مصر تدشن عصراً صناعياً جديداً بـ«رخص ذهبية» و«مشاركة في المخاطر»

دعم من البنك الدولي بمليار دولار... وإعجاب من الأمم المتحدة بالتطورات

إحدى جلسات الملتقى والمعرض الدولي الصناعي المصري الأول أمس (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات الملتقى والمعرض الدولي الصناعي المصري الأول أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر تدشن عصراً صناعياً جديداً بـ«رخص ذهبية» و«مشاركة في المخاطر»

إحدى جلسات الملتقى والمعرض الدولي الصناعي المصري الأول أمس (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات الملتقى والمعرض الدولي الصناعي المصري الأول أمس (الشرق الأوسط)

فيما ظهر وكأنه تدشين لـ«عصر صناعي» جديد في مصر، بحضور دولي مرموق، أشرف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تفعيل «المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة» (ابدأ)، وذلك على هامش إقامة الملتقى والمعرض الدولي المصري الأول الذي ينظمه اتحاد الصناعات المصرية، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد.
وبينما شهد الرئيس افتتاح وتدشين باكورة مشروعات مبادرة «ابدأ» المتمثلة في 64 مشروعاً متنوعاً، عبر تقنية «فيديو كونفرانس»، فقد وجه أيضاً بإعطاء «الرخصة الذهبية» لجميع المستثمرين المتقدمين خلال ثلاثة أشهر، وهي الرخصة التي تختصر كل الإجراءات للمشروعات الاستثمارية المؤهلة في موافقة واحدة توفيراً للوقت والجهد والإنفاق، وتمنح الشركات موافقة شاملة لإقامة المشروع وتشغيله وإدارته وتراخيص لبناء المشروع وتخصيص المنشآت اللازمة له.
وقال الرئيس السيسي، في مداخلة موجهاً حديثه لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي: «من المفترض أننا نعمل عملاً مؤسسياً... سوف نعطي الرخصة لكل المتقدمين لمدة ثلاثة أشهر، وسوف نقيم الأمر ونرى ماذا نفعل بعد ذلك»، ثم موجهاً كلامه للمستثمرين: «إننا لا نريد لكم أن تعانوا، وسوف سنتعاون معاً من أجل النهوض بمصر إلى الأمام»، مشدداً على أنه «سوف يتم إعطاء الرخصة الذهبية لمدة ثلاثة أشهر لكل من يتقدم دون تحديد أرقام، وأرجو بذل جهد مع المستثمرين لتنفيذ هذا الالتزام لمدة ثلاثة أشهر ثم نراجع... ولو سارت الأمور بشكل جيد ورأينا حجم الإنجاز مشجعاً يمكن أن نستكمل ثلاثة أشهر أخرى أو نعود للنظام القديم».
ووفق قانون الاستثمار الحالي في مصر، فإنه يجوز منح الرخصة الذهبية للشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية أو قومية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لخطة التنمية الاقتصادية للدولة. كما تمنح للشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات المشاركة بين القطاع الخاص والدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام؛ وذلك في أنشطة المرافق العامة والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة والطرق والمواصلات والموانئ والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وجدير بالذكر أن القاهرة ستطلق في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فعاليات الملتقى الأول لترويج الفرص الاستثمارية في القطاعين العام والخاص بمشاركة عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية، وأكثر من 500 من رجال الأعمال والمستثمرين في مصر ويستمر الملتقى لمدة يومين.
كما أكد الرئيس المصري، أمس، استعداد الدولة للشراكة مع المستثمرين، موضحاً: «مستعدون للدخول بالشراكة مع مبادرة (ابدأ) بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة أو أكثر بهدف تشجيع رجال الصناعة في مصر، وأن تتحمل الدولة جزءاً من المخاطرة وطمأنتهم».
وفي نقطة مهمة، أوضح رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص إلى 65 في المائة من إجمالي الاستثمارات المنفذة في الدولة بعد أن كانت 30 في المائة هذا العام، وقال: «سنتحول إلى نظام حق الانتفاع للأراضي الصناعية، والتسعير فقط لقيمة المرافق بالنسبة إلى التملك».
وأشار الرئيس المصري إلى أن ما تم الحديث عنه في مبادرة (ابدأ) هو عبارة عن مشروعات لمستلزمات إنتاج أو منتجات السوق المصرية بحاجة لها، مشيراً إلى أن هناك قائمة من المنتجات ومستلزمات الإنتاج تستوردها مصر منذ عدة سنوات، لافتاً إلى أن الأرقام والبيانات الخاصة بتلك المنتجات متاحة في وزارتي الصناعة والمالية والبنك المركزي.
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة تزود المستثمرين بالطاقة سواء الغاز أو الكهرباء بأسعار أقل بكثير من أسعارها الحقيقية، وقال إنه «في حال تسعير الكهرباء اليوم بأسعارها الحقيقية سيتضاعف الرقم عشرات المرات»، مشدداً على أن هذا لن يحدث.
ولدى سؤال مارينا ويس، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، التي حضرت وتحدثت في الجلسة الرئيسية للملتقى، عن دور المؤسسة الدولية في المبادرات المصرية، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «أنا سعيدة جداً بحضوري ومشاركتي هذه الفعاليات، فنحن في البنك الدولي نؤمن بأن الصناعة وتنميتها وتطويرها أمر حيوي للغاية بالنسبة للاقتصاد المصري، والقطاع الخاص يجب أن يكون المحرك الرئيس لهذا الحراك».
وأكدت: «نعمل مع الحكومة المصرية حالياً على استراتيجية واتفاق لمدة 5 سنوات، وتنمية القطاع الخاص في قلب هذه التفاهمات. وقدم البنك تمويلات بنحو مليار دولار من أجل هذا الهدف وتطوير القطاع الخاص».
وحول رأيها فيما يخص الملاءمة المناخية لمبادرة «ابدأ» خاصة قبل مؤتمر «كوب27» للمناخ الذي تستضيفه مصر الشهر المقبل، قالت ويس إنها تعتقد أن اتحاد الصناعات المصري والحكومة المصرية يراعيان بشكل جيد جميع المعايير المناخية في كل المبادرات والمشروعات الأخيرة.
وعن الوضع العام للتعاون بين البنك الدولي ومصر، تشير ويس إلى أن «التعاون والشراكة بين مصر والبنك قديمان ومتواصلان، ولا يقتصران على التمويلات، لكن يمتدان إلى التنمية وتقديم ومشاركة الخبرات والمشورة في كل المجالات. وفي اللحظة الآنية، فإن الوضع العالمي معقد نتيجة أزمات حادة متزامنة، ففي العام الماضي على سبيل المثال، قدمنا برنامجاً لتأمين الغذاء مع نحو 500 مليون دولار ليس فقط للوقاية من نقص الغذاء قصير المدى، لكن لتأمين المستقبل من خلال حلول طويلة المدى».
وحول رؤيتها للحدث، قالت إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه حدث مهم جداً من الجوانب كافة، لأنني أعتقد أنها فعالية تضع الصناعة وتطويرها ودعمها في صدارة التنمية الاقتصادية في مصر، خاصة أنها تأتي عقب أيام قليلة من مؤتمر مصر الاقتصادي الذي عقد برعاية مباشرة من الرئيس المصري، الذي أكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود إرادة سياسية قوية لتنمية القطاع الصناعي، الذي يعد المحرك الرئيس للتنمية... ونحن في الأمم المتحدة نقدر جداً هذه التحركات والتطورات».
وتتابع بانوفا، التي تحدثت بدورها في الجلسة الرئيسية: «في رأيي ورغم أنه ما زال في بداياته، فإن المكسب الأساسي للملتقى الصناعي هو خروج عدد من المبادرات المهمة والمبشرة من الرئاسة والاتحاد، التي تؤكد إتاحة المجال بشكل كبير للقطاع الخاص، وفتح باب التنافسية بهذا الشكل غير المسبوق، وهي أخبار إيجابية للغاية».
من جانبه، أكد أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أن الفرصة كبيرة حالياً للقطاع الخاص في السوق المصرية للاستثمار في مجال البنية الأساسية والتوسع بها. وأوضح أن «الطفرات التي تحدث في الاقتصادات العالمية حالياً قائمة على ذلك، ولدينا فرصة مواتية قد لا تتاح لعشرات السنين لاستغلال ذلك، وهذه الطفرة تتيح إمكانية توطين بعض هذه الصناعات وما يتبعها من لوجستيات وتكنولوجيات متقدمة... وحالياً، فإن الدولة لديها قرار جاهز وحاضر لتشجيع الشريك الاستثماري للقدوم والتوسع واستغلال الفرصة الحالية».


