«طيران الإمارات» ترد على مزاعم الناقلات الأميركية: لا نتلقى دعمًا من الحكومة

فندت ادعاءات الدعم والمنافسة غير العادلة في ملف قدم للمسؤولين في الولايات المتحدة

السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات خلال المؤتمر الصحافي
السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات خلال المؤتمر الصحافي
TT

«طيران الإمارات» ترد على مزاعم الناقلات الأميركية: لا نتلقى دعمًا من الحكومة

السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات خلال المؤتمر الصحافي
السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات خلال المؤتمر الصحافي

ردت «طيران الإمارات» أمس على الاتهامات التي وجهتها لها أكبر ثلاث ناقلات أميركية وهي «دلتا» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، وهي حول الدعم والمنافسة غير العادلة، حيث أكدت الشركة الإماراتية على أنها تعتمد على نفسها ذاتيًا، وأن الناقلات الأميركية أقامت حملتها بناءً على معايير قانونية خاطئة.
وقالت «طيران الإمارات» أمس إن رئيس الشركة تيم كلارك ترأس وفدًا للناقلة قابل المسؤولين المختصين في وزارات الخارجية والنقل والتجارة الأميركية في واشنطن العاصمة، وسلمهم ردود «طيران الإمارات» على ادعاءات الناقلات الثلاث مدعمة بالوثائق ضمن ملف تضمن أكثر من 400 صفحة.
وكانت الناقلات الأميركية الثلاث قد أطلقت حملة ضغط مكثفة في يناير (كانون الثاني) 2015 في محاولة حمائية لتقييد خيارات المستهلك، وتقييد نمو الرحلات الدولية إلى الولايات المتحدة، التي تشغلها «طيران الإمارات» وناقلات خليجية أخرى. ولم تفصح الناقلات الأميركية الثلاث عن اتهاماتها المفصلة، التي ضمنتها في 55 صفحة أطلقت عليها «الورقة البيضاء» إلا في 5 مارس (آذار) الماضي، حيث أوردت ما سمته «الأدلة» على أن «طيران الإمارات» تتلقى دعمًا وتتنافس بصورة غير عادلة، ولم يعلن عن الملاحق الكاملة حتى 21 أبريل (نيسان) الماضي.
وقال تيم كلارك رئيس «طيران الإمارات»: «اتسمت الأساليب التي استخدمتها الناقلات الأميركية لتشويه سمعة (طيران الإمارات) بالغرابة والبغض، نحن لا نقلل من دهاء وبراعة مسعاهم، لكن الحقائق هي الحقائق، فعلى عكس ما ورد في الورقة البيضاء للناقلات الثلاث الكبيرة، التي تعتريها الأخطاء والتخمينات والتفسيرات القانونية المغلوطة، فإن رد (طيران الإمارات) جاء شاملاً ومستندًا إلى حقائق ثابتة، وقد بيّنا بوضوح أن مطالبة الناقلات الثلاث الحكومة الأميركية، باتخاذ إجراءات أحادية الجانب لتجميد عمليات (طيران الإمارات) إلى الولايات المتحدة أو متابعة إجراءات أخرى بموجب اتفاقية الأجواء المفتوحة، لا تقوم على أي أساس سويّ».
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن: «لأننا بكل بساطة لا نتلقى أي دعم، ولأن عملياتنا لا تضر هذه الناقلات الثلاث، بل إنها بدلاً عن ذلك تفيد المستهلكين والمجتمعات المحلية والاقتصاد الوطني الأميركي».
وشددت «طيران الإمارات» في تقرير صدر أمس على أنها دحضت بشكل منهجي كلاً من مزاعم الناقلات الثلاث حول تلقيها دعمًا بأكثر من 6 مليارات دولار، بما في ذلك دعم التحوط لشراء الوقود، وشراء سلع وخدمات من أطراف ثالثة ذات علاقة بشروط أقل من أسعار السوق، والاستفادة بصورة غير متناسبة من البنية التحتية للمطار ورسوم استخدام مرافق مطار دبي الدولي، والحصول على أفضلية أسعار من خلال هيكلية قانون العمل في الإمارات.
وقال كلارك: «مزاعم الدعم التي أوردتها الناقلات الثلاث خاطئة بشكل واضح، فقد واصلنا تحقيق الربحية طوال 27 عاما من دون انقطاع، وعلى عكس الذين وجهوا إلينا الاتهامات، فإننا لم نعتمد على خطط الإنقاذ الحكومية أو قوانين الحماية من المنافسة. لقد أبلغتنا حكومة دبي منذ بداية تأسيس (طيران الإمارات) أن علينا تحقيق الأرباح وأن نقف على قدمينا بمواردنا الذاتية. وقد كنا كذلك ولم نزل، دبي لا تملك احتياطات نفطية معتبرة، لذلك شرعت في رسم وتنفيذ استراتيجية موثقة جيدًا لتنويع اقتصادها، وشكّل النقل الجوي عنصرًا رئيسيًا في هذه الاستراتيجية».
