أن كرة القدم أصبحت بارعة للغاية في إنتاج البيانات المتعلقة بكل شيء يحدث داخل الملعب، فإن فشلها في القيام بالشيء نفسه خارج الملعب يبدو صارخاً.
إن أندية كرة القدم عبارة عن أصول مجتمعية؛ لذا يجب أن تكون مسؤولة أمام تلك المجتمعات التي تدعي أنها تمثلها. كما أن هيئات كرة القدم هي هيئات إدارية وليست جهات تنظيمية. وكجزء من المراجعات التي يقودها الجمهور في كرة القدم الإنجليزية، كتبنا إلى وزارة الشؤون الرقمية والثقافية والإعلامية والرياضية في سبتمبر (أيلول) للمطالبة بأن أي جهة تنظيمية مستقلة تشغل نظام ترخيص الأندية يجب أن تكون لديها القدرة على الإشراف على إدارة النادي. ومن شأن ذلك أن يمنح أي جهات تنظيمية سلطات وصلاحيات مساوية للسلطات التي تتمتع بها الهيئات التنظيمية في الصناعات الأخرى. وبالتالي، يمكن لهذه الهيئات وضع مطالب إلزامية فيما يتعلق بالمساواة والإدماج. إننا نحث الحكومة على الوفاء بوعدها بنشر تقريرها حول المراجعات التي يقودها الجمهور بسرعة، وبمنح الصلاحيات اللازمة والمناسبة للجهات المنظمة.
من المؤكد أن التنظيم يستغرق بعض الوقت. في غضون ذلك، كيف يمكننا معرفة مدى تقدمنا في رحلتنا نحو المساواة ما لم نعرف نقطة البداية والخطوات التي يجب أن نتخذها للتنقل في تلك الرحلة؟ لقد جُمع الكثير من هذه البيانات بموجب معيار المساواة والتنوع والشمول في الدوري الإنجليزي الممتاز وبموجب قانون تنوع قيادات كرة القدم، لكن هذه البيانات لم تُنشر. وبالتالي، فإن جمع البيانات من دون نشرها يشبه تماماً أن تعد نفسك سراً بأنك ستذهب إلى صالة الألعاب الرياضية في العام الجديد وستفقد أخيراً الوزن الزائد الذي اكتسبته منذ عيد الميلاد الماضي! من المؤكد أن الالتزام بهذا الوعد السري يقل كثيراً عن الالتزام بالوعد الذي تقطعه على نفسك بصوت عال أمام الآخرين. من الواضح للجميع أن كرة القدم قوية للغاية ويمكن أن تكون حافزاً كبيراً للتغيير الاجتماعي، لكن لا يجب السماح بأن يتحول قانون تنوع قيادات كرة القدم إلى مجرد فرصة أخرى ضائعة نحو إصلاح اللعبة بشكل يجعل الجميع يشعرون فيها بالانتماء.
باتريك فييرا، مدرب كريستال بالاس، دعا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى أن يكون «أكثر طموحاً» بعد أن أظهر التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي انخفاضاً في عدد المرشحين من أصول عرقية مختلفة في مناصب الإدارة العليا والمناصب التدريبية في أندية كرة القدم للرجال. وقال فييرا، الذي يعد المدرب الوحيد من أصحاب البشرة السوداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، للصحافيين «رأيت اتصالات اتحاد الكرة بشأن ما يحاول القيام به، وما هو هدفه. أود أن يكون الاتحاد أكثر طموحاً بعض الشيء في هذا الجانب؛ لأنني لا أعتقد أن الأرقام التي يريد تحقيقها كبيرة بما يكفي». وقال قائد آرسنال السابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأسبوع الماضي، إن «الأبواب ليست مفتوحة» أمام أصحاب البشرة السوداء في مجال الإدارة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.