مقالات ذات صلة

مصر وأميركا توقِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» بهدف توسيع التعاون

شمال افريقيا مصر وأميركا لمزيد من التعاون في مجالات متعددة (الخارجية المصرية)

مصر وأميركا توقِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» بهدف توسيع التعاون

في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وقَّعت مصر والولايات المتحدة، الأربعاء، «الاتفاقية الإطارية للأهداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع حكومي (مجلس الوزراء)

أسعار الطاقة تدفع الحكومة المصرية لـ«سيناريو الترشيد»

تتجه الحكومة المصرية مجدداً إلى سيناريو «ترشيد الإنفاق»، خاصة في المجالات المرتبطة باستهلاك الطاقة، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شروق الشمس في القاهرة (رويترز)

ضعف الطلب وارتفاع التكاليف يضغطان على نشاط القطاع الخاص المصري

تسارع انكماش نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في 4 أشهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي خلال تفقده مركز التحكم القومي بالشبكة القومية للغاز الطبيعي السبت (وزارة البترول المصرية)

إجراءات مصرية جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة

اتخذت الحكومة المصرية إجراءات جديدة لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة عبر تدشين منظومة إلكترونية لرصد أنماط الاستهلاك، بهدف ضبط توزيع المنتجات البترولية، ومنع التهريب

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عبر مناقصة أجريت مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.