ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

ضمن استراتيجية «الاستثمارات العامة» لاستهداف قطاعات استراتيجية في الأردن والبحرين والسودان والعراق وعمان

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية
TT

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

ولي العهد السعودي يعلن إنشاء 5 شركات استثمارية إقليمية

كشف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أمس (الأربعاء)، عن قيام صندوق الاستثمارات العامة بتأسيس 5 شركات إقليمية تستهدف الاستثمار في الأردن والبحرين والسودان والعراق، بالإضافة إلى سلطنة عمان.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن، في أغسطس (آب) الماضي، إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، التي تستهدف عدة قطاعات واعدة في مصر، باعتبارها إحدى أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا.
وكشف الصندوق عن هذا التوجه خلال اليوم الثاني من النسخة السادسة لمبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في الرياض، بحضور نخبة من المستثمرين والمبتكرين والقادة من أنحاء العالم؛ حيث ستبلغ قيمة الاستثمارات المستهدفة في البلدان الإقليمية ما يصل إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في الفرص عبر مختلف القطاعات.
وستستثمر الشركات في عدة قطاعات استراتيجية، بما فيها البنية التحتية، والتطوير العقاري، والتعدين، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والأغذية والزراعة، والتصنيع، والاتصالات والتقنية.
وسيعمل تأسيس الشركات الخمس الجديدة على تنمية وتعزيز الشراكات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، والقطاع الخاص السعودي للعديد من الفرص الاستثمارية في المنطقة، الأمر الذي سيُسهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل، وتطوير أوجه تعاون الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع القطاع الخاص في كل من الدول.
ويأتي الإعلان عن تأسيس الشركات الجديدة، تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تدعم بناء شراكات اقتصادية استراتيجية على المدى الطويل لتحقيق العوائد المستدامة، الأمر الذي يُسهم في تعظيم أصول الصندوق وتنويع مصادر دخل المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».
وتمكنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة، مؤخراً، من الاستحواذ على حصص في أربع شركات ريادية مدرجة في البورصة المصرية من الحكومة المصرية.
من جانب آخر، رأى خبراء ومسؤولون عرب في البلدان المستهدفة أن إعلان ولي العهد السعودي يظهر مدى واقعية التضامن الاقتصادي المشترك وتحقيق مصالح الدول وشعوبها في الإقليم العربي؛ حيث اعتبر النائب البرلماني الأردني خالد أبو حسان، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار السابق في مجلس النواب الأردني، أن هذا التوجه السعودي دليل على عمق العلاقة الأردنية السعودية التي يربطها تاريخ وحاضر ومستقبل.