وزاد: «دفعنا هذا التوجه إلى تبني وريادة نموذج عمل ناجح كناقلة جوية تحقق التواصل بفعالية في رحلات طويلة وتوفر للعملاء أفضل تجربة سفر في فئتها».
وأضاف: «يتم تمويل توسعاتنا العالمية من أرصدتنا النقدية الخاصة، والقروض التي نجمعها من السوق المفتوحة عبر البنوك والمؤسسات المالية. إن نجاحنا هو نتيجة أداء تجاري متفوق. وقد دفعنا حتى الآن لمالكينا - حكومة دبي - أكثر من 3 مليارات دولار كعائدات على الاستثمار، وقد أدرجت جميع هذه الحقائق في تقاريرنا المالية السنوية، المدققة من قبل برايس ووترهاوس كوبرز، إن موقفنا المالي يتصف بالشفافية التامة، وقد نشرنا تقارير سنوية كاملة لأكثر من 20 عامًا خلت».
ويشير التقرير إلى أن الناقلات الأميركية أقامت حملتها بناءً على معايير قانونية خاطئة، عندما طلبت من الحكومة الأميركية اتخاذ إجراءات غير قانونية بفرض تجميد من جانب واحد، ويستند جانب كبير من دعوى الناقلات الثلاث على فرضية قانونية مفادها أن قواعد منظمة التجارة العالمية لمكافحة الدعم تنطبق على قطاع الطيران المدني الدولي، أو أنها مدرجة ضمنًا في اتفاقيات الأجواء المفتوحة للحكومة الأميركية.
وبحسب التقرير فإن ذلك يعتبر خطأ جوهريا، إذ إن اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن الدعم والإجراءات التعويضية (اتفاقية آي سي إم) لا تسري على قطاع الخدمات، الذي تغطيه اتفاقية أخرى منفصلة لمنظمة التجارة العالمية، والاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (الجاتس). وتستثني اتفاقية الجاتس صراحة خدمات النقل الجوي، ولا تتضمن قواعد حول دعم غير عادل.
وبالعودة إلى كلارك الذي قال: «من المثير للسخرية أن الناقلات الأميركية الثلاث الكبيرة تحاول مناقشة قضيتها على أساس قواعد منظمة التجارة العالمية، علما بأن الولايات المتحدة الأميركية، وبناء على طلب من هذه الناقلات نفسها، عارضت دائما الجهود الرامية إلى إدراج النقل الجوي في الجاتس. ويعود السبب في ذلك جزئيًا إلى أن الناقلات الأميركية نفسها ستكون هدفا رئيسيا لقيود، وأنه سيتعين عليها للمرة الأولى أن تتنافس مع شركات أجنبية في سوق الولايات المتحدة المحلية التي تحظى فيها بالحماية. وحتى لو طبقت الناقلات الثلاث قواعد منظمة التجارة العالمية - وهو ما لن يحصل - فإنه يتوجب عليها إثبات أن (طيران الإمارات) مدعومة، وأن ذلك ينتهك قواعد المنافسة، وقد فشلت في القيام بذلك».
كما أن الناقلات الثلاث أقامت قضيتها أيضا بهدف اتخاذ إجراءات التجميد من جانب واحد بناءً على المادة 11 من اتفاقية الأجواء المفتوحة، ولكنها أخطأت في ذلك. فالمادة 11 (فرصة عادلة ومتساوية) تتعامل مع فرص الوصول، بينما يتم تناول الدعم في المادة 12 التي ترسي إجراءات محددة للتعامل مع أسعار منخفضة بشكل مصطنع - بسبب الدعم الحكومي المباشر أو غير المباشر - بالإضافة إلى ذلك، فإن كلتا المادتين 11 و12 تحظر الإجراءات أحادية الجانب مع استثناءات محدودة جدا لا تشمل الدعم.
وأضاف رئيس «طيران الإمارات»: «من خلال مطالبة الحكومة الأميركية باتخاذ إجراءات من جانب واحد، فإن الناقلات الثلاث تطلب من الولايات المتحدة خرق التزاماتها الدولية التي اتفقت عليها عبر التفاوض. وهذا من شأنه أن يعرض علاقات الأجواء المفتوحة لأميركا مع 113 دولة أخرى، وجميع المنافع العامة والتنافسية الكبيرة التي حققها برنامج الأجواء المفتوحة».
ولجأت الناقلات الأميركية الثلاث إلى صياغة شكواها وفق مصالحها الضيقة، وفي الوقت الذي تؤكد التزامها بـ«المبادئ الأساسية» للأجواء المفتوحة، فإنها تفضل في الحقيقة اتفاقيات الأجواء المفتوحة فقط عندما توفر لها مثل هذه الاتفاقيات ميزة مالية، كما أنها تسعى إلى منع شركات الطيران التي توفر للمستهلكين خيارات منافسة.
وقال كلارك إن «طيران الإمارات» ساهمت بتحقيق أهداف الأجواء المفتوحة وهي: مزيد من المنافسة، ومزيد من أعداد الرحلات، وتوسيع خيارات المستهلك، وتشجيع سفر رجال الأعمال والسياحة، وتحسين الخدمة، والابتكارات التي تركز على العملاء.
وأضاف: «نحن نفعل ذلك من خلال توفيرنا للمستهلكين في الولايات المتحدة والمجتمعات المحلية والشركات المصدرة رحلات مباشرة إلى أكثر من 50 مدينة لا تخدمها مباشرة أي من الناقلات الأميركية، نحن ننقل السياح والمسافرين والبضائع، ونربط الولايات المتحدة مع بعض من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط».
وأكد أن جميع رحلات «طيران الإمارات» تعمل على أساس تجاري تماما، مع معدل إشغال مرتفع للمقاعد يزيد على 80 في المائة على خطوط الولايات المتحدة تلبيةً لطلب المستهلكين على خدماتنا ذات الجودة العالية.
ويشير التقرير إلى أن الناقلات الثلاث تؤكد في حملتها التي تقودها، أن خسارة كل رحلة يومية لناقلة أميركية بطائرة ذات جسم عريض لصالح ناقلة أجنبية، تعني فقدان 800 وظيفة في الولايات المتحدة، وتعتمد الناقلات الثلاث في تحليلاتها على دراسات لخلق فرص عمل في السوقين الألمانية والنمساوية، ومن خلال اختبار متعمق، فإن هذه الدراسات في الواقع تناقض حجج هذه الناقلات، حيث تبيّن أن «طيران الإمارات» تدعم 2400 وظيفة في ألمانيا و3300 وظيفة في النمسا مقابل كل رحلة ذهابًا وإيابًا. وبصورة أكثر تحديدًا فإن «كامبل - هيل أفييشن غروب» المتخصصة في الطيران، قامت بتحليل تأثير رحلات طيران الإمارات على الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية، ووجدت أن طيران الإمارات تدعم نحو 4000 وظيفة في تلك الدولة مقابل كل رحلة يومية ذهابًا وإيابًا.
وتوضح التقارير المقدمة إلى حكومة الولايات المتحدة، أن هناك فيضًا هائلاً من الدعم، من مختلف ألوان الطيف من أصحاب المصلحة الأميركيين، الذين يرون أن أفضل ما يخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة هو الحفاظ على سياسة الأجواء المفتوحة وليس انتهاكها بصورة انتقائية.
ويمثل أصحاب المصلحة هؤلاء شركات الطيران الاقتصادية، والمدن والمطارات التي لا تتخذها الناقلات الكبرى كمحاور نقل رئيسية، وشركات الشحن الجوي، والشركات الفندقية والسياحية الرائدة وغيرها. وتمثل هذه الشركات معيارًا أفضل بكثير من الناقلات الكبيرة التي تركز على مصالحها الذاتية فقط. وترى هذه الجهات أن المصلحة الوطنية ينبغي أن تشكل معيارًا لإدارة أوباما في هذه المسألة، وليس المصلحة الضيقة لكل من «دلتا» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز» في تقييد المنافسة لصالح هذه الناقلات وحدها.
وقال السير تيم كلارك: «تحفل الورقة البيضاء للناقلات الثلاث الكبيرة بخطاب لخدمة مصالح ذاتية حول (التجارة العادلة) و(الفرص المتكافئة) و(إنقاذ الوظائف)، ولكن لجوءها إلى استخدام القوانين بصورة مشوهة واستخدامها وقائع خاطئة ينهار لدى أدنى تمحيص. فالمزاعم حول تلقي (طيران الإمارات) دعمًا أو تنافسها بصورة غير عادلة ليست صحيحة على الإطلاق. والناقلات الكبيرة الثلاث هي أبعد ما تكون عن أي (أذى) مالي من عمليات (طيران الإمارات)، كما أنها لا تعمل في نفس الأسواق التي نعمل فيها نحن».
وأضاف: «ما يحدث هو أن الناقلات الأميركية الثلاث غير راضية عن سوقها المحلية التي تحظى فيها بالحماية، كما أن تحالفاتها العالمية المحصنة ضد قوانين مكافحة الاحتكار تتيح لها تحديد السعة والأسعار بالاتفاق مع شركائها، تأتي الآن لتستعرض عضلاتها مطالبة بفرض مزيد من القيود على الرحلات الجوية القيّمة والحيوية للمستهلكين والمجتمعات والشركات الأميركية. القضية التي أثارتها (دلتا) و(يونايتد) و(أميركان إيرلاينز) ضد (طيران الإمارات) مليئة بالثغرات، وإذا ما نجحت هذه الناقلات في حملتها الحمائية، فإن الأمر لن يقتصر بعد ذلك على الناقلات الخليجية».



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».