وكشف أبو حسان عن مجالات استثمارية جاهزة للاستغلال، منها مشروعات تطوير البنى التحتية والخدمات التي تأتي بأرباح مجزية مقابل تقديم خدمات نوعية سواء للمقيمين أو السياح الأجانب، وهو برأيه ما يحقق مفهوم التنمية المستدامة على المدى الطويل. وأشار أبو حسان إلى أن الاستثمار في مجالات البنى التحتية والخدمات ينعكس بشكل فوري على الاقتصاد الكلي من خلال تقليص أرقام البطالة بين الشباب الأردنيين ويرفع أرقام النمو، الأمر الذي يتطلب تسهيلات استثمارية مغرية تقدمها الحكومة الأردنية والاستفادة من سياسات جذب الاستثمار الناجحة في دول شقيقة.
وأيّد الخبير الاقتصادي والنائب الأردني فكرة الاستثمار بالسياحة؛ خصوصاً أن كثيراً من السعوديين يتوافدون على الأردن صيفاً، موضحاً أن السوق السياحية بحاجة لقطاع فندقي متنوع الدرجات والتكاليف في مناطق الجذب السياحي من خلال طقس الأردن المتنوع بين المصايف والمشاتي التي يقصدها السياح العرب والأجانب.
ويدعم أبو حسان فكرة الاستثمار في مجال العلوم التقنية، نظراً لأولوية مواكبة الدول المتقدمة بدلاً من مراوحة مجال العلوم التقليدية التي تضخم أرقام البطالة بين الفئات الشابة في دول المنطقة.
وبحسب أبو حسان، فإن الاستثمار في شبكة النقل العام من خلال مشروعات القطار السريع وربط شمال الأردن بجنوبه سيكون له أثر في تحسين حركة التجارة ونقل العمالة بسهولة وبأجور معقولة مقابل تفاعل المواطنين مع مثل هذه الخدمات النوعية التي يحتاجون إليها ويكون لها مردود مربح للمشغل واختصار للوقت لطالب الخدمة. ويقول إن الفكرة ذاتها قد تدفع الأشقاء السعوديين إلى الاستثمار بناقل البحرين الذي قد يصنع من حلم المشروعات العربية الاستراتيجية المشتركة واقعاً ذا أثر ملموس.
من جهته، قال مدير الدائرة الاقتصادية في صحيفة الرأي الأردنية اليومية علاء القرالة، إن الأردن يتوفر فيه الكثير من الوجهات الاستثمارية بمختلف القطاعات؛ سياحية وصحية وتعليمية، وفي مجالات التعدين وتكنولوجيا المعلومات والصناعة والخدمات.
وعبر القرالة عن طموح بلاده إلى جذب الاستثمار وتوجيهه إلى المشروعات المستدامة وذات القيمة المضافة العالية، التي تدعم حجم الناتج المحلي الإجمالي، وترفع قدرة الاقتصاد الوطني على التصدير مقابل خفض الاستيراد، والتي أيضاً تكون قادرة على التشغيل، مضيفاً أن الاستثمار في الصناعة التحويلية قد يكون ذا فائدة كبرى للطرفين، خصوصاً في مجالات الفوسفات والبوتاس والسيليكون وغيرها من القطاعات التي تصدّر كمواد خام، قبل استيرادها مجدداً كمنتجات.
من ناحية أخرى، يفتح قرار إنشاء شركة استثمار سعودية في العراق مساحة واسعة لبلد مليء بالفرص الكبرى؛ حيث تطوير القطاعات الصناعية بجانب تطوير قطاع الإسكان، لا سيما مع التحول المتسارع نحو البناء العمودي وحاجة السلطات إلى استيعاب الانفجار السكاني ضمن مجمعات عصرية.
ووفق مسؤولين في هيئة الاستثمار الحكومية العراقية، حدّد العراق مطلع العام الحالي، نحو 75 فرصة استثمارية متاحة لإنشاء مجمعات إسكانية حديثة تمتد على مئات الكيلومترات في مدن الوسط والجنوب، بينما تكشف البيانات العراقية عن أكثر من 150 مشروعاً لتطوير تربية المواشي وزراعة محاصيل الحبوب.
وتنضم الثروات غير النفطية إلى قائمة الفرص الاستثمارية في البلاد، ذلك أنها تحتل المركز الثاني عالمياً في احتياطي الفوسفات، الذي يقدر بنحو 10 مليارات طن، فضلاً عن خامات المعادن الصناعية الفلزية واللافلزية، مثل الكبريت الحر ورمال السيلكا، وغير ذلك من المعادن في مناطق مختلفة من أراضيه، التي تشكل فرصاً استثمارية للصناعات التعدينية والإنشائية.
إلى ذلك، يزخر السودان بموارد هائلة تتمثل في أراضيه الشاسعة ومناخاته المتعددة حيث، بحسب الموقع الرسمي لوزارة الاستثمار السودانية، «ازدادت أهمية السودان في الفترة الأخيرة في مجال الاستثمار، وذلك لازدياد أهميته الاقتصادية من جانب، وتعدد موارده من جانب آخر».
وخلال جلسة عمل للملتقى السوداني - السعودي للاستثمار في سبتمبر (أيلول) الماضي، جرى تقديم فرص ومزايا مجال الاستثمار في السودان في مجال الثروة الحيوانية والزراعة والطاقة والتعدين والنفط والبنى التحتية. وأكد الجانب السوداني «حرص الحكومة على تذليل جميع المعوقات التي تواجه الاستثمار في البلاد»، موضحاً أن «المشروعات الاستثمارية راعت المناطق النائية والأقل نمواً للإسهام في خلق تنمية متوازنة وتحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات، بجانب المشروعات التي تحقق الأمن الغذائي».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.